نسيم غرناطة عليل
ابن زمركمملوكيالموشحوطنيةاللام
- ١نسيمُ غرناطةٍ عَليلُ لكنَّهُ يُبْرئُ العليلْ
- ٢وروضُها زهرهُ بليلُ ورشفُهُ ينقَعُ الغَليلْ
- ٣سَقَى بنجدٍ رُبَى المصَلَّى مباكراً روضَهُ الغَمامْ
- ٤فَجَفْنُهُ كلما استهلاَ تبسَّمَ الزهْرُ في الكِمامْ
- ٥والروض بالحسن قد تحلى وجَرَّدَ النهر عن حُسامْ
- ٦ودَوْحُها ظِلُّهُ ظليلُ يَحْسُنُ في ربعه المقيلْ
- ٧والبرقُ والجَوُّ مستطيلُ يَلْعَبُ بالصارم الصَّقيلْ
- ٨عَقيلةٌ تاجُها السبيكهْ تطِلُّ بالمرقَبِ المنيفْ
- ٩كأنْها فَوقَهُ مليكهْ كرسيُّها جنةُ العريفْ
- ١٠تطبَعُ من عسجد سبيكهْ شموسُها كلها تطيفْ
- ١١أَبْدَعَكَ الخالقُ الجميلُ يا منظراً كُلُّهُ جَميلْ
- ١٢قلبي إلى حسنه يميلُ وقَبلنا قد صَبَا جميلْ
- ١٣وزادَ للحسنِ فيكَ حُسْنا مُحَمَّدُ الحمدِ والسَّماحْ
- ١٤جَدَّدَ للفخرِ فيك مَغْنى في طالعِ اليُمْنِ والنجاح
- ١٥تدعى دشاراً وفيكَ مَعْنى يخصُّكَ الفَألُ بافتتاحْ
- ١٦فالنصرُ والسعدُ لا يزولُ لأَنَّهُ ثابتٌ أَصيلْ
- ١٧سعدٌ وأنصارُهُ قبيلُ آباؤه عترة الرسولْ
- ١٨أَبْدَى به حكمةَ القديرِ وَتَوَّجَ الروضَ بالقِبابْ
- ١٩ودرَّعَ الزهْرَ بالغديرِ وزيَّنَ النهرَ بالحَبَابْ
- ٢٠فمنْ هديلٍ ومنْ هديرِ ما أولعَ الحسنَ بالشبابْ
- ٢١كَبَتْ على روضها القَبولُ وطرفُها بالسُّرى كَليلْ
- ٢٢فلم يزلْ بينَها يجولُ حتى تبدتْ له حجولْ
- ٢٣للزهر في عطْفها رُقُومُ تلوحُ للعينِ كالنجومْ
- ٢٤وللندى بينها رسومُ عِقْدُ الندى فوقَهُ نظيمْ
- ٢٥وكل وادٍ بها يَهيمُ ولم يزلْ حولَهَا يَحُومْ
- ٢٦شنيلُها مَدَّ منهُ نيلُ والشينُ ألفٌ لمستنيلْ
- ٢٧وعَيْنُ وادٍ بِهِ تسيلُ من فوقِ خدٍّ له أَسيلْ
- ٢٨كم من ظلالٍ به ترفُّ تضفو لَهُ فوقَها ستورْ
- ٢٩ومن زجاجٍ بهِ يَشِفُّ ما بيْنَ نَوْرٍ وبين نُورْ
- ٣٠ومن شموسٍ بها تُصَفُّ تُديرُها ببينها البدورْ
- ٣١مِزاجُها العذبُ سلسبيلُ يا هَلْ إلى رشفها سبيلْ
- ٣٢وكيف والشيبُ لي عذولُ وصِبغُهُ صُفْرَةُ الأَصِيلْ
- ٣٣يا سرحةً في الحمى ظليلَهْ كم نِلْتُ في ظلِّكِ المُنَى
- ٣٤رَوَّضَكِ اللهُ من خَمِيلَهْ يُجنَى بها أَطيبُ الجَنَى
- ٣٥وبرقُها صادقُ المَخِيلَهْ ما زالَ بالغيثِ مُحْسِنَا
- ٣٦أنجزَ لي وعدَك القَبولُ فلمْ أَقُلْ مِثْلَ من يقولْ
- ٣٧يا حسرة الحي يا مطولُ شرحُ الذي بيننا يطولْ