ماذا بنا في طلاب العز ننتظر
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١ماذا بِنا في طِلابِ العِزِّ نَنتَظِرُبِأَيِّ عُذرٍ إِلى العَلياءِ نَعتَذِرُ
- ٢لا الزَندُ كابٍ وَلا الآباءُ مُقرِفَةٌوَلا بِباعِكَ عَن باعِ العُلى قِصَرُ
- ٣لا عَزَّ قَومُكَ كَم هَذا الخُمولُ وَكَمتَرعى المُنى حَيثُ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ
- ٤فَاِطلُب لِنَفسِكَ عَن دارِ القِلى بَدَلاًإِن جَنَّة الخُلدِ فاتَت لَم تَفُت سَقَرُ
- ٥أَما عَلِمتَ بِأَنَّ العَجزَ مَجلَبَةٌلِلذُّلِّ وَالقُلِّ ما لَم يَغلِب القَدَرُ
- ٦وَلَيسَ تَدفَعُ عَن حَيٍّ مَنِيَّتهُإِذا أَتَت عُوَذُ الراقي وَلا النُشرُ
- ٧وَلا يجتلي الهُمومَ الطارِقاتِ سِوىنَصُّ النَجائِب وَالرَوحاتُ وَالبُكَرُ
- ٨وَالذِكرُ يُحييهِ إِمّا وابِلٌ غَدِقٌمِنَ النَوالِ وَإِمّا صارِمٌ ذَكَرُ
- ٩واحَسرَتا لِتَقَضّي العُمرِ في نَفَرٍهُمُ الشَياطينُ لَولا النُطقُ وَالصُوَرُ
- ١٠لا يَرفَعونَ إِذا عَزّوا بِمَكرُمَةٍرَأساً وَلا يحسِنونَ العَفوَ إِن قَدِرُوا
- ١١يَوَدُّ جارُهُمُ الأَدنى بِأَنَّهُمُأَضحَوا وَما مِنهُمُ عَينٌ وَلا أَثَرُ
- ١٢بُليتُ مِنهُم بِأَجلافٍ سَواسِيَةٍقَد صَعَّدُوا بِزمامِ اللُؤمِ وَاِنحَدَرُوا
- ١٣خُزرِ العُيونِ إِذا أَبصارُهُم نَظَرَتشَخصي فَلا زالَ عَنها ذَلِكَ الخَزَرُ
- ١٤وَغَيرُ مُعنِتِهِم لَوماً فَأَظلِمُهُمالشَمسُ يَزوَرُّ عَن إِدراكِها البَصَرُ
- ١٥لَهُم سِهامٌ بِظَهرِ الغَيبِ نافِذَةٌلَم تُكسَ ريشاً وَلَم يَنبِض لَها وَتَرُ
- ١٦كَم غادَرَت مِن فَتىً حُلوٍ شَمائِلُهُيُمسي وَحَشوُ حَشاهُ الخَوفُ وَالحَذَرُ
- ١٧إِن يَظفَرُوا بي فَلا تَشمَخ أُنُوفُهُمُفَإِنَّما لِعِداهُم ذَلِكَ الظَفَرُ
- ١٨أَلا فَسَل أَيُّهُم يُغني غِنايَ إِذانارُ العَدُوِّ تَعالى فَوقَها الشَرَرُ
- ١٩وَمَن يَقومُ مَقامي يَومَ مُعضِلَةٍلا سَمع يُبقى لِرائيها وَلا بَصَرُ
- ٢٠وَمَن يَسُدَّ مَكاني يَومَ مَلحَمَةٍإِذا الغَزالَةُ وارى نُورَها القَتَرُ
- ٢١أُمضي عَلى السَيفِ عَزماً حينَ تُبصِرُهُمِثلَ الجِداءِ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ
- ٢٢إِذا نَطَقتُ فَلا لَغوٌ وَلا هَذَرٌوَإِن سَكَتُّ فَلا عِيٌّ وَلا حَصَرُ
- ٢٣تَجري الجِيادُ وَإِن رَثَّت أَجِلَّتُهافَلا يُغرّكَ جُلٌّ تَحتَهُ دَبَرُ
- ٢٤إِنّي لَأَعجَبُ مِن قَومٍ رَأَوا عَسَلاًظُلمي وَأَسوَغُ مِنهُ الصابُ وَالصَبرُ
- ٢٥أَيَأمنونَ اِنتِقامي لا أَباً لَهُمُبِحَيثُ لَيسَ لَهُم مِن سَطوَتي وَزَرُ
- ٢٦إِنّي اِمرُؤٌ إِن كَشَرتُ النابَ عَن غَضَبٍلا الخَطُّ يَمنَعُ مِن بَأسي وَلا هَجَرُ
- ٢٧فَلا يَغُرَّنَّهُم حِلمٌ عُرِفتُ بِهِقَد تَخرُجُ النارُ فيما يُقرَعُ الحَجَرُ
- ٢٨إِن تَعمَ عَن رُشدِها قَومي فَلا عَجَبٌمِن قَبلِها عَمِيت عَن رُشدِها مُضَرُ
