سرى ما بيننا سر الغيوب
ابن الفراشأيوبي
- ١سرى ما بيننا سِرُّ الغُيوبِيُبَشِّرُنا بنصرك عن قريبِ
- ٢ركبتَ إِلى الحروب جِيادَ عزمٍمصرَّفةً عن الرأْي المُصيب
- ٣تبسّمتِ البلادُ إِليك أُنساًوكانت قبلُ مُوحِشةَ القُطوبِ
- ٤لقد ولّت شَمال الشِّرْك لمّاأَنار الدينُ من أُفقِ الجَنوب
- ٥تركت صوارخَ الأَعداء فيهامُخَرَّقةَ المَدارع بالحريب
- ٦تكاد قلوبُهم بالخوف منهاتطير عن المساكن بالوَجيب
- ٧وما سهِرتْ رماحُك فيه إِلاّلترقُد في التَّرائب والجُيوب
- ٨عصت حلبٌ وقاتل ساكنوهاوليس قتالُهم لك بالعجيب
- ٩لأَنك ناصرُ الإِسلام حقّاًوهم رهط المُغيرة أَو شَبيب
- ١٠وقد قالت سُعودك عن قريبٍإِليك أَسوقهم سَوْق الجَنيب
- ١١جِهادُك إِن طلبت الغزوَ فيهمأَهَمُّ إِليك من غزو الصليب
- ١٢فَزُرْ باب العراق وما يليهبكل مُزَنّرٍ طرِبِ الكُعوب
- ١٣وفَجِّرْ مَنْبَع الأَوْداج حتىتَخوضَ الخيلُ في العَلَق الصبيب
- ١٤ترى الإِسلام قد وافاك يعدوإِلى لُقياك مشقوق الجُيوب
- ١٥وقد نادى مُؤَذِّنهم، فنادىليوثُ الغاب: حيَّ على الحروب
- ١٦أُناسٌ دَبّت الأَعلالُ فيهموليس لهم كسيفك من طبيب
- ١٧وقد وَلّى الوزيرُ وعن قريبٍسينقلب الوزير إِلى الَقليب
- ١٨أَحاط بجمعهم في كلِّ نادٍظلامُ الكفر في ليل الذُّنوب
- ١٩ومُذ أَطلعتَ شمس النَّصل فيهمعلا أَعناقَهم شَفَقُ الغروب
- ٢٠فلا يَغْرُرْكُمُ أَن كفّ عَنْكُمْفإِنّ الأُسْدَ تجثِمُ للوُثوب
- ٢١إِذا ابتسمتْ سيوفُ الهند يوماًفمَبْسِمُها يدلُّ على النّحيب
- ٢٢ولم يَذْخَرْك نور الدين إِلاّلتدفع عنه نائبةَ الخُطوب
- ٢٣فخلِّص ابنه بالسيف منهمفقد حبسوه في بلدٍ جديب
- ٢٤يَبيتُ وقلبُه المحزون أشهىإِلى لُقياك من ضمِّ الحبيب
- ٢٥صغيرٌ بينهم، لا بل أَسيرٌغضيضُ الطرف مبخوس النصيب
- ٢٦تذكَّرْ عهده واحْنُن عليهونَفِّسْ عنه تضييق الكُروب
- ٢٧ولا يَغْرُرْكَ من يُوليك وِدّاًويَلْوي عنك أَجفان المُريب
- ٢٨أَتيتُك والرِّماحُ تَخُبُّ نحويوخُضت عَجاجةَ اليوم العصيب
- ٢٩رأيتُ كواسرَ الأَبطال حوليمُحَدَّدة المخالب والنُّيوب
- ٣٠وسِرتُ إليك محزوناً فلمّارأَيتُك قلتُ للأَحزان: غيبي
- ٣١رأَيتُ المارقين ومَنْ يليهمجميعاً من عَصِيّ أَو مُجيب
- ٣٢إِذا غنّت صواهِلهم وأَبدىلها الخطيُّ أَخلاق الطّروب
- ٣٣فَراشاً عاينتْ ناراً فأَبدتتهالُكَها على جمر اللّهيب
- ٣٤فأَوْسِع طَعْنَ من عاداك ظُلماًكما وسَّعْتَ رِزق المُسْتَثيب
- ٣٥أَماتتني الهمومُ بأَرض قومٍبما فعلوا وأَخذلني كُروبي
- ٣٦وها قد قمتُ من قبري لِتحيابقُربك مُهجة الميت الغريب
- ٣٧وقد هاجرتُ إِنكاراً لما قدرأيتُ من المثالب والعيوب
- ٣٨ولي دهرٌ يُراقبني فأَرْمِدْبلَحظٍ منك أَلحاظ الرّقيب
- ٣٩وشمسي تحرُق الحُسّاد كَبْتاًوتُعيي وصفَ ذي اللَّسَنِ الخطيب
- ٤٠عَلَتْ في أَوْجها وحَضيضُ حظّييُجاذِبها بأَرسان المغيب