اليوم حلي عاطل العلياء
الجزار السرقسطيأيوبيالكاملمدحالهمزة
- ١اليَوم حُلّيَ عاطل العَلياءاليَوم جرَّ الدَهر ذَيل بَهاء
- ٢اليَوم تَوجت العُلا وَتَبَرَجتعِندَ المُنى في حُلة السَراءِ
- ٣أَوفى الزَمان بِعَهدِهِ لِزَفافهخَير النِساء لِسَيد الخُلَفاء
- ٤لَم تَسمَع الآذان قَبل هِدائهابِحَمامة زُفت إِلى فَتخاء
- ٥أَمثال حَدٍ ما تَرى أَم أَيكمقَد بُشِرَت بِتآلف الأَهواء
- ٦ما إِنَّها لِسماتُ سَعدٍ بَشَرتأَطيارُها بِسَعادة وَنَماء
- ٧زُفت إِلى بَدر العُلا شَمس الضُحىفَتَوَسَطا فَلَكي سَناً وَسَناء
- ٨كِفآ عُلا وَسِيادة قَد أُلِّفاوَمِن السُعود تَألف الأَكفاء
- ٩وَتَطابَقا روحاهما فَتمازَجامثلَ اِمتِزاج الماء بِالصَهباء
- ١٠بِاليُمن وَالاقبال وَالسَراءوَسَعادَةٍ مَوصولَةٍ بِنَماء
- ١١طَلَعت بِأَفلاك السُعود نجومَهافانجاب لَيل الحُزن وَالغماء
- ١٢لِلّهِ عرساً يا خَليفَةُ إِنَّهالَمسيرة بِمآتم الأَعداء
- ١٣صُنعٌ خَلَعتَ بِهِ عَلى الوَرىحُللاً مِن السَراء وَالنَعماء
- ١٤لَبست بِهِ الأَيام بُردَ جَمالهاوَتَبَرَجَت في حُلة الخُيَلاء
- ١٥لَما رَفعتَ مُوججاً نار القِرىفيهِ لدانٍ وَافد وَلناء
- ١٦لباك منثالين في عدد الدَبىزُمر يَضيق بِهُنَ كُلُ فَضاء
- ١٧تَسعى بِهُم قَدمُ المُنى وَتَحثهمحثَّ الظماء إِلى ورود الماء
- ١٨حَتّى إِذا حَلّوا النَدى وَأَينَعَتلَهُمُ رِياض البَشر وَالادناء
- ١٩كَرعوا لِحَوض المُكرَمات كَأَنَّمافازوا بَعدنٍ قَبل وَقت جَزاء
- ٢٠إِن يَكثروا عَدَداً فَقَد أَوسَعتَهُمصَدراً تَضيقُ لَهُ فَلا البَيداء
- ٢١صَيرتَ عاصية المُنى منطاعَةًتَلقاكَ بِالاذعان وَالاغضاء
- ٢٢فا أَمر بِما تَهوى تُطعك فَإِنَّهُكادَ العَروسُ يَعد في الأمراء
- ٢٣فَرقتَ شَمل المال مُغتَبِطاً بِماجَمَعتَ مِن مَجدٍ وَمِن عَلياء
- ٢٤وَرَفَعتَ سَمك المُكرَمات بِهمةٍجَرَت مَطارِفها عَلى الجَوزاء
- ٢٥عظمت فَلم تَحفل بِغَير عَظيمَةٍإِن العَظائم مِن حِلى العُظَماء
- ٢٦هَل يَستَطيع جُحود فَضلك حاسِدٌوَعلاكَ أَشهر مِن ضِياء ذُكاء
- ٢٧شَهد النَدى وَالبَأس أَنك واحِدٌفي المَجد دونَ مَساجل وَكِفاء
- ٢٨فَاِسحَب ذُيولَ المُكرَمات سَوابِقاًوَانعم وَحيدَ الفَضل وَالآلاء
- ٢٩وَاشكر صَنيع المُستَعين المُرتَضىملك المُلوك وَسَيدِ الرُؤَساء
- ٣٠لَقَد اِنتَقاكَ لِسره وَلِجَهرهوَحَباكَ ممتناً بِخَير حِباء
