قصائد

ذو يراع يروع كالسيف إما

البوصيريمملوكيالخفيفالراء

  1. ١ذُو يَراعٍ يَرُوعُ كَالسَّيْفِ إمَّابصَليلٍ عِداهُ أَوْ بِصَرِيرِ
  2. ٢ما رَأَى الناسُ قَبْلَهُ مِنْ يَراعٍلِوَزِيرٍ صَريرُهُ كالزَّئيرِ
  3. ٣فإذا سَطَّرَ الكتابَ أَرانابَحْرَ فضلٍ أمواجُهُ مِنْ سُطورِ
  4. ٤وإذا استخرجوهُ يَسْتَخْرجُ الدُّررَ نَفِيساً مِنْ بَحْرِهِ المَسْجورِ
  5. ٥نَظَرَتْ مُقْلَتِي إليهِ كأنّيناظِرٌ في بَدِيعِ زَهْرٍ نَضِيرِ
  6. ٦ثم شَرَّفْتُ مسْمَعِي بِتُؤَامٍوَفُرادَى مِنْ دُرِّهِ المَنثُورِ
  7. ٧لا تُطاوِلْهُ في الفخارِ فما غادَرَ في الفَخْرِ مُرْتَقَىً لِفَخُورِ
  8. ٨ذِكْرُهُ لَذَّةُ المَسامِعِ فاسْتَمْتِع به مِنْ لِسانِ كلِّ ذَكُورِ
  9. ٩ثَمَّ مَعْنىً وصورَةً فَهْوَ في الحالَيْنِ مِلْءُ العُيونِ مِلءُ الصُّدورِ
  10. ١٠زُرْتُ أَبْوَابَهُ التي أَسْعَدَ اللهُ بها كلَّ زائرٍ ومَزُورِ
  11. ١١كلُّ مَنْ زارَها يَعُودُ كما عُدْتُ بِفَضْلٍ مِنها وَأَجْرٍ كثيرِ
  12. ١٢وَكَفانيَ سَعْيِي إليها لأُهْدَىمِنه بالرُّشْدِ في جميع الأُمورِ
  13. ١٣إنَّ مَنْ دَبَّرَ المَمالِكَ لا يَعْزُبُ عَنْ حُسْنِ رَأْيهِ تَدْبيرِي
  14. ١٤كانَ رِزْقِي مِنْ جَدِّهِ وأبيهأَيَّ رِزْقٍ مُيَسَّرٍ مَوْفورِ
  15. ١٥وَإذا كانَ مِثْلُ ذَاك على الوارِثِ إنيَ عَبْدٌ لِعَبْدِ الشَّكُورِ
  16. ١٦فارِسِ الخَيلِ العالِمِ العامِلِ الحبرِ الهمامِ الحُلاحِلِ النِّحْرِيرِ
  17. ١٧لَمْ يَزَلْ مِنْ عُلومِهِ وَتُقاهُبين تاجٍ مِنْ سُؤدُدٍ وسَريرِ
  18. ١٨أبَداً بِالصَّوابِ يَنْظُرُ في الملكِ وَفي بَيتِ مالِهِ المَعْمُورِ
  19. ١٩فَغَدا الجُنْدُ والرَّعِيَّةُ والمالُ بخيرٍ مِنْ سَعْيهِ المَشْكُورِ
  20. ٢٠فأقَلَّ الأجنادِ في مصرَ يُزْرِيمِنْ بِلادِ العِدا بأَوْفَى أمِيرِ
  21. ٢١قُلْ لِمَنْ خابَ قَصْدُهُ في جميعِ النَاسِ مِنْ آمِرٍ وَمِنْ مَأْمُورِ
  22. ٢٢يَمِّمِ الصاحِبَ الذِي يُتَرَجَّىفَتْحُ ثَغْرٍ بهِ وسَدُّ ثُغُورِ
