في كؤوس الثغر من ذاك اللعس
ابن زمركمملوكيالموشحالحاء
- ١في كؤوسِ الثَّغر من ذاكَ اللَّعَسْ راحةُ الأَرْوَاحْ
- ٢وتغشَّى الروضَ مسكيُّ النَّفَسْ عاطرَ الأرواحْ
- ٣وكَسا الأرواحَ وشياً مُذْهَبا يبهُرُ الشَّمْسَا
- ٤عَسْجَدٌ قد حلَّ من فوق الربى يُبْهِجُ النَّفْسَا
- ٥فَاتَّخِذْ للْهوِ فيه مَركبَا تَلْحَقِ الأُنْسَا
- ٦مِنْبَرُ الغُصْنِ عليه قد جَلَسْ ساجِعُ الأدْواحْ
- ٧حُلَلَ السُّنْدُسِ خُضْراً قد لَبِسْ عِطْفُهُ المرتاحْ
- ٨قُمْ تَرى هذا الأَصيلَ شاحبَا حُسْنُهُ قَدْ رَاقْ
- ٩ولأَذيالِ الغُصونِ ساحبَا في حُلّى الأوراقْ
- ١٠ونديمٍ قالَ لي مخاطبا قولَ ذي إشفاقْ
- ١١عادةُ الشمس بغربٍ تُخْتَلْسْ هاتِ شَمْسَ الراحْ
- ١٢إِنْ أرانا الجَوُّ وجهاً قد عَبَسْ أَوْقِدِ المصباحْ
- ١٣ووجوه الشَّرْبِ تُغني عن شُموسْ كُلَّما تُجْلَى
- ١٤بلحاظِ أَسْكرتْنَا عنْ كُؤوسْ خَمْرُها أَحْلَى
- ١٥مظهراتٌ من خفايا في النُّفوسْ سُوَراً تُتْلَى
- ١٦ما زمانْ الأُنسِ إلاَّ مُخْتَلَسْ فاغْتَنِم يا صاحْ
- ١٧وعُيونُ الشُّهب تذكَى عن حَرَسْ تخصم النُّصَّاحْ
- ١٨مَا تَرَى ثَغْرَ الوميضِ باسِمَا يُظْهِرُ البِشْرا
- ١٩بَثْ من أزهاره دَرَاهِمَا قائلاً بَشْرى
- ٢٠ركب المولى مع الظهر الفَرَسْ وشُفِيْ وارتاحْ
- ٢١بجنودِ اللهِ دَأْباً يَحْتَرِسْ إِنْ غَدا أَوْ راحْ
- ٢٢وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَينا والهَنَا بَعضَنَا بَغْضَا
- ٢٣فَزَمَانُ السَّعْدِ وَضَّاحُ السنا وَجْهُهُ الأَرْضَى
- ٢٤أَثْمَرَتْ فيهِ العَوالي بالمنى ثَمَراً غَضّا
- ٢٥يَجْتَني الإِسلامُ منها ما اغْتَرَسْ سَيْفُهُ السَّفَّاحْ
- ٢٦في ضمير النقع منها قد هَجَسْ شهب تلتاحْ
- ٢٧يا إماماً بالحسام المُنْتَضَى نَصَرَ الحَقَّا
- ٢٨ثغرك الوضاح مهما أَوْمَضَا أَخْجَلَ البَرْقَا
- ٢٩وديونُ السَّعدِ منهُ تُقْتَضَى توسع الحُقَّا
- ٣٠لك وجهٌ من صباح مُقْتَبَسْ بِشرُهُ وَضَّاحْ
- ٣١وجميلُ الصفحِ منهُ مُلْتَمَسْ مُنْعِمٌ صَفّاحْ
- ٣٢هَاكَهَا تُمْزَجُ لُطفاً بالنسيمْ كُلَّمَا هَبَّا
- ٣٣قد أَتَتْ بالبِرِّ والصنعِ الجسيمْ تَشْكُرُ الرَّبَّا
- ٣٤أَخْجَلَتْ من قَالَ في الصبحِ الوسيمْ مُغْرَماً صَبَّا
- ٣٥غَرَّدَ الطَيْرُ فَنَبِّهْ من نَعَسُ يا مُديرَ الراحْ
- ٣٦وتعرَّى الفَجْرُ عن ثوبِ الغَلَسْ وانْجَلّى الإِصْباحْ