قصائد

بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا

الأعشىمخضرمالبسيطالعين

  1. ١بانَت سُعادُ وَأَمسى حَبلُها اِنقَطَعاوَاِحتَلَّتِ الغَمرَ فَالجُدَّينِ فَالفَرعا
  2. ٢وَأَنكَرَتني وَما كانَ الَّذي نَكِرَتمِنَ الحَوادِثِ إِلّا الشَيبَ وَالصَلَعا
  3. ٣قَد يَترُكُ الدَهرُ في خَلقاءَ راسِيَةٍوَهياً وَيُنزِلُ مِنها الأَعصَمَ الصَدَعا
  4. ٤بانَت وَقَد أَسأَرَت في النَفسِ حاجَتَهابَعدَ اِئتِلافٍ وَخَيرُ الوُدِّ ما نَفَعا
  5. ٥وَقَد أَرانا طِلاباً هَمَّ صاحِبِهِلَو أَنَّ شَيئاً إِذا ما فاتَنا رَجَعا
  6. ٦تَعصي الوُشاةَ وَكانَ الحُبُّ آوِنَةًمِمّا يُزَيِّنُ لِلمَشغوفِ ما صَنَعا
  7. ٧وَكانَ شَيءٌ إِلى شَيءٍ فَفَرَّقَهُدَهرٌ يَعودُ عَلى تَشتيتِ ما جَمَعا
  8. ٨وَما طِلابُكَ شَيئاً لَستَ مُدرِكَهُإِن كانَ عَنكَ غُرابُ الجَهلِ قَد وَقَعا
  9. ٩تَقولُ بِنتي وَقَد قَرَّبتُ مُرتَحَلاًيا رَبِّ جَنِّب أَبي الأَوصابَ وَالوَجَعا
  10. ١٠وَاِستَشفَعَت مِن سَراةَ الحَيِّ ذا شَرَفٍفَقَد عَصاها أَبوها وَالَّذي شَفَعا
  11. ١١مَهلاً بُنَيَّ فَإِنَّ المَرءَ يَبعَثُهُهَمٌّ إِذا خالَطَ الحَيزومَ وَالضِلَعا
  12. ١٢عَلَيكِ مِثلُ الَّذي صَلَّيتِ فَاِغتَمِضييَوماً فَإِنَّ لِجَنبِ المَرءِ مُضطَجَعا
  13. ١٣وَاِستَخبِري قافِلَ الرُكبانِ وَاِنتَظِريأَوبَ المُسافِرِ إِن رَيثاً وَإِن سَرعا
  14. ١٤كوني كَمِثلِ الَّتي إِذ غابَ وافِدُهاأَهدَت لَهُ مِن بَعيدٍ نَظرَةً جَزَعا
  15. ١٥وَلا تَكوني كَمَن لا يَرتَجي أَوبَةًلِذي اِغتِرابٍ وَلا يَرجو لَهُ رِجَعا
  16. ١٦ما نَظَرَت ذاتُ أَشفارٍ كَنَظرَتِهاحَقّاً كَما صَدَقَ الذِئبِيُّ إِذ سَجَعا
  17. ١٧إِذ نَظَرَت نَظرَةً لَيسَت بِكاذِبَةٍإِذ يَرفَعُ الآلُ رَأسَ الكَلبِ فَاِرتَفَعا
  18. ١٨وَقَلَّبَت مُقلَةً لَيسَت بِمُقرِفَةٍإِنسانَ عَينِ وَمُؤقاً لَم يَكُن قَمعا
  19. ١٩قالَت أَرى رَجُلاً في كَفِّهِ كَتِفٌأَو يَخصِفُ النَعلَ لَهفي أَيَّةً صَنَعا
  20. ٢٠فَكَذَّبوها بِما قالَت فَصَبَّحَهُمذو آلِ حَسّانَ يُزجي المَوتَ وَالشِرَعا
  21. ٢١فَاِستَنزَلوا أَهلَ جَوٍّ مِن مَساكِنِهِموَهَدَّموا شاخِصَ البُنيانِ فَاِتَّضَعا
  22. ٢٢وَبَلدَةٍ يَرهَبُ الجَوّابُ دُلجَتَهاحَتّى تَراهُ عَلَيها يَبتَغي الشِيَعا
  23. ٢٣لا يَسمَعُ المَرءُ فيها ما يُؤَنِّسُهُبِاللَيلِ إِلّا نَئيمَ البومِ وَالضُوَعا
  24. ٢٤كَلَّفتُ مَجهولَها نَفسي وَشايَعَنيهَمّي عَلَيها إِذا ما آلُها لَمَعا
