قصائد

الليل حيث حللن فيه نهار

التهاميعباسيالكاملمدحالراء

  1. ١اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُفلذا اللَيالي وصلهنَّ قِصارُ
  2. ٢يا صاحِ أَبصر في السَرابِ ضَعائِناكالدُرِّ يَطفو فَوقَهُ التَيّارُ
  3. ٣تَقِف العُيون إِذا وَقفن وَأَينَمادارَت بِهِنَّ العيس فَهيَ تُدارُ
  4. ٤أَرَأَيتَ مِن عنّفت فيهِ فَقالَ ليأَما الوجوهُ فَإِنَّها أَقمارُ
  5. ٥فاسفح بِنَجدٍ ماء عينك إِنَّمالِلعامِرِيَّة كل نَجدٍ دارُ
  6. ٦وَلَها بِهِ مِن كل ماء مَشرَبٍوَبِكُلِّ مَسقَطِ مزنةٍ آثارُ
  7. ٧قَومٌ إِذا ما المُزن طَنَّب طَنَّبواأَو سارَ نَحوَ دِيار قَومٍ ساروا
  8. ٨فتوقَّ أَعين عامِر وَسُيوفهاكُلٌّ وَجدّك صارِم بَتّارُ
  9. ٩إِيّاك إِيّاكَ العُيون فَإِنَّهاقَضُبٌ وَأَشفار الجُفونِ شفارُ
  10. ١٠لَم أَدرِ إِذ وَدَّعنَني أَمُقبِّللِحَلاوَة في الريق أَم مُشتارُ
  11. ١١أَلبَسنَني سِربال ضَمٍّ ما لَهُإِلّا رُؤوسَ نُهودِها إِزرارُ
  12. ١٢أَجني الرِضابُ مِنَ الغُصونِ وَحَبَّذاتِلكَ الغُصونُ وَحَبَّذا الأَثمارُ
  13. ١٣في رَوضَةٍ جمَعَت لمرتاد الصَبامَرأىً يُحِلُّ لِمِثلِهِ وَيُسارُ
  14. ١٤بوجوهن ووشيهن وَنَورِهاإِنَّ الثَلاثة عِندَك النَوارُ
  15. ١٥إِن أَظلمت قطع الرِياض أَضالَهانُوّارِها فَكَأَنَّها الأَنوارُ
  16. ١٦وَتَمازَجَت حَتّى كَأَنَّ قطينهامِمّا تَضَمَّنَ نَبت أَرضٍ قارُ
  17. ١٧مِن كُلِّ بَدرٍ يَستَسِرُّ زَمانهوَلِكُلِّ بَدرٍ مَطلَعٌ وَسِرارُ
  18. ١٨لا يُرتَجى درك لِثاري عِندَهُجَرح الحَداثَة وَالمهاة جَبارُ
  19. ١٩في طَرفِها يَقضي غرار من كَرىًوَلِكُلِّ ماضي الشَفرَتَين غرارُ
  20. ٢٠أَرَأَيتَ طَرفِكَ ناشِب أَم سائِفأَم نافِث لِلسِحرِ أَم خَمّارُ
  21. ٢١قَد كُنتَ أَعذَل في الهَوى قِدَماً وَقَديُرمى الطَبيبُ بِغَيرِ ما يُختارُ
  22. ٢٢خُضتُ الأُمورَ وَعمتُ في غَمراتِهاوَمِنَ الأُمورِ مَخائِض وَغمارُ
  23. ٢٣فَرَأَيت دَهري قَد يُضيء وَلَيسَ مِنشأن الزَمان الضوء وَالأَسفارُ
  24. ٢٤ما عذره أَلّا يُضيءَ وَفضلهعُقدٌ عَلى جيد الزَمانِ مُدارُ
  25. ٢٥وَصَحوتُ مِن سكر الصِبا وَلَرُبَّمايَعتادَني في الحين مِنهُ خُمارُ
  26. ٢٦وَحصرتُ نَفسي بالعفاف عَن الَّتيتصم الكَريم وَفي العفاف حِصارُ
  27. ٢٧فَظفرت مِن كف المُظَفَّرِ بِالمُنىإِذ ساعدت بِلِقائِهِ الأَقدارُ
  28. ٢٨ملك له مِنَنٌ تَمَلَّكَني بِهاوَبِمِثلِها يُتَمَلَّكُ الأَحرارُ
  29. ٢٩أَضحى مقراً لِلضيوفِ وَمالُهُضَيف فَلَيسَ لَهُ لديهِ قَرارُ
  30. ٣٠ينبيك عَنه وَلَو تَنَكَّرَ بشرهإِنَّ البَشاشَةَ لِلكَريمِ شِعارُ
  31. ٣١في قَلبِهِ عَن كُلِّ سوءٍ زاجِرٌوَبِفِعلِ كُلِّ فَضيلة أَضرارُ
  32. ٣٢مَغرىً بإحياء النَدى فيميتهإِنَّ الأَمانَةَ لِلنَّدى إِنشارُ
  33. ٣٣صَلى اللَهُ فَإِنَّهمَن رأيه تَتَبَيَّنُ الأَسرارُ
  34. ٣٤ما اختارَهُ المَولى عَلى نُضرائِهِحَتّى اِرتَضاهُ الواحِدُ القَهَّارُ
  35. ٣٥جمع الإِلَه لَهُ العُلى وَبِهِ كَماجُمِعَت بِطرفِ الرَقدِةِ الأَشفارُ
  36. ٣٦فالوَجهُ بَدرٌ وَالعَزيمَةُ صارِمٌوَالكَفُّ بر وَالبَنانُ بِحارُ
  37. ٣٧يعدي اللَئيمَ بِجودِهِ فَلَو أَنَّهُحَجَرٌ جَرَت في عَرضِهِ الأَنهارُ
  38. ٣٨كتم النَوال وَقَد أَتاهُ تَظَرُّفاًفَكَأَنَّ إِظهار النَوال العارُ
  39. ٣٩ما طَرَّزَ القرطاس إِلّا أَقلامهأَيدي العدى مهجاً عَلَيهِ تُمارُ
  40. ٤٠وَتَمُجُّ في قرطاسه أَقلامهظُلَماً مَواقِع نَفعِها أَنوارُ
  41. ٤١فَصَريرها في سَمعِنا مِن حُسنِهِنَغَمٌ وَفي سِمعِ الأَعادي نارُ
  42. ٤٢تَقِصُ اللُيوث الغلب وَهي ضَعائِفوَتَطول سُمر الخُطِّ وَهيَ قِصارُ
  43. ٤٣يَفري الكَليل مِنَ السُيوفِ بِكَفِّهِوَيَكِلُّ في يَد غَيرِهِ البَتّار
  44. ٤٤إِنَّ المَخالِب في يَدي لَيث الوَغىقَضبٌ وَفي يَد غَيرِهِ أَظفارُ
  45. ٤٥يَرضي الكَتيبة وَالكِتابَة سَعيهوَعناؤُهُ وَالنَقض وَالأَمرارُ
  46. ٤٦ما كُلُّ مَن حَمِدَتهُ كابنِ عليٍّ الأَقلامُ يَحمَدُهُ القَنا الخَطّارُ
  47. ٤٧هَلّا سَألت بَني كِلابٍ بأسَهُوَالنَقع بَينَ الجَحفَلَين مُثارُ
  48. ٤٨وَالبَيضُ تَطفو في الدِماءِ كَأَنَّهاحَبَبٌ وَمَسفوحِ الدِماء عِقارُ
  49. ٤٩أَرضَينَ ثُمَّ تَرائِب وَحَواسِروَسماوَتَين جَوارِحُ وَعثارُ
  50. ٥٠رَحِمَ الإِمامُ بك المَدينة رَحمَةًرويت بِها الآمال وَهيَ حِرارُ
  51. ٥١في جَحفَلٍ وَقع المَذاكي فوقهظُلماُ يثير ظَلامها المِقدارُ
  52. ٥٢نَكَحَت سنابكها الحَصى فَتَوَلَّدَتبَينَ الحِجارَةِ وَالنِعال النارُ
  53. ٥٣فأباهُما ولدٌ يُنافي أَصلهوَأَباهُ أَحمَرُ يَعتَليهِ صَفارُ
  54. ٥٤تَعدو رِماحك خالِقاتٍ في العِدىحَدقاً وَفي أَجفانِها أَشفارُ
  55. ٥٥تَهدي الأَسِنَّة كُلُّ رمحٍ طائِشٍلِنحورهم فَكأَنَّها أَبصارُ
  56. ٥٦وَلَهُ عَلى الأَقدامِ إِقدام وَقَدرفع القَنا وَعَلا الغُبار غُبارُ
  57. ٥٧تَجلو بِحَبّاتِ القلوبِ كَأَنَّهابَينَ القُلوبِ وَبَينَهُنَّ سرارُ
  58. ٥٨وَمغلغلات في سويداواتهامِن حيث لا تَتَغلغل الأَفكارُ
  59. ٥٩وَكأَنَّ رمحك إِذ تَغَلغَل فيهمسلك ينظمهم وَهم تقصارُ
  60. ٦٠زَرَعوا وَقَد حَصَدوا فأن يَتَعَرَّضواأُخرى فهذي المهر وَالمُضمارُ
  61. ٦١كَرّوا فَلَم يَنفعهم إِقدامهموَمَضوا فَلَم ينفعهم الإِدبارُ
  62. ٦٢وَقفلت عَنهُم غانِماً وَقلوبهمفيها لخوفك عَسكَرٌ جرارُ
  63. ٦٣رَأَت الضَحاضِح مِنكَ صَدراً مِثلهاسعة ضياء الجَوِّ مِنهُ مَنارُ
  64. ٦٤يا ذا الَّذي لِمَسيره وَمَقامِهِتَتَحاسَد البَيداء وَالأَمصارُ
  65. ٦٥لِدِمَشق نَحوَكَ صبوة وَصباوةمُذ صَرَّحَت بِقُدومِكَ الأَخبارُ
  66. ٦٦لَولا وَقارُ في دِمَشق وَأَهلهاطارَت لإِفراطِ السُرورِ وَطاروا
  67. ٦٧وَنبت مِنها المَرجُ حَتّى خِلتَهخَداً أَسيلاً أَنتَ فيهِ عذارُ
  68. ٦٨إِنّي دَعوتك وَالخُطوب محيطةبي مِثلَما ضَمَّ الذِراعُ سِوارُ
  69. ٦٩قَد حار شعري في علاك لأَنَّهاشَمسٌ وطرف المرء ثَمَّ يُحارُ
  70. ٧٠فافرج أَبا الفرج الخُطوبِ فَقَد غَدَتوَصروفها سورٌ عَليَّ تُدارُ
  71. ٧١يَخفي الزَمان فَضائِلي فَكَأَنَّنيوَكَأَنَّها في قَلبِهِ إَضمارُ
  72. ٧٢أَثقَلَت سَمعي عَن مَقالَة أَهلِهِوَالوَقرُ في بَعضِ الأُمورِ وَقارُ
  73. ٧٣لَم أَخَف إِلّا للعلو وَإِنَّماتخطي السُهى لِعُلوِّهِ الأَبصارُ
  74. ٧٤نَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ وَلَم تَزَللفداء مِثلَكَ تَذخر الأَعمارُ
  75. ٧٥فيهِنَّ ما خولن مِن كَرَمٍ وَعِشيا ماجِداً زينت بِهِ الأَمصارُ
  76. ٧٦في رِفعَةٍ ما لاحَ صُبحٌ طالِعوَتجاوَبَت في أَيكها الأَطيارُ