عج بالعقيق وناد أسد سراته
ابن معتوقعثمانيالكاملالتاء
- ١عُجْ بالعقيقِ ونادِ أُسْدَ سَراتهِأسْرى قُلوبٍ في يَدَي ظَبَياتِهِ
- ٢واِبذُلْ به نقدَ الدموعِ عساهُمُأن يُطلِقوها رشوةً لقُضاتِهِ
- ٣واِسألهُم عمّا بهم صنعَ الهَوىلشقائِهِنّ به وجَورِ وُلاتهِ
- ٤هامَت بواديه القُلوبُ فأصبحتْمنّا النّفوسُ تَسيحُ في ساحاتِهِ
- ٥إن لم تُذِقْنا الموتَ أعيُنُ عِينِهكمَداً فأصْحانا لَفي سَكَراتِهِ
- ٦نقضي ويَنشُرُنا هَواهُ كأنّمانفَسُ المَسيحِ يهُبُّ في نفَحاتِهِ
- ٧وادٍ إذا دارِينُ سافرَ طِيبُهاعنها غَدا متوطّناً بجِهاتهِ
- ٨إن لم تكُن بالحظِّ تعرفُ أرضَهُفلقد زَهَتْ أكنافُها بنباتِهِ
- ٩كمنَتْ بأكناف الرَّبارِبِ أُسْدُهافيه الكِناسُ تُعدّ من غاباتهِ
- ١٠للّهِ حيٌّ أشبهَتْ بصفاحِهافِتيانُه اللفتاتِ من فتياتِهِ
- ١١ومحلِّ طعنٍ شاكَكَتْ برِماحهاخُفراؤُهُ القاماتِ من خَفراتِهِ
- ١٢فلكٌ مشارقُه الجُيوبُ أما تَرى الأطواقَ في الأعناق من هالاتِهِ
- ١٣تَهوي بُدورُ التِمِّ تحت قِبابِهوتَلوحُ أنجمُه على قنواتِهِ
- ١٤أسدُ النّجومِ وإن تعذّر نَيلُهأدنى وصولٍ من وُصولِ مَهاتِهِ
- ١٥دون الأماني البيض خلفَ سُتورِهحُمرُ المَنايا في عَمود حُماتهِ
- ١٦حرمٌ بأجنحةِ النّسورِ صيانةًعضّتْ كَواسرُهُ على بَيضاتِهِ
- ١٧وحمى به نصَبَ الهَوى طاغوتَهُفاِحْذَرْ به إن جُزْتَ فِتنةَ لاتِهِ
- ١٨لم نَدْرِ أيّهُما أشدُّ إصابةًمُقلُ الغَواني أم سِهامُ رُماتِهِ
- ١٩تُغنيكَ وَجناتُ الدُمى عن ورْدِهِومَراشفُ الغِزلانِ عن حاناتِهِ
- ٢٠سلْ عن أوانِسِ بَيضِهِ قمرَ الدُجىفعساهُ يُرشدُنا إلى أخَواتِهِ
- ٢١واِنشُدْ به إن جئتَ يانِعَ بانِهقلبي فطائِرُهُ على عذَباتِهِ
- ٢٢ما بالُهُ من بَعدِ عِزِّ جَوانبييختارُ ذُلَّ الأسْرِ في جنَباتِهِ
- ٢٣يا حبّذا المتحمّلونَ وإن همُحكَموا على جَمعِ الكَرى بشَتاتِهِ
- ٢٤أمّوا العَقيقَ وخلّفوا خَلفَ الغَضاجِسمي الفَنا وتعوّضوا بحياتِهِ
- ٢٥غابوا عن الدّنِفِ المفدّى طيفُهمإن صدّقَ الرؤيا بذَبح سِناتِهِ
- ٢٦نسخَوا زَبورَ عَزاهُ منذُ بهَجرِهمنسَجوا سُطورَ الدّمع في وَجَناتهِ
- ٢٧لولا غَوالي الدُرِّ بين شِفاهِهِملم يرخُصِ الياقوتُ من عَبَراتِهِ
- ٢٨أحيا الدُجى كمداً فخرّ صباحُهُميْتاً فأوقعَهُ القَضا بِشواتِهِ
- ٢٩ولَجَ الهَوى فيه فأخرَجَ كِبدهفلِذا بَذيُّ الدّمعِ من حدَقاتِهِ
- ٣٠يُخفي صبابتَهُ ومَصدور الهَوىنطقَ الدُموعَ الحُمرَ من نَفثاتِهِ
- ٣١سيّانِ فيضُ دُموعِه يومَ النّوىوندى عليِّ المَجدِ يومَ هِباتِهِ
- ٣٢فخرُ السيادة والعُلى المَلِكُ الّذيسجدَتْ وُجوهُ الدّهرِ في عَتَباتِهِ
- ٣٣صِمصامَةُ الحقِّ المُبينِ وعاملُ الددينِ القَويمِ سِنانُ مَسنوناتِهِ
- ٣٤الكوكبُ الدُرّيُّ نورُ زُجاجةِ المُختارِ بل مِصباحُ ذُرّياتِهِ
- ٣٥حرٌّ يدلُّ على كريمِ نِجادِهطيبُ النّبوّةِ من جُيوبِ صِفاتِهِ
- ٣٦سمْحٌ يدُ التّصويرِ خطّتْ للوَرىسُبُلاً إلى الأرزاقِ في راحاتِهِ
- ٣٧فطِنٌ له ذهنٌ إذا حقّقْتَهأبصرْتَ نورَ اللَّهِ في مِشكاتِهِ
- ٣٨يَقفو ظُهورَ الكائِناتِ بحَدسِهفيَرى وُجوهَ الغَيبِ في مِرآتِهِ
- ٣٩عيسى الزّمانِ طَبيبُ أمراضِ العُلامُحيي رُفاتِ الجودِ بعد مَماتِهِ
- ٤٠للَّهِ كم في عِلمِه من دُرّةٍمخزونةٍ كمنَتْ بِلُخِّ فُراتِهِ
- ٤١إن يَعبُقِ النّادي بحُسنِ حديثِهفلِطيبِ ما تَرويهِ لُسْنُ رُواتِهِ
- ٤٢متورّعٌ عفُّ المآزِر طائِعٌيعصي الهَوى للّهِ في خلَواتِهِ
- ٤٣ما أشغلَتْهُ طاعةٌ عن طاعةٍفصلاتُه مشفوعةٌ بصِلاتِهِ
- ٤٤فسلِ المضاجِعَ عن تجافِيه الكَرىواِستخْبِرِ المحرابَ عن نغَماتِهِ
- ٤٥يتقرّبُ الجاني إليه لعَفْوهِ المأمولِ عند السُخْطِ في زلّاتهِ
- ٤٦كلُّ المطالِبِ دونَه فلوَ اِنّهُطلبَ السِماكَ لحطّ من درجاتِهِ
- ٤٧لسِنٌ يُواري باللسانِ مهنّداًتُشفى صدورُ الحقِّ في ضرباتِهِ
- ٤٨ما قال لا يوماً ولا عثرَ الهوىكلّا ولا التأثيمُ في لهَواتِهِ
- ٤٩لو أنّ أصدافَ اللآلي أُوتيَتْسَمْعاً عليها آثرَتْ كَلِماتِهِ
- ٥٠أو للنُجومِ يُباعُ حُسنُ بَيانِهأعطَتْ دَراريها بُدورَ بِناتِهِ
- ٥١يوحي الكلامَ إلى جَمادِ يَراعِهسرّاً فيُفصحُ عن بَديعِ لُغاتِهِ
- ٥٢فالدّرُّ يَدري أنّ أكرَم رَهْطِه المَنثورُ والمنظوم من لفَظاتِهِ
- ٥٣والسحرُ يعلم أنّما هاروتُهقلمٌ تنكّرَ في قَليبِ دَواتِهِ
- ٥٤قِرنٌ قَضى من تَيْمِ أبناءِ العِدىوأذاقَ قلبَ الدّهرِ ثُكْلَ بناتِهِ
- ٥٥شمسٌ إذا ركِبَ الدُجنّةَ غازياًطلعَتْ نُجومُ القَذْفِ من هَفَواتِهِ
- ٥٦أوَ ما تَرى وجهَ الصّباحِ قد اِكْتَسىأثَر اِصْفِرارِ الخَوفِ من غاراتِهِ
- ٥٧كلُّ النجومِ تَغورُ خِيفةَ بأسِه المَشهورِ حين يمرُّ نهرُ سُراتِهِ
- ٥٨طال اِغترابُ سُيوفِه فتوطّنَتْبدلَ الغُمودِ جُسومَ أُسْدِ عُداتِهِ
- ٥٩يَبكي اللُّهامُ دماً ويضحكُ عَضبُهبيمينِه هُزؤاً على هاماتِهِ
- ٦٠وتَميلُ من طرَبٍ قَناهُ لعِلْمِهاستبُلُّ غُلَّتَهنّ عن مُهجَاتِهِ
- ٦١كاللّيثِ في وثَباتِه يومَ الوغىوالطّودِ في تمكينِه وثَباتِهِ
- ٦٢أيّامُه في العصرِ كالتّوريدِ فيخدّيْهِ أو كالبحرِ في لحَظاتِهِ
- ٦٣قد ألْبسَ الدُنيا ثِيابَ مفاخرٍستَرَ الزّمانُ بها على عَوْراتِهِ
- ٦٤هذي ثِمارُ نَوالِه فليَقْتَطِفْما يَبتغي المُحتاجُ من حاجاتِهِ
- ٦٥قُسِمَ الحَيا فبكفّهِ المَقصورُ والمَمْدودُ مقصورٌ على قسَماتِهِ
- ٦٦حسنٌ له وجهٌ يُريكَ إذا اِنْجلىماءُ السّماحِ يَجولُ في صفَحاتِهِ
- ٦٧وشمائِلٌ لو في السّماءِ تجسّمَتْكانت بُدورَ التِمِّ في ظُلُماتِهِ
- ٦٨يا اِبْنَ الّذين بيَومِ بَدر أزهقوابحُدودِ أنصُلِهم نُفوسَ طُغاتِهِ
- ٦٩واِبْنَ المَيامين الّذين توارثواعِلمَ الكِتابِ وبيّنوا آياتِهِ
- ٧٠من كلِّ محرابٍ يحلُّ حرامهأو يُؤنِسُ المحرابَ في دَعَواتِهِ
- ٧١سلفٌ دعَتْكَ إلى العُلا فنهضْتَ فيأعبائه وحلَلْتَ في شُرُفاتِهِ
- ٧٢سمعاً فدَيْتُك مِدحةً ما شانَهاملَقُ الرِّياءِ بغشِّ تَمويهاتِهِ
- ٧٣لولاكَ ما صُغتُ القَريضَ لغايةٍولصُنْتُ منّي النَفْسَ عن شُبُهاتِهِ
- ٧٤لكنّني النحْلُ الّذي أرعيتَه الننُعمى لديكَ فحجّ شهدةَ ذاتِهِ
- ٧٥ويراعُ شُكرِيكَ الّذي أسقيتَهماءَ النّدى فسقاكَ ماءَ نَباتِهِ
- ٧٦علّمتَني بنَداكَ نَسجَ حَريرِهفكسَوْتُ عِرضَكَ خيرَ ديباجاتِهِ
- ٧٧واِستجْلِ بِكراً رصّعَتْ أيدي الحِجامنها الحُلى بفُصوصِ مُبتكَراتِهِ
- ٧٨عذراءُ حجّبَها الجمالُ وصانَهاعمّنْ سِواكَ الفكرُ في حُجُراتِهِ
- ٧٩خطَبَ الزّمانُ وصالَها لمُلوكِهفأبَتْ قَبولَ سِواكَ من ساداتِهِ
- ٨٠حلّت محلَّ العِقدِ منك فأشبَهَتْكَلِماتُها المنظومَ من حبّاتِهِ
- ٨١نقَشَتْ خواتِمَها بكُم فلأجْلِ ذاختَمَ الزّمانُ بها على جَبهاتِهِ
- ٨٢مولايَ لا برِحَ الزّمانُ بجيدِهمغلولةً عنكمْ يَدا نَكَباتِهِ
- ٨٣وبقيتَ تَلقى العيدَ في نهجِ العُلاأبداً وعادَ عليك في برَكاتِهِ
- ٨٤وليَهْنِكَ الشّهرُ الشريفُ وصومُهوثوابُ واجِبه ومندوباتِهِ
- ٨٥فرّغْتَ فيه القلبَ عن شُغلِ الهَوىوعصَيْتَ ما يُلهيكَ عن طاعاتِهِ
- ٨٦وعليكَ رِضوانُ المُهيمنِ دائِماًوصلاتُه وأجلُّ تَسليماتِهِ