قصائد

وما حمل البختي عام غياره

أبو ذؤيب الهذليمخضرمالطويلالراء

  1. ١وما حُمِّلَ البُختِيُّ عامَ غِيارِهِعَلَيهِ الوُسوقُ بُرُّها وَشَعيرُها
  2. ٢أَتى قَريَةً كانَت كثيراً طَعامُهاكَرَفغِ التُرابِ كُلُّ شَيءٍ يَميرُها
  3. ٣فَقيلَ تَحَمَّل فَوقَ طَوقِكَ إِنَّهامُطَبَّعَةٌ مَن يَأتِها لا يَضيرُها
  4. ٤بِأَعظَمَ مِمّا كُنتُ حَمَّلتُ خالِداًوَبَعضُ أَماناتِ الرِجالِ غُرورُها
  5. ٥وَلَو أَنَّني حَمَّلتُهُ البُزلَ لَم تَقُمبِهِ البُزلُ حَتّى تَتلَئِبُّ صُدورُها
  6. ٦خَليلي الَّذي دَلَّى لِغَيٍّ خَليلَتيفَكُلّاً أَراهُ قَد أَصابَ عُرورُها
  7. ٧فَشَأنَكَها إِنّي أَمينٌ وَإِنَّنيإِذا ما تَحالى مِثلُها لا أَطورُها
  8. ٨أُحاذِرُ يَوماً أَن تَبينَ قَرينَتيوَيُسلِمَها جيرانُها وَنَصيرُها
  9. ٩رَعى خالِدٌ سِرّي لَياليَ نَفسُهُتَوالى عَلى قَصدِ السَبيلِ أُمورُها
  10. ١٠فَلمّا تَراماهُ الشَبابُ وَغَيُّهُوَفي النَفسِ مِنهُ فِتنَةٌ وَفُجورُها
  11. ١١لَوى رَأسَهُ عَنّي وَمالَ بِوُدِّهِأَغانيجُ خَودٍ كانَ قِدماً يَزورُها
  12. ١٢تَعَلَّقَهُ مِنها دَلالٌ وَمُقلَةٌتَظَلُّ لِأَصحابِ الشَقاءِ تُديرُها
  13. ١٣وَما يَحفَظُ المَكتومَ مِن سِرِّ أَهلِهِإِذا عُقَدُ الأَسرارِ ضاعَ كَبيرُها
  14. ١٤مِنَ القَومِ إِلّا ذو عَفافٍ يُعينُهُعَلى ذاكَ مِنهُ صِدقُ نَفسٍ وَخَيرُها
  15. ١٥فَإِنَّ حَراما أَن أَخونَ أَمانَةًوَآمَنَ نَفساً لَيسَ عِندي ضَميرُها
  16. ١٦فَنَفسَكَ فَاِحفَظها وَلا تُفشِ لِلعِدىمِنَ السِرِّ ما يُطوى عَلَيهِ ضَميرُها
  17. ١٧مَتى ما تَشَأ أَحمِلكَ وَالرأسُ مائِلٌعَلى صَعبَةٍ حَرفٍ وَشيكٍ طُمورُها
  18. ١٨وَما أَنفُسُ الفِتيانِ إِلّا قَرائِنٌتَبينُ وَيَبقى هامُها وَقُبورُها
  19. ١٩لا يُبعِدَنَّ اللَهُ لُبَّكَ إِذ غَزافَسافَرَ وَالأَحلامُ جَمٌّ عُثورُها
  20. ٢٠وَكُنتَ إِماما لِلعَشيرَةِ تَنتَهيإِلَيكَ إِذا ضاقَت بِأَمرٍ صُدورُها
  21. ٢١لَعَلَّكَ إِمّا أُمُّ عَمرٍو تَبَدَّلَتسِواكَ خَليلاً شاتِمي تَستَحيرُها
  22. ٢٢فَلا تَجزَعنَ مِن سُنَّةٍ أَنتَ سِرتَهاوَأَوَّلُ راضي سُنَّةٍ مِن يَسيرُها
  23. ٢٣فَإِنَّ الَّتي فينا زَعَمتَ وَمِثلَهالَفيكَ وَلكِنّي أَراكَ تَجورُها
  24. ٢٤تَنَقَّذتَها مِن عَبدِ عَمرِو بنِ مالِكٍوَأَنتَ صَفِيُّ النَفسِ مِنهُ وَخَيرُها
  25. ٢٥يُطيلُ ثَواءً عِندَها لِيَرُدَّهاوَهَيهاتَ مِنهُ دورُها وَقُصورُها
  26. ٢٦وَقاسَمَها بِاللَهِ جَهداً لَأَنتُمأَلَذُّ مِنَ السَلوى إِذا ما نَشورُها
  27. ٢٧فَلَم يُغنِ عَنهُ خَدعُهُ حينَ أَعرَضَتصَريمَتَها وَالنَفسُ مُرٌّ ضَميرُها
  28. ٢٨وَلَم يُلفَ جَلداً حازِماً ذا عَزيمَةٍوَذا قُوَّةٍ يَنفي بِها مَن يَزورُها
  29. ٢٩فَإِن كُنتَ تَشكو مِن قَريبٍ مَخانَةًفَتِلكَ الجَوازي عَقبُها وَنُصورُها
  30. ٣٠وَإِن كُنتَ تَبغي لِلظُّلامَةِ مَركَباًذَلولاً فَإِنّي لَيسَ عِندي بَعيرُها
  31. ٣١نَشَأتُ عَسيراً لَم تُدَيَّث عَريكَتيوَلَم يَعلُ يَوماً فَوقَ ظَهري كورُها
  32. ٣٢فَلا تَكُ كالثَورِ الَّذي دُفِنَت لَهُحَديدَةُ حَتفٍ ثَمَّ ظَلَّ يُثيرُها
  33. ٣٣وَلا تَسبِقَنَّ الناسَ مِنّي بِحَزرَةٍمِنَ السُمِّ مُذرورٍ عَلَيها ذَرورُها
  34. ٣٤وَإِيّاكَ لا تَأخُذكَ مِنّي سَحابَةٌيُنَفِّرُ شاءَ المُقلِعينَ خَريرُها
  35. ٣٥تُريدينَ كَيما تَجمَعيني وَخالِداًوَهَل يُجمَعُ السَيفانُ وَيحَكِ في غِمدِ
  36. ٣٦أُخالِدُ ما راعَيتَ مِن ذي قَرابَةٍفَتَحفَظَني بِالغَيبِ أَو بَعضِ ما تُبدي
  37. ٣٧دَعاكَ إِلَيها مُقلَتاها وَجيدُهافَمِلتَ كَما مالَ المُحِبُّ عَلى عَمدِ
  38. ٣٨وَكُنتَ كَرَقراقِ السَرابِ إِذا جَرىلِقَومٍ وَقَد باتَ المَطِيُّ بِهِم تَخدي
  39. ٣٩فَأَقسَمتُ لا أَنفَكُّ أَحذو قَصيدَةًأَدَعكَ وَإيّاها بِها مَثَلاً بَعدي