هنيئا لك الإقبال واليمن والنجح
ابن حريق البلنسيأندلسيالطويلمدحالحاء
- ١هنيئاً لَكَ الإِقبَالُ واليُمنُ والنُّجحُلَقَد جَاءَ نَصرُ اللهِ إذ جئت وَالفَتحُ
- ٢قَضَى اللهُ أن تَسعَى لإِحيَاءِ دِينِهِفَتَفعَل مَا لا يَفعَلُ السَّيفُ والرُّمحُ
- ٣وَقدّرَ أن تُبلَى عَلَى مَشهد الوَرَىسَريرَتُكَ الفُضلَى وَآراؤُكَ السُّجحُ
- ٤وَأن يَتَقَاضَى مَوضِعَ النَّصرِ فِي العِدَاحَفِيظٌ عَلَى الإِسلامِ مُؤتَمَنٌ سَمحُ
- ٥فَوَفّقَ مَا تَنوِي وَسَدّدَ مَا تَرَىوَيَسَّر مَا تَأتي وقَرَّبَ مَا تَنحُو
- ٦أرادَكُمُ أَدفُونشُ بالغَدرِ قادحاًزِنَادَ هِياجٍ لَم يُعِنهُ بِهَا القَدحُ
- ٧وَأبدَى بِبِيضِ الهِندِ بَيضَةَ مُلكِهِفَمُزِّق عَنها القَيضُ واستُرِطَ المُحًُّ
- ٨أتَى في جُموع الرُّومِ تَنوِي بِزَعمِهَالأندَلُسٍ كَسحاً فَكانَ بِهَا الكَسحُ
- ٩بِمَا كَالحَصَى عَدّاً وَكَالشُّهبِ عِدَّةًتَضَاءَلَ عَنهَا السَّهبُ وَالوَهدُ والسَّفحُ
- ١٠أطَلَّ عَلَيهِم نَاصِرُ الدِّينِ فَانثَنَواوَبَأوُهُمُ صُغرٌ وَزأرُهُمُ نَبّحُ
- ١١وَخَرَّت جِبَالٌ مِنهُمُ صَدَمُوا بِهَاعَزيمَتَهُ نَطحاً فَأَرداهُمُ النَّطحُ
- ١٢فَقُل لِعَمِيدِ الشِّركِ هَل نُصِرَ العِدَاوَهَل حَلّت البُشرَى وَهَل عَظُمَ المَنحُ
- ١٣وَهَل أُدرِكَ الثّأرُ المُنِيمُ لَدَيكُمُوَهَل رُدَّت النُّعمَى وَهَل أُسِيَ الجَرحُ
- ١٤أَلَم يَلتَئِم مِن فورِهِ ذَلِكَ الثَّأَىأَلَم يَندَمِل مِن حِينِهِ ذَلكَ القَرحُ
- ١٥كَتَبتَ سُطورَ الظِّنِّ فِي مهرَقِ العَرَافَخَانَكَ مِنهَا مَا تُقِرُّ وَمَا تَمحُو
- ١٦ولاقَيتَ مِن دُونِ الأَمَانِي خَلِيفَةًبدِيهَتُه وَحيٌ وَعَزمَتُهُ لَمحُ
- ١٧ألا إنَّهُ المَلكُ الَّذِي لَم يَسِر إِلَىمَدَى أمَلٍ إلاّ وَسَايَرَهُ النُّجحُ
- ١٨يُقَاتِلُ عَنهُ الطَّمُّ والرِّمّ مَن عَصَىوَيَغزُو لَهُ فِي المُلتَقَى الرِّيحُ والضِّحُّ
- ١٩وَقَد عَرَّفتَكَ الحَربُ قَدرَكَ عِندَهُولا جِدَّ مِن بَعدِ العِيَانِ ولا مَزحُ
- ٢٠فَكَيفَ تَرَى بَعدَ اعتِرَافٍ وخِبرَةٍأهَيجَاؤُهُ أشهَى إلَيكَ أمِ الصُّلحُ
- ٢١وَلَمّا رَأيتَ الأُسدَ تَأوِي مِنَ القَنَاإِلَى أُجُمٍ لا الضَّالُ مِنهَا ولا الطَّلحُ
- ٢٢فَرَرتَ وجِنحُ اللَّيلِ دِرعٌ مُفاضَةٌعَلَيكَ وأوقَى جُنَّةِ الهَارِبِ الجِنحُ
- ٢٣وَخَلَّوكَ لا شُحاً عَلَيكَ مِنَ الرَّدَىوَلَكِن عَلَى أرماقِ خَيلِهِمُ شَحوا
- ٢٤فَصِرتَ طِرِيداً لِلخلافَةِ لائِذاًتَضِيقُ بِكَ الدُّنيا وَيَذعَرُكَ الصُّبحُ
- ٢٥بِأدنَى رَذَاذٍ مِن غُيُومِ انتِقَامِهِمغَرِقتَ فَمَا يُدرِيكَ وَيحَكَ إن سَحّوا
- ٢٦فَإن رَشَحَت مِن بَعدِهَا لَكَ بَلَّةٌمِنَ العَيشِ لَم يَنجَع بِهِ ذَلِكَ الرَّشحُ
- ٢٧أقَمتُم عَلَى أمصَارِهِ سوقَ فِتنَةٍفكَانَ عَلَيكُم خُسرُهَا وَلَهُ الرِّبحُ
- ٢٨وَأطغَاكُمُ ظِلُّ الهُدُونِ وَبَردُهُفأَدَّبَكُم حَرُّ المَعَارِكِ وَاللَّفحُ
- ٢٩وَهِجتُم لِكَي تُنحُوا عَلَى الثَّغرِ هَيجَةًفَنَاحَ صَدَى أروَاحِكُم قَبلَ أَن تُنحُوا
- ٣٠غَزَاكُم أمِيرُ المُؤمِنِينَ بِعَسكَرٍيُشيِّعُهُ نَصرٌ وَيقدُمُهُ فَتحُ
- ٣١وَفِي حَشوِهِ نَبعٌ لِوَابِلِ نَبلِهِعَلَى الرُّومِ فِي الظّلماءِ نقعُ الوَغَى سَحّ
- ٣٢تَمَشّى عَلَى أَعقَابِها الخَيلُخَشيَةًلَهَا فَكَأَنّ الرَّكضَ فِي جَنبِهَا كَبحُ
- ٣٣وبِيضٍ جَلاهَا الصَّقلُ حَتَّى تَشَابَهَتفَلَم يَستَبِن لِلعَينِ حَدٌّ ولا صَفحُ
- ٣٤فَأمسَى نَثِيرُ السَّردِ عَن سَبَرَاتِهَاعَلَى الأَرضِ مَفضوضاً كَمَا بُدّد المِلحُ
- ٣٥وسُمرٍ كِثِيرٍ في الدّماءِ وُرُودُهَاوَلَكِن بِهَا مِن شُربِهَا ظَمَأ بَرحُ
- ٣٦فَكانَ لَهَا فِي الأَربِعَاءِ مَرارةمِنَ الدّم ريٌّ بالأَسِنّةِ لا تَضحو
- ٣٧وشدّت إلَيهَا الخًَيلُ وَهي مُشيحَةٌفَصُدَّت وَمِن وَقعِ الرِّمَاحِ بِهَا رمحُ
- ٣٨فقلّص آل الشِّركِ ذيلَ غُرورِهِوَسَيلُ الجِيَادِ المُحضَرات بِهِ يَدحُو
- ٣٩وَغَارَت نُجُومُ الكُفرِ شَرَّ مُغارِهاأمَامَ شُعَاعِ الشَّمسِ لَمّا بَدَا الصُّبحُ
- ٤٠وَيوشِكُ إِن أَبصَرتَهُ عِندَ لَمحِهايُجَلّي دُجَى ظَلمَائِها ذَلِكَ اللّمحُ
- ٤١وَلَكِنّها تَعمَى القُلُوبُ فلا تَرَىوَتَسكُنُ أفهَامُ النُّفوسِ فلا تصحُو
- ٤٢فَيَا قُبحَ هَاتِيكَ المَصَارِعِ بِالفلاوَيَا حُسنَ مَا سَنّى لَنَا ذَلِكَ اللّمحُ
- ٤٣فإن عُدتُمُ لِلحَرب عَادَتلِشَأنِهَاتَعَضُّكُمُ بِالبُؤسِ أنيَابُهَا القُلحُ
- ٤٤وَحَسبُكُمُ مَا طَلَّقَت مِن نِسَائِهَاطلاقَ بَتَاتٍ سَنّهُ السَّيفُ وَالرُّمحُ
- ٤٥فَشَابَت نَوَاصِيهَا وَجَفّت لِبَانُهَاحذاراً فَما فِي ثَدي مُرضِعَةٍ نَشحُ
- ٤٦تَوَجَّعُ نَوحاً أَو تَصُكُّ مَحَاجِراًفَأوجُهُهَا حُمرٌ وَأصوَاتُهَا بُحُّ
- ٤٧فَخَافُوا أمِينَ اللهِ فِي السِّلمِ وَالوَغَىوَنحّوا بَقايَا الغَدرِ عَن صَوبِهِ نَحّوا
- ٤٨فَمَا لَكُمُ عَن بَذلِ طَاعَتِهِ غِنىولا لَكُمُ فِي بَحرِ سَطوَتِهِ سَبحُ
- ٤٩مَنَاسِكُ دِينِ الحَقِّ وَاضِحَةٌ بِهِفلا نُسكُ حَقٍّ فِي سِوَاه ولا ذِبحُ
- ٥٠وَأعيَادُ هَذَا الفَتحِ بَاهِرَةٌ فَلاشَعانِينُ دَيرٍ بَعدَهُنّ ولا فَصحُ
- ٥١ألا أيُّهَا الوَفدُ ادخُلُوا حَضرَةَ الرِّضَىتَفِض لَكُمُ النُّعمَى وَيغمُرُكُم مَنحُ
- ٥٢فَحَيُّوا إِمَاماً مِن خَلائِقِهِ الحِجَىوَمِن عَادِهِ الإِحسَانُ وَالحِلمُ وَالصَّفحُ
- ٥٣خَلِيفَة صِدقٍ أنجَبَتهُ خَلائِفٌلِمِسكِ ثَناهُم كُلَّمَا ذُكِرُوا نَفحُ
- ٥٤أنَارَت بِهِ الآفَاقُ بِشراًُ وَنَوَّرَتفَأمسَوا بِهَا فِي النّورِ وَالنُّورُ أوضحُ
- ٥٥فَدَامَت لَهُ النَّعمَاءُ شامِلَةً بِهِولا بَرِحَت تَنحو المَقَادِيرُ مَا يَنحُو
- ٥٦فَلَولا نُهاهُ لَم يَكُن لِلوَرَى نُهىًوَلَولا هُدَاهُ لَم يَفُز لِلهُدَى قِدحُ