بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا
الأعشىمخضرمالبسيطالعين
- ١بانَت سُعادُ وَأَمسى حَبلُها اِنقَطَعاوَاِحتَلَّتِ الغَمرَ فَالجُدَّينِ فَالفَرعا
- ٢وَأَنكَرَتني وَما كانَ الَّذي نَكِرَتمِنَ الحَوادِثِ إِلّا الشَيبَ وَالصَلَعا
- ٣قَد يَترُكُ الدَهرُ في خَلقاءَ راسِيَةٍوَهياً وَيُنزِلُ مِنها الأَعصَمَ الصَدَعا
- ٤بانَت وَقَد أَسأَرَت في النَفسِ حاجَتَهابَعدَ اِئتِلافٍ وَخَيرُ الوُدِّ ما نَفَعا
- ٥وَقَد أَرانا طِلاباً هَمَّ صاحِبِهِلَو أَنَّ شَيئاً إِذا ما فاتَنا رَجَعا
- ٦تَعصي الوُشاةَ وَكانَ الحُبُّ آوِنَةًمِمّا يُزَيِّنُ لِلمَشغوفِ ما صَنَعا
- ٧وَكانَ شَيءٌ إِلى شَيءٍ فَفَرَّقَهُدَهرٌ يَعودُ عَلى تَشتيتِ ما جَمَعا
- ٨وَما طِلابُكَ شَيئاً لَستَ مُدرِكَهُإِن كانَ عَنكَ غُرابُ الجَهلِ قَد وَقَعا
- ٩تَقولُ بِنتي وَقَد قَرَّبتُ مُرتَحَلاًيا رَبِّ جَنِّب أَبي الأَوصابَ وَالوَجَعا
- ١٠وَاِستَشفَعَت مِن سَراةَ الحَيِّ ذا شَرَفٍفَقَد عَصاها أَبوها وَالَّذي شَفَعا
- ١١مَهلاً بُنَيَّ فَإِنَّ المَرءَ يَبعَثُهُهَمٌّ إِذا خالَطَ الحَيزومَ وَالضِلَعا
- ١٢عَلَيكِ مِثلُ الَّذي صَلَّيتِ فَاِغتَمِضييَوماً فَإِنَّ لِجَنبِ المَرءِ مُضطَجَعا
- ١٣وَاِستَخبِري قافِلَ الرُكبانِ وَاِنتَظِريأَوبَ المُسافِرِ إِن رَيثاً وَإِن سَرعا
- ١٤كوني كَمِثلِ الَّتي إِذ غابَ وافِدُهاأَهدَت لَهُ مِن بَعيدٍ نَظرَةً جَزَعا
- ١٥وَلا تَكوني كَمَن لا يَرتَجي أَوبَةًلِذي اِغتِرابٍ وَلا يَرجو لَهُ رِجَعا
- ١٦ما نَظَرَت ذاتُ أَشفارٍ كَنَظرَتِهاحَقّاً كَما صَدَقَ الذِئبِيُّ إِذ سَجَعا
- ١٧إِذ نَظَرَت نَظرَةً لَيسَت بِكاذِبَةٍإِذ يَرفَعُ الآلُ رَأسَ الكَلبِ فَاِرتَفَعا
- ١٨وَقَلَّبَت مُقلَةً لَيسَت بِمُقرِفَةٍإِنسانَ عَينِ وَمُؤقاً لَم يَكُن قَمعا
- ١٩قالَت أَرى رَجُلاً في كَفِّهِ كَتِفٌأَو يَخصِفُ النَعلَ لَهفي أَيَّةً صَنَعا
- ٢٠فَكَذَّبوها بِما قالَت فَصَبَّحَهُمذو آلِ حَسّانَ يُزجي المَوتَ وَالشِرَعا
- ٢١فَاِستَنزَلوا أَهلَ جَوٍّ مِن مَساكِنِهِموَهَدَّموا شاخِصَ البُنيانِ فَاِتَّضَعا
- ٢٢وَبَلدَةٍ يَرهَبُ الجَوّابُ دُلجَتَهاحَتّى تَراهُ عَلَيها يَبتَغي الشِيَعا
- ٢٣لا يَسمَعُ المَرءُ فيها ما يُؤَنِّسُهُبِاللَيلِ إِلّا نَئيمَ البومِ وَالضُوَعا
- ٢٤كَلَّفتُ مَجهولَها نَفسي وَشايَعَنيهَمّي عَلَيها إِذا ما آلُها لَمَعا