  23. ٢٣وَبَعِيدُ الأُمورِ مِثْلُ قَرِيبٍعندهُ وَالعسيرُ مِثْلُ يَسيرِ
  24. ٢٤آه مِمَّا لَقِيتُ مِنْ غَيْبَتِي عَنهُ ومِنْ نِسْبَتِي إِلى التَّقْصِيرِ
  25. ٢٥كَثُرَ الشَّاهِدُونَ لِي أَنَّني متتُ وفي البُعدِ عنه قَلَّ عَذِيرِي
  26. ٢٦مَنْ لِشَيْخٍ ذِي عِلَّةٍ وعِيالٍثَقَّلَتْ ظَهْرَهُ بِغَيرِ ظَهيرِ
  27. ٢٧أَثْقَلُوهُ وَكَلَّفوهُ مَسيراًومِنَ المُسْتَحيلِ سَيْرُ ثَبيرُ
  28. ٢٨فَهْوَ في قيدِهِمْ يُذادُ مِنَ السعيِ لِتحصيلِ قُوتِهِمْ كالأَسيرِ
  29. ٢٩وعَتَتْ أُمُّهُمْ عليَّ وَلَجَّتْفي عُتُوٍّ مِنْ كَبْرَتِي ونُفُورِ
  30. ٣٠وَدَعَتْ دونَهُمْ هَنالِكَ بِالويلِ لأَمْرٍ في نَفْسِها والثُّبورِ
  31. ٣١حَسِبَتْ عِلَّتِي تَزُولُ فقالتْيا كَثِيرَ التَّهْوينِ وَالتَّهْوِيرِ
  32. ٣٢كُلُّ داءٍ لهُ دواءٌ فَعَجِّلْبَمُداوَاةِ داءِ عُضْوٍ خَطِيرِ
  33. ٣٣قُلْتُ مَهْلاً فما بِمِلحِ السَّقَنْقُورِ أُدَاوِي وَلا بِلَحْمِ الذُّرورِ
  34. ٣٤سَقَطَتْ قُوَّةُ المَرِيضِ التِي كانَتْ قديماً تُزادُ بالكافُورِ
  35. ٣٥وعَصانِي نَظْمُ القَرِيضِ الذي جَررَ ذُيُولاً عَلَى قَرِيضِ جَرِيرِ
  36. ٣٦وَازْدَرَتنِي بعضُ الوُلاةِ وقدْ أَصبَحَ شِعْرِي فيهمْ كَخُبْزِ الشَّعِيرِ
  37. ٣٧وغَسَلْتُ الذي جَمَعْتُ مِنَ الشعرِ بِفَيْضٍ عليه غسْلَ صُخورِ
  38. ٣٨ونَهَتْنِي عَنِ المَسِيرِ إليهمْشِدَّةُ البَأْسِ مِنْ سَخاً في مَسِيرِ
  39. ٣٩وَهَجَرْتُ الكِرامَ حتى شَكانِيمنهمُ كلُّ عاشِقٍ مَهْجورِ
  40. ٤٠وَكَزُغْبِ القَطا وَرائِي فِراخمِنْ إناثٍ أعُولُهُمْ وذُكُورِ
  41. ٤١يَتَعاوَوْنَ كالذِّئَابِ وَيَنْقَضضونَ مِنْ فَرْطِ جُوعِهِمْ كالنُّسُورِ
  42. ٤٢وَفَتاةٍ ما جُهِّزَتْ بِجهازٍخُطِبَتْ للِدُّخولِ بعدَ شُهورِ
  43. ٤٣وَاقْتَضَتْنِي الشِّوارَ بَغْياً عَلَى مَنْبيتُهُ ليسَ فيهِ غير حَصِيرِ
  44. ٤٤هِذهِ السُّورَةُ التي أقْعَدَتْنيعنك آياتُها قُعُودَ حَسيرِ
  45. ٤٥أقْعَدَتْنِي بِقَريَةٍ أسْلَمَتْنِيلِضَياعٍ مِنْ فاقَتِي وكُفُورِ
