حكم المنية في البرية جاري
التهاميعباسيالكاملرثاءالراء
- ١حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاريما هَذِهِ الدُنيا بِدار قَرار
- ٢بَينا يَرى الإِنسان فيها مُخبِراًحَتّى يُرى خَبَراً مِنَ الأَخبارِ
- ٣طُبِعَت عَلى كدرٍ وَأَنتَ تُريدُهاصَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ
- ٤وَمُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعِهامُتَطَّلِب في الماءِ جَذوة نارِ
- ٥وَإِذا رَجَوتَ المُستَحيل فَإِنَّماتَبني الرَجاءَ عَلى شَفيرٍ هارِ
- ٦فَالعَيشُ نَومٌ وَالمَنِيَّةُ يَقِظَةٌوَالمَرءُ بَينَهُما خَيالِ ساري
- ٧وَالنَفسُ إِن رَضِيَت بِذَلِكَ أَو أَبَتمُنقادة بِأَزمَّة الأَقدارِ
- ٨فاِقضوا مآرِبكم عُجَالاً إِنَّماأَعمارُكُم سِفرٌ مِنَ الأَسفارِ
- ٩وَتَراكَضوا خَيلَ الشَبابِ وَبادِرواإِن تُستَرَدَّ فَإِنَّهُنَّ عَواري
- ١٠فالدهر يَخدَع بِالمني وَيغُصُّ إِنهَنّا وَيَهدِمُ ما بَنى بِبوارِ
- ١١لَيسَ الزَمانَ وَإِن حرصت مُسالِماًخُلُق الزَمانِ عَداوَة الأَحرارِ
- ١٢إِنّي وُتِرتُ بِصارِمٍ ذي رَونَقٍأَعدَدتَهُ لِطِلابَةِ الأَوتارِ
- ١٣أَثني عَلَيهِ بِأثرِهِ وَلَو أَنَّهُلَم يَغتَبِط أَثنَيتُ بِالآثارِ
- ١٤لَو كنت تُمنَعُ خاض نحوكَ فَتيةمِنّا بحار عَوامِل وَشفارِ
- ١٥وَدَحوا فُوَيقَ الأَرض أَرضاً مِن دَمٍثُمَّ اِنثَنوا فَبَنوا سَماءَ غبارِ
- ١٦قَومٌ إِذا لَبِسوا الدُروعَ حَسِبتَهاسُحُباً مزرَّرَة عَلى الأَقمارِ
- ١٧وَتَرى سيوفَ الدارِعينَ كَأَنَّهاخَلج تَمُدُّ بِها أَكُفَّ بِحارِ
- ١٨لَو أَشرَعوا أَيمانِهِم مِن طولِهاطَعَنوا بِها عوض القَنا الخَطَّارِ
- ١٩شَوسٌ إِذا عدموا الوَغى انتَجَعوا لَهافي كُلِّ أَوبٍ نَجعَة الأَمطّارِ
- ٢٠جنبوا الجِيادَ إِلى المُطيِّ وَراوجوابَينَ السُروجِ هُناكَ وَالأَكوارِ
- ٢١فَكَأَنَّما مَلأوا عِياب دروعهموَغمود أَنصلهم سَراب قِفارِ
- ٢٢وَكَأَنَّما صَنع السَوابِغ عَزَّهُماء الحَديد فَصاعَ ماءَ قِرارِ
- ٢٣زَرَداً فَأحكم كل موصل حَلقَةٍبِجُبابَة في مَوضع المُسمارِ
- ٢٤فَتَدَرَّعوا بمتون ماء جامِدٍوَتَقنَّعوا بِحَباب ماء جاري
- ٢٥أسد ولكن يؤثرونَ بِزادِهِموَالأسد لَيسَ تدين بالإِيثارِ
- ٢٦يَتَزَّيَنُ النادي بِحُسنِ وُجوهِهِمكَتَزَيُّنِ الهالاتِ بالأَقمارِ
- ٢٧يَتَعَطَّفونَ عَلى المَجاوِر فيهِمبالمنفسات تعطُّف الآظارِ
- ٢٨مِن كل مَن جَعلَ الظُبى أَنصارَهُوَكرُمنَ فاِستَغنى عَنِ الأَنصارِ
- ٢٩وَاللَيثُ إِن بارَزتُهُ لَم يَعتَمِدإِلّا عَلى الأَنيابِ وَالأَظفارِ