- ٢٩مالُوا عَن المُصطَفى وَالوَحيُ بَينَهُمُوَفيهمُ تَنزِلُ الآياتُ وَالسُوَرُ
- ٣٠وَقابَلوهُ بِكُفرانٍ لِنِعمَتِهِوَكانَ خَيراً مِنَ الكُفرَانِ لَو شَكَرُوا
- ٣١فَإِن تَغاضيتُ عَن قَومي فَعَن كَرَمٍمِنّي وَما ذَنبُ كُلِّ الناسِ يُغتَفَرُ
- ٣٢وَإِنَّ قَومي لِتُؤذيني أَذاتُهُمُأَلامَ في ذَلِكَ اللُوّامُ أَم عَذَروا
- ٣٣لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنّي شَقيتُ بِهموَالذَنبُ لِلحَظِّ وَالخُسران ما خَسِرُوا
- ٣٤وَلَو أَشاءُ لَما ضاقَت مَذاهِبُهاعَنّي وَلا كانَ لِي الإِيرادُ وَالصَدَرُ
- ٣٥وَكُلُّ ذي خَطَرٍ في الناسِ مُحتَقَرٌعِندي إِذا لَم يَكُن لِي عِندَهُ خَطَرُ
- ٣٦فَليخشَ بَأسِيَ مَن طالَت حَماقَتُهُوَرُبَّ عاجِلِ شَرٍّ قادَهُ أَشَرُ
- ٣٧حَسبي مِن المُكذِبي الآمالَ لَو بَلَغَتمِنّي اللّيالي وَفي التَجريبِ مُزدَجَرُ
- ٣٨قَومٌ كَأَنَّهُمُ الدّفلى يَبينُ لَهانورٌ يَرُوقُكَ مَرآهُ وَلا ثَمَرُ
- ٣٩يا شِبهَ بَردِيَّةٍ في الماءِ منبِتُهاوَلا نَداوَةَ فيها حينَ تُعتَصَرُ
- ٤٠لا تُلزِمونيَ ذَنباً في رِحابِكُمُفَلَستُ أَوَّلَ سارٍ غَرَّهُ قَمَرُ
- ٤١ما كُنتُ أَحسبكُم كَالجوزِ لَيسَ يُرىفيهِ السَماحَةُ إِلّا حينَ يَنكَسِرُ
- ٤٢لَقَد نَأَيتُ فَلَم آسَف لِفَقدِكُمُوَلا تَداخَلَني مِن نَأيِكُم ضَجَرُ
- ٤٣وَاللَهِ ما طالَ لَيلي وَحشَةً لَكُمُوَلا عَرانِيَ مِن وَجدٍ بِكُم سَهَرُ
- ٤٤وَإِنَّني لَقَريرُ العَينِ مُذ شَحَطَتبِيَ النَوى عَنكُمُ وَاِخرَوَّطَ السَفَرُ
- ٤٥كَم أَشرَبُ الغَيظَ صِرفاً مِن أَكُفِّكُمُوَلا يُرَجّى لِشَرٍّ مِنكُمُ غِيَرُ
- ٤٦لا حِلمَ يَردَعُكُم عَمّا أُساءُ بِهِوَلا أُطيعُ بِكُم جَهلي فَأَنتَصِرُ
- ٤٧فَجَنِّبوني أَذاكُم قَبلَ آبِدَةٍتَأتي غِشاشاً فَلا تُبقي وَلا تَذَرُ
- ٤٨وَاِستَعصِمُوا بِرِضائي وَاِحذَرُوا سَخَطيفَجَرحُ مِثلي في أَمثالِكُم هَدَرُ
- ٤٩أَنا الَّذي يَرهَبُ الجَبّارُ سَطوَتَهُوَبي يُقَوَّمُ مَن في خَدِّهِ صَعَرُ
- ٥٠أُنمى إِلى الذّروَةِ العُليا وَتُنجِبُنيأَماجِدٌ لَيسَ في عِيدانِها خَوَرُ
- ٥١سُمحٌ بَهاليلُ عَيّافُو الخَنا صُبُرٌيَومَ الكَريهَةِ طَلّابُونَ إِن وُتِرُوا
- ٥٢غُرٌّ مَغاويرُ أَنجادٌ خَضارِمَةٌبِمثلِهِم تحسُنُ الأَخبارُ وَالسِيَرُ
- ٥٣لا يُسلِمونَ لِرَيبِ الدَهرِ جارَهُمُيَوماً ولا رِفدُ راجي رِفدِهِم غُمَرُ
- ٥٤كَم نِعمَةٍ لَهُم لا يُستَقَلُّ بِهالا مَنُّ يَتبَعُها مِنهُم وَلا كَدَرُ
- ٥٥لا يَجبُرُ الدَهرُ هَيضاً في كَسيرِهِمُوَلا تَهيضُ يَدُ الأَيّامِ ما جَبَرُوا
- ٥٦جِبالُ عِزٍّ مَنيفاتٌ بِحارُ نَدىًقَلَهذَماتٌ لُيُوثٌ سادَةٌ غُرَرُ
- ٥٧لا يُنكِرُ الناسُ نعماهُم وَأَنَّهُمُأَهلُ العَلاءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَرُوا