قصائد

لله قوم بأكناف الحمى نزلوا

ابن معتوقعثمانيالبسيطاللام

  1. ١للّهِ قومٌ بأكنافِ الحِمى نزَلواهمُ الأحبّةُ إن صدّوا وإن وصَلوا
  2. ٢ودَرَّ درُّهُمُ من جيرةٍ معهملم يبرحِ القلبُ إن ساروا وإنْ نزَلوا
  3. ٣جعلْتُهُم لي وُلاةً واِرتَضَيْتُ بمايقضون في الحُبِّ إن جاروا وإن عدَلوا
  4. ٤همُ همُ سادتي رقّوا قسَوا عطَفواجفَوْا وفَوْا خلّفوني أنجَزوا مطَلوا
  5. ٥ودّوا فلو هجَروا زاروا صفَوْا كدَرواقد حسّنَ الحُبُّ عندي كلّما فعَلوا
  6. ٦رَعْياً لماضي زَمانٍ فُزْتُ فيه بهموحبّذا بالحِمى أيّامُنا الأُوَلُ
  7. ٧عصْرٌ كأنّ الليالي فيهِ بيضُ دُمىًلُعْسُ الشِّفاهِ وأوقاتَ اللّقا قُبَلُ
  8. ٨إذا الرّواةُ روَوْا عنهُ لنا خبَراًكأنّهم نقلونا بالّذي نقَلوا
  9. ٩كم في القِبابِ لديهم من محجّبةًفي الحُسنِ والعزِّ منها يُضرَبُ المثَلُ
  10. ١٠بِكرٌ هي الشّمسُ في إشراقِ بهجَتِهالو لم يُجِنَّ سَناها فرعُها الجَثِلُ
  11. ١١ودُميةُ القصر لولا سِمْطُ منطقِهاوظبيةُ القَفْرِ لولا الحَليُ والعطَلُ
  12. ١٢سيّان بيضُ ثناياها إذا ضحِكَتْومَبسَمُ البرْقِ لولا النّظمُ والرّتَلُ
  13. ١٣يبدو الصّباحُ فيَستَحيي إذا سفرَتْعنِ المُحيّا فيعلو وجهَهُ الخَجَلُ
  14. ١٤تختالُ في السّعي سُكراً وهْيَ صاحيةٌفتنقُضُ الصّبرَ منها وهْيَ تنتَقِلُ
  15. ١٥تغزو القلوبَ بلَحظَيْها ومُقلَتهالولا النُّعاسُ لقُلْنا جفنُها خلَلُ
  16. ١٦أفديهِم من سَراةٍ في جواشِنِهموفي البراقعِ منهُم تلتَظي شُعَلُ
  17. ١٧فُرسانُ طَعْنٍ وضرْبٍ غيرَ أنّهُمُأمضى سِلاحِهم القاماتُ والمُقَلُ
  18. ١٨شُوسٌ على الشّوسِ بالبيضِ الرِّقاقِ سطَواوبالجُفونِ على أهلِ الهَوى حمَلوا
  19. ١٩في غِمد كلِّ هزَبْرٍ من ضَراغِمهموعَينِ كلِّ مَهاةٍ كامنٌ أجَلُ
  20. ٢٠لم أدْرِ من قَبلِ ألقى سُودَ أعيُنِهمأنّ المنيّةَ من أسمائِها الكَحَلُ
  21. ٢١كلّا ولا خِلْتُ لولا حَليُ خُرَّدِهمأنّ الدّنانيرَ ممّا يُثمِرُ الأسَلُ
  22. ٢٢بالبيضِ قد كلّلوا أقمارَهُم وعلىشُموسِهم بالدّياجي تُضرَبُ الكُلَلُ
  23. ٢٣صباحُهُم من وُجوهِ البيضِ منفَلِقٌولَيلُهُم من قُرونِ العِينِ مُنسدِلُ
  24. ٢٤صانوا من الدُّرِّ ما حازَتْ مباسِمُهُموما حوَوا منه في راحاتِهم بذَلوا
  25. ٢٥سُودُ الذّوائِبِ والأحداقِ تحسَبُهمتعمّموا بسوادِ الليلِ واِكتَحَلوا
  26. ٢٦يَروقُ في أُسْدِهم نَظمُ القَريضِ وفيغِزلانِهم يَحسُنُ التّشبيبُ والغزَلُ
