قصائد

ماذا بنا في طلاب العز ننتظر

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١ماذا بِنا في طِلابِ العِزِّ نَنتَظِرُبِأَيِّ عُذرٍ إِلى العَلياءِ نَعتَذِرُ
  2. ٢لا الزَندُ كابٍ وَلا الآباءُ مُقرِفَةٌوَلا بِباعِكَ عَن باعِ العُلى قِصَرُ
  3. ٣لا عَزَّ قَومُكَ كَم هَذا الخُمولُ وَكَمتَرعى المُنى حَيثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
  4. ٤فَاِطلُب لِنَفسِكَ عَن دارِ القِلى بَدَلاًإِن جَنَّة الخُلدِ فاتَت لَم تَفُت سَقَرُ
  5. ٥أَما عَلِمتَ بِأَنَّ العَجزَ مَجلَبَةٌلِلذُّلِّ وَالقُلِّ ما لَم يَغلِب القَدَرُ
  6. ٦وَلَيسَ تَدفَعُ عَن حَيٍّ مَنِيَّتهُإِذا أَتَت عُوَذُ الراقي وَلا النُشرُ
  7. ٧وَلا يجتلي الهُمومَ الطارِقاتِ سِوىنَصُّ النَجائِب وَالرَوحاتُ وَالبُكَرُ
  8. ٨وَالذِكرُ يُحييهِ إِمّا وابِلٌ غَدِقٌمِنَ النَوالِ وَإِمّا صارِمٌ ذَكَرُ
  9. ٩واحَسرَتا لِتَقَضّي العُمرِ في نَفَرٍهُمُ الشَياطينُ لَولا النُطقُ وَالصُوَرُ
  10. ١٠لا يَرفَعونَ إِذا عَزّوا بِمَكرُمَةٍرَأساً وَلا يحسِنونَ العَفوَ إِن قَدِرُوا
  11. ١١يَوَدُّ جارُهُمُ الأَدنى بِأَنَّهُمُأَضحَوا وَما مِنهُمُ عَينٌ وَلا أَثَرُ
  12. ١٢بُليتُ مِنهُم بِأَجلافٍ سَواسِيَةٍقَد صَعَّدُوا بِزمامِ اللُؤمِ وَاِنحَدَرُوا
  13. ١٣خُزرِ العُيونِ إِذا أَبصارُهُم نَظَرَتشَخصي فَلا زالَ عَنها ذَلِكَ الخَزَرُ
  14. ١٤وَغَيرُ مُعنِتِهِم لَوماً فَأَظلِمُهُمالشَمسُ يَزوَرُّ عَن إِدراكِها البَصَرُ
  15. ١٥لَهُم سِهامٌ بِظَهرِ الغَيبِ نافِذَةٌلَم تُكسَ ريشاً وَلَم يَنبِض لَها وَتَرُ
  16. ١٦كَم غادَرَت مِن فَتىً حُلوٍ شَمائِلُهُيُمسي وَحَشوُ حَشاهُ الخَوفُ وَالحَذَرُ
  17. ١٧إِن يَظفَرُوا بي فَلا تَشمَخ أُنُوفُهُمُفَإِنَّما لِعِداهُم ذَلِكَ الظَفَرُ
  18. ١٨أَلا فَسَل أَيُّهُم يُغني غِنايَ إِذانارُ العَدُوِّ تَعالى فَوقَها الشَرَرُ
  19. ١٩وَمَن يَقومُ مَقامي يَومَ مُعضِلَةٍلا سَمع يُبقى لِرائيها وَلا بَصَرُ
  20. ٢٠وَمَن يَسُدَّ مَكاني يَومَ مَلحَمَةٍإِذا الغَزالَةُ وارى نُورَها القَتَرُ
  21. ٢١أُمضي عَلى السَيفِ عَزماً حينَ تُبصِرُهُمِثلَ الجِداءِ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ
  22. ٢٢إِذا نَطَقتُ فَلا لَغوٌ وَلا هَذَرٌوَإِن سَكَتُّ فَلا عِيٌّ وَلا حَصَرُ
  23. ٢٣تَجري الجِيادُ وَإِن رَثَّت أَجِلَّتُهافَلا يُغرّكَ جُلٌّ تَحتَهُ دَبَرُ
  24. ٢٤إِنّي لَأَعجَبُ مِن قَومٍ رَأَوا عَسَلاًظُلمي وَأَسوَغُ مِنهُ الصابُ وَالصَبرُ
  25. ٢٥أَيَأمنونَ اِنتِقامي لا أَباً لَهُمُبِحَيثُ لَيسَ لَهُم مِن سَطوَتي وَزَرُ
  26. ٢٦إِنّي اِمرُؤٌ إِن كَشَرتُ النابَ عَن غَضَبٍلا الخَطُّ يَمنَعُ مِن بَأسي وَلا هَجَرُ
  27. ٢٧فَلا يَغُرَّنَّهُم حِلمٌ عُرِفتُ بِهِقَد تَخرُجُ النارُ فيما يُقرَعُ الحَجَرُ
  28. ٢٨إِن تَعمَ عَن رُشدِها قَومي فَلا عَجَبٌمِن قَبلِها عَمِيت عَن رُشدِها مُضَرُ