- ٣٠وَإِذا هوَ اعتَقَلَ القَناة حَسِبتُهاصِلاً تأبَّطُهُ هزبَرٌ ضاري
- ٣١زَرَدُ الدِلاصِ مِنَ الطِعانِ بِرُمحِهِمِثلَ الأَساوِر في يد الإِسوارِ
- ٣٢وَيَجُرُّ حينَ يُجَرُّ صَعدَةَ رُمحِهِفي الجَحفَلِ المُتَضائِق الجِرارِ
- ٣٣ما بَينَ ثَوبٍ بِالدماءِ مُلَبَّدٍزَلقٍ وَتَقَع بِالطِرادِ مثارِ
- ٣٤وَالهَون في ظِلِّ الهوَينا كامِنٌوَجَلالَة الأَخطارِ في الإِخطارِ
- ٣٥تندى أسرة وَجهِهِ وَيَمينَهُفي حالَةِ الإِعسارِ والإِيسارِ
- ٣٦وَيَمُدُّ نَحوَ المَكرُماتِ أَنامِلاًلِلرِزقِ في أَثنائِهِنَّ مَجاري
- ٣٧يَحوي المَعالي كاسِباً أَو غالِباًأَبداً يُدارى دونَها وَيُداري
- ٣٨قَد لاحَ في لَيلِ الشَبابِ كَواكِبٌإِن أَمهلت آلَت إِلى الإِسفارِ
- ٣٩يا كَوكَباً ما كانَ أَقصَرَ عُمرَهُوَكَذاكَ عُمرُ كَواكِبِ الأَسحارِ
- ٤٠وَهلال أَيّامٍ مَضى لَم يَستَدِربَدراً وَلَم يمهل لِوَقت سِرارِ
- ٤١عَجِلَ الخُسوف عَلَيهِ قَبلَ أَوانِهِفَمَحاهُ قَبلَ مَظَنَّة الإِبدارِ
- ٤٢واستَلَّ مِن أَترابِهِ وَلِداتِهِكَالمُقلَةِ استَلَت مِنَ الأَشفارِ
- ٤٣فَكَأَنَّ قَلبي قبره وَكَأَنَّهُفي طَيِّهِ سِرٌّ مِنَ الأَسرارِ
- ٤٤إِن يُحتقر صِغَراً فَرُبٌ مُفَخَّمٍيَبدو ضَئيل الشَخصِ لِلنُّظّارِ
- ٤٥إِنَّ الكَواكِبِ في عُلُوِّ مَكانِهالَتُرى صِغاراً وَهيَ غَيرُ صِغارِ
- ٤٦ولدُ المُعَزّى بَعضه فَإِذا مَضىبَعضُ الفتى فَالكُلُّ في الآثارِ
- ٤٧أَبكيهِ ثُمَّ أَقولُ مُعتَذِراً لَهُوُفِّقتَ حينَ تَرَكتَ آلامَ دارِ
- ٤٨جاوَرتُ أَعدائي وَجاوَرَ رَبَّهُشَتّان بَينَ جِوارِهِ وَجِواري
- ٤٩أَشكو بُعادك لي وَأَنت بَمَوضِعٍلولا الرَدى لَسَمِعتَ فيهِ سَراري
- ٥٠وَالشَرق نَحوَ الغَربِ أَقرَبُ شُقةمِن بُعدِ تِلكَ الخَمسَةِ الأَشبارِ
- ٥١هَيهات قَد علقتك أَشراك الرَدىواعتاقَ عُمرَكَ عائِق الأَعمارِ
- ٥٢وَلَقَد جَرَيتَ كَما جريتُ لِغايَةٍفبلغتها وَأَبوكَ في المِضمارِ
- ٥٣فَإِذا نَطَقتُ فَأَنت أَوَل مَنطِقيوَإِذا سكت فَأَنتَ في إِضماري
- ٥٤أَخفي مِنَ البُرَحاء ناراً مِثلَمايَخفى مِنَ النارِ الزِنادَ الواري
- ٥٥وَأُخَفِّضُ الزَفرات وَهيَ صَواعِدٌوَأُكَفكِفُ العَبرات وَهيَ جَواري
- ٥٦وَشِهابُ زَندِ الحُزنِ إِن طاوَعتُهُوَآرٍ وَإِن عاصَيتَهُ مُتَواري
- ٥٧وَأَكُفُّ نيران الأَسى وَلَرُبَّماغلب التَصَبُّر فارتَمَت بِشَرارِ
- ٥٨ثَوب الرِياء يَشِفُّ عَن ما تَحتَهُفَإِذا التحفت بِهِ فَإِنَّكَ عاري
- ٥٩قَصُرت جُفوني أَم تَباعَد بَينَهاأَم صُوِّرت عَيني بِلا أَشفارِ