  27. ٢٧تُمْسي القُلوبُ ضُيوفاً في منازلِهمولا لهُنّ سِوى نيْرانِهم نُزُلُ
  28. ٢٨همُ الأكارمُ إلّا أنّهم عرَبٌعندَ الكرائمِ منهُم يحسُنُ البُخُلُ
  29. ٢٩أمَا وَلُدْنٍ تثنّتْ في مناطقِهمتحت الحَديدِ وقُضْبٍ فوقَها حُلَلُ
  30. ٣٠وبِيضِ حبّاتِ دُرٍّ بعضها لفَظواوبعضهُنّ لأعناقِ الدُّمى جعَلوا
  31. ٣١لولا عُيونٌ وقاماتٌ بنا فتكَتْلم نَخْشَ من وقْعِ ما سَلّوا وما قتَلوا
  32. ٣٢لا أطْلَعَ اللَّهُ فجراً في مَفارقِهمولا اِنجَلى ليلُها عنهُم ولا أفَلوا
  33. ٣٣ولا صحَتْ من سُلافِ الدَّلِّ أعيُنُهمولا سَرى في سِواها منهُمُ الكَسَلُ
  34. ٣٤لولا هَواهُم لما أبلى الضّنى جسَديولا شجَتْني رُسومُ الدّارِ والطّلَلُ
  35. ٣٥ولا تفرّقَ قلبي بالرّسومِ كماتفرّقتْ من عَليٍّ في الوَرى الخَوَلُ
  36. ٣٦المُوسَويُّ الّذي مِشكاةُ نِسبتِهأرحامُها بشِهابِ الطّورِ تتّصِلُ
  37. ٣٧كريمُ نَفْسٍ تُزانُ المَكرُماتُ بهومنهُ تنشأُ بالدُّنيا وتنتقِلُ
  38. ٣٨طَوْدٌ لوَ اِنّ سَرَنْدِيباً تبدّلُهلساكِني الحَوْزِ بالرّاهونِ ما قَبِلوا
  39. ٣٩ولو إلى أرضه يهوي الهِلالُ دُجىًلم ترضَهُ أنّه من نَعلِها بدَلُ
  40. ٤٠قِرنٌ يَميلُ إلى نَحوِ الظُّبا شغَفاًكأنّهُنّ لديهِ أعيُنٌ نُجُلُ
  41. ٤١يغشى العِدا مثلَ ماضيهِ وعاملُهيهتزُّ بِشراً ويَثني عِطفَهُ الجذَلُ
  42. ٤٢في طرْفِ هِنديّه من ضَربه رَمَدٌوفي عَواليهِ من خَمْرِ الطُّلا ثمَلُ
  43. ٤٣له سُيوفٌ إذا ما النّصرُ أضحكَهاتَبكي الرِّقابُ وتَنعى نفسَها الظُّلَلُ
  44. ٤٤جِراحُها وعُيونُ الصّبِّ واحدةٌلا تِلْكَ تَرْقا ولا هاتِيكَ تَندَمِلُ
  45. ٤٥بيضُ الجوانبِ كالأنهارِ من لبَنٍتظنّها بالوَفا يَجري بها العسَلُ
  46. ٤٦حَليفُ بأسٍ إذا اِشتدّتْ حميّتُهلولا نَدى راحتَيْهِ كادَ يشتعِلُ
  47. ٤٧يغزو العدوَّ على بُعْدٍ فيُدرِكُهكالنّجمِ يَسري إليه والدُّجى جمَلُ
  48. ٤٨يكادُ كلُّ مكانٍ حلَّ ساحتَهُيَقفوهُ شَوقاً إليهِ حينَ يرتَحِلُ
  49. ٤٩تَلقى مراقِدَ نُورٍ في مَواطِئِهكأنّه بأديمِ الشّمسِ مُنتَعِلُ
  50. ٥٠لا يُطْمعُ الخصمَ فيه لِينُ جانبِهفقد تَلينُ الأفاعي والقَنا الذُّبُلُ
  51. ٥١ولا يغُرُّ العِدا ما فيهِ من كرَمٍفمُحْدِثُ الصّاعِقاتِ العارضُ الهَطِلُ
  52. ٥٢يمدُّ نحو العُلا والمَكْرُماتِ يَداًخُطوطُها للمَنايا والمُنى سبُلُ
  53. ٥٣يدٌ إلى كلِّ مِصْرٍ من أنامِلِهاتَسري الأيادي وفيها ينزِلُ الأملُ
  54. ٥٤كأنّ خاتَمَهُ يومَ النّوالِ بهاقوسُ السّحابِ الغَوادي حينَ ينهَمِلُ
