هي دار مية يا طليق العدل
ابن الساعاتيأيوبياللام
- ١هيَ دار ميَّةَ يا طليق العدَّلِفقفِ المطايا أن وقفتَ بمنزلِ
- ٢فهناك أفواهُ البروق ضواحكٌوالدَّوحُ راقصةٌ لشدو البلبل
- ٣ما بين درعٍ من غديرٍ مانعٍنبلَ الغمام وصارمٍ من جدول
- ٤صافٍ إذا ما المدُّ البس جسمهُصدأ القذى صقلتهُ ريحُ الشمال
- ٥وكان رمحاً فوق متن نظيمةٍزغفٍ قضيبُ ألبان فوق المنهل
- ٦والمزن تسفحُ منهراتُ جراحهاوترى حسام البرق غيرَ مفلَّل
- ٧حربٌ حنين الرَّعد صوتُ قسيّهاوالغيم أسودهُ غبار القسطل
- ٨وقفت بها الأبصار وقفة حائرٍومشت إليها السُّحبُ مشية مثقل
- ٩فالأرض باسمةٌ ثغور أقاحهاطرباً لوجهِ العارضِ المتهلّل
- ١٠والأكمُ ترفلُ منهُ في خلع الحياالأفوافِ بين معصفر ومصندل
- ١١فأدر به كأس الطّلا فشعاعهايرمي الأسى فيصيب عين المقتل
- ١٢وكأنما أخذُ الكرى في مقلةٍسهرت يشابهُ أخذها في المفصل
- ١٣وكأنما خضبت بتبرٍ ذائبٍأيدي السقاة إلى رؤوس الأنمل
- ١٤وعريقةٌ أنسابها تنمي إلى البردان أو تعزى إلى قطربُّل
- ١٥من كفّ أهيفَ كالقضيبِ يهززهُ تيهُ الشبيبةِ أو مهاةٍ مغزل
- ١٦سفرت عن الشمس المنيرة في الدُّجىورنا بناظرةِ الغزال الأكحل
- ١٧فأرى غداة اللهو يذكرنا الصّبافأنهض لتذكار الزمان الأول
- ١٨وكانَّ غصن ألبان في أوراقهِهيفاءُ خاطرةٌ بكمٍّ مسبل
- ١٩وشذا النسيم معجّلٌِ معروفهُلا خير في المعروف غير معل
- ٢٠عرسٌ من اللَّذات رقت شمسهُطوراً مكتَّمة وطوراً تنجلى
- ٢١نصر الوليُّ بدجنها وسميَّهُكندى نصير الدين يسفح للولي
- ٢٢القائلِ الفعَّالِ والأنواءُ ماطلةُ الحيا والقَّلبيِ الحوَّل
- ٢٣والعادل الأحكام خيفة ربهِحيث الزمانُ كأهلهِ لم يعدل
- ٢٤فالناسُ من صدقاتهِ في وابلٍجودٍ ومن عزماتهِ في معقل
- ٢٥لو لم يسر بهدى الكواكب وفدهُلسروا بنور جبينهِ في المجهل
- ٢٦تربُ السيوف القاضيات إلى الجياد السابقات إلى الرماح الذبَّل
- ٢٧وابن الشجاعة والنَّدى يأوي بجمعها إلى نسبٍ معمٍ مخول
- ٢٨ويصيبُ شاكلة الرقي بسهمهِفكأنما يرمي بلحظٍ مرسل
- ٢٩سمُّ العدى حتف النواظر والكلىقيد الفرا أجلُ الظليمِ المجفل
- ٣٠فضلَ الصفائح والقنا فلغيظهاما في متون لدانها من إفكل
- ٣١يفضي إلى السرّ الخفيّ فؤادهُتحت السوابغ في ظلام القسطل
- ٣٢فلو أنهُ قصد الخطار لنازحٍلأصاب عينَ فصادهِ في الأكحل
- ٣٣ساعٍ إلى الغايات سعي قديمهِعرف الأخير بهِ قصورَ الأول
- ٣٤أوَ ما أبوهُ ذي الوقيعة غادرتْصبح الجريرة كالظلام المسدل
- ٣٥فالتربُ ليس يجيزهُ متيمٌفيها وجاري الماء غير محلّل