  29. ٢٩مالُوا عَن المُصطَفى وَالوَحيُ بَينَهُمُوَفيهمُ تَنزِلُ الآياتُ وَالسُوَرُ
  30. ٣٠وَقابَلوهُ بِكُفرانٍ لِنِعمَتِهِوَكانَ خَيراً مِنَ الكُفرَانِ لَو شَكَرُوا
  31. ٣١فَإِن تَغاضيتُ عَن قَومي فَعَن كَرَمٍمِنّي وَما ذَنبُ كُلِّ الناسِ يُغتَفَرُ
  32. ٣٢وَإِنَّ قَومي لِتُؤذيني أَذاتُهُمُأَلامَ في ذَلِكَ اللُوّامُ أَم عَذَروا
  33. ٣٣لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنّي شَقيتُ بِهموَالذَنبُ لِلحَظِّ وَالخُسران ما خَسِرُوا
  34. ٣٤وَلَو أَشاءُ لَما ضاقَت مَذاهِبُهاعَنّي وَلا كانَ لِي الإِيرادُ وَالصَدَرُ
  35. ٣٥وَكُلُّ ذي خَطَرٍ في الناسِ مُحتَقَرٌعِندي إِذا لَم يَكُن لِي عِندَهُ خَطَرُ
  36. ٣٦فَليخشَ بَأسِيَ مَن طالَت حَماقَتُهُوَرُبَّ عاجِلِ شَرٍّ قادَهُ أَشَرُ
  37. ٣٧حَسبي مِن المُكذِبي الآمالَ لَو بَلَغَتمِنّي اللّيالي وَفي التَجريبِ مُزدَجَرُ
  38. ٣٨قَومٌ كَأَنَّهُمُ الدّفلى يَبينُ لَهانورٌ يَرُوقُكَ مَرآهُ وَلا ثَمَرُ
  39. ٣٩يا شِبهَ بَردِيَّةٍ في الماءِ منبِتُهاوَلا نَداوَةَ فيها حينَ تُعتَصَرُ
  40. ٤٠لا تُلزِمونيَ ذَنباً في رِحابِكُمُفَلَستُ أَوَّلَ سارٍ غَرَّهُ قَمَرُ
  41. ٤١ما كُنتُ أَحسبكُم كَالجوزِ لَيسَ يُرىفيهِ السَماحَةُ إِلّا حينَ يَنكَسِرُ
  42. ٤٢لَقَد نَأَيتُ فَلَم آسَف لِفَقدِكُمُوَلا تَداخَلَني مِن نَأيِكُم ضَجَرُ
  43. ٤٣وَاللَهِ ما طالَ لَيلي وَحشَةً لَكُمُوَلا عَرانِيَ مِن وَجدٍ بِكُم سَهَرُ
  44. ٤٤وَإِنَّني لَقَريرُ العَينِ مُذ شَحَطَتبِيَ النَوى عَنكُمُ وَاِخرَوَّطَ السَفَرُ
  45. ٤٥كَم أَشرَبُ الغَيظَ صِرفاً مِن أَكُفِّكُمُوَلا يُرَجّى لِشَرٍّ مِنكُمُ غِيَرُ
  46. ٤٦لا حِلمَ يَردَعُكُم عَمّا أُساءُ بِهِوَلا أُطيعُ بِكُم جَهلي فَأَنتَصِرُ
  47. ٤٧فَجَنِّبوني أَذاكُم قَبلَ آبِدَةٍتَأتي غِشاشاً فَلا تُبقي وَلا تَذَرُ
  48. ٤٨وَاِستَعصِمُوا بِرِضائي وَاِحذَرُوا سَخَطيفَجَرحُ مِثلي في أَمثالِكُم هَدَرُ
  49. ٤٩أَنا الَّذي يَرهَبُ الجَبّارُ سَطوَتَهُوَبي يُقَوَّمُ مَن في خَدِّهِ صَعَرُ
  50. ٥٠أُنمى إِلى الذّروَةِ العُليا وَتُنجِبُنيأَماجِدٌ لَيسَ في عِيدانِها خَوَرُ
  51. ٥١سُمحٌ بَهاليلُ عَيّافُو الخَنا صُبُرٌيَومَ الكَريهَةِ طَلّابُونَ إِن وُتِرُوا
  52. ٥٢غُرٌّ مَغاويرُ أَنجادٌ خَضارِمَةٌبِمثلِهِم تحسُنُ الأَخبارُ وَالسِيَرُ
  53. ٥٣لا يُسلِمونَ لِرَيبِ الدَهرِ جارَهُمُيَوماً ولا رِفدُ راجي رِفدِهِم غُمَرُ
  54. ٥٤كَم نِعمَةٍ لَهُم لا يُستَقَلُّ بِهالا مَنُّ يَتبَعُها مِنهُم وَلا كَدَرُ
  55. ٥٥لا يَجبُرُ الدَهرُ هَيضاً في كَسيرِهِمُوَلا تَهيضُ يَدُ الأَيّامِ ما جَبَرُوا
  56. ٥٦جِبالُ عِزٍّ مَنيفاتٌ بِحارُ نَدىًقَلَهذَماتٌ لُيُوثٌ سادَةٌ غُرَرُ
  57. ٥٧لا يُنكِرُ الناسُ نعماهُم وَأَنَّهُمُأَهلُ العَلاءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَرُوا