الليل حيث حللن فيه نهار
التهاميعباسيالكاملمدحالراء
- ١اللَيل حَيث حَلَلنَ فيهِ نَهارُفلذا اللَيالي وصلهنَّ قِصارُ
- ٢يا صاحِ أَبصر في السَرابِ ضَعائِناكالدُرِّ يَطفو فَوقَهُ التَيّارُ
- ٣تَقِف العُيون إِذا وَقفن وَأَينَمادارَت بِهِنَّ العيس فَهيَ تُدارُ
- ٤أَرَأَيتَ مِن عنّفت فيهِ فَقالَ ليأَما الوجوهُ فَإِنَّها أَقمارُ
- ٥فاسفح بِنَجدٍ ماء عينك إِنَّمالِلعامِرِيَّة كل نَجدٍ دارُ
- ٦وَلَها بِهِ مِن كل ماء مَشرَبٍوَبِكُلِّ مَسقَطِ مزنةٍ آثارُ
- ٧قَومٌ إِذا ما المُزن طَنَّب طَنَّبواأَو سارَ نَحوَ دِيار قَومٍ ساروا
- ٨فتوقَّ أَعين عامِر وَسُيوفهاكُلٌّ وَجدّك صارِم بَتّارُ
- ٩إِيّاك إِيّاكَ العُيون فَإِنَّهاقَضُبٌ وَأَشفار الجُفونِ شفارُ
- ١٠لَم أَدرِ إِذ وَدَّعنَني أَمُقبِّللِحَلاوَة في الريق أَم مُشتارُ
- ١١أَلبَسنَني سِربال ضَمٍّ ما لَهُإِلّا رُؤوسَ نُهودِها إِزرارُ
- ١٢أَجني الرِضابُ مِنَ الغُصونِ وَحَبَّذاتِلكَ الغُصونُ وَحَبَّذا الأَثمارُ
- ١٣في رَوضَةٍ جمَعَت لمرتاد الصَبامَرأىً يُحِلُّ لِمِثلِهِ وَيُسارُ
- ١٤بوجوهن ووشيهن وَنَورِهاإِنَّ الثَلاثة عِندَك النَوارُ
- ١٥إِن أَظلمت قطع الرِياض أَضالَهانُوّارِها فَكَأَنَّها الأَنوارُ
- ١٦وَتَمازَجَت حَتّى كَأَنَّ قطينهامِمّا تَضَمَّنَ نَبت أَرضٍ قارُ
- ١٧مِن كُلِّ بَدرٍ يَستَسِرُّ زَمانهوَلِكُلِّ بَدرٍ مَطلَعٌ وَسِرارُ
- ١٨لا يُرتَجى درك لِثاري عِندَهُجَرح الحَداثَة وَالمهاة جَبارُ
- ١٩في طَرفِها يَقضي غرار من كَرىًوَلِكُلِّ ماضي الشَفرَتَين غرارُ
- ٢٠أَرَأَيتَ طَرفِكَ ناشِب أَم سائِفأَم نافِث لِلسِحرِ أَم خَمّارُ
- ٢١قَد كُنتَ أَعذَل في الهَوى قِدَماً وَقَديُرمى الطَبيبُ بِغَيرِ ما يُختارُ
- ٢٢خُضتُ الأُمورَ وَعمتُ في غَمراتِهاوَمِنَ الأُمورِ مَخائِض وَغمارُ
- ٢٣فَرَأَيت دَهري قَد يُضيء وَلَيسَ مِنشأن الزَمان الضوء وَالأَسفارُ
- ٢٤ما عذره أَلّا يُضيءَ وَفضلهعُقدٌ عَلى جيد الزَمانِ مُدارُ
- ٢٥وَصَحوتُ مِن سكر الصِبا وَلَرُبَّمايَعتادَني في الحين مِنهُ خُمارُ
- ٢٦وَحصرتُ نَفسي بالعفاف عَن الَّتيتصم الكَريم وَفي العفاف حِصارُ
- ٢٧فَظفرت مِن كف المُظَفَّرِ بِالمُنىإِذ ساعدت بِلِقائِهِ الأَقدارُ
- ٢٨ملك له مِنَنٌ تَمَلَّكَني بِهاوَبِمِثلِها يُتَمَلَّكُ الأَحرارُ
- ٢٩أَضحى مقراً لِلضيوفِ وَمالُهُضَيف فَلَيسَ لَهُ لديهِ قَرارُ
- ٣٠ينبيك عَنه وَلَو تَنَكَّرَ بشرهإِنَّ البَشاشَةَ لِلكَريمِ شِعارُ
- ٣١في قَلبِهِ عَن كُلِّ سوءٍ زاجِرٌوَبِفِعلِ كُلِّ فَضيلة أَضرارُ
- ٣٢مَغرىً بإحياء النَدى فيميتهإِنَّ الأَمانَةَ لِلنَّدى إِنشارُ
- ٣٣صَلى اللَهُ فَإِنَّهمَن رأيه تَتَبَيَّنُ الأَسرارُ
- ٣٤ما اختارَهُ المَولى عَلى نُضرائِهِحَتّى اِرتَضاهُ الواحِدُ القَهَّارُ
- ٣٥جمع الإِلَه لَهُ العُلى وَبِهِ كَماجُمِعَت بِطرفِ الرَقدِةِ الأَشفارُ
- ٣٦فالوَجهُ بَدرٌ وَالعَزيمَةُ صارِمٌوَالكَفُّ بر وَالبَنانُ بِحارُ
- ٣٧يعدي اللَئيمَ بِجودِهِ فَلَو أَنَّهُحَجَرٌ جَرَت في عَرضِهِ الأَنهارُ
- ٣٨كتم النَوال وَقَد أَتاهُ تَظَرُّفاًفَكَأَنَّ إِظهار النَوال العارُ
- ٣٩ما طَرَّزَ القرطاس إِلّا أَقلامهأَيدي العدى مهجاً عَلَيهِ تُمارُ
- ٤٠وَتَمُجُّ في قرطاسه أَقلامهظُلَماً مَواقِع نَفعِها أَنوارُ
- ٤١فَصَريرها في سَمعِنا مِن حُسنِهِنَغَمٌ وَفي سِمعِ الأَعادي نارُ
- ٤٢تَقِصُ اللُيوث الغلب وَهي ضَعائِفوَتَطول سُمر الخُطِّ وَهيَ قِصارُ
- ٤٣يَفري الكَليل مِنَ السُيوفِ بِكَفِّهِوَيَكِلُّ في يَد غَيرِهِ البَتّار
- ٤٤إِنَّ المَخالِب في يَدي لَيث الوَغىقَضبٌ وَفي يَد غَيرِهِ أَظفارُ
- ٤٥يَرضي الكَتيبة وَالكِتابَة سَعيهوَعناؤُهُ وَالنَقض وَالأَمرارُ
- ٤٦ما كُلُّ مَن حَمِدَتهُ كابنِ عليٍّ الأَقلامُ يَحمَدُهُ القَنا الخَطّارُ
- ٤٧هَلّا سَألت بَني كِلابٍ بأسَهُوَالنَقع بَينَ الجَحفَلَين مُثارُ
- ٤٨وَالبَيضُ تَطفو في الدِماءِ كَأَنَّهاحَبَبٌ وَمَسفوحِ الدِماء عِقارُ
- ٤٩أَرضَينَ ثُمَّ تَرائِب وَحَواسِروَسماوَتَين جَوارِحُ وَعثارُ
- ٥٠رَحِمَ الإِمامُ بك المَدينة رَحمَةًرويت بِها الآمال وَهيَ حِرارُ
- ٥١في جَحفَلٍ وَقع المَذاكي فوقهظُلماُ يثير ظَلامها المِقدارُ
- ٥٢نَكَحَت سنابكها الحَصى فَتَوَلَّدَتبَينَ الحِجارَةِ وَالنِعال النارُ
- ٥٣فأباهُما ولدٌ يُنافي أَصلهوَأَباهُ أَحمَرُ يَعتَليهِ صَفارُ
- ٥٤تَعدو رِماحك خالِقاتٍ في العِدىحَدقاً وَفي أَجفانِها أَشفارُ
- ٥٥تَهدي الأَسِنَّة كُلُّ رمحٍ طائِشٍلِنحورهم فَكأَنَّها أَبصارُ
- ٥٦وَلَهُ عَلى الأَقدامِ إِقدام وَقَدرفع القَنا وَعَلا الغُبار غُبارُ
- ٥٧تَجلو بِحَبّاتِ القلوبِ كَأَنَّهابَينَ القُلوبِ وَبَينَهُنَّ سرارُ
- ٥٨وَمغلغلات في سويداواتهامِن حيث لا تَتَغلغل الأَفكارُ
- ٥٩وَكأَنَّ رمحك إِذ تَغَلغَل فيهمسلك ينظمهم وَهم تقصارُ
- ٦٠زَرَعوا وَقَد حَصَدوا فأن يَتَعَرَّضواأُخرى فهذي المهر وَالمُضمارُ
- ٦١كَرّوا فَلَم يَنفعهم إِقدامهموَمَضوا فَلَم ينفعهم الإِدبارُ
- ٦٢وَقفلت عَنهُم غانِماً وَقلوبهمفيها لخوفك عَسكَرٌ جرارُ
- ٦٣رَأَت الضَحاضِح مِنكَ صَدراً مِثلهاسعة ضياء الجَوِّ مِنهُ مَنارُ
- ٦٤يا ذا الَّذي لِمَسيره وَمَقامِهِتَتَحاسَد البَيداء وَالأَمصارُ
- ٦٥لِدِمَشق نَحوَكَ صبوة وَصباوةمُذ صَرَّحَت بِقُدومِكَ الأَخبارُ
- ٦٦لَولا وَقارُ في دِمَشق وَأَهلهاطارَت لإِفراطِ السُرورِ وَطاروا
- ٦٧وَنبت مِنها المَرجُ حَتّى خِلتَهخَداً أَسيلاً أَنتَ فيهِ عذارُ
- ٦٨إِنّي دَعوتك وَالخُطوب محيطةبي مِثلَما ضَمَّ الذِراعُ سِوارُ
- ٦٩قَد حار شعري في علاك لأَنَّهاشَمسٌ وطرف المرء ثَمَّ يُحارُ
- ٧٠فافرج أَبا الفرج الخُطوبِ فَقَد غَدَتوَصروفها سورٌ عَليَّ تُدارُ
- ٧١يَخفي الزَمان فَضائِلي فَكَأَنَّنيوَكَأَنَّها في قَلبِهِ إَضمارُ
- ٧٢أَثقَلَت سَمعي عَن مَقالَة أَهلِهِوَالوَقرُ في بَعضِ الأُمورِ وَقارُ
- ٧٣لَم أَخَف إِلّا للعلو وَإِنَّماتخطي السُهى لِعُلوِّهِ الأَبصارُ
- ٧٤نَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ وَلَم تَزَللفداء مِثلَكَ تَذخر الأَعمارُ
- ٧٥فيهِنَّ ما خولن مِن كَرَمٍ وَعِشيا ماجِداً زينت بِهِ الأَمصارُ
- ٧٦في رِفعَةٍ ما لاحَ صُبحٌ طالِعوَتجاوَبَت في أَيكها الأَطيارُ