- ٣٦ركب الحياة إلى الحمام ولم يكنحتى بمهجة نفسه بمبخّل
- ٣٧وثنى الكماة فكالشباب تقلهُصهواتُ برقٍ بالأهلَّة منعل
- ٣٨لو حاولت زهرَ الدُّجى عزماتهُلاستنفذت سلبَ السماكِ الأعزل
- ٣٩ما ضاق صدراً كالأنام بطارقٍولو أنه بعضُ الخطوب النزَّل
- ٤٠فهو الجواد ابن الجواد المرتجىابن المتَّقى والمحرب ابن المفضل
- ٤١وهمُ السدادُ لكلّ ثغرٍ شاغرٍوهمُ البيانُ لكلّ أمرٍ مشكل
- ٤٢من ناظمٍ بددَ الألوفِ وناثرٍنظم الصفوف برمجه والمنصل
- ٤٣وطئتهمُ وطءَ الدّريس جيادهُوالبيضُ تحصدهم حصادَ السُّنبل
- ٤٤ولقد أبان عن العلى ببنيةٍنظرت إلى زهر الكواكب من عل
- ٤٥شماءَ للقصَّاد في أرجائهاماشئت من ظلّ وماءٍ سلسل
- ٤٦ومواهبٍ خضرٍ تلين وإن قسادهرٌ وتخصبُ في الزمان الممحل
- ٤٧مدّت لغايتها العيون لأنهاقصرت خطى متأملٍ ومؤمّل
- ٤٨بكرُ القرائح بالمسامع تجتليأبداً ويخطبها لسانُ المحفل
- ٤٩بيضاءُ في الزمن البهيم كأنهاشيةُ الصباح بجنح ليلٍ اليل
- ٥٠طابت منابتها فلست بعادمٍنفحاتِ بانٍ أو نسيم قرنفل
- ٥١مختالةٌ في وردها وأقاحهاما بين خدٍ مخجل ومقبل
- ٥٢وكأنما الزهرُ الجنيُّ جواهرٌزهرٌ فبين منظمٍ ومفصل
- ٥٣وتكاد تعرف في وجوه بنائهاتيه الجمال وعزَّة المتذلل
- ٥٤فكأنها بيضاءُ من أخواتهاتختالُ في حلل الملاحة والحلي
- ٥٥رقَّت فكاد يذوب من أنفاسهاويسيلُ سيل الماء صم الجندل
- ٥٦كم للسُّراة بها إذا ما قوبلتبالبدر من ليل أغرَّ محجل
- ٥٧مثل الوصال المشتهى أو كالشبابالمصطفى أو كالحبيب المقبل
- ٥٨حليت بأملحَ في النواظر بهجةًمنها وأعذب في القلوب وأجمل
- ٥٩بمقصد القصَّاد يبذل مالهُلهم وماء وجوههم لم يبذل
- ٦٠يندى وما حسرَ السؤال لثامهُوأخو الندى يندى وإن لم يسأل
- ٦١ملكٌ نزفُّ إليه غيدُ عقائليزف الحبيب إلى الحبيب المجمل
- ٦٢طائيةً صعبت وأسهل لفظهافانظر إلى الصعب المنيع المسهل
- ٦٣نزعت عن المعنى البعيد وهجنة الــوصف المردد والكلام المقفل
- ٦٤أنس الوحيد وزلفة الغادي إلىحاجاته ووسيلةُ المتوسل
- ٦٥وذخيرةُ الآباء للأبناء فيحال الثواءِ ونعم زادُ المعجل
- ٦٦قي حيث لا السيف الصقيل بقاطعٍحداً ولا ليث العرين بمبشل
- ٦٧تهدى إلى خضر السماحة والندىبنتُ الجزالة للجواد المجزل
- ٦٨سفرت فصفحة وجهها من نيرٍوتنفست فنسيمها من مندل
- ٦٩هامت بطلعتهِ وهام بحسنهايا خبيثة الواشي وعي العذَّل
- ٧٠فبقيت ما بقيت فأيسرُ عمرهايفنى به عمر الزمان الأطول
- ٧١أمناً لمزؤودٍ ومنية عائلٍومقيل مطرودٍ وغنيةَ مرمل