خذوا عن يمين المنحنى أيها الركب
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويلالباء
- ١خُذوا عَن يَمينِ المُنحَنى أَيُّها الرَكبُلِنَسأَلَ ذاكَ الحَيَّ ما صَنَعَ السِّربُ
- ٢عَسى خَبَرٌ يُحيي حَشاشَةَ وامِقٍصَريعِ غَرامٍ ما يَجِفُّ لَهُ غَربُ
- ٣بِأَحشائِهِ نارُ اِشتِياقٍ يَشُبُّهازَفيرُ جَوىً يَأبى لَها النَأيُ أَن تَخبو
- ٤أَلا لَيتَ شِعري وَالحَوادِثُ جَمَّةٌوَذا الدَّهرُ سَيفٌ لا يُقامُ لَهُ عَضبُ
- ٥عَنِ الحَيِّ بِالجَرعاءِ هَل راقَ بَعدَنالَهُم ذَلِكَ المَرعى وَمَورِدهُ العَذبُ
- ٦وَهَل أَينعَ الوادي الشَمالِيُّ وَاِكتَسَتعَثاكيل قِنوانٍ حَدائِقُهُ الغلبُ
- ٧وَهَل بَعدَنا طابَ المُقامُ لِمَعشَرٍبِحَيثُ تَلاقى ساحَةُ الحَيِّ وَالدّربُ
- ٨وَهَل عِندَهُم مِن لَوعَةٍ وَصَبابَةٍكَما عِندَنا وَالحُبُّ يشقي بِهِ الحِبُّ
- ٩وَهَل عَلِمت بِنتُ المَناوِلِ أَنَّنيبِأُخرى سِواها لا أهيمُ وَلا أَصبو
- ١٠وَبَيضاءَ مِثلَ البَدرِ حُسناً وَشارَةًيزينُ بِها السِّبُّ المُزَبرَقُ وَالإِتبُ
- ١١إِذا ما نِساءُ الحَيِّ رُحنَ فَإِنَّهالَها النَّظرَةُ الأُولى عَلَيهنَّ وَالعَقبُ
- ١٢تَحَيَّرَ فيها رائِقُ الحُسنِ فَاِغتَدَتوَلَيسَ لَها فيهِنَّ شَكلٌ وَلا تِربُ
- ١٣بَدَت سافِراً مِن ضَربِ دينار وَالصِّبايُرَنِّحُها وَالدَّلُّ والتّيهُ وَالعُجبُ
- ١٤رَأَتني فَأَبدَت عَن أَسيلٍ وَحَجَّبَتبِذي مِعصَمٍ جَدلٍ يَغصُّ بِهِ القُلبُ
- ١٥وَقالَت غَريبٌ وَالفتاةُ غَريبَةٌوَلا في نِكاحِ الحلِّ ذامٌ وَلا ذَنبُ
- ١٦فَقُلتُ لَها إِنّي أَلوفٌ وَلي هَوىًوَما ليَ في بَغدادَ شِعبٌ وَلا سِربُ
- ١٧فَقالَت وَأَينَ الشِّعبُ وَالسِّربُ وَالهَوىفَقُلتُ بِحَيثُ الكرُّ وَالطَّعنُ وَالضَّربُ
- ١٨فَقالَت أَرى البحرَين دارَكَ وَالهَوىبَنوكَ وَهَذا ما أَرى فَمنِ الشِّعبُ
- ١٩فَقُلتُ سَلي حيَّي نِزارٍ وَيَعرُبٍبِأَعظَمِها خَطباً إِذا اِستَبهَمَ الخَطبُ
- ٢٠وَأَمنعِها جاراً وأَوسعِها حِمىًوَأَصعَبِها عِزّاً إِذا اِستُرحِلَ الصَعبُ
- ٢١وَأَنهَرِها طَعناً وَضَرباً وَنائِلاًإِذا اِغبَرّتِ الآفاقُ وَاِهتَزَّتِ الحَربُ
- ٢٢وأَقتلها لِلملكِ صَعَّرَ خَدَّهُقَديمُ اِنتِظام المُلكِ وَالعَسكَر اللَّجبُ
- ٢٣فَقالَت لَعَمري إِنَّها لِرَبيعَةٌبَناتُ المَعالي لا كِلابٌ وَلا كَلبُ
- ٢٤وَلَو سُئِلَت يَوماً رَبيعَةُ مَن بِهملَها خَضَعت وَاِرتَجَّتِ الشَرقُ وَالغَربُ
- ٢٥وَمَن خَيرُها طُرّاً قَديماً وَسالِفاًوَأَنجبُها عَقباً إِذا أَخلَفَ العَقبُ
- ٢٦لأَخبرَ أَهلُ العِلمِ أَن رَبيعَةًرَحىً آلُ إِبراهيمَ في سِرِّها القُطبُ