- ٣١غَرَسَ المَكارم مِنكَ في أَرض زَكَتغَرساً فَأَثمر غَرسَهُ بِوَفاء
- ٣٢فَلَئن نَضاكَ مهنداً لِأُمورهِفَلَقَد نَضا ذا هَبَّةٍ وَمَضاء
- ٣٣وَلَئن صَفَوت لَهُ فَما أَولى وَماأَرضاه مِن كُل الوَرى بِصَفاء
- ٣٤أَعلاكَ قَدراً وَاِصطَفاكَ مَكارِماًحَتّى كَأَنك واحِدُ الأَبناء
- ٣٥وَكَفاكَ تَشريفاً وَفَخراً أن تُرىب الجَعفري مُؤهلاً لِبِناء
- ٣٦قَصرٌ غَدا فيهِ السُرور مُعرسايَغشى العُيون بِساطع اللألاء
- ٣٧تَطأ الدمقسَ بِأَرضِهِ أَقدامُناعَوضاً مِن الآجر وَالبوغاء
- ٣٨وَنَرى نَمارق صورة مَصفوفةمَوشيةَ الأَقطار وَالأَرجاء
- ٣٩مِن أَبيض في أَحمَر قَد أَشبَهاصَلفَ الغواة وَخَجلة العَذراء
- ٤٠أَرض دَحاها حُسنَها مِن سُندسمُتَهللٍ كَالرَوضة الغَناء
- ٤١بُنيت عَلى أَرض الدمقسِ ستورهفي خالص العقيان خَيرَ سَماء
- ٤٢لَولا تَناهي حُسنَه لَم نَختَلفأَنا حَللنا مِنهُ في صَنعاء
- ٤٣قُلدت أَعباء الفَضائل وَالعُلافَاِنهَض بِما قُلدتَ مِن أَعباء
- ٤٤وَتَعَلَقت بِكَ غَبطَةً أَسبابُهاكَتَعلق الأَفعال بِالأَسماء
- ٤٥أَنتَ الَّذي سستَ الأُمور بِفطنَةٍنَظَرت بِعَيني حنكة وَدَهاء
- ٤٦طَوراً تُرى ليناً وَطَوراً قَسوةكَالدَهر يمزجُ شَدَةً بِرَخاء
- ٤٧فَكَأَنَّما الرَحمَنُ صاغَكَ خالِصاًمِن ماء أَحكامٍ وَنار ذَكاء
- ٤٨كَم لَيلِ خَطبٍ قَد جَلَوت ظَلامهبِسِهام فهمٍ ساطع الآراء
- ٤٩لَكَ راحة خُلِقَت لَضَبط أَعنةوَلِهَز مرهفةٍ وِبَذل حِباء
- ٥٠لَو لامَسَ الحَجَرُ الأَصَمَّ بنانهالِأَذابَ قَلب الصَخرة الصَماء
- ٥١زَهرت بِوَجهِ زُهيرٍ الدُنيا كَماراقَت بِحِليٍ لَبةُ الحَسناء
- ٥٢ما الدَهرُ إِلّا أَدهَمٌ أَفعالَهُبجبينه كَالغُرَّة الغَرّاء
- ٥٣تَندى أَسرةُ وَجهِهِ وَيَمينهفي حالة السَراء وَالضَراء
- ٥٤وَيَجولُ في سَطحيهِما للمُرتَجيماءان ماء نَدىً وَماء حَياء
- ٥٥يا بَهجَةَ الدُنيا وَزَهرَة أَهلِهاوَسَواد مُقلَةِ عَينِها الحَوراء
- ٥٦إِن القِيادة خُطَةٌ قَد قَلَدَتبعلاك عِقدي سُؤددٍ وَبَهاء
- ٥٧فَاِسَحب ذُيولَ قِيادة وَسِيادَةٍكسياك بُردي هَيبَةٍ وَعلاء
- ٥٨أَنتَ الَّذي أَنعثتني بِمَكارمٍجَلَت فَواضلها عَن الأحصاء
- ٥٩وَكَسَوتَني حُلَلَ المبرة عِندَماكَشَفتَني الدُنيا فَكُنتُ غِطائي
- ٦٠فَلأكسوَنَّكَ مِن بَدائع مَنطِقيحُلَلاً مُطَرَزَةً بتبر ثَناء
- ٦١وَلأَشكرنَّكَ ما تَراخَت مُدَتيشُكر الرِياض لِواكف الأَنواء