لبيض الطلى ولسود اللمم
ابن زيدونأندلسيالمتقاربالميم
- ١لِبيضِ الطُلى وَلِسودِ اللِمَمبِعَقلِيَ مُذ بِنَّ عَنّي لَمَم
- ٢فَفي ناظِري عَن رَشادٍ عَمىًوَفي أُذُني عَن مَلامٍ صَمَم
- ٣قَضَت بِشِماسي عَلى العاذِلينَشُموسٌ مُكَلَّلَةٌ بِالظُلَم
- ٤فَما سَقِمَت لَحَظاتُ العُيونِ إِلّا لِتُغرِيَني بِالسَقَم
- ٥يَلومُ الخَلِيُّ عَلى أَن أُجَنَّوَقَد مَزَجَ الشَوقُ دَمعي بدَم
- ٦وَما ذو التَذَكُّرِ مِمَّن يُلامُوَلا كَرَمُ العَهدِ مِمّا يُذَم
- ٧وَإِنّي أَراحُ إِذا ما الجَنوبُ راحَت بِرِيّا جَنوبِ العَلَم
- ٨وَأَصبو لِعِرفانِ عَرفِ الصَباوَأُهدي السَلامَ إِلى ذي سَلَم
- ٩وَمِن طَرَبٍ عادَ نَحوَ البُروقِ أَجهَشتُ لِلبَرقِ حينَ اِبتَسَم
- ١٠أَما وَزَمانٍ مَضى عَهدُهُحَميداً لَقَد جارَ لَمّا حَكَم
- ١١قَضى بِالصَبابَةِ ثُمَّ اِنقَضىوَما اِتَّصَلَ الأُنسُ حَتّى اِنصَرَم
- ١٢لَيالي نامَت عَيونُ الوُشاةِ عَنّا وَعَينُ الرِضى لَم تَنَم
- ١٣وَمالَت عَلَينا غُصونُ الهَوىفَأَجنَت ثِمارَ المُنى مِن أَمَم
- ١٤وَأَيّامُنا مُذهَباتِ البُرودِرِقاقُ الحَواشي صَوافي الأَدَم
- ١٥كَأَنَّ أَبا بَكرٍ الأَسلَمِيَّأَجرى عَلَيها فِرَندَ الكَرَم
- ١٦وَوَشَّحَ زَهرَةَ ذاكَ الزَمانِبِما حازَ مِن زُهرِ تِلكَ الشِيَم
- ١٧هُوَ الحاجِبُ المُعتَلي لِلعُلاشَماريخَ كُلِّ مُنيفٍ أَشَم
- ١٨مَليكٌ إِذا سابَقَتهُ المُلوكُحَوى الخَصلَ أَو ساهَمَتهُ سَهَم
- ١٩فَأَطوَلُهُم بِالأَيادي يَداًوَأَثبَتُهُم في المَعالي قَدَم
- ٢٠وَأَروَعُ لامُعتَفي رِفدِهِيَخيبُ وَلا جارُهُ يُهتَضَم
- ٢١ذَلولُ الدَماثَةِ صَعبُ الإِباءثَقيفُ العَزيمِ إِذا ما اِعتَزَم
- ٢٢سَما لِلمَجِرِّةِ في أُفقِهافَجَرَّ عَلَيها ذُيولَ الهِمَم
- ٢٣وَناصَت مَساعيهِ زُهرَ النُجومِوَبارَت عَطاياهُ وُطفَ الدِيَم
- ٢٤نَهيكٌ إِذا جَنَّ لَيلُ العَجاجِسَرى مِنهُ في جُنحِهِ بَدرُ تِمّ
- ٢٥فَشامَ السُيوفَ بِهامِ الكُماةِوَرَوّى القَنا في نُحورِ البُهَم
- ٢٦جَوادٌ ذَراهُ مَطافُ العُفاةِوَيُمناهُ رُكنُ النَدى المُستَلَم
- ٢٧يَهيجُ النِزالُ بِهِ وَالسُؤالُ لَيثاً هَصوراً وَبَحراً خِضَمّ
- ٢٨شَهِدنا لَأوتِيَ فَصلَ الخِطابِوَخُصَّ بِفَضلِ النُهى وَالحِكَم
- ٢٩وَهَل فاتَ شَيءٌ مِنَ المَكرُماتِجَرى السَيفُ يَطلُبُهُ وَالقَلَم
- ٣٠وَمُستَحمَدٍ بِكَريمِ الفِعالِ عَفُوّاً إِذا ما اللَئيمُ اِستَذَم
- ٣١شَمائِلُ تُهجَرُ عَنها الشَمولُوَتُجفى لَها مُشجِياتُ النَغَم
- ٣٢عَلى الرَوضِ مِنها رُواءٌ يَروقُوَفي المِسكِ طيبُ أَريجٍ يُشَمّ
- ٣٣أَبوهُ الَّذي فَلَّ غَربَ الضَلالِوَلاءَمَ شَعبَ الهُدى فَاِلتَأَم
- ٣٤وَلاذَ بِهِ الدينُ مُستَعصِماًبِذِمَّةِ أَبلَجَ وافي الذِمَم
- ٣٥وَجاهَدَ في اللَهِ حَقَّ الجِهادِ مَن دانَ مِن دونِهِ بِالصَنَم
- ٣٦فَلا سامِيَ الطَرفِ إِلّا أَذَلُّوَلا شامِخَ الأَنفِ إِلّا رَغَم
- ٣٧تَقَيَّلَ في العِزِّ مِن حِميَرٍمَقاوِلَ عَزّوا جَميعَ الأُمَم
- ٣٨هُمُ نَعَشوا المُلكَ حَتّى اِستَقَلَّوَهُم أَظلَموا الخَطبَ حَتّى اِظّلَم
- ٣٩نُجومُ هُدىً وَالمَعالي بُروجٌوَأُسدُ وَغىً وَالعَوالي أَجَم
- ٤٠أَبا بَكرٍ اِسلَم عَلى الحادِثاتِوَلا زِلتَ مِن رَيبِها في حَرَم
- ٤١أُناديكَ عَن مِقَةٍ عَهدُهاكَما وَشَتِ الرَوضَ أَيدي الرِهَم
- ٤٢وَإِن يَعدُني عَنكَ شَحطُ النَوىفَحَظّي أَخَسَّ وَنَفسي ظَلَم
- ٤٣وَإِنّي لَأُصفيكَ مَحضَ الهَوىوَأُخفي لِبُعدِكَ بَرحَ الأَلَم
- ٤٤وَغَيرُكَ أَخفَرَ عَهدَ الذِمامِإِذا حُسنُ ظَنّي عَلَيهِ أَذَمّ
- ٤٥وَمُستَشفِعٍ بِيَ بَشَّرتَهُعَلى ثِقَةٍ بِالنَجاحِ الأَتَمّ
- ٤٦وَقِدماً أَقَلتَ المُسيءَ العِثارَوَأَحسَنتَ بِالصَفحِ عَمّا اِجتَرَم
- ٤٧وَعِندي لِشُكرِكَ نَظمُ العُقودِتَناسَقُ فيها اللَآلي التُؤَم
- ٤٨تُجِدُّ لِفَخرِكَ بُردَ الشَبابِإِذا لَبِسَ الدَهرُ بُرَدَ الهَرَم
- ٤٩فَعِش مُعصَماً بِيَفاعِ السُعودِوَدُم ناعِماً في ظِلالِ النِعَم
- ٥٠وَلا يَزَلِ الدَهرُ أَيّامُهُلَكُم حَشَمٌ وَاللَيالي خَدَم