- ٢٧هُمُ النّاسُ كُلُّ النّاسِ وَالناسُ فَضلَةٌإِذا نابَ أَمرٌ أَطَّ مِن حَملِهِ الصُّلبُ
- ٢٨بِهم يُدرَكَ الشَأوُ البَعيدُ وَعِندَهُملِمُلتَمِسِ المَعروفِ ذو مَربَعٍ خَصبُ
- ٢٩وَفيهم رِباطُ المَكرُماتِ وِراثَةًيُورِّثُها المولودَ والِدُه النَدبُ
- ٣٠وَلَولا أَياديهم وَفَضلُ حُلومِهملَزُلزلت الأَرضونَ وَاِنقَصَّتِ الشُهبُ
- ٣١خِفافٌ إِلى داعي الوَغى غَيرَ أَنَّهُمثِقالٌ إِذا خَفَّت مَصاعيبُها الهُلبُ
- ٣٢إِذا الجارُ أَمسى نُهبةً عِندَ جارِهِفَأَموالهُم لِلجارِ ما بَينَهُم نَهبُ
- ٣٣أَطاعَت لَهُم ما بَينَ مِصرَ إِلى القَناإِلى حَيثُ تَلقى دارَها الشِّحرُ وَالنُّقبُ
- ٣٤وَجاشَت نُفوسُ الرومِ حَتّى مُلوكهاإِذا ذَكَرتَ أَملاكَهُم هَزَّها الرُعبُ
- ٣٥تَحِنُّ إِلى بَذلِ النَوالِ أَكُفُّهُمحَنيناً كَذاتِ السَقبِ فارقَها السَقبُ
- ٣٦فَأَكثَرُ ما تَلقاهُمُ وَلِباسُهُمحَبيكُ الدِّلاصِ التُبَّعِيّاتِ لا العُصبُ
- ٣٧لَهُم أَبَداً نارانِ نارٌ بِها الصِّلاتَلذُّ وَنارٌ لا يُفارِقُها العَضبُ
- ٣٨وَأَيّامُهُم يَومانِ يَومٌ لِنائِلٍيَقولُ ذَوُوا الحاجاتِ مِن فَيضِهِ حَسبُ
- ٣٩وَيَومٌ تَقولُ الخَيلُ وَالبيضُ وَالقَنابِهِ وَالعِدى قَطنا فَلا كانَتِ الحَربُ
- ٤٠وَإِن ضُنَّ بِالعِدّانِ كانَ قِراهُمُسَديفُ المَتالي لا عَتودٌ وَلا وَطبُ
- ٤١أُولَئِكَ قَومي حينَ أَدعو وَأُسرَتيوَيُنجِبُني مِنهُم شَمارِخَةٌ غُلبُ
- ٤٢وَما أَنا فيهم بِالمَهِينِ وَإِنَّنيإِذا عُدَّ فَضلٌ فيهمُ الرَجلُ الضَربُ
- ٤٣لِيَ البَيتُ فيهم وَالسَماحَةُ وَالحِجاوَذو الصَّبرِ حينَ الباسِ وَالمِقوَلُ الذَّربُ
- ٤٤وَإِنَّ اِنفرادي عَنهُمُ وَتَغَرُّبيتَرامى بِيَ الأَمواجُ وَالحَزنُ وَالسُهبُ
- ٤٥بِغَيرِ اِختيارٍ كانَ مِنّي وَلا قِلىًوَإِنّهُمُ لَلعَينُ وَالأَنفُ وَالقَلبُ
- ٤٦وَلَكِنَّها الأَيّامُ تُبعِدُ تارَةًوَتُدني وَلا بعدٌ يَدومُ وَلا قُربُ
- ٤٧وَإِنّي حَفِيٌّ عَنهُمُ وَمُسائِلٌبِهِم حيثُ يَثوي السَفرُ أَو ينزلُ الرَّكبُ
- ٤٨وَكَم قائِلٍ لِي عدِّ عَنهُم فَإِنَّهُمَعَ الأَلَمِ المَضّاضِ قَد يُقطَعُ الإِربُ
- ٤٩فَقُلتُ رُوَيداً قَد صَدَقتَ وَذَلِكُمإِذا لَم يَكُن فيهِ لِحامِلِهِ طِبُّ
- ٥٠إِذا لَم أُداوِ العُضوَ إِلّا بِقطعِهِفَلا قَصَبٌ يَبقى لَعَمري وَلا قُصبُ
- ٥١وَإِنّي بِقَومي لَلضَّنينُ وَإِنَّنيعَلى بُعدِ داري وَالتَنائي بِهم حَدبُ
- ٥٢وَلي فيهمُ سَيفٌ إِذا ما اِنتضَيتُهُعَلى الدَّهرِ أَضحى وَهوَ مِن خِيفَةٍ كَلبُ
- ٥٣عَلى أَن حَدَّ السَّيفِ قَد رُبَّما نَباوَفُلَّ وَهَذا لا يُفَلُّ وَلا يَنبو
- ٥٤همامٌ عَلَت هِمّاتُهُ فَكَأَنَّمايُحاوِلُ أَمراً دونَهُ السَّبعَةُ الشُّهبُ
