قصائد

سرى ما بيننا سر الغيوب

ابن الفراشأيوبي

  1. ١سرى ما بيننا سِرُّ الغُيوبِيُبَشِّرُنا بنصرك عن قريبِ
  2. ٢ركبتَ إِلى الحروب جِيادَ عزمٍمصرَّفةً عن الرأْي المُصيب
  3. ٣تبسّمتِ البلادُ إِليك أُنساًوكانت قبلُ مُوحِشةَ القُطوبِ
  4. ٤لقد ولّت شَمال الشِّرْك لمّاأَنار الدينُ من أُفقِ الجَنوب
  5. ٥تركت صوارخَ الأَعداء فيهامُخَرَّقةَ المَدارع بالحريب
  6. ٦تكاد قلوبُهم بالخوف منهاتطير عن المساكن بالوَجيب
  7. ٧وما سهِرتْ رماحُك فيه إِلاّلترقُد في التَّرائب والجُيوب
  8. ٨عصت حلبٌ وقاتل ساكنوهاوليس قتالُهم لك بالعجيب
  9. ٩لأَنك ناصرُ الإِسلام حقّاًوهم رهط المُغيرة أَو شَبيب
  10. ١٠وقد قالت سُعودك عن قريبٍإِليك أَسوقهم سَوْق الجَنيب
  11. ١١جِهادُك إِن طلبت الغزوَ فيهمأَهَمُّ إِليك من غزو الصليب
  12. ١٢فَزُرْ باب العراق وما يليهبكل مُزَنّرٍ طرِبِ الكُعوب
  13. ١٣وفَجِّرْ مَنْبَع الأَوْداج حتىتَخوضَ الخيلُ في العَلَق الصبيب
  14. ١٤ترى الإِسلام قد وافاك يعدوإِلى لُقياك مشقوق الجُيوب
  15. ١٥وقد نادى مُؤَذِّنهم، فنادىليوثُ الغاب: حيَّ على الحروب
  16. ١٦أُناسٌ دَبّت الأَعلالُ فيهموليس لهم كسيفك من طبيب
  17. ١٧وقد وَلّى الوزيرُ وعن قريبٍسينقلب الوزير إِلى الَقليب
  18. ١٨أَحاط بجمعهم في كلِّ نادٍظلامُ الكفر في ليل الذُّنوب
  19. ١٩ومُذ أَطلعتَ شمس النَّصل فيهمعلا أَعناقَهم شَفَقُ الغروب
  20. ٢٠فلا يَغْرُرْكُمُ أَن كفّ عَنْكُمْفإِنّ الأُسْدَ تجثِمُ للوُثوب
  21. ٢١إِذا ابتسمتْ سيوفُ الهند يوماًفمَبْسِمُها يدلُّ على النّحيب
  22. ٢٢ولم يَذْخَرْك نور الدين إِلاّلتدفع عنه نائبةَ الخُطوب
  23. ٢٣فخلِّص ابنه بالسيف منهمفقد حبسوه في بلدٍ جديب
  24. ٢٤يَبيتُ وقلبُه المحزون أشهىإِلى لُقياك من ضمِّ الحبيب
  25. ٢٥صغيرٌ بينهم، لا بل أَسيرٌغضيضُ الطرف مبخوس النصيب
  26. ٢٦تذكَّرْ عهده واحْنُن عليهونَفِّسْ عنه تضييق الكُروب
  27. ٢٧ولا يَغْرُرْكَ من يُوليك وِدّاًويَلْوي عنك أَجفان المُريب
  28. ٢٨أَتيتُك والرِّماحُ تَخُبُّ نحويوخُضت عَجاجةَ اليوم العصيب
  29. ٢٩رأيتُ كواسرَ الأَبطال حوليمُحَدَّدة المخالب والنُّيوب
  30. ٣٠وسِرتُ إليك محزوناً فلمّارأَيتُك قلتُ للأَحزان: غيبي
  31. ٣١رأَيتُ المارقين ومَنْ يليهمجميعاً من عَصِيّ أَو مُجيب
  32. ٣٢إِذا غنّت صواهِلهم وأَبدىلها الخطيُّ أَخلاق الطّروب
  33. ٣٣فَراشاً عاينتْ ناراً فأَبدتتهالُكَها على جمر اللّهيب
  34. ٣٤فأَوْسِع طَعْنَ من عاداك ظُلماًكما وسَّعْتَ رِزق المُسْتَثيب
  35. ٣٥أَماتتني الهمومُ بأَرض قومٍبما فعلوا وأَخذلني كُروبي
  36. ٣٦وها قد قمتُ من قبري لِتحيابقُربك مُهجة الميت الغريب
  37. ٣٧وقد هاجرتُ إِنكاراً لما قدرأيتُ من المثالب والعيوب
  38. ٣٨ولي دهرٌ يُراقبني فأَرْمِدْبلَحظٍ منك أَلحاظ الرّقيب
  39. ٣٩وشمسي تحرُق الحُسّاد كَبْتاًوتُعيي وصفَ ذي اللَّسَنِ الخطيب
  40. ٤٠عَلَتْ في أَوْجها وحَضيضُ حظّييُجاذِبها بأَرسان المغيب