قصائد

عج بالعقيق وناد أسد سراته

ابن معتوقعثمانيالكاملالتاء

  1. ١عُجْ بالعقيقِ ونادِ أُسْدَ سَراتهِأسْرى قُلوبٍ في يَدَي ظَبَياتِهِ
  2. ٢واِبذُلْ به نقدَ الدموعِ عساهُمُأن يُطلِقوها رشوةً لقُضاتِهِ
  3. ٣واِسألهُم عمّا بهم صنعَ الهَوىلشقائِهِنّ به وجَورِ وُلاتهِ
  4. ٤هامَت بواديه القُلوبُ فأصبحتْمنّا النّفوسُ تَسيحُ في ساحاتِهِ
  5. ٥إن لم تُذِقْنا الموتَ أعيُنُ عِينِهكمَداً فأصْحانا لَفي سَكَراتِهِ
  6. ٦نقضي ويَنشُرُنا هَواهُ كأنّمانفَسُ المَسيحِ يهُبُّ في نفَحاتِهِ
  7. ٧وادٍ إذا دارِينُ سافرَ طِيبُهاعنها غَدا متوطّناً بجِهاتهِ
  8. ٨إن لم تكُن بالحظِّ تعرفُ أرضَهُفلقد زَهَتْ أكنافُها بنباتِهِ
  9. ٩كمنَتْ بأكناف الرَّبارِبِ أُسْدُهافيه الكِناسُ تُعدّ من غاباتهِ
  10. ١٠للّهِ حيٌّ أشبهَتْ بصفاحِهافِتيانُه اللفتاتِ من فتياتِهِ
  11. ١١ومحلِّ طعنٍ شاكَكَتْ برِماحهاخُفراؤُهُ القاماتِ من خَفراتِهِ
  12. ١٢فلكٌ مشارقُه الجُيوبُ أما تَرى الأطواقَ في الأعناق من هالاتِهِ
  13. ١٣تَهوي بُدورُ التِمِّ تحت قِبابِهوتَلوحُ أنجمُه على قنواتِهِ
  14. ١٤أسدُ النّجومِ وإن تعذّر نَيلُهأدنى وصولٍ من وُصولِ مَهاتِهِ
  15. ١٥دون الأماني البيض خلفَ سُتورِهحُمرُ المَنايا في عَمود حُماتهِ
  16. ١٦حرمٌ بأجنحةِ النّسورِ صيانةًعضّتْ كَواسرُهُ على بَيضاتِهِ
  17. ١٧وحمى به نصَبَ الهَوى طاغوتَهُفاِحْذَرْ به إن جُزْتَ فِتنةَ لاتِهِ
  18. ١٨لم نَدْرِ أيّهُما أشدُّ إصابةًمُقلُ الغَواني أم سِهامُ رُماتِهِ
  19. ١٩تُغنيكَ وَجناتُ الدُمى عن ورْدِهِومَراشفُ الغِزلانِ عن حاناتِهِ
  20. ٢٠سلْ عن أوانِسِ بَيضِهِ قمرَ الدُجىفعساهُ يُرشدُنا إلى أخَواتِهِ
  21. ٢١واِنشُدْ به إن جئتَ يانِعَ بانِهقلبي فطائِرُهُ على عذَباتِهِ
  22. ٢٢ما بالُهُ من بَعدِ عِزِّ جَوانبييختارُ ذُلَّ الأسْرِ في جنَباتِهِ
  23. ٢٣يا حبّذا المتحمّلونَ وإن همُحكَموا على جَمعِ الكَرى بشَتاتِهِ
  24. ٢٤أمّوا العَقيقَ وخلّفوا خَلفَ الغَضاجِسمي الفَنا وتعوّضوا بحياتِهِ
  25. ٢٥غابوا عن الدّنِفِ المفدّى طيفُهمإن صدّقَ الرؤيا بذَبح سِناتِهِ
  26. ٢٦نسخَوا زَبورَ عَزاهُ منذُ بهَجرِهمنسَجوا سُطورَ الدّمع في وَجَناتهِ
  27. ٢٧لولا غَوالي الدُرِّ بين شِفاهِهِملم يرخُصِ الياقوتُ من عَبَراتِهِ
  28. ٢٨أحيا الدُجى كمداً فخرّ صباحُهُميْتاً فأوقعَهُ القَضا بِشواتِهِ
  29. ٢٩ولَجَ الهَوى فيه فأخرَجَ كِبدهفلِذا بَذيُّ الدّمعِ من حدَقاتِهِ
  30. ٣٠يُخفي صبابتَهُ ومَصدور الهَوىنطقَ الدُموعَ الحُمرَ من نَفثاتِهِ
  31. ٣١سيّانِ فيضُ دُموعِه يومَ النّوىوندى عليِّ المَجدِ يومَ هِباتِهِ
  32. ٣٢فخرُ السيادة والعُلى المَلِكُ الّذيسجدَتْ وُجوهُ الدّهرِ في عَتَباتِهِ
  33. ٣٣صِمصامَةُ الحقِّ المُبينِ وعاملُ الددينِ القَويمِ سِنانُ مَسنوناتِهِ
  34. ٣٤الكوكبُ الدُرّيُّ نورُ زُجاجةِ المُختارِ بل مِصباحُ ذُرّياتِهِ
  35. ٣٥حرٌّ يدلُّ على كريمِ نِجادِهطيبُ النّبوّةِ من جُيوبِ صِفاتِهِ
  36. ٣٦سمْحٌ يدُ التّصويرِ خطّتْ للوَرىسُبُلاً إلى الأرزاقِ في راحاتِهِ
  37. ٣٧فطِنٌ له ذهنٌ إذا حقّقْتَهأبصرْتَ نورَ اللَّهِ في مِشكاتِهِ
  38. ٣٨يَقفو ظُهورَ الكائِناتِ بحَدسِهفيَرى وُجوهَ الغَيبِ في مِرآتِهِ
  39. ٣٩عيسى الزّمانِ طَبيبُ أمراضِ العُلامُحيي رُفاتِ الجودِ بعد مَماتِهِ
  40. ٤٠للَّهِ كم في عِلمِه من دُرّةٍمخزونةٍ كمنَتْ بِلُخِّ فُراتِهِ
  41. ٤١إن يَعبُقِ النّادي بحُسنِ حديثِهفلِطيبِ ما تَرويهِ لُسْنُ رُواتِهِ
  42. ٤٢متورّعٌ عفُّ المآزِر طائِعٌيعصي الهَوى للّهِ في خلَواتِهِ
  43. ٤٣ما أشغلَتْهُ طاعةٌ عن طاعةٍفصلاتُه مشفوعةٌ بصِلاتِهِ
  44. ٤٤فسلِ المضاجِعَ عن تجافِيه الكَرىواِستخْبِرِ المحرابَ عن نغَماتِهِ
  45. ٤٥يتقرّبُ الجاني إليه لعَفْوهِ المأمولِ عند السُخْطِ في زلّاتهِ
  46. ٤٦كلُّ المطالِبِ دونَه فلوَ اِنّهُطلبَ السِماكَ لحطّ من درجاتِهِ
  47. ٤٧لسِنٌ يُواري باللسانِ مهنّداًتُشفى صدورُ الحقِّ في ضرباتِهِ
  48. ٤٨ما قال لا يوماً ولا عثرَ الهوىكلّا ولا التأثيمُ في لهَواتِهِ
  49. ٤٩لو أنّ أصدافَ اللآلي أُوتيَتْسَمْعاً عليها آثرَتْ كَلِماتِهِ
  50. ٥٠أو للنُجومِ يُباعُ حُسنُ بَيانِهأعطَتْ دَراريها بُدورَ بِناتِهِ
  51. ٥١يوحي الكلامَ إلى جَمادِ يَراعِهسرّاً فيُفصحُ عن بَديعِ لُغاتِهِ
  52. ٥٢فالدّرُّ يَدري أنّ أكرَم رَهْطِه المَنثورُ والمنظوم من لفَظاتِهِ
  53. ٥٣والسحرُ يعلم أنّما هاروتُهقلمٌ تنكّرَ في قَليبِ دَواتِهِ
  54. ٥٤قِرنٌ قَضى من تَيْمِ أبناءِ العِدىوأذاقَ قلبَ الدّهرِ ثُكْلَ بناتِهِ
  55. ٥٥شمسٌ إذا ركِبَ الدُجنّةَ غازياًطلعَتْ نُجومُ القَذْفِ من هَفَواتِهِ
  56. ٥٦أوَ ما تَرى وجهَ الصّباحِ قد اِكْتَسىأثَر اِصْفِرارِ الخَوفِ من غاراتِهِ
  57. ٥٧كلُّ النجومِ تَغورُ خِيفةَ بأسِه المَشهورِ حين يمرُّ نهرُ سُراتِهِ
