مساعيك لا تحصى فتدرك بالعد
ابن حيوسأندلسيالطويلالدال
- ١مَساعيكَ لا تُحصى فَتُدرَكَ بِالعَدِّوَمَجدُكَ لايَرضى الوُقوفَ عَلى حَدِّ
- ٢وَما قَصَّرَت فيكَ الصِفاتُ تَعَمُّداًوَلَكَنِّها جازَت فَجازَت عَنِ القَصدِ
- ٣وَإِنَّكَ إِن دانَ المَقالُ وَإِن عَصىبِغَيرِ شَريكٍ في الثَناءِ الَّذي نُهدي
- ٤بِأَجنِحَةِ الفُتخِ اِرتَقَيتَ مُحَلِّقَاًوَأَحسَبُهُم طاروا بِأَجنِحَةِ الرُبدِ
- ٥أَضَفتَ إِلى الجَدِّ اِجتِهادَاً وَلَم تَكُنكَمَن تَرَكَ الجِدَّ اِتِّكالاً عَلى الجَدِّ
- ٦وَكُلٌّ إِلى العَلياءِ ظامٍ وَإِنَّماتَعِزُّ بِأَسبابٍ حَمَت سُبُلَ الوِردِ
- ٧وَأَنتَ أَخَفتَ الدَهرَ حَتّى بَزَزتَهُعَزائِمَهُ أَيّامَ يَعدو وَلا مُعدي
- ٨فَصارَ يَرى في كُلِّ يَومٍ رَشادَهُوَكَم مَرَّ عامٌ وَهوَ عامٍ عَنِ الرُشدِ
- ٩فَلا فَلَّلَت أَحداثُهُ غَربَ صارِمٍوَفي اللَهُ لِلإِسلامِ مُذ سُلَّ بِالوَعدِ
- ١٠وَأَلفى إِمامُ العَصرِ نُصرَةَ جَدِّهِإِلى الأَزدِ تُعزى فَاِصطَفى أَشرَفَ الأَزدِ
- ١١وَما اِجتابَ عِقداً مِن جَواهِرِ فِعلِهِوَإِن جَلَّ إِلّا كُنتَ واسِطَةَ العِقدِ
- ١٢أَما مِنكُمُ أَنصارُ ذا الدينِ سالِفاًبِبيضِ المَواضي وَالرُدَينيَّةِ المُلدِ
- ١٣وَمِنهُم رِجالٌ قارَعوا عَن نَبيِّهِمبِبَدرٍ وَمِنهُم ذو العِصابَةِ في أُحدِ
- ١٤مَضى آخِذاً سَيفَ الرَسولِ بِحَقِّهِفَباءَ بِهِ مُحدَودِباً دامِيَ الحَدِّ
- ١٥وَحَسبُ العَتيكِ بِالمُهَلَّبِ وَاِبنِهِيَزيدَ مُعِزَّي دَولَةٍ باذِلي رِفدِ
- ١٦ويَومَ القُرَيظِيّينَ أَيّامَ شَعَّبَتشَعوبُ عَصاهُم لَم يُحَكَّم سِوى سَعدِ
- ١٧وَأَشياخُكَ الماضونَ في سَنَنِ العُلىأَقاموا كِراماً وَاِستَقاموا عَلى حَردِ
- ١٨أُسودُ وَغىً تُردي عِداها مَخافَةًإِذا أَصبَحَت قُبُّ العِتاقِ بِهِم تَردي
- ١٩وَإِن عَرَّدَ الحامونَ في حَومَةِ الوَغىأَطاروا إِلَيها كُلَّ ذاتِ نَساً عَردِ
- ٢٠وَإِن شَحَّتِ الأَنواءُ سَحَّت أَكُفُّهُممَواهِبَ تُلوي بِالطَوارِفِ وَالتُلدِ
- ٢١وَإِنَّكَ أَعفاهُم عَنِ الجُرمِ قادِراًوَأَوفاهُمُ في نُصرَةِ الحَقِّ بِالعَهدِ
- ٢٢وَأَعصاهُمُ في الأَمرِ وَالنَهيِ لِلهَوىوَأَطوَعُهُم لِلَّهِ في الحَلِّ وَالعَقدِ
- ٢٣فِداؤُكَ أَرواحٌ حَبيبٌ بَقائُهاأَجَل وَنُفوسٌ غَيرُ مَكروهَةِ الفَقدِ
- ٢٤وَكُلُّ ثَقيلِ السَمعِ عَن مُستَغيثِهِفَداعيهِ مِن قُربٍ كَداعيهِ مِن بُعدِ
- ٢٥بِهِ صَمَمٌ عِندَ السُؤالِ فَإِن لَحىعَلى الجودِلاحٍ كانَ أَسمَعَ مِن خُلدِ
- ٢٦مَلَأتَ قُلوبَ الخَلقِ خَوفاً وَرَهبَةًفَأَنتَ مَصونُ الجارِ مُبتَذَلُ الضِدِّ
- ٢٧فَذو طَيلَسانٍ أَنتَ أَم رَبُّ صارِمٍوَذا لِبَدٍ أُمطيتَ أَم ظَهرَ ذي لِبدِ
- ٢٨وَقُرَّةُ لَمّا أَن عَصَتكَ سَلَبتَهامَواريثَ إِقدامٍ عَنِ الأَبِ وَالجَدِّ
- ٢٩ضَراغِمُ جازَت طَورَها فَأَحَلتَهانَعائِمَ دَوٍّ لا تَمَنَّعُ مِن طَردِ
- ٣٠مُصَعصَعَةَ الأَعوانِ نابِيَةَ الثَبامُضَعضَعَةَ الأَركانِ كابِيَةَ الزَندِ
- ٣١عَضَدتَ السُيوفَ فَاِنبَرَت شَفَراتُهامُحَكَّمَةً في كُلِّ مُحكَمَةِ السَردِ
- ٣٢وَلَو لَم يُؤَيِّدها اِعتِزامُكَ فُضِّلَتصِناعَةُ داوُدٍ عَلى صَنعَةِ الهِندِ
- ٣٣وَمُنذُ نَصَرتَ الدينَ ذَلَّت جُيوشُهُمُظَفَّرَةَ الراياتِ مَنصورَةَ الجُندِ
- ٣٤وَلو لَم تَدَع جُنداً عَزائِمُ لَورَمىبِها سُدَّ يَأجوجٍ مَرَقَن مِنَ السُدِّ
- ٣٥بِعِزٍّ مَطولٍ في عُلاً وَجَلالَةٍوَغَيرِ مَطولٍ في وَعيدٍ وَلا وَعدِ
- ٣٦لَهُ سورَةٌ أَعيا المُلوكَ اِدِّعاؤُهاوَسَورَةُ عِزٍّ دونَها سَورَةُ الأُسدِ
- ٣٧وَعَزمُكَ لا يَنبو فَدُم قاطِعاً بِهِيَداً حَمَلَت كَفَّ العُقوقِ مِنَ الزَندِ
- ٣٨تُبالِغُ في بَسطِ الرَدى غَيرَ مُعتَدٍوَتُسرِفُ في بَذلِ النَدى غَيرَ مُعتَدِّ
- ٣٩فَلا تُمهِلَنَّ مُظهِراً لَكَ طاعَةًفَإِنّي أَراهُ مُضمِراً ضِدَّ ما يُبدي
- ٤٠يُقِرُّ بِها بِالقَولِ إِقرارَ مُسلِمٍوَيُنكِرُها بِالفِعلِ إِنكارَ مُرتَدِّ
- ٤١فَشَرِّق بِرَأيٍ مَهَّدَ الغَربَ موقِناًبِتَمهيدِ ما بَينَ العِراقينِ وَالسِندِ
- ٤٢لَعَمري لَقَد حازَت يَداكَ فَضائِلاًتَسُدُّ عَلى حُسّادِها طُرُقَ الجَحدِ
- ٤٣فَلا يَتَظَنّوا أَنَّها مُستَجَدَّةٌفَإِنَّكَ مَهديٌّ إَلَيها مِنَ المَهدِ
- ٤٤فَلِلَّهِ هَذا السَعيُ كَم فاتَ طالِباًوَكَم فَلَّ مِن خَطبٍ وَكَم فَتَّ في عَضدِ
- ٤٥وَهَل لِلمُعَنَّى ظَلَّ يَحسُدُكَ العُلىسِوى الأَمَلِ المَكدودِ وَالطَلَبِ المُكدي
- ٤٦تَقاصَرُ أَعلامُ البِلادِ لِأَينُقيفَهَل عَلِمَت قَصديكَ يا عَلَمَ المَجدِ
- ٤٧وَهَل شَفَّ كومَ العيسِ شَوقٌ مُبَرِّحٌكَشَوقي فَلَجَّت في الذَميلِ وَفي الوَخدِ
- ٤٨إِلى مَلِكٍ يَلقاهُ عافي نَوالِهِبِعِزَّةِ مُجدٍ لا بِذِلَّةِ مُستَجدي
- ٤٩وَأَروَعَ لا يَقضي عَلى الجودِ لِلغِنىوَلَكِنَّهُ يَقضي عَلى الوَفرِ لِلوَفدِ
- ٥٠أَيا مَن نُفوسُ الخَلقِ بَعضُ هِباتِهِتَعَذَّرَ مَن يُسدي النَوالَ كَما تُسدي
- ٥١وَيا مَن يَرى بِالقاصِديهِ كَما يَرىأَخو صَبوَةٍ بِالوَصلِ في عَقِبِ الصَدِّ
- ٥٢لَقَد مُدِحَ الأَجوادُ في كُلِّ مَوطِنٍوَما وَجَدوا بِالمَكرُماتِ كَذا الوَجدِ
- ٥٣وَشَبَّهَ عَن جَهلٍ حَبيبٌ وَلو رَأَىزَمانَكَ لَم يَعدِل بِهِ زَمَنَ الوَردِ
- ٥٤لَئِن صَحَّ أَنَّ العَدلَ في العُمرِ زائِدٌفَأَيسَرُ ما تَأتيهِ يُفضي إِلى الخُلدِ
- ٥٥وَإِن سُدتَ في الأَيّامِ كُلَّ مُسَوَّدٍلَقَد ذُدتَ مِن أَحداثِها كُلَّ مُسوَدِّ
- ٥٦لِيَهنِكَ ما أَصفَتكَ أَلسِنَةُ الوَرىمِنَ الشُكرِ عَفواً وَالقُلوبُ مِنَ الوُدِّ
- ٥٧قُلوبٌ ذَعَرتَ الخَوفَ عَنها بِضِدِّهِفَأَنتَ بِها أَحلى مِنَ المالِ وَالوُلدِ
- ٥٨بَقيتَ لِمَولانا فَأَهلُ بِلادِهِبِذَبِّكِ وَالإِحسانِ في زَمَنٍ رَغدِ
- ٥٩وَإِنَّ خَطيرَ مُلكِهِ وَصَفِيَّهُبِرَبعِكَ نَوءا رَحمَةٍ كَوكَبا سَعدِ
- ٦٠هُمامانِ قَد سَنّا مِنَ العَدلِ سُنَّةًيُقَصِّرُ عَن تَعديدِها لَدَدُ اللُدِّ
- ٦١أَلا إِنَّني أَضرَبتُ عَن كُلِّ مَطلَبٍسِواكَ فَعَدَّيتُ الثِمادَ إِلى العِدِّ
- ٦٢تَرَكتُ ظِلالاً يُستَظَلُّ بِغَيرِهاوَمِلتُ إِلى ظِلٍّ عَلى الخَلقِ مُمتَدِّ
- ٦٣وَقُلتُ لِأَيّامي بَلَغتُ مَدى العُلىفَحُلّي خِناقِ الحَظِّ إِن شِئتَ أَو شُدّي
- ٦٤وَقَد تِهتُ في طُرقِ النَباهَةِ فَاِهدِنيإِلَيها فَما يَخشى الضَلالَةَ مَن تَهدي
- ٦٥فَعِندي مِنَ الإِقدامِ ما عِندَ أُسرَتيوَما عِندَهُم مِن وَصفِ مَجدِكَ ما عِندي
- ٦٦وَأَيسَرُ ما أَسعى لَهُ الفِقَرُ الَّتيتُعَجِّزُ مَن قَبلي وَتُعجِزُ مَن بَعدي
- ٦٧أَخَفُّ مِنَ البُردِ المُحَبَّرِ مَلبَساًوَأَسرَعُ في قَطعِ البِلادِ مِنَ البُردِ
- ٦٨قَوافٍ إِذا أُنشِدنَ لَم يَدرِ سامِعٌرَقَت مِن دِمَشقٍ أَو تَحَدَّرنَ مِن نَجدِ
- ٦٩وَلَو لَم يَكُن فَضلُ المَحامِدِ باهِراًلَما اِفتُتِحَ الذِكرُ المُنَزَّلُ بِالحَمدِ
- ٧٠فَلا زِلتَ مِنهُ لابِساً كُلَّ حُلَّةٍيُفَضَّلُ رَيّاها عَلى أَرَجِ النَدِّ
- ٧١وَلا زالَتِ الأَعيادُ تَأتي وَتَنكَفيوَأَنتَ عَليُّ الذِكرِ وَالقَدرِ وَالمَجدِ