  46. ٤٦كلُّ يَوْمٍ مُنَغَّصٌ بٍطَعامٍأوْ رَفِيقٍ مُنَغِّصٍ بشُرُورِ
  47. ٤٧ورِفاقِي فِي خِدْمَةٍ طُولَ عُمْرِيرِفْقَتي في الحِرانِ مثْلُ الحَميرِ
  48. ٤٨كلَّما رُمْتُ أُنْسَهُم ضَرَبُوامِنْ وَحْشَةٍ بينهُمْ وَبَيْنِي بِسُورِ
  49. ٤٩وأَبَوْا أنْ يُساعِدُونِي عَلَى قُوتِ عِيالِي بُخْلاً بِكَيْلِ بَعِيرِ
  50. ٥٠فَسَيُغْنِيني الإلهِ عنهمِ بِجَدْوَىخيْرِ مَولىً لَنا وخيرِ نَصِيرِ
  51. ٥١صاحِبٌ يَبْلُغُ المُؤَمِّلُ منهُكلَّ ما رامَهُ بِغَيرِ سَفِيرِ
  52. ٥٢مِنْ أُناسٍ سادوا بَنِي الدِّينِ والدُّنيا فما في الوَرَى لهُمْ مِنْ نَظِيرِ
  53. ٥٣سَرَّتِ الناظِرِينَ منهم وجوهٌوُصِفَتْ بالجَمالِ وَصْفَ البُدُورِ
  54. ٥٤وَرِثُوا الأرضَ مثلَ ما كَتَبَ اللهُ تعالَى في الذِّكْرِ بعد الزَّبورِ
  55. ٥٥فَهُمُ القائمونَ في الزَّمَنِ الأووَلِ بالقِسْطِ وَالزَّمانِ الأخِيرِ
  56. ٥٦وَهُم المُؤْمِنُونَ والوارِثُوا الفِرْدوسِ والمُفْلِحُونَ في التفسيرِ
  57. ٥٧عَبَدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لهُ الدّينَ لِما في قلوبِهِمْ مِنْ نورِ
  58. ٥٨وأَحَبُّوا آلَ النبيِّ فكانوامعهم في مَغِيبِهِمْ وَالحُضورِ
  59. ٥٩في مَقامٍ منَ الصَّلاحِ وَأمْنٍوَمقامٍ مِنَ النَّعِيمِ وَثيرِ
  60. ٦٠أَهْلُ بيتٍ مُطَهَّرينَ مِنَ الرِّجْسِ وَهُمْ أَغْنِيا عنِ التَّطْهِيرِ
  61. ٦١حُجِبُوا بالأثاثِ عَنَّا وبالزييِ وأَخْفَوْا جَمَالَهمْ بالخُدُورِ
  62. ٦٢لَبِسُوا الزِّيَّ بالقلوبِ وَأَغْنَوْاصِدْقَهُم عَنْ لِباسِ ثَوبَي زُورِ
  63. ٦٣وَأرَوْنا أهلَ التُّقَى في الزَّواياسَلَّمُوا في البَقا لأَهْلِ القُصُورِ
  64. ٦٤وأَتَوْا كلُّهُمْ بِقَلْبٍ سَلِيمٍوأَتَى غيرُهمْ بِثَوْبٍ نَقيرِ
  65. ٦٥وحَكَتهُم ذُرِّيَّةٌ كالدَّرَارِيمِنْ بُطُونٍ زَكِيَّةٍ وظُهورِ
  66. ٦٦يُطْعِمُونَ الطَّعامَ لا لِجَزاءٍيَتَرَجَّوْنَهُ وَلا لِشُكورِ
  67. ٦٧عَلِمَ اللَّهُ منهم ما جَهِلْناوَكَفَاهمْ شُكْرُ العليم الخَبِيرِ