حقيق بأن يبكي الديار غريبها
الملك الأمجدأيوبيالطويلالباء
- ١حقيقٌ بأنْ يبكي الديارَ غريبُهابأدمعِ عينٍ لا تَجِفُّ غروبُها
- ٢ديارٌ على بعدِ المسافةِ شاقَنينضارتُها قبلَ الفراقِ وطيبُها
- ٣شهيٌّ إلى هذي النفوسِ حِمامُهااِذا بانَ عنها بعدَ قربٍ حبيبُها
- ٤تناءَى فما أبقى وقد بانَ أُنسُهعنِ الجِزعِ لي مِن راحةٍ أستطيبُها
- ٥فللّهِ أغصانُ الوصالِ لقد ذوىسريعاً بحكمِ البينِ منها رطيبُها
- ٦وللهِ ليلاتٌ يطولُ على المدىنحيبي على أمثالِها ونحيبُها
- ٧متى ذكرتْها النفسُ ذابتْ صبابةًوتَذكارُ أيامِ اللقاءِ يُذيبُها
- ٨ليالي قلبي في الغرامِ كأنَّمايُجِنُّ الذي باتتْ تُجِنُّ قلوبُها
- ٩قريبٌ الينا الأُنسُ منهنَّ كلمَّاتباعدَ عن ليلى الغداةَ رقيبُها
- ١٠فيا حبذا تلكَ الليالي وطيبُهاويا حبذا اِحسانُها وذنوبُها
- ١١وما ذاتُ طوقٍ لا تزالُ على الغَضاتنوحُ اشتياقاً والهديلُ يُجيبُها
- ١٢باكثرَ مِن قلبي حنيناً إلى الحمىاِذا عَنَّ مِن تلكَ الرياحِ هبوبُها
- ١٣قد طالَ بعدَكِ في الديارِ وقوفيأُذري مدامعَ ناظرٍ مطروفِ
- ١٤ولهانَ لستُ بسامعٍ في ربعِهاولعَ العذولِ بمؤلمِ التعنيفِ
- ١٥حيرانَ أسألُ كلَّ رسمٍ داثرٍوالدمعُ وِردي والسَّقامُ حليفي
- ١٦ولربَّ مقروحِ الفؤادِ مرَّوعٍبالبينِ مسلوبِ الرقادِ نحيفِ
- ١٧يهوى الغزالَ الحاجريَّ ودونَهغَربانِغَربُ أسنَّةٍ وسيوفِ
- ١٨يرتاحُ للآرواحِ أن نسمتْ لهسحراً وتلكَ عُلالةُ المشغوفِ
- ١٩حرّانُ مَنْ لغليلهِ أن يرتوييوماً ببردِ رضابهِ المرشوفِ
- ٢٠شاكٍ الىالأطلالِ بعدَ رحيلهِالمَ الفراقِ وغُلَّةَ الملهوفِ
- ٢١مضنًى يقولُ لحظَّهِ في وجدِههل كنتَ فيما كنتَ غيرَ طفيفِ
- ٢٢ولِجُرحِ حبَّةِ قلبهِ يومَ النوىلا كنتَ مِن جُرحٍ بها مقروفِ
- ٢٣أفنيتُ في ذا الوجدِ كلَّ ذخيرةٍأعددتُها من تالدٍ وطريفِ
- ٢٤ووقفتُ أسألُ كلَّ ربعٍ ماحلٍعن جيرةٍ بالرقمتينِ خُلُوفِ
- ٢٥كلِفاً بأربابِ الخصورِ دقيقةٍمِن تحت أغصانِ القدودِ الهِيفِ
- ٢٦غبرَ الزمانُ وما أرى مِن وعدِهمْشيئاً سوى التعليلِ والتسويفِ
- ٢٧مِن كلَّ جائلةِ الوشاحِ رشيقةٍمِن فوقِ خَصرٍ كالجَديلِ قَصيفِ
- ٢٨تَغْنَى رماحُ قدودهنَّ اِذا انبرتْتحكي رماحَ الخطَّ عن تثقيفِ
- ٢٩يا منزلاً قد طالَ نحوَ ربوعهِخَبَبي على طولِ المدى ووجيفي
- ٣٠مِن فوقِ كلَّ شِمِلَّةٍ عَيرانَةٍفي مهمٍ نائى المحلَّ مخوفِ
- ٣١أحتثُّها شوقاً إلى بانِ الحمىوظِلالِه والمنزلِ المألوفِ
- ٣٢فهناكَ أقمارُ الخدورِ تَزينُهاهالاتُها في مربعٍ ومصيفِ
- ٣٣وهناكَ أفنيتُ الشبيبةَ طائعاًلِجوًى على حكمِ الهوى موقوفِ
- ٣٤ما روضةٌ باتَ القطارُ يجودُهاغَنّاءُ ذاتُ تهدُّلٍ ورفيفِ
- ٣٥يمشي النسيمُ بأرضِها متمهََّلاًفيها كمشي الشاربِ المنزوفِ
- ٣٦فيعيدُ ثوبَ النبتِ في أرجائهاما بينَ تدبيجٍ إلى تفويفِ
- ٣٧يوماً بأحسنَ من قريضٍ ناصعٍنَضَّدتُه كاللؤلؤِ المرصوفِ
- ٣٨تُمليهِ أفكاري فيطغى بحرُهمدّاً وليس البحرُ بالمنزوفِ
- ٣٩فِقَرٌ إذا ألفتُهنَّ مُنظَّماًجاءتكَ مثلَ العِقْدِ في التأليفِ
- ٤٠ما جلَّ منه فهو عِقدٌ فاخرٌأو دقٌ منه فهو سِمطُ شُنُوفِ
- ٤١مِن كلَّ قافيةٍ إذا أنشدتٌهافَغَمتْ بنشرٍ كالعبيرِ مَدوفِ
- ٤٢سَهُلَتْ عليَّ فكلَّما أمهيتُهابالفكرِ أمستْ وهي غيرُ عيوفِ
- ٤٣تأتي منقَّحةَ الكلامِ شريفةًمن خاطرٍ سهلِ القيادِ شريفِ