أفي كل دار لي عدو أصاوله
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَفي كُلِّ دارٍ لي عَدُوٌّ أُصاوِلُهوَخَصمٌ عَلى طُولِ اللَيالي أُزاوِلُه
- ٢وَطاوٍ عَلى بَغضايَ تَصرُفُ نابُهُعَلَيَّ وَبِالشَحناءِ تَغلي مَراجِلُه
- ٣كَأَنَّ أَباهُ كانَ قاتِلَهُ أَبيوَها أَنا إِن أَوفى بيَ العُمرُ قاتِلُه
- ٤دَعُوني وَأَرضَ اللَهِ فَهيَ عَريضَةٌفإِن يَفلُلِ العَزمُ الَّذي أَنا حامِلُه
- ٥سَتَشهَدُ لي بِالسَيرِ في كُلِّ مَهمَهٍأَواخِرُ لَيلي إِن أَعِش وَأَوائِلُه
- ٦سَئِمتُ مُداراةَ اللَيالي وَغَرَّنيصَديقٌ أُصافيهِ وَخِلٌّ أُواصِلُه
- ٧وَضِقتُ ذِراعاً باِبنِ عَمٍّ مُحَبَّبٍإِلَيَّ وَإِن لَم تَسقِ أَرضي مَخاثِلُه
- ٨فَكَم لَيلَةٍ عَلَّلتُ نَفسي بِذِكرِهِوَسَكَّنتُ قَلبي فَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
- ٩فَلَمّا اِلتَقَينا كانَ حَظّي جَفاؤُهُوَكانَ لِغَيري بِرُّهُ وَنَوافِلُه
- ١٠وَلَم أَسَتشِر قَلبي عَلى بَتِّ حَبلِهِمِنَ اليَأسِ إِلّا كادَ لُبّي يُزايِلُه
- ١١حُنُوّاً عَلَيهِ وَاِنتِظاراً لَعَلَّهُيُريعَ فَتُعصى في اِصطِناعي عَواذِلُه
- ١٢وَإِنّي مَعَ الغَبنِ الَّذي يَرمضُ الحَشالأَحمي وَأَرمي دُونَهُ مَن يُناضِلُه
- ١٣وَأُظهِرُ للأَقوامِ أَنّي بِقُربِهِمَليكٌ يُرَجّى رِفدُهُ وَفَواضِلُه
- ١٤وَإِن ذَكَروهُ في النَدى قُلتُ ماجِدٌوَهوبٌ لِجُلِّ المالِ حُلوٌ شَمائِلُه
- ١٥وَعَنَّفَني في قَصدِهِ وَاِصطِفائِهِرِجالٌ وَفي النَظمِ الَّذي أَنا قائِلُه
- ١٦وَقالوا أَلَيسَ الماءُ يَعرِفُ طَعمَهُبِأَوَّلَ سِجلٍ مُرتَويهِ وَناهِلُه
- ١٧وَأَنتَ فَقَد جَرَّبتَ كُلَّ مُجَرَّبٍوَطاوَلتَ ما لا كانَ خَلقٌ يُطاوِلُه
- ١٨وَقُلتَ فَأَحسَنتَ المَقالَ وَلَم تَدَعلِمُبتَدِعِ الأَشعارِ مَعنىً يُحاوِلُه
- ١٩وَقُمتَ مَقاماً لَو يُقامُ لِغَيرِهِلَقالَ اِرتياحاً أَحسُن البِرِّ عاجِلُه
- ٢٠فَدَع عَنكَ مَولىً لا يُفيدُكَ قُربُهُوَذُمَّ اِبنَ عَمٍّ لا يَعُمُّكَ نائِلُه
- ٢١وَهَل يَنفَعُ النَجدِيّ غَيمٌ لِأَرضِهِصَواعِقُهُ العُظمى وَلِلغَورِ وابِلُه
- ٢٢فَقُلتُ رُوَيداً إِنَّهُ اِبنُ مُحمَّدٍوَإِن ساءَني إِعراضُهُ وَتَغافُلُه
- ٢٣وَإِنّي لَأَرجُو وَليَةً مِن غَمامِهِبِها يَمرَعُ الوَادي وَيَخضَرُّ باقِلُه
- ٢٤أَقولُ لِرَهطٍ مِن سُراةِ بَني أَبيوَدَمعُ المَآقي قَد تَداعَت حَوافِلُه
- ٢٥إِلى مَ بَني الأَعمامِ نُغضي عَلى القَذىوَنُكثِرُ لَيّانَ العُلى وَنُماطِلُه
- ٢٦هَلِ الشَرُّ إِلّا ما تَرونَ وَرُبَّماتَعَدّى فَأَنسى عاجِلَ الشَرِّ آجِلُه
- ٢٧وَهَل يَحمِلُ العَزمَ الثَقيلَ أَخُو العُلىوَيَضعُف عَن حَملِ الظُلامَةِ كاهِلُه
- ٢٨وَما بَعدَ سَلبِ المالِ وَالعِزِّ فَاِعلَمُوامُقامٌ وَزادُ المَرءِ لا بُدَّ آكِلُه
- ٢٩وَلا بَعدَ تَحكيمِ العِدى في نُفوسِناوَأَموالِنا شَيءٌ مِنَ الخَيرِ نَأمُلُه
- ٣٠أَطاعَت بِنا إِخوانُنا كُلَّ كاشِحٍخَبيثِ الطَوايا يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
- ٣١وَجازَ عَلَيهِم قَولُ مَن قالَ إِنَّناعَدُوٌّ مَعَ الإِمكانِ تُخشى غَوائِلُه
- ٣٢فَأَينَ عُقولُ القَومِ إِذ يَقبَلونَهُفَما يَستوي مَنقوصُ عَقلٍ وَكامِلُه
- ٣٣أَنَحنُ بَنَينا العِزَّ أَم كانَ غَيرُنابَناهُ وَشَرُّ الناسِ مَن خابَ عامِلُه
- ٣٤وَهَل كانَ عَبدُ اللَهِ والِدَ مَعشَرٍسِوانا فَيُستَصفى وَتَمشي وَسائِلُه
- ٣٥فَأُقسِمُ ما هَذا لِخَيرٍ وَإِنَّهُلَأَوَّلُ ما الأَمرُ المُقَدَّرُ فاعِلُه
- ٣٦وَمَن يَستَمِع في قَومِهِ قَولَ كاشِحٍأُصيبَت كَما شاءَ المُعادي مَقاتِلُه
- ٣٧وَما كُلُّ مَن يُبدي المَوَدَّةَ ناصِحٌكَما لَيسَ كُلُّ البَرقِ يَصدُقُ خائِلُه
- ٣٨وَقَد يُظهِرُ المَقهُورُ أَقصى مَوَدَّةٍوَأَوهاقُهُ مَبثُوثَةٌ وَمَناجِلُه
- ٣٩وَمَن لَم يُقابِل بِالجَلالَةِ قَومَهُأَتاهُ مِنَ الأَعداءِ ما لا يُقابِلُه
- ٤٠وَمَن لَم يُبِح زُرقَ الأَسِنَّةِ لَحمَهُأُبيحَ حِماهُ وَاِستُرِقَّت حَلائِلُه
- ٤١وَمَن لَم يُدَبِّر أَمرَهُ ذُو بَصيرَةٍشَفيقٌ بَكَتهُ عَن قَريبٍ ثَواكِلُه
- ٤٢وَكَم مِن هُمامٍ ضَيَّعَ الحَزمَ فَاِلتَقَتعَلَيهِ عِداهُ بِالرَدى وَدخائِلُه
- ٤٣وَما المَرءُ إِلّا عَقلُهُ وَلِسانُهُإِذا قالَ لا أَبرادُهُ وَغَلائِلُه
- ٤٤فَقُومُوا بِعَزمٍ وَاِجعَلُوني مُقَدَّماًفَأَيُّ حُسامٍ لَم تُرَصَّع حَمائِلُه
- ٤٥وَسِيرُوا عَلى طَيرِ الفَلاحِ فَقَد أَرىرَسُولَ الجَلا وافى وَقامَت دَلائِلُه
- ٤٦فَإِنّي كَفيلٌ بِالخَرابِ لِبَلدَةٍيُراعى بِها مِن كُلِّ حَيٍّ أَراذِلُه
- ٤٧وَمِن ضَعفِ رَأي المَرءِ إِكرامُ ناهِقٍوَقَد ماتَ هزلاً في الأَواخِيِّ صاهِلُه
- ٤٨وَمَن ضَيَّعَ السَيفَ اِتِّكالاً عَلى العَصىشَكى وَقعَ حَدِّ السَيفِ مِمّن يُنازِلُه
- ٤٩وَلَيسَ يَزينُ الرُمحَ إِلّا سِنانُهُكَما لا يَزينُ الكَفَّ إِلّا أَنامِلُه
- ٥٠فَإِن تَرفُضوا نُصحي فَما أَنا فيكُمُبِأَوَّلِ مَيمُونٍ عَصَتهُ قَبائِلُه
- ٥١سَأُمضي عَلى الأَيّامِ عَزمي وَإِن أَبَتلَأَظفَرَ مِنها بِالَّذي أَنا آمِلُه
- ٥٢فَإِنَّ بِقُربي مِن رِجالي مُتَوَّجاًتُواصِلُ أَسبابَ العُلى مَن يُواصِلُه
- ٥٣مَنيعُ الحِمى لا يُذعِرُ القَومُ سَرحَهُوَلا يَمنَعُ الأَعداءُ شَيئاً يُحاوِلُه
- ٥٤إِلَيكَ عِمادَ الدّينِ عِقدُ جَواهِرٍتَناهى فَما يُؤتى بِعقدٍ يُشاكِلُه
- ٥٥فَقَد كُنتُ قَد عِفتُ القَريضَ زَهادَةًبِمُستامِهِ إِذ يُرخِصُ الدُرَّ جاهِلُه
- ٥٦وَأَكبَرتُ نَفسي عَن مَديحي مُذَمَّماًبِكُلِّ قَبيحٍ بَشَّرتنا قَوابِلُه
- ٥٧وَلَولاكَ لَم أَنبِس بِبَيتٍ وَلَو طَمىمِنَ الشِعرِ بَحرٌ يَردفُ المَوجَ ساحِلُه
- ٥٨وَلَكِنَّ لي فيكُم هَوىً وَقَرابَةًتُحَرِّكُني وَالرَحمُ يُحمَدُ واصِلُه
- ٥٩وَإِنّي لَأَشنا المَدحَ في غَيرِ سَيِّدٍأَبُوهُ أَبي لَو زاحَمَ النَجمَ كاهِلُه
- ٦٠فَلا زِلتَ كَهلاً لِلعَشيرَةِ يُلتَجىإِلَيهِ إِذا ما الدَهرُ عَمَّت زَلازِلُه