  58. ٥٨طال اِغترابُ سُيوفِه فتوطّنَتْبدلَ الغُمودِ جُسومَ أُسْدِ عُداتِهِ
  59. ٥٩يَبكي اللُّهامُ دماً ويضحكُ عَضبُهبيمينِه هُزؤاً على هاماتِهِ
  60. ٦٠وتَميلُ من طرَبٍ قَناهُ لعِلْمِهاستبُلُّ غُلَّتَهنّ عن مُهجَاتِهِ
  61. ٦١كاللّيثِ في وثَباتِه يومَ الوغىوالطّودِ في تمكينِه وثَباتِهِ
  62. ٦٢أيّامُه في العصرِ كالتّوريدِ فيخدّيْهِ أو كالبحرِ في لحَظاتِهِ
  63. ٦٣قد ألْبسَ الدُنيا ثِيابَ مفاخرٍستَرَ الزّمانُ بها على عَوْراتِهِ
  64. ٦٤هذي ثِمارُ نَوالِه فليَقْتَطِفْما يَبتغي المُحتاجُ من حاجاتِهِ
  65. ٦٥قُسِمَ الحَيا فبكفّهِ المَقصورُ والمَمْدودُ مقصورٌ على قسَماتِهِ
  66. ٦٦حسنٌ له وجهٌ يُريكَ إذا اِنْجلىماءُ السّماحِ يَجولُ في صفَحاتِهِ
  67. ٦٧وشمائِلٌ لو في السّماءِ تجسّمَتْكانت بُدورَ التِمِّ في ظُلُماتِهِ
  68. ٦٨يا اِبْنَ الّذين بيَومِ بَدر أزهقوابحُدودِ أنصُلِهم نُفوسَ طُغاتِهِ
  69. ٦٩واِبْنَ المَيامين الّذين توارثواعِلمَ الكِتابِ وبيّنوا آياتِهِ
  70. ٧٠من كلِّ محرابٍ يحلُّ حرامهأو يُؤنِسُ المحرابَ في دَعَواتِهِ
  71. ٧١سلفٌ دعَتْكَ إلى العُلا فنهضْتَ فيأعبائه وحلَلْتَ في شُرُفاتِهِ
  72. ٧٢سمعاً فدَيْتُك مِدحةً ما شانَهاملَقُ الرِّياءِ بغشِّ تَمويهاتِهِ
  73. ٧٣لولاكَ ما صُغتُ القَريضَ لغايةٍولصُنْتُ منّي النَفْسَ عن شُبُهاتِهِ
  74. ٧٤لكنّني النحْلُ الّذي أرعيتَه الننُعمى لديكَ فحجّ شهدةَ ذاتِهِ
  75. ٧٥ويراعُ شُكرِيكَ الّذي أسقيتَهماءَ النّدى فسقاكَ ماءَ نَباتِهِ
  76. ٧٦علّمتَني بنَداكَ نَسجَ حَريرِهفكسَوْتُ عِرضَكَ خيرَ ديباجاتِهِ
  77. ٧٧واِستجْلِ بِكراً رصّعَتْ أيدي الحِجامنها الحُلى بفُصوصِ مُبتكَراتِهِ
  78. ٧٨عذراءُ حجّبَها الجمالُ وصانَهاعمّنْ سِواكَ الفكرُ في حُجُراتِهِ
  79. ٧٩خطَبَ الزّمانُ وصالَها لمُلوكِهفأبَتْ قَبولَ سِواكَ من ساداتِهِ
  80. ٨٠حلّت محلَّ العِقدِ منك فأشبَهَتْكَلِماتُها المنظومَ من حبّاتِهِ
  81. ٨١نقَشَتْ خواتِمَها بكُم فلأجْلِ ذاختَمَ الزّمانُ بها على جَبهاتِهِ
  82. ٨٢مولايَ لا برِحَ الزّمانُ بجيدِهمغلولةً عنكمْ يَدا نَكَباتِهِ
  83. ٨٣وبقيتَ تَلقى العيدَ في نهجِ العُلاأبداً وعادَ عليك في برَكاتِهِ
  84. ٨٤وليَهْنِكَ الشّهرُ الشريفُ وصومُهوثوابُ واجِبه ومندوباتِهِ
  85. ٨٥فرّغْتَ فيه القلبَ عن شُغلِ الهَوىوعصَيْتَ ما يُلهيكَ عن طاعاتِهِ
  86. ٨٦وعليكَ رِضوانُ المُهيمنِ دائِماًوصلاتُه وأجلُّ تَسليماتِهِ