- ٢٥بِذاتِ لَوثٍ عَفَرناةٍ إِذا عَثَرَتفَالتَعسُ أَدنى لَها مِن أَن أَقولَ لَعا
- ٢٦تَلوي بِعِذقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتعَن فَرجِ مَعقومَةٍ لَم تَتَّبِع رُبَعا
- ٢٧تَخالُ حَتماً عَلَيها كُلَّما ضَمَرَتمِنَ الكَلالِ بِأَن تَستَوفِيَ النِسعا
- ٢٨كَأَنَّها بَعدَما أَفضى النَجادُ بِهابِالشَيَّطَينِ مَهاةٌ تَبتَغي ذَرَعا
- ٢٩أَهوى لَها ضابِئٌ في الأَرضِ مُفتَحِصٌلِلحَمِ قِدماً خَفِيُّ الشَخصِ قَد خَشَعا
- ٣٠فَظَلَّ يَخدَعُها عَن نَفسِ واحِدِهافي أَرضِ فَيءٍ بِفِعلٍ مِثلُهُ خَدَعا
- ٣١حانَت لِيَفجَعَها بِاِبنٍ وَتُطعِمَهُلَحماً فَقَد أَطعَمَت لَحماً وَقَد فَجَعا
- ٣٢فَظَلَّ يَأكُلُ مِنها وَهيَ راتِعَةٌحَدَّ النَهارِ تُراعي ثيرَةً رُتُعا
- ٣٣حَتّى إِذا فيقَةٌ في ضَرعِها اِجتَمَعَتجاءَت لِتُرضِعَ شِقِّ النَفسِ لَو رَضَعا
- ٣٤عَجلاً إِلى المَعهَدِ الأَدنى فَفاجَأَهاأَقطاعُ مَسكٍ وَسافَت مِن دَمٍ دُفَعا
- ٣٥فَاِنصَرَفَت فاقِداً ثَكلى عَلى حَزَنٍكُلٌّ دَهاها وَكُلٌّ عِندَها اِجتَمَعا
- ٣٦وَذاكَ أَن غَفَلَت عَنهُ وَما شَعَرَتأَنَّ المَنِيَّةَ يَوماً أَرسَلَت سَبُعا
- ٣٧حَتّى إِذا ذَرَّ قَرنُ الشَمسِ صَبَّحَهاذُؤالُ نَبهانَ يَبغي صَحبَهُ المُتَعا
- ٣٨بِأَكلُبٍ كَسِراعِ النَبلِ ضارِيَةٍتَرى مِنَ القِدِّ في أَعناقِها قِطَعا
- ٣٩فَتِلكَ لَم تَتَّرِك مِن خَلفِها شَبَهاًإِلّا الدَوابِرَ وَالأَظلافَ وَالزَمَعا
- ٤٠أَنضَيتُها بَعدَما طالَ الهِبابُ بِهاتَأُمَّ هَوذَةَ لا نِكساً وَلا وَرَعا
- ٤١يا هَوذَ إِنَّكَ مِن قَومٍ ذَوي حَسَبٍلا يَفشَلونَ إِذا ما آنَسوا فَزَعا
- ٤٢هُمُ الخَضارِمُ إِن غابوا وَإِن شَهِدواوَلا يُرَونَ إِلى جاراتِهِم خُنعا
- ٤٣قَومٌ بُيوتُهُمُ أَمنٌ لِجارِهِمُيَوماً إِذا ضَمَّتِ المَحضورَةُ الفَزَعا
- ٤٤وَهُم إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِهامِثلُ اللُيوثِ وَسُمٍّ عاتِقٍ نَقَعا
- ٤٥غَيثُ الأَرامِلِ وَالأَيتامِ كُلِّهِمُلَم تَطلُعِ الشَمسُ إِلّا ضِرَّ أَو نَفَعا
- ٤٦مَن يَلقَ هَوذَةَ يَسجُد غَيرَ مُتَّئبٍإِذا تَعَصَّبَ فَوقَ التاجِ أَو وَضَعا
- ٤٧لَهُ أَكاليلُ بِالياقوتِ زَيَّنَهاصُوّاغُها لا تَرى عَيباً وَلا طَبَعا
- ٤٨وَكُلُّ زَوجٍ مِنَ الديباجِ يَلبَسُهُأَبو قُدامَةَ مَحبوّاً بِذاكَ مَعا
- ٤٩لَم يَنقُصِ الشَيبُ مِنهُ ما يُقالُ لَهُوَقَد تَجاوَزَ عَنهُ الجَهلُ فَاِنقَشَعا