- ٦٠جَفَت الكَرى حَتّى كَأَنَّ غرارهعِندَ اِغتِماضِ العَينَ حد غِرارِ
- ٦١وَلَو اِستَزارَت رقدة لَدَجابِهاما بَينَ أَجفاني إِلى التَيّارِ
- ٦٢أُحَيي لَيالي التَمِّ وَهيَ تُميتُنيوَيُميتُهُنَّ تبلج الأَنوارِ
- ٦٣حَتّى رَأَيتُ الصُبحَ يَرفَعُ كفهبِالضوءِ رَفرَف خيمَة كالقارِ
- ٦٤وَالصُبحُ قَد غمر النُجوم كَأَنَّهُسيل طَغى فَطمى عَلى النَوارِ
- ٦٥وَتلهُّب الأَحشاء شَيَّب مفرقيهَذا الضِياء شَواظ تِلكَ النارِ
- ٦٦شابَ القذال وَكُلُّ غُصنٍ صائِرٍفينانه الأَحوى إِلى الإِزهارِ
- ٦٧وَالشِبه مُنجَذِبٌ فَلِم بَيضُ الدُمىعَن بَيضِ مفرقه ذَوات نِفارِ
- ٦٨وَتَوَدُّ لَو جعلت سواد قُلوبِهاوَسواد أَعيُنها خِضاب عِذاري
- ٦٩لا تَنفِر الظَبَياتُ عَنه فَقَد رأتكَيفَ اختِلاف النَبت في الأَطوارِ
- ٧٠شَيئانِ يَنقَشِعانِ أَوَّل وَهلَةٍظِلُّ الشَبابِ وَخِلَّةُ الأَشرارِ
- ٧١لا حَبَّذا الشيب الوَفيُّ وَحَبَّذاشَرخ الشَبابِ الخائِنِ الغَدّارِ
- ٧٢وَطري مِنَ الدُنيا الشَباب وَروقهفَإِذا اِنقَضى فَقَد انقَضَت أَوطاري
- ٧٣قصرت مَسافَته وَما حَسَناتُهُعِندي وَلا آلاؤُهُ بِقِصارِ
- ٧٤نَزدادُ هَمّاً كُلَمّا اِزدَدنا غِنَىًوَالفَقرُ كُلَّ الفَقرِ في الإِكثارِ
- ٧٥ما زادَ فَوق الزادِ خُلِّف ضائِعاًفي حادِثٍ أَو وارِث أَو عاري
- ٧٦إِنّي لأَرحَم حاسِديَّ لِحَرِ ماضَمَّت صُدورُهُم مِنَ الأَوغارِ
- ٧٧نَظَروا صَنيعَ اللَهِ بي فَعُيونُهُمفي جَنَّةٍ وَقُلوبهم في نارِ
- ٧٨لا ذَنبَ لي كَم رمت كتم فَضائِليفَكَأَنَّما برقعت وَجه نَهاري
- ٧٩وَسترتها بِتَواضعي فَتطلَّعتأَعناقها تَعلو عَلى الأَستارِ
- ٨٠وَمِنَ الرِجال مَعالِم وَمَجاهِلوَمِنَ النُجومِ غَوامِض وَداري
- ٨١وَالناسُ مُشتَبِهونَ في إِيرادِهِموَتَباين الأَقوامِ في الإِصدارِ
- ٨٢عَمري لَقَد أَوطأتُهُم طُرق العُلىفَعَموا وَلَم يَقَعوا عَلى آثاري
- ٨٣لَو أَبصَروا بِقُلوبِهِم لاستَبصَرواوَعمى البَصائِرِ مَن عَمى الأَبصارِ
- ٨٤هَلّا سَعوا سَعيَ الكِرامِ فَأَدرَكواأَو سَلَّموا لِمَواقِعِ الأَقدارِ
- ٨٥ذهب التَكرم وَالوَفاء مِنَ الوَرىوَتصرَّما إِلّا مِنَ الأَشعارِ
- ٨٦وَفَشَت خِيانات الثِقاتِ وَغيرهمحَتّى أتَّهمنا رُؤية الأَبصارِ
- ٨٧وَلَرُبَّما اعتَضد الحَليم بِجاهِلٍلا خَير في يُمني بِغَيرِ يَسارِ
- ٨٨لِلَّهِ دُرُّ النائِباتِ فَإِنَّهاصَدأُ اللِئامِ وَصيقل الأَحرارِ
- ٨٩هَل كنت إِلّا زَبرَةً فَطَبَعنَنيسَيفاً وَأطلق صرفهن غراري
- ٩٠زَمن كأمِّ الكلب تر أُم جروهاوَتصد عَن ولد الهزبر الضاري