  55. ٥٥حازَ الكَمالَ صبيّاً منذُ مولدِهوقام بالفَضْلِ طِفلاً قبلَ ينفصِلُ
  56. ٥٦نفْسٌ من القُدْسِ في ذاتٍ مجرّدةٍبالعُرْفِ جازَ عليها يصدُقُ الرّجُلُ
  57. ٥٧ما لاحَ فوقَ سريرٍ مثلَهُ قمرٌولا تمطّى جواداً قبلَهُ جَبَلُ
  58. ٥٨ولا تنسّكَ زُهْداً غيرَهُ أسَدٌولا تديّن في دينِ الظّبا بَطَلُ
  59. ٥٩هل عانقَ الشّمسَ إلّا سيفَهُ فلَقٌواِستغرَقَ البحرَ إلّا دِرعهُ وشَلُ
  60. ٦٠باهَتْ مناقبهُ الدُّنيا به فعَلاقدْراً على سائِر الأيّام واِستفَلوا
  61. ٦١حكَوهُ خَلْقاً وما حازوا خلائِقَهُوالناسُ كالوحْشِ منها الليثُ والوَعلُ
  62. ٦٢أنّى يحاوِلُ فيه مدّعٍ صفةًوهل يُحصِّلُ طِيبَ النّرجسِ البصلُ
  63. ٦٣ما كلُّ ذي كرَمٍ تحوي مكارمُهوالدّرُّ في كلِّ بحرٍ ليسَ يحتَمِلُ
  64. ٦٤لديه أغلى لِباسِ المرءِ أخشنُهوأحسَنُ الخزِّ والدّيباجِ مُبتذَلُ
  65. ٦٥لو باللّباسِ بدونِ البأسِ مفتخَرٌفاقَ البُزاةَ بحُسْنِ الملْبسِ الحَجَلُ
  66. ٦٦يا اِبْنَ الأُسودِ الألى يوماً إذا حملَتْبالأفْقِ يُشفِقُ منها الثَّوْرُ والجمَلُ
  67. ٦٧زانَتْ بأبنائِكَ الدُّنيا وفيكَ ولولم يُولَدوا لم تَجِدْ كُفْؤاً لها الدّوَلُ
  68. ٦٨أنتم شُموسُ ضُحاها بل وأنجُمُهالَيلاً وأوقاتُها الأسْحارُ والأُصُلُ
  69. ٦٩عنكم ومنكم رُواةُ المجدِ قد أخذواعِلمَ المَعالي ولولاكم به جهِلوا
  70. ٧٠يدرونَ أنّكُم حقّاً أئِمّتُهُمويعلَمون يَقيناً أنّكُم قُبُلُ
  71. ٧١إذا العَياءُ كَساكُم فضْلَ ملْبَسِهفأيُّ فخرٍ عليكُم ليسَ يشتمِلُ
  72. ٧٢أدواكُمُ لسَقيمِ المجدِ عافيةٌلكنّهُنّ لأبحارِ الثّنا عِلَلُ
  73. ٧٣كأنّما خُلِطَتْ بالطّينِ طينَتُكُمفنَبْتُها ليس إلّا الوردُ والنّفَلُ
  74. ٧٤مولايَ ذا الصّومُ أبقى أجرَهُ ومضىلديكَ والفِطْرُ والإقْبالُ مُقتَبَلُ
  75. ٧٥واِسعَد بعودةِ عيدٍ عاد فيه لَنافيكَ السّرورُ وزال الهمّ والوجَلُ
  76. ٧٦عيدٌ تشرّفَ يا اِبْنَ الطّاهرينَ بكُملِذا به ملّةُ الإسلامِ تحتفِلُ
  77. ٧٧فاقَ الزّمانَ كما فُقْتَ الملوكَ فَماكِلاكُما سيّدٌ في قومِه جلَلُ
  78. ٧٨واِسْتَجْلِ طلعةَ فِطْرٍ فوقَ غُرّتِههِلالُ سَعْدٍ سَناهُ منكَ مُنتَحِلُ
  79. ٧٩شيخاً تأتّاكَ كالعُرْجونِ مُنحنياًوأنت كالرّمحِ رَطْبُ العودِ مُعتدِلُ
  80. ٨٠رآكَ بعدَ النّوى ليلاً فعادلَهُعُمرُ الشّبيبةِ غضّاً وهْوَ مُكتَحِلُ
  81. ٨١ولا برِحْتَ مُطاعَ الأمرِ مقتدِراًيجري القضاءُ بما تَقْضي ويمتثِلُ