سرى البرق في الأفق الشمالي معتنا
أحمد الكيوانيعثمانيالطويلرومانسيةالنون
- ١سَرى البَرق في الأُفق الشَماليّ معتنّافَأَهلاً بِهِ أَذعنَّ مِن جانب أَسنى
- ٢أَالزم قَلبي إِن يُقرّ بِصَدرِهِوَقَد عَنَّ لي مِن ذَلِكَ الجَوّ ما عَنّا
- ٣وَعَرَّض بِالإِعراض مِنهُم مكلماًلِقَلبي وَلَم يُطلَب مِن الأذن الأذنا
- ٤وَهَيج لي ذِكرى مَغانٍ تَنازَحَتفَلا البُعد أَنساها وَلا ذِكرَها أَغنى
- ٥ضَمنت لَها إِن لا أَخل بِذكرهاوَسَرَت وَخَلَفت الفُؤاد بِها رَهنا
- ٦فَما كُنت إِلّا الغمد فارق نَصلُهُوَما كانَ إِلّا طائِراً أَلف الوَكنا
- ٧رَعى اللَهُ مَن أَضنى المُحب إِدكارهموَضَنوا بِإِهداء السَلام عَلى المَضنى
- ٨فَلا وَصل إِلّا بِالأَماني يُرتَجىوَلا طَيف إِلّا بِالتَوَهُم يَستَدني
- ٩لَقَد عَسفوا وَالرفق بِالرق واجبوَما زالَ أَعلى الناس يَحنو عَلى الأَدنى
- ١٠وَبي مِن يُغير البَدر حَط لِثامُهُوَتَحسد أَغصان النَقى قَدُهُ اللدُنا
- ١١فَذاكَ الَّذي تُبنى عَلى ضَمّ خِصرِهِحُروف التَمني بِالضَمائر لا لِبَني
- ١٢وَمِن مِثلُهُ إِذ أَحرَزَ الحُسن وَجهَهُكَما أَنَ فَتح اللَه قَد أَحرَز الحُسنى
- ١٣فَلا حاسد إِلّا مَقَرٌّ بِسَبقِهِوَلا خُنصرٌ إِلا عَلى مَجدِهِ تَثَنى
- ١٤لَقَد آبَ فَتح اللَهُ وَالنَصر صاحبلَهُ يَحمل الإِسعاف وَالمَن لا المنّا
- ١٥وَأَظهر شُكر الرَوض لِلغَيث مَثنياًعَلى دَولة الإِحسان أَثنى وَما اِستَثنى
- ١٦فَقَد زانَ أُفق المَجد مِن رَدِ شَمسُهُوَلَولا مَضاءُ السَيف ما زَيَّنوا الجِفنا
- ١٧وَقَد كانَ حيناً غابَ عَن غاب عِزِهِوَعادَ وَأَفلاك المَعالي لَهُ مَغنى
- ١٨وَقَد عادَت السَرّاء يَوم قَدومِهِفَإِن قيلَ عيدٌ فَهُوَ لا غَيرَهُ يَعني
- ١٩وَأَخجَلنا بِالبرّ فَعل ابن حرةوَما قَرَّع الجاني فَما قَرع السنّا
- ٢٠فَما فارق الرَأي الأَصيل مُهَذبوَلا رَوَّع الضرغام مِن قَعقع الشنّا
- ٢١رَأى الحلم مَفروضاً عَلى كُلِ ماجِدٍوَبانَت لَهُ سُبل المَكارم فَاِستَّنا
- ٢٢أَلا هَكَذا فَليَحفَظ المَجدُ أَهلَهُوَمثل الَّذي قَد شادَ في المَجد فَليَبني
- ٢٣فَإِن لَم تَكُن هَذي المَعاني بِعَينِهالِمَن فهم المَعنى فَما العُلا مَعنى
- ٢٤أَلَيسَ جَديراً أَن يُلاذ بِبابِهِإِذا حادث أَعيا وَإِن مشكل عَني
- ٢٥فَقَد مَنحَ الدُنيا حَديثاً مُخَلَداًلَهُ أَبَداً تَفنى الرواةُ وَلا يُفنى
- ٢٦وَكانَ زَماني قَد أَماتَ قَرائِحيوَغَيبُها في لَحد قسوتِهِ دُفِنا
- ٢٧وَقَد سوغت لي وَأدَ أَبكار خاطِريخَطوبٌ وَخِطّابٌ لَهُ مُرَّة المَجنى
- ٢٨وَلَو سيقَت الدُنيا إِلَيَّ جَميُعهابِغَير وِداد ما رَفَعَت لَها جِفنا
- ٢٩وَلَكن دَعت قَلبي شَمائِلُ سَيدوَدود فَأَحيَتهُ فَلَبى وَما ضَنا
- ٣٠فَصُغتُ لِجيد المَجد طَوق مَدائحإِذا سَمِعَ المَحزون أَبياتِها غِنى
- ٣١فَدامَ بِساحات المَعالي طُلوعَهُوَفي فلك العَلياءِ لا الفلك الأَدنى