إلى م أرجي ضر عيش منكدا
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١إِلى مَ أُرَجّي ضُرَّ عَيشٍ مُنَكَّداوَأُغضي عَلى الأَقذاءِ جَفناً مُسَهَّدا
- ٢وَكَم أَعِدُ النَفسَ المُنى ثُمَّ كُلَّماأَتى مَوعِدٌ بِالخُلفِ جَدَّدتُ مَوعِدا
- ٣إِذا قُلتُ يَأتي في غَدٍ ما يَسُرُّنيوَجاءَ غَدٌ قالَ اِتَّئِد وَاِنتَظِر غَدا
- ٤فَهَلّا اِنقَضَت تَبّاً لَها مِن مَواعِدٍكَمِثلِ نُعاسِ الكَلبِ ما زالَ سَرمَدا
- ٥عَدمتُ الفَتى لا يُنكِرُ الضَّيمَ وَالرَّدىعَلى خَطأٍ يَغتالهُ أَو تَعَمَّدا
- ٦وَلا عاشَ مَن يَرضى الدَنايا أَهَل رَأىجَباناً عَلى مَرِّ اللَيالي مُخَلَّدا
- ٧وَهَل ماتَ مِن خَوضِ الرَّدى قَبلَ يَومِهِفَتىً لِوَطيسِ الحَربِ ما زالَ مُفئَدا
- ٨وَهَل سادَ راضٍ مَرتَعَ الذُلِّ مَرتَعاًوَهَل فازَ راضٍ مَورِدَ الذُلِّ مَورِدا
- ٩وَهَل عَزَّ بِالأَعداءِ مِن قَبلِ تُبَّعٍمَليكٌ تَمَطّى المُلكَ كَهلاً وَأَمرَدا
- ١٠وَهَل طابَ عَيشٌ بِالمُداراةِ أَو صَفالَوَ اِنّ المُداري راحَ بِالخُلدِ وَاِغتَدى
- ١١فَحَتّى مَ أُبدي لِلموالي تَجَنُّباًوَصَدّاً وَأُبدي لِلأعادي تَوَدُّدا
- ١٢وَشَرُّ بِلادِ اللَهِ أَرضٌ تَرى بِهاكُلَيباً مَسُوداً وَاِبنُ آوى مُسَوَّدا
- ١٣وَأَشقى بَني الدُنيا كَريمٌ يَسوسُهُلَئيمٌ إِذا ما نالَ شبعاً تَمَرَّدا
- ١٤فَيا ذا العُلى وَالمَجدِ وَالمَنصِبِ الَّذيسَما فَعَلا حَتّى على النَّجمِ أَتأَدا
- ١٥أُعيذُكَ أَن تَرضى المقامَ بِبَلدَةٍتَراها وَما تَحوي لِأَعدائِها سُدى
- ١٦يَجِلُّ بِها مَن كانَ ذا عُنجُهِيَّةٍخَفيفاً عَلى الأَعداءِ خَلفاً مُلَهَّدا
- ١٧أَخو عَزمَةٍ كَالماءِ بَرداً وَهِمَّةٍهَوَت فَاِحتَوَت مِن هامَةِ الحوتِ مَقعَدا
- ١٨تَرى بابَهُ لا يُهتَدى غَيرَ أَنَّهُتَرى بَينَ أُذنَيهِ طَريقاً مُعَبَّدا
- ١٩فَقُم وَاِلتَمِس داراً سِواها فَإِنَّماأَخو العَزمِ مَن قَد رامَ أَمراً تَجَرَّدا
- ٢٠فَكاسٌ إِذا أُسقي بِها اليَومَ مُكرَهاًأَخوكَ سَتُسقى مِن فُضالَتِها غَدا
- ٢١وَحِلمٌ يُدَنّي الضَيمَ مِنكَ سَفاهَةٌوَجَهلٌ تَرُدُّ الضَيمَ شِرَّتهُ هُدى
- ٢٢وَلا خَيرَ في هِلباجَةٍ كُلَّما أَتىإلَيهِ الأَذى أَبدى خُضوعاً وَأَسجَدا
- ٢٣وَمالَ إِلى بَردِ الظِلالِ وَراقَهُمَقالُ إِماءِ الحَيِّ لا غالَكَ الرَدى
- ٢٤وَلَكِنَّ ذا عَزمٍ إِذا هَمَّ لَم يُبَلأَوَسَّدَ ذا الطَعن الثَرى أَم تَوَسَّدا
- ٢٥كَثيرَ سُهادِ العَينِ لا في مَكيدَةٍيُهينُ بِها الأدنين مَثنىً وَمَوحدا
- ٢٦فَكَم أَتَحَسّى الضَيمَ مُرّاً وَأَمتَريعَقابيلَ خِلفٍ قَد أَزى وَتَجَدَّدا
- ٢٧وَكَم يَعتَريني بِالأَذى كُلُّ مُقرِفٍإِذا سُئِلَ الحُسنى أَغَدَّ وَعَربَدا
- ٢٨فَئيدٌ كَعِلّوصِ الأَباءِ لَدى الوَغىوَإِمّا مَشى بَينَ البَغايا تَقيّدا
- ٢٩تَراهُ عَلى أَعدائِهِ ماءَ مُزنَةٍوَفي رَهطِهِ الأَدنى حُساماً مُجَرَّدا
- ٣٠فَلا تَقعُدَن مُحبَنظِئاً خَوفَ مِيتَةٍسَتَأتي فَما تَلقى جَواداً مُخَلَّدا
- ٣١وَلا تَكُ مِئلافاً لِدارِ مَذَلَّةٍوَلَو فاضَ واديها لُجَيناً وَعَسجَدا
- ٣٢وَسِر في طِلابِ المَجدِ جِدّاً فَإِنَّنيرَأَيتُ المَعالي لا يُواتينَ قعدُدا
- ٣٣فَلو لَم يُفارِق غِمدَهُ السَيفُ في الوَغىلَما راحَ يُدعى المَشرَفيَّ المُهنَّدا
- ٣٤وَلَولا اِنتقالُ البَدرِ عَن بُرجِهِ الَّذيبِهِ النَقصُ لَم يُدرِك كَمالاً وَأَسعدا
- ٣٥وَلَو نامَ سَيفٌ بِالحُصيبِ وَلَم يَلِجعَلى الهَولِ لَم يُدعَ المَليكَ المَمَجَّدا
- ٣٦وَلَم يَنشَعِ الأحبوشَ كَأساً مَريرَةًوَيَجمَع في غُمدانَ شَملاً مُبَدَّدا
- ٣٧وَحَسبُكَ أَن تَلقى المَنايا وَقَد رَجَتحِباكَ المَوالي وَاِتَّقَت بَأسَكَ العِدى
- ٣٨خَليليّ مِن حَيّي نِزارٍ رُعِيتماوَجُوزيتُما الحُسنى وَجاوَزتُما المَدى
- ٣٩أَلا فَاِطلُبا غَيري نَديماً فَرُبَّماتَشامَختُ قَولاً سِيمَ خَسفاً فَأَبلَدا
- ٤٠فَلي عَن ديارِ الهونِ مَنأىً وَمَرحَلٌإِذا النِّكسُ ظنَّ العَجزَ عَقلاً فَأَفرَدا
- ٤١وَعِندي عَلى الأَحداثِ رَأيٌ وَعَزمَةٌوَعيسٌ يُبارينَ النَعامَ المُطَرَّدا
- ٤٢وَخَيرُ جِوارٍ مِن عَدوٍّ مُكاشِحٍجِوارُكَ ضِبعاناً وَسيداً وَخُفدُدا
- ٤٣وَلَيسَ مَناخُ السوءِ حَتماً مُقَدَّراًعَلَيَّ لِأَن أَضحى مَقَرّاً وَمَولِدا
- ٤٤فَكَم فارقَ الأَوطانَ مِن ذي ضَراعَةٍفَأَصبَحَ في كُلِّ النَواحي مُحَسَّدا
- ٤٥وَكَم واتَنَ الأَوطانَ مِن ذي جَلادَةٍفَأَضحى بِها مِن غَيرِ سُقمٍ مُسَخَّدا
- ٤٦فَإِن أَرتحِل عَن دارِ قَومي لِنبوَةٍوَيُصبِحُ رَبعي فيهمُ قَد تَأَبَّدا
- ٤٧فَقَد رَحَلَ المُختارُ عَن خَيرِ مَنزِلٍإِلى يَثرِبٍ تَسري بِهِ العِيسُ مُصعَدا
- ٤٨وَجاوَرَ في أَبناءِ قَيلَةَ إِذ رَأىسَبيل القِلى وَالبُغضِ مِن قَومِهِ بَدا
- ٤٩كَذا شِيمُ الحُرِّ الكَريمِ إِذا نَبابِهِ وَطَنٌ زَمَّ المَطايا وَأَحفَدا
- ٥٠أَأَقنَعُ بِالحظِّ الخَسيسِ وَلَم أَكُنكَهاماً وَلا رَثَّ المَساعي مُزَنَّدا
- ٥١وَلا بَلتعانيّاً إِذا سيمَ خِطَّةًتَمَطّى وَناجى عِرسَهُ وَتَلدَّدا
- ٥٢وَأَلقى المَنايا لَم تُسامَ بِأرجُلينَجائِبُ لَم يَحمِلنَ إِلّا مُنجَّدا
- ٥٣سَأُمضي عَلى الأَيّامِ عَزمَ اِبنِ حُرَّةٍيَرى العودَ فيما تَكرَهُ النَفسُ أَحمَدا
- ٥٤فَإِمّا حَياةً لا تُذَمُّ حَميدَةًيُحَدِّثُ عَنها مَن أَغارَ وَأَنجَدا
- ٥٥أَنالُ المُنى فيها وَإِمّا مَنِيَّةًتُريحُ فُؤاداً أَحَّ مِن غُلَّةَ الصَدى
- ٥٦وَأَهجُرُ داراً لَو يَحِلُّ اِبنُ قاهِثٍبِها راحَ مَسحوتاً مِنَ المالِ مُجحِدا
- ٥٧يُدَبِّرُها أَوباشُ قَومٍ تَنَكَّبُواعَنِ الرُشدِ حَتّى خِلتُ ذا الغَيَّ أَرشَدا
- ٥٨إِذا رَضِيَ الأَعداءُ مِنهُم مَهانَةًبِأَخذِ الجِزى عَدُّوهُ نَصراً مُؤَيَّدا
- ٥٩أَقاموا الأَغاني بِالمَغاني وَضَيَّعُواكِرامَ المَساعي وَالثَناءَ المُخَلَّدا
- ٦٠فَلَو أُحسِنُ التَصفيقَ وَالرَقصَ فيهِمُوَرَفعَ المَثاني وَالغِناءَ المُهَوَّدا
- ٦١لَعِشتُ عَزيزاً فيهمُ وَلما اِجتَرايَمُدُّ إِليَّ الضَّيمَ باعاً وَلا يَدا
- ٦٢وَلا راحَ شُربُ المُقرِفينَ ذَوي الخَنابِها نَهَلاً عَبّاً وَشُربي مُصَرَّدا
- ٦٣وَلَو أَنَّني كُنتُ اِتَّخَذتُ رَذِيَّةًأُوَيطِفَ رَغّاءً لَدى الشَدِّ أَكبَدا
- ٦٤وَصاحَبتُ مِن أَدنى البَوادي مُكَشَّماًضَعيفَ الأَيادي قاصِرَ الجاهِ مُسنَدا
- ٦٥لَكانَت سَنِيّاتُ الجَوائِزِ تَرتَميإِلى حَيثُ أَهوى بادِياتٍ وَعُوَّدا
- ٦٦وَلَكِنَّني لَم أَرضَ ذاكَ صِيانَةًلِعِرضِيَ أَن أُعطي المُعادينَ مِقوَدا
- ٦٧وَأَكبَرتُ نَفسي أَن أُجالِسَ قينَةًوَدُفّاً وَمِزماراً وَعُوداً وَأَعبُدا
- ٦٨وَأَن أَجعَلَ الأَنذالَ حِزباً وَشيعَةًوَلَو جارَ فِيَّ الدَهرُ ما شاءَ وَاِعتَدى
- ٦٩فَلَستُ بِبِدعٍ في الكِرامِ وَهَذِهِسَبيلُ ذَوي الإَفضالِ وَالبَأسِ وَالنَدى