ديارهم بين العذيب فعاقل
ابن الساعاتيأيوبياللام
- ١ديارهمُ بين العذيب فعاقلِسقيتِ الغوادي من ملثٍّ ووابل
- ٢ولا زال خفّاقُ النسيم محدثاًبريّاهُ عن آثار تلك المنازل
- ٣ولا برحت كثبانها الحمرُ أقفرتْمن البيض خضرَ النبت زرقَ المناهل
- ٤إذا ما أصاب المزنُ صاديَ تربهابأسهمهِ سلّت سيوف الجداول
- ٥وألبس أطواقَ الحلى صائغُ الحياعواطلَ أجياد الربى والخمائل
- ٦ولا رقصتْ هيفُ الغصون وصفّقالغدير بها ألاَّ لشدو البلابل
- ٧فما كان عهد المنحنة بمذّممٍلديها ولا ظبي الصريم بباخل
- ٨معير الحميا نشوةً من لحاظهِوواهب خوط البان حسن الشمائل
- ٩وقفنا بأشباه الحنايا نواحلاًرمت بسهامٍ في رسوم نواحل
- ١٠فيا شدَّ ما شفَّ الأسى قلبَ ذاكرتخليها ما بين عامٍ وقابل
- ١١وما هي إلاَّ ذمةٌ عربيةٌعصيت لها أمر النهي والعواذل
- ١٢ولمياءَ حوراء المدامع طفلةتشكى إلى الجارات ثقل الغلائل
- ١٣لها الأمر من سفك الدماءِ وربماتخاف بروقَ الليل خوفَ المناصل
- ١٤حوى مرطها ذمَّ القضيب وخجلةَ الكثيب ونقصان البدور الكوامل
- ١٥إذا انطقَ الحسنُ النطاقَ بخصرهافيا طرباً من حسن صمت الخلاخل
- ١٦أما وتحيّات الوداع ومن بلاحبيباً بواش أو محباً بعاذل
- ١٧لقد سار فتحالدين فوق مزلّةٍمن المجد جلّت عن يد المتطاول
- ١٨رزينُ حصاة الحلمِ ندبٌ حلاحلٌومن لك بالندب الحليم الحلاحل
- ١٩خفيفٌ إلى الداعي ولو ركب القناوللركبِ خطوُ الشارب المتثاقل
- ٢٠لهُ تخفضُ الأصواتُ في كلِّ مشهدٍوترفعُ هامات العدى بالعوامل
- ٢١تعودُ عيون الزغف عنهُ سخنيةًوقد بلجت فيها صدور المناصل
- ٢٢شديدُ الوقارِ لا تخفُّ أناتهُولو طرقت فرسانه بالغوائل
- ٢٣فخذ عنهُ واشهدْ في نديٍّ وموكبٍإذا قيل هل من قائلٍ أو منازل
- ٢٤ودع عنك أخبار السّماع فإنّهامضعفة ما بين راوٍ وناقل
- ٢٥ضلالاً لأيام اللقانِ وآلسوبعداً لفرسان الكلاب ووائل
- ٢٦هو المرءث كعبيُّ الندى حاتميّهإذا ما تمادى في سماحٍ ونائل
- ٢٧فطيّان يمسي السيفُ من دون همّهِكفيلاً بهِ والسيف أصدق كافل
- ٢٨إذا شئتَ أن تروي صحيحَ صفاتهفسلْ عنهُ مكسورَ القنا والقنابل
- ٢٩يهزُّ سرورُ السلمِ لا خوفَ حربهِمعطفَ هنديّ الظبّي والذوابل
- ٣٠رويدك يا لاحي نداهُ وسيفهِفإنَّ ضياءَ الصبح ليس بحائل
- ٣١لعاً لرماح الخطِّ وهيَ ذوابلٌتعثّرُ في ذيلٍ من النقع سابل
- ٣٢وقد أحدقت بالمشركين جيادهُوأيُّ كوافٍ بالعدوِّ كوافل
- ٣٣إذا ظمئت أكبادها شربتْ دماًوإنْ سغبتْ لاذت بعلك المساحل
- ٣٤وجيهيّة الأنساب تدمي نحورهامن الطعن عن أكفانها والأياطل
- ٣٥هو السيفُ سلْ عن فتكهِ الهام والطُّلىهو البحر سلْ عن فتنكهِ بالسواحل
- ٣٦لقد أصبحتْ من نقعهِ وطرادهكماةُ الأعادي في دجى وزلازل
