قصائد

رحلت سمية غدوة أجمالها

الأعشىمخضرمالكاملعتاباللام

  1. ١رَحَلَت سُمَيَّةُ غُدوَةً أَجمالَهاغَضبى عَلَيكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
  2. ٢هَذا النَهارُ بَدا لَها مِن هَمِّهاما بالُها بِاللَيلِ زالَ زَوالُها
  3. ٣سَفَهاً وَما تَدري سُمَيَّةُ وَيحَهاأَن رُبَّ غانِيَةٍ صَرَمتُ وِصالَها
  4. ٤وَمَصابِ غادِيَةٍ كَأَنَّ تِجارَهانَشَرَت عَلَيهِ بُرودَها وَرِحالَها
  5. ٥قَد بِتُّ رائِدَها وَشاةِ مُحاذِرٍحَذَراً يُقِلُّ بِعَينِهِ أَغفالَها
  6. ٦فَظَلِلتُ أَرعاها وَظَلَّ يَحوطُهاحَتّى دَنَوتُ إِذا الظَلامُ دَنا لَها
  7. ٧فَرَمَيتُ غَفلَةَ عَينِهِ عَن شاتِهِفَأَصَبتُ حَبَّةَ قَلبِها وَطِحالَها
  8. ٨حَفِظَ النَهارَ وَباتَ عَنها غافِلاًفَخَلَت لِصاحِبِ لَذَّةٍ وَخَلا لَها
  9. ٩وَسَبيئةٍ مِمّا تُعَتَّقُ بابِلٌكَدَمِ الذَبيحِ سَلَبتُها جِريالَها
  10. ١٠وَغَريبَةٍ تَأتي المُلوكَ حَكيمَةٍقَد قُلتُها لِيُقالَ مَن ذا قالَها
  11. ١١وَجَزورِ أَيسارٍ دَعَوتُ لِحَتفِهاوَنِياطِ مُقفِرَةٍ أَخافُ ضَلالَها
  12. ١٢يَهماءَ موحِشَةٍ رَفَعتُ لِعَرضِهاطَرفي لِأَقدِرَ بَينَها أَميالَها
  13. ١٣بِجُلالَةٍ سُرُحٍ كَأَنَّ بِغَرزِهاهِرّاً إِذا اِنتَعَلَ المَطِيُّ ظِلالَها
  14. ١٤عَسفاً وَإِرقالَ الهَجيرِ تَرى لَهاخَدَماً تُساقِطُ بِالطَريقِ نِعالَها
  15. ١٥كانَت بَقِيَّةَ أَربَعٍ فَاِعتَمتُهالَمّا رَضيتُ مَعَ النَجابَةِ آلَها
  16. ١٦فَتَرَكتُها بَعدَ المِراحِ رَذِيَّةًوَأَمِنتُ بَعدَ رُكوبِها إِعجالَها
  17. ١٧فَتَناوَلَت قَيساً بِحُرِّ بِلادِهِفَأَتَتهُ بَعدَ تَنوفَةٍ فَأَنالَها
  18. ١٨فَإِذا تُجَوُّزُها حِبالَ قَبيلَةٍأَخَذَت مِنَ الأُخرى إِلَيكَ حِبالَها
  19. ١٩قِبَلَ اِمرِئٍ طَلقِ اليَدَينِ مُبارَكٍأَلفى أَباهُ بِنَجوَةٍ فَسَما لَها
  20. ٢٠فَكَأَنَّها لَم تَلقَ سِتَّةَ أَشهُرٍضُرّاً إِذا وَضَعَت إِلَيكَ جِلالَها
  21. ٢١وَلَقَد نَزَلتُ بِخَيرِ مَن وَطِئَ الحَصىقَيسٍ فَأَثبَتَ نَعلَها وَقِبالَها
  22. ٢٢ما النيلُ أَصبَحَ زاخِراً مِن مَدِّهِجادَت لَهُ ريحُ الصَبا فَجَرى لَها
  23. ٢٣زَبِداً بِبابِلَ فَهوَ يَسقي أَهلَهارَغَداً تُفَجِّرُهُ النَبيطُ خِلالَها
  24. ٢٤يَوماً بِأَجوَدَ نائِلاً مِنهُ إِذانَفسُ البَخيلِ تَجَهَّمَت سُؤآلَها
  25. ٢٥الواهِبُ المِئَةِ الهِجانَ وَعَبدَهاعوذاً تُزَجّي خَلفَها أَطفالَها
  26. ٢٦وَالقارِحَ العَدّا وَكُلَّ طِمِرَّةٍما إِن تَنالُ يَدُ الطَويلِ قَذالَها
  27. ٢٧وَكَأَنَّما تَبِعَ الصُوارَ بِشَخصِهاعَجزاءُ تَرزُقُ بِالسُلَيِّ عِيالَها
