أراك خليلا قد عزمت التجنبا
زيادة بن زيد العذريأمويالطويلعتابالباء
- ١أراك خليلاً قد عزمت التجنباوقطعت أوتارَ الفؤادِ المحجبا
- ٢فوصلاً ولا تقطع علايقَ خُلَّةٍأُميمةَ حَتَّى بَتَّها فتقضبا
- ٣وإنك كالناسي الخليل إذا دَنَتبه الدار والباكي إذا ما تغيَّبا
- ٤فَسلِّ الهوى أَوكُن إذا ما لقيتَهاكذي ظُفُرٍ يرمي إذا الصيدُ أَسقَبا
- ٥فقد أعذرت صرفُ الليالي بأهلهاوشحطُ النوى بيني وبينك مَطلَبا
- ٦فأصبح من بعدِ الفراقِ عَمِيدُهاخليلاً إذا ما نأى عنها تَطَرَّبا
- ٧فلا هي تألو ما نأت وتباعَدَتولا هو يألو ما دَنا وتقرَّبا
- ٨فكيف تلوم النفس فيما هجرتهاوللقلب فيما لُمتها كان أذنبا
- ٩أطعتَ بها قولَ الوشاةِ فما أرى الوشاة انتهوا عنها ولا الدهر أعتبا
- ١٠فهلاَّ صَرَمت والحبالُ متينةٌأميمة إن واشٍ وَشَى وتكَذَّبا
- ١١وشُعثٍ يُجدُّون النّعال الضُّمرِسواهم يقطعن المليعَ المذبذبا
- ١٢جنوحاً كأسراب القطا راح مقصراًروايا فراخٍ بالفلاة فأَطنبا
- ١٣عَسَفَت بهم داوية ما ترى بهاهدى راكب إلا صفيحاً مُنَصَّبا
- ١٤وكم دونها من مَهمَهٍ وتنوفَةٍومن كاشحٍ قد جاء بعدي فأعقبا
- ١٥وراحلةٍ تشكو الكلالَ زجَرتُهاإذا الليلُ عن ضَوءٍ الصباح تجوبا
- ١٦جماليةٍ قد غادرت في مناخهالدى مُجهَضٍ كالرألِ ذِئباً وثعلبا
- ١٧فأذهبَ منها النصُّ كُلَّ مَهمَهٍسناناً من العامِيِّ قد كان أَوصبا
- ١٨فصارت كجَفن السيف حَرفاً رذيةًبَرَى النيَّ عنها والسَديفَ المُلَحّبا
- ١٩وأَسطَعَ نُهَّاضٍ أَمينٍ فَقارُهُيعوم بصُلبٍ كالقناطر أحدبا
- ٢٠قَذُوفٍ إذا ما استانت من مناخهاسما طَرفُها واستوفزتَ لِتقربا
- ٢١تواترُ بين الحَرَّتين كأنَّهافريدٌ يراعى بالجنينة ربرَبا
- ٢٢إذا خفت شَكَّ الأمر فارم بعزمةٍغيابَتَهُ يركَب بك العَزم مركبا
- ٢٣وإن وِجهَةٌ سُدَّت علَيك فروجُهافإنك لاقٍ لا محالةَ مَذهَبا
- ٢٤ولم يجعل اللَه الأمور إذا اجتَدَتعليك رِتاجاً لا يرامُ مُضَبَّبا
- ٢٥كذاك الفتى يوماً إذا ما تَقَلَّبتبه صَيرفِيَّاتُ الأمورِ تَقَلَّبا
- ٢٦يلامُ رجالٌ قَبلِ تَجريبِ أمرهموكيف يلامُ المرءُ حَتَّى يُجَرَّبا
- ٢٧وإني لمعراضٌ قليلٌ تَعَرُّضِيلوجه امرئٍ يوماً إذا ما تَجَنَّبا
- ٢٨قليلٌ عثاري حين أُذعَرُ ساكِنٌجناني إذا ما الحربُ هَرَّت لِتَكلبا
- ٢٩وَحَشَّ الكُماةُ بالسيوف وقودَهاحِفاظا وبالخطيِّ حَتَّى تَلَهَّبا
- ٣٠فلم يُنسى الجَهلُ الحياءَ ولم أكُنأَميناً ولم أَرسِل لساني ليَحذِبا
- ٣١على الناس إلا أن أرى الداء بارزاًفأقمَعَ نَجمَ الداءِ عني فيجلِبا
- ٣٢حؤوطٌ لأقصى الأهلِ أخشى وراءَهمِذبٌّ ومثلي عن حمى الأصل ذَبَّبا
- ٣٣وما بات جَهلي رابحاً مذ تركتُهوليداً ولا حلمي يبيت مُعَزّبا
- ٣٤بحسبك ما يأتيك فاجمَع لنازِلٍقِراه ونَوِّبهُ إذا ما تَنَوَّبا
- ٣٥ولا تنتجع شَرّاً إذا حِيلَ دونَهبسِترٍ وَهَب أستارَه ما تَغَيَّبا
- ٣٦قليلٌ ليوم الشَرِّ وَيكَ تَعَرُّضيلوجه امرئٍ يَوماً إذا ما تَجَنَّبا
- ٣٧أنا ابن رقاشٍ وابنُ ثَعلَبةَ الذيبَنَى هادِياً يعلو الهوادِيَ أَغلَبا
- ٣٨بَني العِزَّ بُنياناً لقومٍ تماصَعُوابأسيافهم عنه فأصبح مُصعَبا
- ٣٩فما إن ترى في الناس أُمَّا كأُمِّناولا كأبينا حين ننسبه أبا
- ٤٠أَتَمَّ وأَنمَى بالبنين إلى العلاوأكرم مِنَّا في القبائل منصِبا
- ٤١وأَخصَبَ في المِقرى وفي دعوة الندىإذا طايف الرُكبان طافَ فأحدَبا
- ٤٢مَلَكنا ولَم نملك وقُدنا ولم نُقَدكأنَّ لنا حَقّاً على الناس تُرتبا
- ٤٣بآية أَنّا لا نرى مُتَتوِّجاًمن الناس يعلونا إذا ما تَعَصَّبا
- ٤٤ولا ملكاً إلا اتقانا بِمُلكِهِولا سُوقَةً إلا على الخَرج أَتعَبا
- ٤٥ملكنا ملوكاً واستبحنا حماهُمُوكنَّا لهم في الجاهلية مَوكبا
- ٤٦ندامى وأردافاً فلم تُرَسُوقَةتوازننا فاسأل إياداً وتَغَلبا