رحلت سمية غدوة أجمالها
الأعشىمخضرمالكاملعتاباللام
- ١رَحَلَت سُمَيَّةُ غُدوَةً أَجمالَهاغَضبى عَلَيكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
- ٢هَذا النَهارُ بَدا لَها مِن هَمِّهاما بالُها بِاللَيلِ زالَ زَوالُها
- ٣سَفَهاً وَما تَدري سُمَيَّةُ وَيحَهاأَن رُبَّ غانِيَةٍ صَرَمتُ وِصالَها
- ٤وَمَصابِ غادِيَةٍ كَأَنَّ تِجارَهانَشَرَت عَلَيهِ بُرودَها وَرِحالَها
- ٥قَد بِتُّ رائِدَها وَشاةِ مُحاذِرٍحَذَراً يُقِلُّ بِعَينِهِ أَغفالَها
- ٦فَظَلِلتُ أَرعاها وَظَلَّ يَحوطُهاحَتّى دَنَوتُ إِذا الظَلامُ دَنا لَها
- ٧فَرَمَيتُ غَفلَةَ عَينِهِ عَن شاتِهِفَأَصَبتُ حَبَّةَ قَلبِها وَطِحالَها
- ٨حَفِظَ النَهارَ وَباتَ عَنها غافِلاًفَخَلَت لِصاحِبِ لَذَّةٍ وَخَلا لَها
- ٩وَسَبيئةٍ مِمّا تُعَتَّقُ بابِلٌكَدَمِ الذَبيحِ سَلَبتُها جِريالَها
- ١٠وَغَريبَةٍ تَأتي المُلوكَ حَكيمَةٍقَد قُلتُها لِيُقالَ مَن ذا قالَها
- ١١وَجَزورِ أَيسارٍ دَعَوتُ لِحَتفِهاوَنِياطِ مُقفِرَةٍ أَخافُ ضَلالَها
- ١٢يَهماءَ موحِشَةٍ رَفَعتُ لِعَرضِهاطَرفي لِأَقدِرَ بَينَها أَميالَها
- ١٣بِجُلالَةٍ سُرُحٍ كَأَنَّ بِغَرزِهاهِرّاً إِذا اِنتَعَلَ المَطِيُّ ظِلالَها
- ١٤عَسفاً وَإِرقالَ الهَجيرِ تَرى لَهاخَدَماً تُساقِطُ بِالطَريقِ نِعالَها
- ١٥كانَت بَقِيَّةَ أَربَعٍ فَاِعتَمتُهالَمّا رَضيتُ مَعَ النَجابَةِ آلَها
- ١٦فَتَرَكتُها بَعدَ المِراحِ رَذِيَّةًوَأَمِنتُ بَعدَ رُكوبِها إِعجالَها
- ١٧فَتَناوَلَت قَيساً بِحُرِّ بِلادِهِفَأَتَتهُ بَعدَ تَنوفَةٍ فَأَنالَها
- ١٨فَإِذا تُجَوُّزُها حِبالَ قَبيلَةٍأَخَذَت مِنَ الأُخرى إِلَيكَ حِبالَها
- ١٩قِبَلَ اِمرِئٍ طَلقِ اليَدَينِ مُبارَكٍأَلفى أَباهُ بِنَجوَةٍ فَسَما لَها
- ٢٠فَكَأَنَّها لَم تَلقَ سِتَّةَ أَشهُرٍضُرّاً إِذا وَضَعَت إِلَيكَ جِلالَها
- ٢١وَلَقَد نَزَلتُ بِخَيرِ مَن وَطِئَ الحَصىقَيسٍ فَأَثبَتَ نَعلَها وَقِبالَها
- ٢٢ما النيلُ أَصبَحَ زاخِراً مِن مَدِّهِجادَت لَهُ ريحُ الصَبا فَجَرى لَها
- ٢٣زَبِداً بِبابِلَ فَهوَ يَسقي أَهلَهارَغَداً تُفَجِّرُهُ النَبيطُ خِلالَها
- ٢٤يَوماً بِأَجوَدَ نائِلاً مِنهُ إِذانَفسُ البَخيلِ تَجَهَّمَت سُؤآلَها
- ٢٥الواهِبُ المِئَةِ الهِجانَ وَعَبدَهاعوذاً تُزَجّي خَلفَها أَطفالَها
- ٢٦وَالقارِحَ العَدّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍما إِن تَنالُ يَدُ الطَويلِ قَذالَها
- ٢٧وَكَأَنَّما تَبِعَ الصُوارَ بِشَخصِهاعَجزاءُ تَرزُقُ بِالسُلَيِّ عِيالَها
- ٢٨طَلَباً حَثيثاً بِالوَليدِ تَبُزُّهُحَتّى تَوَسَّطَ رُمحُهُ أَكفالَها
- ٢٩عَوَّدتَ كِندَةَ عادَةً فَاِصبِر لَهااِغفِر لِجاهِلِها وَرَوِّ سِجالَها
- ٣٠وَكُن لَها جَمَلاً ذَلولاً ظَهرُهُاِحمِل وَكُنتَ مُعاوِداً تَحمالَها
- ٣١وَإِذا تَحُلُّ مِنَ الخُطوبِ عَظيمَةٌأَهلي فِداؤُكَ فَاِكفِهِم أَثقالَها
- ٣٢فَلَعَمرُ مَن جَعَلَ الشُهورَ عَلامَةًقَدَراً فَبَيِّنَ نِصفَها وَهِلالَها
- ٣٣ما كُنتَ في الحَربِ العَوانِ مُغَمَّراًإِذ شَبَّ حَرُّ وَقودِها أَجزالَها
- ٣٤وَسَعى لِكِندَةَ غَيرَ سَعيِ مُواكِلٍقَيسٌ فَضَرَّ عَدُوَّها وَبَنى لَها
- ٣٥وَأَهانَ صالِحَ مالِهِ لِفَقيرِهاوَأَسا وَأَصلَحَ بَينَها وَسَعى لَها
- ٣٦ما إِن تَغيبُ لَها كَما غابَ اِمرُؤٌهانَت عَشيرَتُهُ عَلَيهِ فَغالَها
- ٣٧وَتَرى لَهُ ضُرّاً عَلى أَعدائِهِوَتَرى لِنِعمَتِهِ عَلى مَن نالَها
- ٣٨أَثَراً مِنَ الخَيرِ المُزَيِّنِ أَهلَهُكَالغَيثِ صابَ بِبَلدَةٍ فَأَسالَها
- ٣٩ثَقِفٌ إِذا نالَت يَداهُ غَنيمَةًشَدَّ الرِكابَ لِمِثلِها لِيَنالَها
- ٤٠بِالخَيلِ شُعثاً ما تَزالُ جِيادُهارُجُعاً تُغادِرُ بِالطَريقِ سِخالَها
- ٤١أُمّاً لِصاحِبِ نِعمَةٍ طَرَّحتَهاوَوِصالِ رِحمٍ قَد نَضَحتَ بِلالَها
- ٤٢طالَ القِيادُ بِها فَلَم تَرَ تابِعاًلِلخَيلِ ذا رَسَنٍ وَلا أَعطالَها
- ٤٣وَسَمِعتُ أَكثَرَ ما يُقالُ لَها اِقدَميوَالنَصُّ وَالإيجافُ كانَ صِقالَها
- ٤٤حَتّى إِذا لَمَعَ الدَليلُ بِثَوبِهِسُقِيَت وَصَبَّ رُواتُها أَشوالَها
- ٤٥فَكَفى العَضاريطُ الرِكابَ فَبُدِّدَتمِنهُ لِأَمرِ مُؤَمَّلٍ فَأَجالَها
- ٤٦فَتَرى سَوابِقَها يُثِرنَ عَجاجَةًمِثلَ السَحابِ إِذا قَفَوتَ رِعالَها
- ٤٧مُتَبارِياتٍ في الأَعِنَّةِ قُطَّباًحَتّى تُفيءَ عَشِيَّةً أَنفالَها
- ٤٨فَأَصَبنَ ذا كَرَمٍ وَمَن أَخطَأنَهُجَزَأَ المَقيظَةَ خَشيَةً أَمثالَها
- ٤٩وَلَبونِ مِعزابٍ حَوَيتَ فَأَصبَحَتنُهبى وَآزِلَةٍ قَضَبتَ عِقالَها
- ٥٠وَلَقَد جَرَرتَ إِلى الغِنى ذا فاقَةٍوَأَصابَ غَزوُكَ إِمَّةً فَأَزالَها
- ٥١وَإِذا تَجيءُ كَتيبَةٌ مَلمومَةٌخَرساءُ تُغشي مَن يَذودُ نِهالَها
- ٥٢تَأوي طَوائِفُها إِلى مُخضَرَّةٍمَكروهَةٍ يَخشى الكُماةُ نِزالَها
- ٥٣كُنتَ المُقَدَّمَ غَيرَ لابِسِ جُنَّةٍبِالسَيفِ تَضرِبُ مُعلِماً أَبطالَها
- ٥٤وَعَلِمتَ أَنَّ النَفسَ تَلقى حَتفَهاما كانَ خالِقُها المَليكُ قَضى لَها