قصائد

لمن طلل بالجزع قفر جوانبه

أحمد الكيوانيعثمانيالطويلحزنالباء

  1. ١لِمَن طَلل بِالجَزع قَفر جَوانِبِهمَحَت رَسمَهُ مَحو اصطِباري جَنائبه
  2. ٢وَقَوّض عَنهُ أنسهُ عِندما خَلَتنَواحيهِ مِن آرامِهِ وَمَلاعبه
  3. ٣عَكَفت عَلَيهِ بَعد ما إِسوَدَ جَوّهُوَقَد أَفلَت أَقمارُهُ وَكَواكِبُهُ
  4. ٤كَأَني السُهى وَالقطب فيهِ مَطيَتيوَدَمعِيَ غَيث وَالجُفون سَحائِبُهُ
  5. ٥فَما زِلت أَبكيهِ وَأَبكي عُهودَهُإِلى أَن بَكاني وَحشهُ وَسَباسبه
  6. ٦تَحدث دَمعي بِالعَقيق بِما جَرىوَخَطَ بِهِ الشَكوى فَافصَحَ كاتِبه
  7. ٧وَسالَ بِأَعناق البِطاح حَديثُهُوَقَد كانَ لا يَدريهِ في الخَطب صاحبه
  8. ٨فَلَأَنتَ بِهِ صُمُّ الحَصى لِشِكايَتيوَما لِأَن خَطب مِن زَمان أُخاطِبه
  9. ٩وَزَايَلَني صَبري وَكانَ مصاحبيوَيا رَب مَصحوب تَذم عَواقبه
  10. ١٠فَقُلتُ لَهُ بِن مثلَ قَلبي غادياًفَقَد خانَني قَلبي وَلَستُ أُعاقبه
  11. ١١وَقَبلَكُما قَد خانَ أُنسي وَراحَتيوَانكر جَفني الغمض فَهُوَ مُجانبه
  12. ١٢وَعَوَّلت في أَمري عَلى دَمع مُقلةتَفيض مَجاريهِ وَتُدمى مَساكبه
  13. ١٣وَلَم يَطفِ لي دَمعي غَليلاً وَإِنَّمايبرّد حَرَّ الرَمل حَوليَ ساكِبهُ
  14. ١٤وَلَم أَنسَهُم وَالعيس تَحدج لِلنَوىوَقَد نعبت عِندَ الفُراق نَواعيهِ
  15. ١٥وَراحوا يَحثون الرِكاب عَلى السَرىوَرَكب نُجوم الأُفق تَسري رَكائِبِهِ
  16. ١٦وَقَد غَربت أَكوارَها في غَواربتَسيل نَجيعاً وَالسُنوع مَساربه
  17. ١٧فَلِلِه رَكب تَمتَطي مِنهُ نَجبهُوَتَجنَب فيهِ المهياج جَنائِبه
  18. ١٨يَشيمون بَرقاً بِالغَضا مُتأَلِقاًتَحنّ لَهُ أَنجابُهُ وَنَجائِبُهُ
  19. ١٩فَيصهل عَنجوجٌ وَيَزأر ضَيغمٌوَيَبغم ظَبيٌّ ناصب العيس ناصِبُه
  20. ٢٠وَفي الرَكب ظَبي في الأَكلة مخدرٌعَوارضُهُ مَصقولة وَتَرائِبُهُ
  21. ٢١يَعنف لاحي مَن يَهيم بِحُبِهِوَيَمدح مُطريهِ وَيَأثم عائِبه
  22. ٢٢وَيَلقى سجلَّ الذَنب كاتب صَبهِوَيَعجَز عَن إِحصاءِ قَتلاهُ حاسِبُه
  23. ٢٣إِذا ما رَمى مِنهُ خَليّاً بِنَظرةيُخالسها الواشين ضاقَت مَذاهِبُه
  24. ٢٤وَلا تَعلق الأَطماع مِنهُ بِوَصلِهِأَيَطمَع في البَدر التَمام مَراقبه
  25. ٢٥وَدونَ حِماهُ كُل أَسمَر ذابلوَعَضب جراز لا تَكلُّ مَضارِبُه
  26. ٢٦وَغَيران إِن مَرَّت بِهِ الريح رابهُشَذاها وَعَنّاهُ مِن الظَن كاذبه
  27. ٢٧فَيَنظر عَن جَمر يَطير شَرارُهُوَيَزورُّ مِنهُ لَحظَهُ وَمَناكِبُه
  28. ٢٨فَلا تَلحني إِن هِمتَ شَوقاً وَحَسرَةفَإِن اِشتياق المَرء لا شَكَ غالبه
  29. ٢٩سَقَت ساريات المُزن ما اِنهَلَ وَدَقَهامِن الشام رَيعاً لا بِأَمري أُجانِبُه
  30. ٣٠سَأَبكي عَلى عَصر حَميد مَضى بِهِبِجفن قَريح ما تَغب سَواربه
  31. ٣١فَيا رَبُّ عَيش مرّ لي فيهِ ناعِماًرَقيق حَواشي البَرد عَذب مَشاربه
  32. ٣٢وَلَم نُفرق التَفريق إِذ نَحنُ جيرةفَقَد غالَنا دَهر تَجور نَوائبهُ
  33. ٣٣وَما الدَهر إِلا غادرَ يَسلب الَّذيأَعارَ مِن اللَذات لا كانَ سالِبُه
  34. ٣٤لَقَد كانَ لي قَلبٌ أُحَمِلُهُ الأَسىإِذا ما التَأَسي أَعوزتَني مَطالبه
  35. ٣٥فَقَد أَعد متنيه النَوائب عِندَماتَصدع لَما ضاقَ بِالهَم قالبِه
  36. ٣٦وَراحَ إَلَيها الشَوق يَجذبني وَقَدثَنى عَزماتي قَيد خَطب أُجاذبه
  37. ٣٧فَما زِلت يَبريني النَسيم إِذا اِنبرىمِن الشام حَتّى قَد حَكانيَ لاغبه
  38. ٣٨وَملَّ طَبيبي وَالعَوائد جانِبيفَلا مُسعد إِلّا حَمام أُجاوِبَه
  39. ٣٩وَيَفتر أَحياناً عَن النَوح وَالبُكاوَلَكن دَمعي لا تَمل سَواكبه
  40. ٤٠وَلا وَصل حَتّى بِأَذن اللَه بِاللُقالُمستسلم راحَ الزَمان يُحارِبَه
  41. ٤١وَإِلا فَإِني مَيت فَموسدبِقَبر غَريب ما تَرنّ نَوادِبَه