  25. ٢٥بِذاتِ لَوثٍ عَفَرناةٍ إِذا عَثَرَتفَالتَعسُ أَدنى لَها مِن أَن أَقولَ لَعا
  26. ٢٦تَلوي بِعِذقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتعَن فَرجِ مَعقومَةٍ لَم تَتَّبِع رُبَعا
  27. ٢٧تَخالُ حَتماً عَلَيها كُلَّما ضَمَرَتمِنَ الكَلالِ بِأَن تَستَوفِيَ النِسعا
  28. ٢٨كَأَنَّها بَعدَما أَفضى النَجادُ بِهابِالشَيَّطَينِ مَهاةٌ تَبتَغي ذَرَعا
  29. ٢٩أَهوى لَها ضابِئٌ في الأَرضِ مُفتَحِصٌلِلحَمِ قِدماً خَفِيُّ الشَخصِ قَد خَشَعا
  30. ٣٠فَظَلَّ يَخدَعُها عَن نَفسِ واحِدِهافي أَرضِ فَيءٍ بِفِعلٍ مِثلُهُ خَدَعا
  31. ٣١حانَت لِيَفجَعَها بِاِبنٍ وَتُطعِمَهُلَحماً فَقَد أَطعَمَت لَحماً وَقَد فَجَعا
  32. ٣٢فَظَلَّ يَأكُلُ مِنها وَهيَ راتِعَةٌحَدَّ النَهارِ تُراعي ثيرَةً رُتُعا
  33. ٣٣حَتّى إِذا فيقَةٌ في ضَرعِها اِجتَمَعَتجاءَت لِتُرضِعَ شِقِّ النَفسِ لَو رَضَعا
  34. ٣٤عَجلاً إِلى المَعهَدِ الأَدنى فَفاجَأَهاأَقطاعُ مَسكٍ وَسافَت مِن دَمٍ دُفَعا
  35. ٣٥فَاِنصَرَفَت فاقِداً ثَكلى عَلى حَزَنٍكُلٌّ دَهاها وَكُلٌّ عِندَها اِجتَمَعا
  36. ٣٦وَذاكَ أَن غَفَلَت عَنهُ وَما شَعَرَتأَنَّ المَنِيَّةَ يَوماً أَرسَلَت سَبُعا
  37. ٣٧حَتّى إِذا ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ صَبَّحَهاذُؤالُ نَبهانَ يَبغي صَحبَهُ المُتَعا
  38. ٣٨بِأَكلُبٍ كَسِراعِ النَبلِ ضارِيَةٍتَرى مِنَ القِدِّ في أَعناقِها قِطَعا
  39. ٣٩فَتِلكَ لَم تَتَّرِك مِن خَلفِها شَبَهاًإِلّا الدَوابِرَ وَالأَظلافَ وَالزَمَعا
  40. ٤٠أَنضَيتُها بَعدَما طالَ الهِبابُ بِهاتَأُمَّ هَوذَةَ لا نِكساً وَلا وَرَعا
  41. ٤١يا هَوذَ إِنَّكَ مِن قَومٍ ذَوي حَسَبٍلا يَفشَلونَ إِذا ما آنَسوا فَزَعا
  42. ٤٢هُمُ الخَضارِمُ إِن غابوا وَإِن شَهِدواوَلا يُرَونَ إِلى جاراتِهِم خُنعا
  43. ٤٣قَومٌ بُيوتُهُمُ أَمنٌ لِجارِهِمُيَوماً إِذا ضَمَّتِ المَحضورَةُ الفَزَعا
  44. ٤٤وَهُم إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِهامِثلُ اللُيوثِ وَسُمٍّ عاتِقٍ نَقَعا
  45. ٤٥غَيثُ الأَرامِلِ وَالأَيتامِ كُلِّهِمُلَم تَطلُعِ الشَمسُ إِلّا ضِرَّ أَو نَفَعا
  46. ٤٦مَن يَلقَ هَوذَةَ يَسجُد غَيرَ مُتَّئبٍإِذا تَعَصَّبَ فَوقَ التاجِ أَو وَضَعا
  47. ٤٧لَهُ أَكاليلُ بِالياقوتِ زَيَّنَهاصُوّاغُها لا تَرى عَيباً وَلا طَبَعا
  48. ٤٨وَكُلُّ زَوجٍ مِنَ الديباجِ يَلبَسُهُأَبو قُدامَةَ مَحبوّاً بِذاكَ مَعا
