وما حمل البختي عام غياره
أبو ذؤيب الهذليمخضرمالطويلالراء
- ١وما حُمِّلَ البُختِيُّ عامَ غِيارِهِعَلَيهِ الوُسوقُ بُرُّها وَشَعيرُها
- ٢أَتى قَريَةً كانَت كثيراً طَعامُهاكَرَفغِ التُرابِ كُلُّ شَيءٍ يَميرُها
- ٣فَقيلَ تَحَمَّل فَوقَ طَوقِكَ إِنَّهامُطَبَّعَةٌ مَن يَأتِها لا يَضيرُها
- ٤بِأَعظَمَ مِمّا كُنتُ حَمَّلتُ خالِداًوَبَعضُ أَماناتِ الرِجالِ غُرورُها
- ٥وَلَو أَنَّني حَمَّلتُهُ البُزلَ لَم تَقُمبِهِ البُزلُ حَتّى تَتلَئِبُّ صُدورُها
- ٦خَليلي الَّذي دَلَّى لِغَيٍّ خَليلَتيفَكُلّاً أَراهُ قَد أَصابَ عُرورُها
- ٧فَشَأنَكَها إِنّي أَمينٌ وَإِنَّنيإِذا ما تَحالى مِثلُها لا أَطورُها
- ٨أُحاذِرُ يَوماً أَن تَبينَ قَرينَتيوَيُسلِمَها جيرانُها وَنَصيرُها
- ٩رَعى خالِدٌ سِرّي لَياليَ نَفسُهُتَوالى عَلى قَصدِ السَبيلِ أُمورُها
- ١٠فَلمّا تَراماهُ الشَبابُ وَغَيُّهُوَفي النَفسِ مِنهُ فِتنَةٌ وَفُجورُها
- ١١لَوى رَأسَهُ عَنّي وَمالَ بِوُدِّهِأَغانيجُ خَودٍ كانَ قِدماً يَزورُها
- ١٢تَعَلَّقَهُ مِنها دَلالٌ وَمُقلَةٌتَظَلُّ لِأَصحابِ الشَقاءِ تُديرُها
- ١٣وَما يَحفَظُ المَكتومَ مِن سِرِّ أَهلِهِإِذا عُقَدُ الأَسرارِ ضاعَ كَبيرُها
- ١٤مِنَ القَومِ إِلّا ذو عَفافٍ يُعينُهُعَلى ذاكَ مِنهُ صِدقُ نَفسٍ وَخَيرُها
- ١٥فَإِنَّ حَراما أَن أَخونَ أَمانَةًوَآمَنَ نَفساً لَيسَ عِندي ضَميرُها
- ١٦فَنَفسَكَ فَاِحفَظها وَلا تُفشِ لِلعِدىمِنَ السِرِّ ما يُطوى عَلَيهِ ضَميرُها
- ١٧مَتى ما تَشَأ أَحمِلكَ وَالرأسُ مائِلٌعَلى صَعبَةٍ حَرفٍ وَشيكٍ طُمورُها
- ١٨وَما أَنفُسُ الفِتيانِ إِلّا قَرائِنٌتَبينُ وَيَبقى هامُها وَقُبورُها
- ١٩لا يُبعِدَنَّ اللَهُ لُبَّكَ إِذ غَزافَسافَرَ وَالأَحلامُ جَمٌّ عُثورُها
- ٢٠وَكُنتَ إِماما لِلعَشيرَةِ تَنتَهيإِلَيكَ إِذا ضاقَت بِأَمرٍ صُدورُها
- ٢١لَعَلَّكَ إِمّا أُمُّ عَمرٍو تَبَدَّلَتسِواكَ خَليلاً شاتِمي تَستَحيرُها
- ٢٢فَلا تَجزَعنَ مِن سُنَّةٍ أَنتَ سِرتَهاوَأَوَّلُ راضي سُنَّةٍ مِن يَسيرُها
- ٢٣فَإِنَّ الَّتي فينا زَعَمتَ وَمِثلَهالَفيكَ وَلكِنّي أَراكَ تَجورُها
- ٢٤تَنَقَّذتَها مِن عَبدِ عَمرِو بنِ مالِكٍوَأَنتَ صَفِيُّ النَفسِ مِنهُ وَخَيرُها
- ٢٥يُطيلُ ثَواءً عِندَها لِيَرُدَّهاوَهَيهاتَ مِنهُ دورُها وَقُصورُها
- ٢٦وَقاسَمَها بِاللَهِ جَهداً لَأَنتُمأَلَذُّ مِنَ السَلوى إِذا ما نَشورُها
- ٢٧فَلَم يُغنِ عَنهُ خَدعُهُ حينَ أَعرَضَتصَريمَتَها وَالنَفسُ مُرٌّ ضَميرُها
- ٢٨وَلَم يُلفَ جَلداً حازِماً ذا عَزيمَةٍوَذا قُوَّةٍ يَنفي بِها مَن يَزورُها
- ٢٩فَإِن كُنتَ تَشكو مِن قَريبٍ مَخانَةًفَتِلكَ الجَوازي عَقبُها وَنُصورُها
- ٣٠وَإِن كُنتَ تَبغي لِلظُّلامَةِ مَركَباًذَلولاً فَإِنّي لَيسَ عِندي بَعيرُها
- ٣١نَشَأتُ عَسيراً لَم تُدَيَّث عَريكَتيوَلَم يَعلُ يَوماً فَوقَ ظَهري كورُها
- ٣٢فَلا تَكُ كالثَورِ الَّذي دُفِنَت لَهُحَديدَةُ حَتفٍ ثَمَّ ظَلَّ يُثيرُها
- ٣٣وَلا تَسبِقَنَّ الناسَ مِنّي بِحَزرَةٍمِنَ السُمِّ مُذرورٍ عَلَيها ذَرورُها
- ٣٤وَإِيّاكَ لا تَأخُذكَ مِنّي سَحابَةٌيُنَفِّرُ شاءَ المُقلِعينَ خَريرُها
- ٣٥تُريدينَ كَيما تَجمَعيني وَخالِداًوَهَل يُجمَعُ السَيفانُ وَيحَكِ في غِمدِ
- ٣٦أُخالِدُ ما راعَيتَ مِن ذي قَرابَةٍفَتَحفَظَني بِالغَيبِ أَو بَعضِ ما تُبدي
- ٣٧دَعاكَ إِلَيها مُقلَتاها وَجيدُهافَمِلتَ كَما مالَ المُحِبُّ عَلى عَمدِ
- ٣٨وَكُنتَ كَرَقراقِ السَرابِ إِذا جَرىلِقَومٍ وَقَد باتَ المَطِيُّ بِهِم تَخدي
- ٣٩فَأَقسَمتُ لا أَنفَكُّ أَحذو قَصيدَةًأَدَعكَ وَإيّاها بِها مَثَلاً بَعدي