- ٣٧فهم في حبوس لا حبيس ومرقبٍوفي عقلٍ من مدنهم لا معاقل
- ٣٨لكَ اللهُ من حامٍ مبيحٍ وآخذٍوهوبٍ ومنّاعٍ إذا هيجَ باذل
- ٣٩وما هو إلاّ الشمسُ في كل بلدةٍكفاها سناءً وأضحاتُ الدلائل
- ٤٠لهاميمُ في الجلى بها ليل في الوغىإذا ما الرّواسي زلزلتْ بالنوازل
- ٤١وليدهمُ في مهدهِ كابن مريمٍيحدّث عن آبائهِ بالمخائل
- ٤٢يكادُ رضيعاً يرفعُ السيفَ كفُّهُوما رفعتْ عنهُ أكفُّ القوابل
- ٤٣إذا زرّ جيبُ النقع شدّوا واطلعوانجومَ العوالي في ظلام القساطل
- ٤٤وإن ركبوا الخيلَ العتاق لغايةٍرأيتَ عصابَ الأسدِ فوقَ الأجادل
- ٤٥مساعير بسّامونَ والموت كالحٌعبوسٌ وللهيجاءِ غليُ المراجل
- ٤٦همُ أسرةُ المجد التليد فمنهمُصدور النوادي أو صدور الجحافل
- ٤٧بعادٌ مراميهم دوانٍ عيونهمقصارٌ مواضيهم طوالُ الحمائل
- ٤٨تحارُ كعوب السّمر بين أواخرٍمسدّدةٍ منهم وبين أوائل
- ٤٩إذا خطفت سمرُ الأسنّة فانبرىسرار السهامِ ضاربوا بالجداول
- ٥٠لقد كنتَ في قصدي سواهُ وتركهِكمشتغلٍ عن فرضهِ بالنوافل
- ٥١وإلاَّ فالمعتاض من صبحهِ الدُّجىوهاجرِ سحبانٍ إلى وصلِ باقل
- ٥٢عشيّة لا وجهُ المنى وهو حاسرٌبطلقٍ ولا أخلافهُ بحوافل
- ٥٣أأذهلُ عن خطِّ القوافي لخطّهاوما كنتُ عن خطّ القوافي بذاهل
- ٥٤إذن خذلتها عصبةٌ حاتميةٌتفيد الرضى من دهريَ المتحامل
- ٥٥ولا نلتَ بالملك العزيز بن يوسفٍنشيدةَ ملهوفٍ وبغيةَ آمل
- ٥٦إليك رمتْ بي ناجياتٌ كأنهاسرينَ بعلمي في الدُّجى والمجاهل
- ٥٧تقيد أيامَ السّفار التي خلتْوأنضاء لزبات السنين المواحل
- ٥٨فأبنا وما آمالنا من صنيعهبعقلٍ وما أجيادنا بعواطلٍ
- ٥٩حلفتُ بها هوجاً تتايح في البرىوما حملت من لوعةٍ وبلابل
- ٦٠خوافقُ خفقَ الآل في كل صفصفٍنواجٍ على بعد المدى المتطاول
- ٦١لقد جلَّ شوقي أن يردُّ جماحهُصدور المواضي أو ظهور المراحل
- ٦٢وليست يداً للعيش عندي وللدُّجىوللبيد والشوق الذي هو حاملي
- ٦٣حدوتُ عتاق العيس باسمك شائقاًوحدَّثت عن نعماك غيدَ عقائلي
- ٦٤وهنَّ بناتٌ الفكر حتى إذا ثوتْبناديك أضحتْ أمّهاتِ الفضائل
- ٦٥تغبر في وجه الضحى كلماتهاوتدفع في صدور القرون الأوائل
- ٦٦لقد بلغتْ ما يبلغ الصبح والدُّجىفما وجدتْ أبياتها من مساجل
- ٦٧إذا خامرت فهماً فقهوة بابلوإنْ ولجت سمعاً فما روت بابل
- ٦٨وعللّتها بالمنعمين ذوي الندىفلم ترضَ إلاّ بالملوك المقاول
- ٦٩فلا تنسينها هجرةً أدبيةًدعاها فلبّتهُ رسولُ الفواضل
- ٧٠ورحتُ بها قبل النزول وبعدهُفما ضقتُ ذرعاً قبلهنَّ بنازل
- ٧١فما الفضل إلاَّ في ذراك بفائزٍولا القولُ إلاّ في علاك بطائل
- ٧٢إذا ما خلتْ منك البلاد وأهلهافلا بشّرت أمَّ المعالي بباسل