  49. ٤٩لَم يَنقُصِ الشَيبُ مِنهُ ما يُقالُ لَهُوَقَد تَجاوَزَ عَنهُ الجَهلُ فَاِنقَشَعا
  50. ٥٠أَغَرُّ أَبلَجُ يُستَسقى الغَمامُ بِهِلَو صارَعَ الناسَ عَن أَحلامِهِم صَرعا
  51. ٥١قَد حَمَّلوهُ فَتِيَّ السِنِّ ما حَمَلَتساداتُهُم فَأَطاقَ الحِملَ وَاِضطَلَعا
  52. ٥٢وَجَرَّبوهُ فَما زادَت تَجارِبُهُمأَبا قُدامَةَ إِلّا الحَزمَ وَالفَنَعا
  53. ٥٣مَن يَرَ هَوذَةَ أَو يَحلُل بِساحَتِهِيَكُن لِهَوذَةَ فيما نابَهُ تَبَعا
  54. ٥٤تَلقى لَهُ سادَةَ الأَقوامِ تابِعَةًكُلٌّ سَيَرضى بِأَن يُرعى لَهُ تَبعا
  55. ٥٥يا هَوذُ يا خَيرَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍبَحرَ المَواهِبِ لِلوُرّادِ وَالشَرَعا
  56. ٥٦يَرعى إِلى قَولِ ساداتِ الرِجالِ إِذاأَبدَوا لَهُ الحَزمَ أَو ما شاءَهُ اِبتَدَعا
  57. ٥٧وَما مُجاوِرُ هيتٍ إِن عَرَضتَ لَهُقَد كانَ يَسمو إِلى الجُرفَينِ وَاِطَّلَعا
  58. ٥٨يَجيشُ طوفانُهُ إِذ عَبَّ مُحتَفِلاًيَكادُ يَعلو رُبى الجُرفَينِ مُطَّلِعا
  59. ٥٩طابَت لَهُ الريحُ فَاِمتَدَّت غَوارِبُهُتَرى حَوالِبَهُ مِن مَوجِهِ تَرَعا
  60. ٦٠يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ حينَ تَسأَلُهُإِذ ضَنَّ ذو المالِ بِالإِعطاءِ أَو خَدَعا
  61. ٦١سائِل تَميماً بِهِ أَيّامَ صَفقَتِهِملَمّا أَتَوهُ أَسارى كُلَّهُم ضَرَعا
  62. ٦٢وَسطَ المُشَقَّرِ في عَيطاءَ مُظلِمَةٍلا يَستَطيعونَ فيها ثَمَّ مُمتَنَعا
  63. ٦٣لَو أُطعِموا المَنَّ وَالسَلوى مَكانَهُمُما أَبصَرَ الناسُ طُعماً فيهِمُ نَجَعا
  64. ٦٤بِظُلمِهِم بِنِطاعِ المَلكَ ضاحِيَةًفَقَد حَسَوا بَعدُ مِن أَنفاسِهِم جُرَعا
  65. ٦٥أَصابَهُم مِن عِقابِ المَلكِ طائِفَةٌكُلُّ تَميمٍ بِما في نَفسِهِ جُدِعا
  66. ٦٦فَقالَ لِلمَلكِ سَرِّح مِنهُمُ مِئَةًرِسلاً مِنَ القَولِ مَخفوضاً وَما رَفَعا
  67. ٦٧فَفَكَّ عَن مِئَةٍ مِنهُم وِثاقَهُمُفَأَصبَحوا كُلَّهُم مِن غُلَّةِ خُلِعا
  68. ٦٨بِهِم تَقَرَّبَ يَومَ الفِصحِ ضاحِيَةًيَرجو الإِلَهَ بِما سَدّى وَما صَنَعا
  69. ٦٩وَما أَرادَ بِها نُعمى يُثابُ بِهاإِن قالَ كَلمَةَ مَعروفٍ بِها نَفَعا
  70. ٧٠فَلا يَرَونَ بِذاكُم نِعمَةً سَبَقَتإِن قالَ قائِلُها حَقّاً بِها وَسَعى
  71. ٧١لا يَرقَعُ الناسُ ما أَوهى وَإِن جَهَدواطولَ الحَياةِ وَلا يوهونَ ما رَقَعا
  72. ٧٢لَمّا يُرِد مِن جَميعٍ بَعدُ فَرَّقَهُوَما يُرِد بَعدُ مِن ذي فُرقَةٍ جَمَعا
  73. ٧٣قَد نالَ أَهلَ شَبامٍ فَضلُ سُؤدَدِهِإِلى المَدائِنِ خاضَ المَوتَ وَاِدَّرَعا