قصائد

سكن فؤادك لا تذهب به الفكر

المعتمد بن عبادأندلسيالبسيطغزلالراء

  1. ١سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِهِ الفِكَرُماذا يُعيد عَلَيكَ البَثُّ وَالحذرُ
  2. ٢وَازجُر جفونك لا تَرضَ البُكاءَ لَهاوَاِصبر فَقَد كُنتَ الخطب تَصطَبِرُ
  3. ٣وَإِن يَكُن قَدرٌ قد عاق عَن وَطَرٍفَلا مَرَدّ لما يأتي بِهِ القدرُ
  4. ٤وَإِن تَكُن خيبَةٌ في الدَهرِ واحِدَةٌفَكَم غَدَوتَ وَمن أشياعك الظَفرُ
  5. ٥إِن كُنتَ في حيرَةٍ مِن جُرمِ مُجتَرِمٍفَإِنَّ عُذرك في ظَلمائِها قَمَرُ
  6. ٦كَم زَفرَةٍ مِن شِغافِ القَلبِ صاعِدَةوعَبرة مِن شؤون العين تَنحَدِرُ
  7. ٧فَوِّض إِلى اللَه فيما أَنتَ خائِفُهوَتِقْ بِمُعتَضِدٍ بِاللَهِ يَغتَفِرُ
  8. ٨وَلا تَرُعكَ خُطوبٌ إِن عَدا زَمَنٌفاللَه يَدفَع وَالمَنصور يَنتَصِرُ
  9. ٩وَاِصبر فَإِنَّكَ مِن قومٍ أَولي جلَدٍإِذا أَصابَتهم مَكروهَةٌ صَبَروا
  10. ١٠مَن مِثل قَومك وَالمَلك الهُمام أَبوعمرو أَبوك لَه مجدٌ وَمُفتَخَرُ
  11. ١١سَمَيدَعٌ يَهَب الآلافَ مُقتَدراًوَيَستَقِلُّ عَطاياه وَيَحتَقِرُ
  12. ١٢لَهُ يَدٌ كُلُّ جَبّارٍ يُقَبِّلهالَولا نَداها لَقُلنا إِنَّها الحَجَرُ
  13. ١٣يا ضَيغَماً يَقتُلُ الأَبطال مُفتَرِساًلا توهنَنّي فَإِنّي الناب وَالظُفرُ
  14. ١٤وَفارِساً تَحذَر الأقرانُ صَولَتَهُصُن عبدَك القِنّ فَهوَ الصارِم الذكرُ
  15. ١٥هُوَ الَّذي لَم تَشِم يُمناك صَفحَتَهُإِلّا تَأتّى مُرادٌ وَاِنقَضى وَطَرُ
  16. ١٦قَد أَخلَقتَني صُروف أَنتَ تعلمهاوَقالَ موردها ما لي بِها صدرُ
  17. ١٧فالنَفسُ جازِعَةٌ وَالعَينُ دامِعَةٌوَالصَوتُ مُرتَفِعٌ وَالسِرُّ منتشِرُ
  18. ١٨وَزادَ هَمّيَ وما بالجسم مِن سَقَمٍوشِبتُ رأسا وَلَم يبلُغني الكِبَرُ
  19. ١٩وَذُبتُ إِلّا ذَماءً فيَّ يُمسكنيأَنّي عَهدتُكَ تَعفو حينَ تَقتَدِرُ
  20. ٢٠لَم يأت عبدُك دَنبا يَستَحِقُ بهعُتبى وَها هُوَ ناداكَ يَعتَذِرُ
  21. ٢١ما الذَنبُ إِلّا عَلى قَومٍ ذَوي دَغلٍوَفى لَهُم عهدُك المعهود إِذ غدروا
  22. ٢٢قَومٌ نَصيحتُهُم غِشٌّ وصدقهمُمَينٌ وَنَفعهم إِن صُرّفوا ضَرَرُ
  23. ٢٣يُمَيَّزُ البُغض في الأَلفاظِ إِن نَطَقواوَيُعرَفُ الحِقدُ في الأَلحاظ إِن نَظَروا
  24. ٢٤إِن يَحرِقِ القَلب نَفثٌ مِن مَقالهمُفَإِنَّما ذاكَ مِن نارِ القِلى شَرَرُ
  25. ٢٥مَولاي دعوةَ مَملوكٍ بِهِ ظمأٌبَرح وَفي راحَتَيكَ السَلسَلُ الخضرُ
  26. ٢٦أَجِب نِداءَ أَخي قَلبٍ تملَّكَهُأَسى وَذي مُقلَة أودى بِها السَهَرُ
  27. ٢٧لَم أُوتَ مِن زَمَني شَيئا أُسِرُّ بِهِفلست أَعهَدُ ما كأس وَلا وترُ
  28. ٢٨وَلا تَمَلَّكَني دَلٌّ وَلا خَفَرٌوَلا سَبى خَلَدي غُنج وَلا حَوَرُ
  29. ٢٩رَضاكَ راحَةُ نَفسي لا فُجِعتُ بِهِفَهوَ العَتادُ الَّذي لِلدهر أَدّخِرُ
  30. ٣٠وَهوَ المُدامُ الَّتي أَسلو بِها فَإِذاعَدَمتُها عَبَثَت في قَلبيَ الفِكَرُ
  31. ٣١ما تركيَ الخَمرَ مِن زُهد وَلا وَرَعٍفَلَم يُفارِق لَعَمري سِنّيَ الصغَرُ
  32. ٣٢وَإِنَّما أَنا ساعٍ في رِضاك فَإِنأَخفَقتُ فيه فَلا يُفسَح ليَ العُمُرُ
  33. ٣٣ما سَرّني وَأحاشي عَصر عَطفِكمُيَومَ أَخَلّ في القَنا وَالهامُ نَنتَثِرُ
  34. ٣٤أَجَل وَلي راحَةٌ أُخرى عَلِقتُ بِهانَظم الكُلى في القَنا وَالهامُ تَنتَثِرُ
  35. ٣٥كَم وقعة لي في الأَعداء واضِحَةتَفنى اللَيالي وَما يَفنى لَها الخبرُ
  36. ٣٦سارَت بِها العيسُ في الآفاقِ فاِنتَشَرَتفَلَيسَ في كُلِّ حَيٍّ غَيرها سَمَرُ
  37. ٣٧لازلتَ ذا عِزّة قَعساء شامِخَةلا يَبلُغ الوَهمُ أَدناها وَلا البَصَرُ
  38. ٣٨وَلا يَزالُ وَزَرٌ مِن حُسنِ رأيك ليآوي إِلَيهِ فَنِعمَ الكَهفُ وَالوَزَرُ
  39. ٣٩إِلَيكَ رَوضَةُ فِكري جادَ مَنبتهانَدى يَمينك لا طَلّ ولا مَطَرُ
  40. ٤٠جَعَلتُ ذكركَ في أَرجائِها شَجَراًفَكُلُّ أَوقاتِها لِلمُجتَني ثَمَرُ