له ما أجمل روض الشباب
ابن زمركمملوكيالموشحالباء
- ١لهِ مَا أَجْمَلَ رَوْضَ الشبابْ من قَبْلِ أن يُفْتَح زهر المشيبْ
- ٢في عهدِهِ أَدَرْتُ كأسَ الرُّضابْ حبابُها الدرُّ بثغرِ الحبيبْ
- ٣مِنْ كُلِّ مَنْ يُخجِلُ بدر التمامْ إذا تبدَّ وجهُهُ للعيونْ
- ٤ويفضحُ الغصنَ بلين القَوامْ وأينَ منهُ لينُ قدِّ الغصونْ
- ٥ولحظُهُ يَمْضي مَضاءَ الحُسَامْ ويُذهِلُ العقلَ بسحرِ الجفونْ
- ٦أَبْصَرْتُ منهُ إِذ يَحُطُّ النقابْ شمساً ولكنْ ما لها من مغيبْ
- ٧إذا تجلَّتْ بعدَ طولِ ارتقابْ صرفتُ عنها اللحظ خوف الرقيبْ
- ٨مَنْ عاذري منه فُؤاداً صَبا للامع البرقِ وخفقِ الرياحْ
- ٩يطيرُ إن هبَّ نسيمُ الصَّبا تعيره الريح خفوق الجَناحْ
- ١٠ما أولعَ الصبَّ بعهد الصِّبا وهل على من قد صبا من جُناحْ
- ١١فقلبُهُ من شوقِهِ في التهابْ قد أَحْرَقَ الأكبادَ منه الوجيبْ
- ١٢والجفْنُ منه سُحْبُهُ في انسكابْ قد رَوَّضَ الخدَّ بدمع سكيبْ
- ١٣غَرناطةٌ رَبْعُ الهوى والمنى وقُربُها السؤْلُ ونيلُ الوطَرْ
- ١٤وطيبُها بالوصلِ لو أمكنا لم أقطعِ الليلَ بطول السَهَرْ
- ١٥عما قريبٍ حقَ فيها الهنا بِيُمْنِ ذي العودةِ بعد السَفَرْ
- ١٦وَيَحْمُدُ الناسُ نجاحَ الإِيابْ بكلِ صنيعٍ مُسْتَجَدِّ غرِيبْ
- ١٧ويكتبُ الفالُ على كلّ بابْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ وفَتْحٌ قَرِيبْ
- ١٨ما لَذَّةُ الأَمْلاكٍ إِلاَّ القَنَصْ لأَنْهُ الفالُ بصيْدِ العِدى
- ١٩كم شاردٍ جَرَّعَ فيهِ الغُصَصْ وأَوْرَدَ المحروبَ وِرْدَ الردى
- ٢٠وكم بذا الفَحْصِ لنا مِنْ حِصَصْ قد جُمِعَ البأسُ بها والندى