  28. ٢٨طَلَباً حَثيثاً بِالوَليدِ تَبُزُّهُحَتّى تَوَسَّطَ رُمحُهُ أَكفالَها
  29. ٢٩عَوَّدتَ كِندَةَ عادَةً فَاِصبِر لَهااِغفِر لِجاهِلِها وَرَوِّ سِجالَها
  30. ٣٠وَكُن لَها جَمَلاً ذَلولاً ظَهرُهُاِحمِل وَكُنتَ مُعاوِداً تَحمالَها
  31. ٣١وَإِذا تَحُلُّ مِنَ الخُطوبِ عَظيمَةٌأَهلي فِداؤُكَ فَاِكفِهِم أَثقالَها
  32. ٣٢فَلَعَمرُ مَن جَعَلَ الشُهورَ عَلامَةًقَدَراً فَبَيِّنَ نِصفَها وَهِلالَها
  33. ٣٣ما كُنتَ في الحَربِ العَوانِ مُغَمَّراًإِذ شَبَّ حَرُّ وَقودِها أَجزالَها
  34. ٣٤وَسَعى لِكِندَةَ غَيرَ سَعيِ مُواكِلٍقَيسٌ فَضَرَّ عَدُوَّها وَبَنى لَها
  35. ٣٥وَأَهانَ صالِحَ مالِهِ لِفَقيرِهاوَأَسا وَأَصلَحَ بَينَها وَسَعى لَها
  36. ٣٦ما إِن تَغيبُ لَها كَما غابَ اِمرُؤٌهانَت عَشيرَتُهُ عَلَيهِ فَغالَها
  37. ٣٧وَتَرى لَهُ ضُرّاً عَلى أَعدائِهِوَتَرى لِنِعمَتِهِ عَلى مَن نالَها
  38. ٣٨أَثَراً مِنَ الخَيرِ المُزَيِّنِ أَهلَهُكَالغَيثِ صابَ بِبَلدَةٍ فَأَسالَها
  39. ٣٩ثَقِفٌ إِذا نالَت يَداهُ غَنيمَةًشَدَّ الرِكابَ لِمِثلِها لِيَنالَها
  40. ٤٠بِالخَيلِ شُعثاً ما تَزالُ جِيادُهارُجُعاً تُغادِرُ بِالطَريقِ سِخالَها
  41. ٤١أُمّاً لِصاحِبِ نِعمَةٍ طَرَّحتَهاوَوِصالِ رِحمٍ قَد نَضَحتَ بِلالَها
  42. ٤٢طالَ القِيادُ بِها فَلَم تَرَ تابِعاًلِلخَيلِ ذا رَسَنٍ وَلا أَعطالَها
  43. ٤٣وَسَمِعتُ أَكثَرَ ما يُقالُ لَها اِقدَميوَالنَصُّ وَالإيجافُ كانَ صِقالَها
  44. ٤٤حَتّى إِذا لَمَعَ الدَليلُ بِثَوبِهِسُقِيَت وَصَبَّ رُواتُها أَشوالَها
  45. ٤٥فَكَفى العَضاريطُ الرِكابَ فَبُدِّدَتمِنهُ لِأَمرِ مُؤَمَّلٍ فَأَجالَها
  46. ٤٦فَتَرى سَوابِقَها يُثِرنَ عَجاجَةًمِثلَ السَحابِ إِذا قَفَوتَ رِعالَها
  47. ٤٧مُتَبارِياتٍ في الأَعِنَّةِ قُطَّباًحَتّى تُفيءَ عَشِيَّةً أَنفالَها
  48. ٤٨فَأَصَبنَ ذا كَرَمٍ وَمَن أَخطَأنَهُجَزَأَ المَقيظَةَ خَشيَةً أَمثالَها
  49. ٤٩وَلَبونِ مِعزابٍ حَوَيتَ فَأَصبَحَتنُهبى وَآزِلَةٍ قَضَبتَ عِقالَها
  50. ٥٠وَلَقَد جَرَرتَ إِلى الغِنى ذا فاقَةٍوَأَصابَ غَزوُكَ إِمَّةً فَأَزالَها
  51. ٥١وَإِذا تَجيءُ كَتيبَةٌ مَلمومَةٌخَرساءُ تُغشي مَن يَذودُ نِهالَها
  52. ٥٢تَأوي طَوائِفُها إِلى مُخضَرَّةٍمَكروهَةٍ يَخشى الكُماةُ نِزالَها
  53. ٥٣كُنتَ المُقَدَّمَ غَيرَ لابِسِ جُنَّةٍبِالسَيفِ تَضرِبُ مُعلِماً أَبطالَها
  54. ٥٤وَعَلِمتَ أَنَّ النَفسَ تَلقى حَتفَهاما كانَ خالِقُها المَليكُ قَضى لَها