بحار ندى من بعضها نبع البحر
العُشاريعثمانيالطويلمدحالراء
- ١بحار نَدى مِن بعضها نَبع البَحروَنور هُدى مِن ضوئه طَلع الفَجر
- ٢تَبَدت وَكانَت في الوجود ضَميمةبِآل بَني فَخر لَها عرف الذكر
- ٣نُجوم إِذا ساروا إِلى غَيهب الوَغىأضاءَت لَهُم شُهب الصَوارم وَالنَجر
- ٤جِبال عُلوم سادة علويةصَغيرهم عَلامة علم بحر
- ٥إِذا طَلَعوا كانوا أَهلة مَجلستَحوط عَبيداً وَهوَ ما بَينَهُم بَدر
- ٦بَعيد مَدى لَو سابقته إِلى العُلىرِياح الصبا شَأواً لَكانَ لَهُ الفَخر
- ٧وَلَو ساجلته السُحب في مَسقط النَدىلَجَفت عزاليها وَكانَ لَهُ القَطر
- ٨وَحَسبك مِن نوء إِذا مَد كَفهحباء جَرى مِن كُل أَغلة نَهر
- ٩إِذا ما عَلا يَوماً مِن الدَهر شَيظماتَرى أَسَداً مِن تَحتهِ يحفر النسر
- ١٠تسنم مِن ظَهر المَفاخر هَضبةلَهُ شادها المُختار وَالحَيدر الطهر
- ١١تَهب رِياح الجود مِن رَوض كَفهوَيظهر مِن أَسرار غرته النَصر
- ١٢أَمولي العلى يا مَن لَهُ الفَضل وَالحجىوَقَرع الكماة الصيد وَالفتكة البكر
- ١٣سَمعت بِكُم حَتّى إِذا جاءَ مخبراًبِكَ الحسن الزاكي وَحق لَنا الأَمر
- ١٤جَلا عَنك أَوصافاً بِها يَفخر السُهىوَيقصر عَن إِدراك أَقصرها الحجر
- ١٥مَناقب غر كُلَّما قص جُملةتَلألأ مِن مصباح غرتها الفَجر
- ١٦يُشاكلها لطف النَسيم فَيَنثنىوَفي برده مِن طيب عنصرها نَشر
- ١٧وَأملى لَنا أَسفار مجد وإَنَّهُإِذا ما تَلا سفراً يعن لَهُ سفر
- ١٨وَأعجزه تِعداد ما رامَ نَشرهوَضاقَ بِهِ ذرعاً وَأَدركه الحَصر
- ١٩جَوامع أَخبار أَحاديث صحةبِها ديننا يَسمو وَيَنطمس الكُفر
- ٢٠وَلَم يَأل جُهداً غَيرَ أَن رامَ سُؤدداًكَقَطر النَدى عداً وَهَل يحسب القطر
- ٢١وَلَم أَدرِ قَبلَ البين أَن يفجع العلىبِدرة خدر طالَما صانَها الخدر
- ٢٢فَريدة قَوم قَد أنيطت قُلوبهمعَلَيها كَما نيطت بِأَفلاكِها الزهر
- ٢٣غذوها بِأَلبان القُلوب وَمهدوابِساطاً لَها في القَلب يَعرفه الصَدر
- ٢٤فَكَم سَهرت مِن دونها أَعيُن لَهُمحذاراً عَلَيها أَن يَقوم بِها ذعر
- ٢٥وَحيدة أَعمام لَها وَعَشيرةحَنايا عَلَيها أَن يحاولها الدَهر
- ٢٦فَما شَعَروا إِلا وَقَد علقت بِهاأَنامله وَالدَهر مِن شَأنه الغَدر
- ٢٧فَأَمسوا حَيارى لا شُعور وَلا حجىسِوى أَعيُن تَجري وَأَدمعها حُمر
- ٢٨مَصائب سود أَدركتهم فَمَزقَتعُرى صَبرهم وَالصَبر عَن مثلها صَبر
- ٢٩هِيَ الشَمس في عُرس الفَخار محلهافَوا أَسَفاً هَل كَيفَ غَيبها القَبر
- ٣٠وَكانَت لجيد المَجد عقداً منظماًفَقُولوا لَهُ يا مَجد قَد عطل النَحر
- ٣١بَكَت فَقدها الزَهراء إِذ فجعت بِهاوَخالاتها الأَطهار وَالسادة الغُر
- ٣٢عَلَيها نَعت زهر النُجوم كَآبةوَفاضَت عَلَيها مُقلة الشَمس وَالبَدر
- ٣٣وَلَم أَنسَ إِذ جاءَ النعي وَأَظلَمَتقُلوب الوَرى حُزناً وَقَد عَظم الأَمر
- ٣٤وَجلت شؤون الدمع مِن كُل ناظروَأذهل مِنهُ العَم وَالخال وَالصهر
- ٣٥وَلاح شعار الحزن مِن حُسن الرضاوَقالَ وَنظم الدَمع في خَده نَثر
- ٣٦أَعيني جودا بِالبُكاء لدرةعَلى فَقدِها تَبكي القَلائد وَالدر
- ٣٧أَعيني جودا بِالبُكاء لحرةمَضَت وَلَها في طَي أَحشائِها جَمر
- ٣٨أَعيني جودا بِالبُكاء لدميةمحجبة في قَصرِها فَخَلا القَصر
- ٣٩أَعيني جودا بِالبُكاء بحرقةغَدا بَينَ أَثناء الضُلوع لَها حر
- ٤٠أَعيني جودا بِالبُكاء وَجدداثِياب العنا وَالحُزن قَد نَفد الصَبر
- ٤١سَأبكيك ما انهل الغَمام وَما جَرَتغيوث وَلاحَ البَدر أَو طَلَعَ الفَجر
- ٤٢سَأبكيك عَن حزن بعبرة ثاكلوَمُقلة مَحزون طَرائقها عَشر
- ٤٣سَقاها الحَيا مِن حرة أَن قَبرهاحَديقة فردوس وَذراته عطر
- ٤٤وَلا برحت في جنة الخُلد تَنثَنيلَها الحور والولدان وَالحلل الخضر
- ٤٥وَثبتك الرَحمن بِالصَبر وَالهُدىوَكانَت لَكَ العَقي وَتم لَكَ الأَجر
- ٤٦وَلا زِلتُم يا آل فَخر وَحَيدربحار نَدى مِن بَعضِها نبع البَحر