لمن طلل بالجزع قفر جوانبه
أحمد الكيوانيعثمانيالطويلحزنالباء
- ١لِمَن طَلل بِالجَزع قَفر جَوانِبِهمَحَت رَسمَهُ مَحو اصطِباري جَنائبه
- ٢وَقَوّض عَنهُ أنسهُ عِندما خَلَتنَواحيهِ مِن آرامِهِ وَمَلاعبه
- ٣عَكَفت عَلَيهِ بَعد ما إِسوَدَ جَوّهُوَقَد أَفلَت أَقمارُهُ وَكَواكِبُهُ
- ٤كَأَني السُهى وَالقطب فيهِ مَطيَتيوَدَمعِيَ غَيث وَالجُفون سَحائِبُهُ
- ٥فَما زِلت أَبكيهِ وَأَبكي عُهودَهُإِلى أَن بَكاني وَحشهُ وَسَباسبه
- ٦تَحدث دَمعي بِالعَقيق بِما جَرىوَخَطَ بِهِ الشَكوى فَافصَحَ كاتِبه
- ٧وَسالَ بِأَعناق البِطاح حَديثُهُوَقَد كانَ لا يَدريهِ في الخَطب صاحبه
- ٨فَلَأَنتَ بِهِ صُمُّ الحَصى لِشِكايَتيوَما لِأَن خَطب مِن زَمان أُخاطِبه
- ٩وَزَايَلَني صَبري وَكانَ مصاحبيوَيا رَب مَصحوب تَذم عَواقبه
- ١٠فَقُلتُ لَهُ بِن مثلَ قَلبي غادياًفَقَد خانَني قَلبي وَلَستُ أُعاقبه
- ١١وَقَبلَكُما قَد خانَ أُنسي وَراحَتيوَانكر جَفني الغمض فَهُوَ مُجانبه
- ١٢وَعَوَّلت في أَمري عَلى دَمع مُقلةتَفيض مَجاريهِ وَتُدمى مَساكبه
- ١٣وَلَم يَطفِ لي دَمعي غَليلاً وَإِنَّمايبرّد حَرَّ الرَمل حَوليَ ساكِبهُ
- ١٤وَلَم أَنسَهُم وَالعيس تَحدج لِلنَوىوَقَد نعبت عِندَ الفُراق نَواعيهِ
- ١٥وَراحوا يَحثون الرِكاب عَلى السَرىوَرَكب نُجوم الأُفق تَسري رَكائِبِهِ
- ١٦وَقَد غَربت أَكوارَها في غَواربتَسيل نَجيعاً وَالسُنوع مَساربه
- ١٧فَلِلِه رَكب تَمتَطي مِنهُ نَجبهُوَتَجنَب فيهِ المهياج جَنائِبه
- ١٨يَشيمون بَرقاً بِالغَضا مُتأَلِقاًتَحنّ لَهُ أَنجابُهُ وَنَجائِبُهُ
- ١٩فَيصهل عَنجوجٌ وَيَزأر ضَيغمٌوَيَبغم ظَبيٌّ ناصب العيس ناصِبُه
- ٢٠وَفي الرَكب ظَبي في الأَكلة مخدرٌعَوارضُهُ مَصقولة وَتَرائِبُهُ
- ٢١يَعنف لاحي مَن يَهيم بِحُبِهِوَيَمدح مُطريهِ وَيَأثم عائِبه
- ٢٢وَيَلقى سجلَّ الذَنب كاتب صَبهِوَيَعجَز عَن إِحصاءِ قَتلاهُ حاسِبُه
- ٢٣إِذا ما رَمى مِنهُ خَليّاً بِنَظرةيُخالسها الواشين ضاقَت مَذاهِبُه
- ٢٤وَلا تَعلق الأَطماع مِنهُ بِوَصلِهِأَيَطمَع في البَدر التَمام مَراقبه
- ٢٥وَدونَ حِماهُ كُل أَسمَر ذابلوَعَضب جراز لا تَكلُّ مَضارِبُه
- ٢٦وَغَيران إِن مَرَّت بِهِ الريح رابهُشَذاها وَعَنّاهُ مِن الظَن كاذبه
- ٢٧فَيَنظر عَن جَمر يَطير شَرارُهُوَيَزورُّ مِنهُ لَحظَهُ وَمَناكِبُه
- ٢٨فَلا تَلحني إِن هِمتَ شَوقاً وَحَسرَةفَإِن اِشتياق المَرء لا شَكَ غالبه
- ٢٩سَقَت ساريات المُزن ما اِنهَلَ وَدَقَهامِن الشام رَيعاً لا بِأَمري أُجانِبُه
- ٣٠سَأَبكي عَلى عَصر حَميد مَضى بِهِبِجفن قَريح ما تَغب سَواربه
- ٣١فَيا رَبُّ عَيش مرّ لي فيهِ ناعِماًرَقيق حَواشي البَرد عَذب مَشاربه
- ٣٢وَلَم نُفرق التَفريق إِذ نَحنُ جيرةفَقَد غالَنا دَهر تَجور نَوائبهُ
- ٣٣وَما الدَهر إِلا غادرَ يَسلب الَّذيأَعارَ مِن اللَذات لا كانَ سالِبُه
- ٣٤لَقَد كانَ لي قَلبٌ أُحَمِلُهُ الأَسىإِذا ما التَأَسي أَعوزتَني مَطالبه
- ٣٥فَقَد أَعد متنيه النَوائب عِندَماتَصدع لَما ضاقَ بِالهَم قالبِه
- ٣٦وَراحَ إَلَيها الشَوق يَجذبني وَقَدثَنى عَزماتي قَيد خَطب أُجاذبه
- ٣٧فَما زِلت يَبريني النَسيم إِذا اِنبرىمِن الشام حَتّى قَد حَكانيَ لاغبه
- ٣٨وَملَّ طَبيبي وَالعَوائد جانِبيفَلا مُسعد إِلّا حَمام أُجاوِبَه
- ٣٩وَيَفتر أَحياناً عَن النَوح وَالبُكاوَلَكن دَمعي لا تَمل سَواكبه
- ٤٠وَلا وَصل حَتّى بِأَذن اللَه بِاللُقالُمستسلم راحَ الزَمان يُحارِبَه
- ٤١وَإِلا فَإِني مَيت فَموسدبِقَبر غَريب ما تَرنّ نَوادِبَه