- ٥٠أَغَرُّ أَبلَجُ يُستَسقى الغَمامُ بِهِلَو صارَعَ الناسَ عَن أَحلامِهِم صَرعا
- ٥١قَد حَمَّلوهُ فَتِيَّ السِنِّ ما حَمَلَتساداتُهُم فَأَطاقَ الحِملَ وَاِضطَلَعا
- ٥٢وَجَرَّبوهُ فَما زادَت تَجارِبُهُمأَبا قُدامَةَ إِلّا الحَزمَ وَالفَنَعا
- ٥٣مَن يَرَ هَوذَةَ أَو يَحلُل بِساحَتِهِيَكُن لِهَوذَةَ فيما نابَهُ تَبَعا
- ٥٤تَلقى لَهُ سادَةَ الأَقوامِ تابِعَةًكُلٌّ سَيَرضى بِأَن يُرعى لَهُ تَبعا
- ٥٥يا هَوذُ يا خَيرَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍبَحرَ المَواهِبِ لِلوُرّادِ وَالشَرَعا
- ٥٦يَرعى إِلى قَولِ ساداتِ الرِجالِ إِذاأَبدَوا لَهُ الحَزمَ أَو ما شاءَهُ اِبتَدَعا
- ٥٧وَما مُجاوِرُ هيتٍ إِن عَرَضتَ لَهُقَد كانَ يَسمو إِلى الجُرفَينِ وَاِطَّلَعا
- ٥٨يَجيشُ طوفانُهُ إِذ عَبَّ مُحتَفِلاًيَكادُ يَعلو رُبى الجُرفَينِ مُطَّلِعا
- ٥٩طابَت لَهُ الريحُ فَاِمتَدَّت غَوارِبُهُتَرى حَوالِبَهُ مِن مَوجِهِ تَرَعا
- ٦٠يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ حينَ تَسأَلُهُإِذ ضَنَّ ذو المالِ بِالإِعطاءِ أَو خَدَعا
- ٦١سائِل تَميماً بِهِ أَيّامَ صَفقَتِهِملَمّا أَتَوهُ أَسارى كُلَّهُم ضَرَعا
- ٦٢وَسطَ المُشَقَّرِ في عَيطاءَ مُظلِمَةٍلا يَستَطيعونَ فيها ثَمَّ مُمتَنَعا
- ٦٣لَو أُطعِموا المَنَّ وَالسَلوى مَكانَهُمُما أَبصَرَ الناسُ طُعماً فيهِمُ نَجَعا
- ٦٤بِظُلمِهِم بِنِطاعِ المَلكَ ضاحِيَةًفَقَد حَسَوا بَعدُ مِن أَنفاسِهِم جُرَعا
- ٦٥أَصابَهُم مِن عِقابِ المَلكِ طائِفَةٌكُلُّ تَميمٍ بِما في نَفسِهِ جُدِعا
- ٦٦فَقالَ لِلمَلكِ سَرِّح مِنهُمُ مِئَةًرِسلاً مِنَ القَولِ مَخفوضاً وَما رَفَعا
- ٦٧فَفَكَّ عَن مِئَةٍ مِنهُم وِثاقَهُمُفَأَصبَحوا كُلَّهُم مِن غُلَّةِ خُلِعا
- ٦٨بِهِم تَقَرَّبَ يَومَ الفِصحِ ضاحِيَةًيَرجو الإِلَهَ بِما سَدّى وَما صَنَعا
- ٦٩وَما أَرادَ بِها نُعمى يُثابُ بِهاإِن قالَ كَلمَةَ مَعروفٍ بِها نَفَعا
- ٧٠فَلا يَرَونَ بِذاكُم نِعمَةً سَبَقَتإِن قالَ قائِلُها حَقّاً بِها وَسَعى
- ٧١لا يَرقَعُ الناسُ ما أَوهى وَإِن جَهَدواطولَ الحَياةِ وَلا يوهونَ ما رَقَعا
- ٧٢لَمّا يُرِد مِن جَميعٍ بَعدُ فَرَّقَهُوَما يُرِد بَعدُ مِن ذي فُرقَةٍ جَمَعا
- ٧٣قَد نالَ أَهلَ شَبامٍ فَضلُ سُؤدَدِهِإِلى المَدائِنِ خاضَ المَوتَ وَاِدَّرَعا