قصائد

عصرت مدامعك الأناة المعصر

التهاميعباسيالكاملالراء

  1. ١عصرت مَدامعك الأَناةُ المُعصِرُوَلِمِثلِ فرقتها المَدامِعُ تُذخَرُ
  2. ٢رَحلت ضُحىً وَلِكُلِّ قَلبٍ حَيرةًفي حُسنِها وَلِكُلِّ عَينٍ مَنظَرُ
  3. ٣عَبِثَ النَعيمُ ها فصوَّرَ جِسمهاخَلقاً جَديداً وَالنَعيم يُصَوِّرُ
  4. ٤بَكُرَت طَلائِع لِلمَشيب بِلمَّتيإِنَّ المَشيب إِساءَةٌ لا تُغفَرُ
  5. ٥وَيقال إِنَّ الشَيءَ يَأَلَفُ شَكلهُوَالبيضُ عَن بيضِ المَفارِقِ تَنفُرُ
  6. ٦لا تلحُها فَلكُلِّ يَومٍ مَوضِعوَالعُرفُ في بَعض المَواضِعِ يُنكرُ
  7. ٧وَالشَيبُ صُبحٌ وَالسَواد دِجِنَّةٌوَاللَيلُ أَصلَحُ لِلوصالِ وَأستَرُ
  8. ٨كُنّا نضيفُ إِلى الغُرابِ فراقنافَإِذا المَشيبُ هوَ الغُرابُ الأَزهَرُ
  9. ٩كَيفَ السَبيل إِلى لِقائِكِ في الدُجىوَاللَيلُ حَيثُ حَلَلتِ مِنهُ مُقمِرُ
  10. ١٠يَتَحَيَّفُ القَمَرُ المُحاقَ تَحَيُّفاًوَهلال خَدِّكِ كُلَّ يَومٍ مُبدرُ
  11. ١١بَدرٌ يُغادِر رَبعَهُ مِن طيبهيَهدي ثَراه كَما يُهادي العَنبَرُ
  12. ١٢وَتَحُلّ بِالبَيداءِ حِصناً سورهزُرق الأَسِنَّةِ وَالعَجاجُ الأَكدَرُ
  13. ١٣يَعتاد في أَلحاظِنا لِودادِهِفَكَأَنَّها جُندٌ لَديه وَعسكَرُ
  14. ١٤تعصي قُلوب ذَوي الهَوى أَربابُهافيهِ فَكُلٌّ في هَواهُ مُسَخَّرُ
  15. ١٥وَكَأَنَّهُ مِن يُمن حيدرة استَعارَالنَصرَ فَهوَ عَلى القُلوبِ مُظَفَّرُ
  16. ١٦أَو من جَلالتِهِ استَعارَ جَمالهفَعُيوننا عَنه تَكِلُّ وَتَحسَرُ
  17. ١٧ملكٌ لَهُ في كُلِّ أَرضٍ نِعمَةًوَبِكُلِّ مُعتَرِكٍ ثَناء يُؤثَرُ
  18. ١٨وَلِسَيفِهِ في كُلِّ هامٍ مَورِدٌوَلِرُمحِهِ في كُلِّ صَدرٍ مَصدَرُ
  19. ١٩مُتَقَلِّدٌ مِن رَأيِهِ وَحُسامِهِسَيفَينِ ذا يَخفى وَذَلِكَ يَظهَرُ
  20. ٢٠صيغَت لِحَيدرَةَ بن يَملول يَدٌمِنها المَنايا وَالمُنى يَتَحَدَّرُ
  21. ٢١وَجَبينه بَدر وَساحَة صَدرِهِبَرٌ وَأَنمُلُ راحَتَيهِ أَبحُرُ
  22. ٢٢يَجلو إِذا عَبِسَ اللَئيمُ لِوَفدهوَجهاً لماء البِشرِ فيهِ مخبَرُ
  23. ٢٣طَلقٌ كَصَفحِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُفي جانِبَيهِ مِن البَشاشَةِ جَوهَرُ
  24. ٢٤وَتَرى عِداهُ إِذا رَأَوهُ وَحدَهُجَيشاً لَهُ ظهرَ الحِصان مُعَسكَرُ
  25. ٢٥كَم رَدَّ دونَ الدارِعينَ بِنَفسِهِجَيشاً يَضيقُ بِهِ الفَضاء الأَقوَرُ
  26. ٢٦لِلنَّقعِ فيهِ وَلِلجوارِحِ فَوقَهُسِترانِ أَدكَن ذا وَذاكَ مُحَبَّرُ
  27. ٢٧تَعرى الوِهاد وَتَكتَسي مِن جُندِهِطُرُزاً وَتنتَقِبُ الجِبال وَتُسفِرُ
  28. ٢٨قَسَمَ الفَلا شِطرَينِ تَحتَ مَسيرهشَطراً يَسيرُ بِهِ وَشَطراً يَنصُرُ
  29. ٢٩إِن شئتَ أَنصار الحِمامِ فَنادهوَالخَيلُ تعثر بِالقَنا يا حَيدَرُ
  30. ٣٠وَكأنَّ صدرَ قَناتِهِ يَوم الوَغىسِلكٌ وَأَبطال الفَوارِسِ جَوهَرُ
  31. ٣١مُتَيَقِّظٌ في كُلِّ جارِحَةٍ لَهُمَخصوصة قَلب وَعين تَنظُرُ
  32. ٣٢لِلجودِ ما تَحوي يَداهُ وَما حَوىوَالمَجدُ ما يُخفي الحَياء وَيُظهِرُ
  33. ٣٣أَمّا الإِمام فَإِنَّهُ لَكَ شاكِرٌوَاللَهُ أَرضى مِنهُ عَنكَ وَأَشكَرُ
  34. ٣٤آليت أستَسقي الغَمائِم بَعدَهاوَيَمين حَيدرة الغِمامِ الأَكبَرُ
  35. ٣٥أَولَيتَني مِن غَيرِ مَعرِفَةٍ جَرَتنِعَماً فَجِئتَكَ بِالمَدائِحِ أَشكُرُ
  36. ٣٦وَغَرستَ عِندي نعمة لَكَ أَثمَرَتوَمن الفِعالِ مُقَدَّم وَمؤَخَّرُ
  37. ٣٧فَدِمَشقٌ قَد نارَت بِحُسنِ رِياضِهاإِذ كُنت فيها أَنتَ سَعدٌ نَيِّرُ
  38. ٣٨فَظلامُها فَجرٌ وَحُسن ضِيائِهادُرٌّ وَتربَتُها عَبيرٌ أَذفَرُ
  39. ٣٩أَنتَ الرَبيعُ وَكَيفَ تَحيا بَلدَةٌحَتّى يُجاوِرُها الرَبيع المُمطِرُ
  40. ٤٠أَكثرت جودك ثُمَّ قلت وَنَفسُ مَنيهب النَفيس مِنَ العَطايا أَكثَرُ
  41. ٤١يا صاحِ لَيسَ بِمُنكَرٍ أَن يُجتَنىمِن مِثلِ هذا البَحرُ هَذا الجَوهَرُ
  42. ٤٢بِالنُصحِ قَدَّمك الإِمام عَلى الوَرىومن الفِعال مُقدَّمٌ لا يُنكَرُ