عصرت مدامعك الأناة المعصر
التهاميعباسيالكاملالراء
- ١عصرت مَدامعك الأَناةُ المُعصِرُوَلِمِثلِ فرقتها المَدامِعُ تُذخَرُ
- ٢رَحلت ضُحىً وَلِكُلِّ قَلبٍ حَيرةًفي حُسنِها وَلِكُلِّ عَينٍ مَنظَرُ
- ٣عَبِثَ النَعيمُ ها فصوَّرَ جِسمهاخَلقاً جَديداً وَالنَعيم يُصَوِّرُ
- ٤بَكُرَت طَلائِع لِلمَشيب بِلمَّتيإِنَّ المَشيب إِساءَةٌ لا تُغفَرُ
- ٥وَيقال إِنَّ الشَيءَ يَأَلَفُ شَكلهُوَالبيضُ عَن بيضِ المَفارِقِ تَنفُرُ
- ٦لا تلحُها فَلكُلِّ يَومٍ مَوضِعوَالعُرفُ في بَعض المَواضِعِ يُنكرُ
- ٧وَالشَيبُ صُبحٌ وَالسَواد دِجِنَّةٌوَاللَيلُ أَصلَحُ لِلوصالِ وَأستَرُ
- ٨كُنّا نضيفُ إِلى الغُرابِ فراقنافَإِذا المَشيبُ هوَ الغُرابُ الأَزهَرُ
- ٩كَيفَ السَبيل إِلى لِقائِكِ في الدُجىوَاللَيلُ حَيثُ حَلَلتِ مِنهُ مُقمِرُ
- ١٠يَتَحَيَّفُ القَمَرُ المُحاقَ تَحَيُّفاًوَهلال خَدِّكِ كُلَّ يَومٍ مُبدرُ
- ١١بَدرٌ يُغادِر رَبعَهُ مِن طيبهيَهدي ثَراه كَما يُهادي العَنبَرُ
- ١٢وَتَحُلّ بِالبَيداءِ حِصناً سورهزُرق الأَسِنَّةِ وَالعَجاجُ الأَكدَرُ
- ١٣يَعتاد في أَلحاظِنا لِودادِهِفَكَأَنَّها جُندٌ لَديه وَعسكَرُ
- ١٤تعصي قُلوب ذَوي الهَوى أَربابُهافيهِ فَكُلٌّ في هَواهُ مُسَخَّرُ
- ١٥وَكَأَنَّهُ مِن يُمن حيدرة استَعارَالنَصرَ فَهوَ عَلى القُلوبِ مُظَفَّرُ
- ١٦أَو من جَلالتِهِ استَعارَ جَمالهفَعُيوننا عَنه تَكِلُّ وَتَحسَرُ
- ١٧ملكٌ لَهُ في كُلِّ أَرضٍ نِعمَةًوَبِكُلِّ مُعتَرِكٍ ثَناء يُؤثَرُ
- ١٨وَلِسَيفِهِ في كُلِّ هامٍ مَورِدٌوَلِرُمحِهِ في كُلِّ صَدرٍ مَصدَرُ
- ١٩مُتَقَلِّدٌ مِن رَأيِهِ وَحُسامِهِسَيفَينِ ذا يَخفى وَذَلِكَ يَظهَرُ
- ٢٠صيغَت لِحَيدرَةَ بن يَملول يَدٌمِنها المَنايا وَالمُنى يَتَحَدَّرُ
- ٢١وَجَبينه بَدر وَساحَة صَدرِهِبَرٌ وَأَنمُلُ راحَتَيهِ أَبحُرُ
- ٢٢يَجلو إِذا عَبِسَ اللَئيمُ لِوَفدهوَجهاً لماء البِشرِ فيهِ مخبَرُ
- ٢٣طَلقٌ كَصَفحِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُفي جانِبَيهِ مِن البَشاشَةِ جَوهَرُ
- ٢٤وَتَرى عِداهُ إِذا رَأَوهُ وَحدَهُجَيشاً لَهُ ظهرَ الحِصان مُعَسكَرُ
- ٢٥كَم رَدَّ دونَ الدارِعينَ بِنَفسِهِجَيشاً يَضيقُ بِهِ الفَضاء الأَقوَرُ
- ٢٦لِلنَّقعِ فيهِ وَلِلجوارِحِ فَوقَهُسِترانِ أَدكَن ذا وَذاكَ مُحَبَّرُ
- ٢٧تَعرى الوِهاد وَتَكتَسي مِن جُندِهِطُرُزاً وَتنتَقِبُ الجِبال وَتُسفِرُ
- ٢٨قَسَمَ الفَلا شِطرَينِ تَحتَ مَسيرهشَطراً يَسيرُ بِهِ وَشَطراً يَنصُرُ
- ٢٩إِن شئتَ أَنصار الحِمامِ فَنادهوَالخَيلُ تعثر بِالقَنا يا حَيدَرُ
- ٣٠وَكأنَّ صدرَ قَناتِهِ يَوم الوَغىسِلكٌ وَأَبطال الفَوارِسِ جَوهَرُ
- ٣١مُتَيَقِّظٌ في كُلِّ جارِحَةٍ لَهُمَخصوصة قَلب وَعين تَنظُرُ
- ٣٢لِلجودِ ما تَحوي يَداهُ وَما حَوىوَالمَجدُ ما يُخفي الحَياء وَيُظهِرُ
- ٣٣أَمّا الإِمام فَإِنَّهُ لَكَ شاكِرٌوَاللَهُ أَرضى مِنهُ عَنكَ وَأَشكَرُ
- ٣٤آليت أستَسقي الغَمائِم بَعدَهاوَيَمين حَيدرة الغِمامِ الأَكبَرُ
- ٣٥أَولَيتَني مِن غَيرِ مَعرِفَةٍ جَرَتنِعَماً فَجِئتَكَ بِالمَدائِحِ أَشكُرُ
- ٣٦وَغَرستَ عِندي نعمة لَكَ أَثمَرَتوَمن الفِعالِ مُقَدَّم وَمؤَخَّرُ
- ٣٧فَدِمَشقٌ قَد نارَت بِحُسنِ رِياضِهاإِذ كُنت فيها أَنتَ سَعدٌ نَيِّرُ
- ٣٨فَظلامُها فَجرٌ وَحُسن ضِيائِهادُرٌّ وَتربَتُها عَبيرٌ أَذفَرُ
- ٣٩أَنتَ الرَبيعُ وَكَيفَ تَحيا بَلدَةٌحَتّى يُجاوِرُها الرَبيع المُمطِرُ
- ٤٠أَكثرت جودك ثُمَّ قلت وَنَفسُ مَنيهب النَفيس مِنَ العَطايا أَكثَرُ
- ٤١يا صاحِ لَيسَ بِمُنكَرٍ أَن يُجتَنىمِن مِثلِ هذا البَحرُ هَذا الجَوهَرُ
- ٤٢بِالنُصحِ قَدَّمك الإِمام عَلى الوَرىومن الفِعال مُقدَّمٌ لا يُنكَرُ