قصائد

واغتنم الأحباب قرب الحبيب

ابن زمركمملوكيالموشحالباء

  1. ١قد نُظِمَ الشملُ أَتَمَّ انتظامُ واغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
  2. ٢واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُ عن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
  3. ٣وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبى وجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
  4. ٤وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبا فالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
  5. ٥وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبا فَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
  6. ٦وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَ في طالع الفتح القريبِ الغريبْ
  7. ٧خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْ فلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
  8. ٨أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُ جَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
  9. ٩والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْ ورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
  10. ١٠والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْ وأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
  11. ١١وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْ وقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
  12. ١٢بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْ لَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
  13. ١٣يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْ برُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
  14. ١٤ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْ ولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
  15. ١٥كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْ في مرتقى الجو به قد سما
  16. ١٦خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْ أَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
  17. ١٧يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْ مُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
  18. ١٨نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْ ونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
  19. ١٩وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْ وجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
  20. ٢٠وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْ بلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
  21. ٢١لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْ فَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
  22. ٢٢ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْ يلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
  23. ٢٣فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْ وأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
  24. ٢٤يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْ وهازمَ الأحزَاب في الملتقى
  25. ٢٥بشّركَ الربُّ بحسن المآبْ متعك اللهُ بطولِ البقا
  26. ٢٦ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْ يختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
  27. ٢٧يتلو عليك الدهر في كل عامْ نصر من الله وَفتح قريبْ