قصائد

ليهن الهدى إنجاح سعيك في العدا

ابن زيدونأندلسيالطويلمدحالدال

  1. ١لِيَهنِ الهُدى إِنجاحُ سَعيِكَ في العِداوَأَن راحَ صُنعُ اللَهِ نَحوَكَ وَاِغتَدى
  2. ٢وَنَهجُكَ سُبلَ الرُشدِ في قَمعِ مَن غَوىوَعَدلُكَ في اِستِئصالِ مَن جارَ وَاِعتَدى
  3. ٣وَأَن باتَ مَن والاكَ في نَشوَةِ الغِنىوَأَصبَحَ مَن عاداكَ في غَمرَةِ الرَدى
  4. ٤وَبُشراكَ دُنيا غَضَّةُ العَهدِ طَلقَةٌكَما اِبتَسَمَ النُوّارُ عَن أَدمُعِ النَدى
  5. ٥وَدَولَةُ سَعدٍ لا اِنتِهاءَ لِحَدِّهِإِذا قيلَ فيهِ قَد تَناهى تَوَلَّدا
  6. ٦دَعَوتَ فَقالَ النَصرُ لَبَّيكَ ماثِلاًوَلَم تَكُ كَالداعي يُجاوِبُهُ الصَدى
  7. ٧وَأَحمَدتَ عُقبى الصَبرِ في دَرَكِ المُنىكَما بَلَغَ الساري الصَباحَ فَأَحمَدا
  8. ٨أَعَبّادُ يا أَوفى المُلوكِ بِذِمَّةٍوَأَرعاهُمُ عَهداً وَأَطوَلَهُم يَدا
  9. ٩تَبايَنتَ في حالَيكَ غُرتَ تَواضُعاًلِتَستَوفِيَ العَليا وَأَنجَدتَ سودَدا
  10. ١٠وَلَمّا اِعتَضَدتَ اللَهَ كُنتَ مُؤَهَّلاًلَدَيهِ لِأَن تُحمى وَتُكفى وَتُعضَدا
  11. ١١وَجَدناكَ إِن أَلفَحتَ سَعياً نَتَجتَهُوَغَيرُكَ شاوٍ حينَ أَنضَجَ رَمَّدا
  12. ١٢وَكَم ساعَدَ الأَعداءُ أَوَّلَ مُطمَعٍرَأَوكَ بِعُقباهُ أَحَقَّ وَأَسعَدا
  13. ١٣فَلا ظافِرٌ إِلّا إِلى سَعدِكَ اِعتَزىوَلا سائِسٌ إِلّا بِتَدبيرِكَ اِقتَدى
  14. ١٤ضَلالاً لِمَفتونٍ سَمَوتَ بِحالِهِإِلى أَن بَدَت بَينَ الفَراقِدِ فَرقَدا
  15. ١٥رَأى حَطَّها أَولى بِهِ فَأَحَلَّهاحَضيضاً بِكَفرانِ الصَنيعَةِ أَوهَدا
  16. ١٦وَما زادَ لَمّا لَجَّ في البَغيِ أَنَّهُسَعى لِلَّذي أَصلَحتَ مِنها فَأَفسَدا
  17. ١٧فَزَلَّ وَقَد أَمطَيتَهُ ثَبَجَ السُهاوَضَلَّ وَقَد لَقَّيتَهُ قَبَسَ الهُدى
  18. ١٨طَويلُ عِثارِ الجُرمِ قُلتَ لَهُ لَعاًبِحِلمٍ تَلَقّى جَهلَهُ فَتَغَمَّدا
  19. ١٩تَجَنّى فَأَهدَيتَ النَصيحَةَ مَحضَةًوَلَجَّ فَوالَيتَ العِقابَ مُرَدَّدا
  20. ٢٠وَلَم تَألُهُ بُقيا عَلَيهِ تَنَظُّراًلِفَيئَةِ مَن أَكرَمتَهُ فَتَمَرَّدا
  21. ٢١فَما آثَرَ الأولى وَلا قَلَّدَ الحِجىوَلا شَكَرَ النُعمى وَلا حَفِظَ اليَدا
  22. ٢٢كَأَنَّكَ أَهدَيتَ السَوابِحَ ضُمَّراًلِيَركِضَها فيما كَرِهتَ فَيُجهِدا
  23. ٢٣وَأَجرَرتُهُ ذَيلَ الحَبيرِ تَأَلُّفاًلَيَخلُقَ فيما جَرَّ حِقداً مُجَدَّدا
  24. ٢٤سَلِ الحائِنِ المُعتَرَّ كيفَ اِحتِقابُهُمَعَ الدَهرِ عاراً بِالعِرارِ مُخَلَّدا
  25. ٢٥رَأى أَنَّهُ أَضحى هِزَبراً مُصَمِّماًفَلَم يَعدُ أَن أَمسى ظَليماً مُشَرَّدا
  26. ٢٦دَهاهُ إِذا ماجَنَّهُ اللَيلُ أَنَّهُأَقامَ عَلَيهِ آخِرَ الدَهرِ سَرمَدا
  27. ٢٧يُحاذِرُ أَن يُلفى قَتيلاً مُعَفَّراًإِذا الصُبحُ وافى أَو أَسيراً مُقَيَّدا
  28. ٢٨لَبِئسَ الوَفاءُ اِستَنَّ في اِبنِ عَقيدَةٍعَشِيَّةَ لَم يُصدِرهُ مِن حَيثُ أَورَدا
  29. ٢٩قَرينٌ لَهُ أَغواهُ حَتّى إِذا هَوىتَبَرَّأَ يَعتَدُّ البَراءَةَ أَرشَدا
  30. ٣٠فَأَصبَحَ يَبكيهِ المُصابُ بِثُكلِهِبُكاءُ لَبيدٍ حينَ فارَقَ أَربَدا
  31. ٣١فِداءٌ لِإِسماعيلَ كُلُّ مُرَشَّحٍإِذا جُشِّمَ الأَمرُ الجَسيمَ تَبَلَّدا
  32. ٣٢أَفادَ مِنَ الأَملاكِ حِدثانِ فَشلِهِممَوالِيَ لَم يَشكُ الصَدي مِنهُمُ الصَدى
  33. ٣٣أَعادَ الصَباحَ الطَلقَ لَيلاً عَلَيهِمُفَجاءَ وَأَثنى ناظِرَ الشَمسِ أَرمَدا
  34. ٣٤فَحَلَّ هِلالاً في ظَلامِ عَجاجَةٍتُلاحِظُهُ الأَقمارُ في الأُفقِ حُسَّدا
  35. ٣٥يُراجِمُ مِن صِنهاجَةٍ وَزَناتَةٍبِمِثلِ نُجومِ القَذفِ مَثنىً وَموحَدا
  36. ٣٦هُمُ الأَولِياءُ المانِحوكَ صَفاؤُهُمإِذا امتازَ مُصفي الوُدَّ مِمَّن تَوَدَّدا
  37. ٣٧لَهُم كُلُّ مَيمونِ النَقيبَةِ بازِلٍكَفيلٍ بِأَن يَستَهزِمَ الجَمعَ مُفرَدا
  38. ٣٨يَسُرُّكَ في الهَيجا إِذا جَرَّ لامَةًوَيُرضيكَ في النادي إِذا اِعتَمَّ وَاِرتَدى
  39. ٣٩كَرِهتَ لِسَيفِ المُلكِ أُلفَةَ غِمدِهِوَقَلَّ غَناءُ السَيفِ ماكانَ مُغمَدا
  40. ٤٠وَلَم تَرَ لِلشِبلِ الإِقامَةَ في الثَرىفَجَدَّ اِفتِراساً حينَ أَصحَرَ لِلعِدا
  41. ٤١هُمامٌ إِذا حارَبتَ فَاِرفَع لِواءَهُفَما زالَ مَنصورَ اللِواءِ مُؤَيَّدا
  42. ٤٢وَيَأنَفُ مِن لينِ المِهادِ تَعَوُّضاًبِصَهوَةِ طَيّارٍ إِلى الرَوعِ أَجرَدا
  43. ٤٣وَقِدماً شَكا حَملَ التَمائِمِ يافِعاًلِيَحمِلَ رَقراقَ الفِرِندِ مُهَنَّدا
  44. ٤٤وَلَم نَرَ سَيفاً باتِكَ الحَدِّ قَبلَهُتَناوَلَ سَيفاً دونَهُ فَتَقَلَّدا
  45. ٤٥لَئِن أَنجَزَت مِنهُ الشَمائِلُ آخِراًلَقَد قَدَّمَت مِنهُ المَخايِلُ مَوعِدا
  46. ٤٦قَرَرتَ بِهِ عَيناً فَكَم سادَ عِترَةًوَكَم ساسَ سُلطاناً وَكَم زانَ مَشهَدا
  47. ٤٧وَأَعطَيتُما فيما تُريغانِهِ الرِضىوَبُلِّغتُما مِمّا تُريدانِهِ المَدى