- ٥٥عَلا كُلَّ باعٍ باعُهُ وَتَواضَعَتلِعِزَّتِهِ وَاِنقادَت العُجمُ وَالعُربُ
- ٥٦سَليلُ عُلاً مِن دوحَةٍ طابَ فرعُهاوَطالَت ذُرى أَغصانِها وَزَكى التُربُ
- ٥٧يَبيتُ مُناويهِ يُساوِرُ هَمَّهُوَيُقضى عليهِ قَبلَ يُقضى لَهُ نَحبُ
- ٥٨سَما لِلعُلا مِن قَبلِ تَبقيلِ وَجهِهِفَأَدرَكَها وَالمأثراتُ لَهُ صَحبُ
- ٥٩هُوَ البَدرُ لَكِن لَيسَ يَستُرُ نُورَهُحِجابٌ وَنورُ البَدرِ يَستُرُهُ الحجبُ
- ٦٠هُوَ اللَّيثُ لَكِن غابُهُ البيضُ وَالقَناهُوَ النَّصلُ لَكِن كُلُّ مَتنٍ لَهُ قَربُ
- ٦١هُوَ المَوتُ لَكِن لَيسَ يَقتُلُ غِيلَةًهُوَ البَحرُ إِلّا أَنَّ مَورِدَهُ عَذبُ
- ٦٢وَما غالبتهُ مُنذُ كانَ كَتيبَةٌلِتظهِرَهُ إِلّا وَكانَ لَهُ الغَلبُ
- ٦٣وَما هابَتِ الأَملاك بكراً مِن العُلالِعِزَّتِها إِلّا وَكانَ لَهُ الخَطبُ
- ٦٤أَتاني مِنَ الأَنباءِ عَنهُ غَرائِبٌفَلَذَّت بِها الأَسماعِ وَاِستَبشَرَ القَلبُ
- ٦٥بِعطفٍ عَلى وُدِّ العَشيرَةِ صادِقٍوَرَفضِ عِداها لا محالٌ وَلا كذبُ
- ٦٦وَتَجميرِها مِن كُلِّ أَوبٍ حميَّةًعَلَيها فَزالَ الخَوفُ وَاِلتَأَمَ الشَّعبُ
- ٦٧أَبا ماجِدٍ اِنظُر إِلى ذي قَرابَةٍبِعَينِ رِضاً يُغضي لَها الخائِنُ الخِبُّ
- ٦٨فَإِنَّ الوَدادَ المَحضَ ما لا يَشوبُهُ اِختِلابٌ وَبَعضُ القَومِ شِيمَتُهُ الخلبُ
- ٦٩وَغِظ بِاِصطِناعي مَعشَراً إِن دَعوتهُملِنائِبَةٍ أَبُّوا وَإِن أَمِنوا نَبّوا
- ٧٠خَطاطيفُ في حَملِ الأَباطيلِ بَل هُمُأَخَفُّ وَفي الجُلّى كَأَنَّهُمُ الخُشبُ
- ٧١لِيَ الطَّولُ وَالفَضلُ المُبينُ عَلَيهمُوَهَل يَستَوي عالي الشَناخيبِ وَالهُضبُ
- ٧٢وَأُقسِمُ لَولا وُدُّكَ المَحضُ لَم تَخُضإِلى بَلَدِ البَحرينِ بِي بُزَّلٌ صُهبُ
- ٧٣وَقَد كانَ لِي في الأَرضِ مَنأَىً وَمَرحَلٌوَما ضرُّ أَهلِ الفَضلِ مِن أَنَّهُم غَربُ
- ٧٤وَثانِيَةً أَنّي أَغارُ عَلَيكُمُإِذا ما جَزيلُ النَّظمِ سارَت بِهِ الكُتبُ
- ٧٥وَجاءَ مَديحي في سِواكُم فَيا لَهاحُوَيجِيَّةٌ يَأبى لَها الماجِدُ النَدبُ
- ٧٦هُناكَ يَقولُ الناسُ لَو أَنَّ قَومَهُكِرامٌ لَكانَت زِندهُم عَنهُ لا تَكبو
- ٧٧فَإِنَّ اِمتِداحي غَيرَكُم كَهِجائكُموَذَلِكَ مِنّي إِن تَحرَّيتَهُ عَتبُ
- ٧٨وَعِنديَ ممّا يَنسِجُ الفِكرُ وَالحِجاسَرابيلُ تَبقى ما تَرادَفَت الحِقبُ
- ٧٩أَضِنُّ بِها عَن غَيرِكُم وَأَصونُهاوَلَو بُعِثَ الطائيُّ ذُو الجودِ أَو كَعبُ
- ٨٠فَصُن حُرَّ وَجهي عَن سُؤالٍ فَإِنَّهُعَلَيَّ وَلَو عاشَ اِبنُ زائِدَةٍ صَعبُ
- ٨١وَرُدَّ كَثيراً مِن يَسيرٍ تَقُت بِهِفِراخاً قَد اِستَولى عَلى ربعِها الجَدبُ
- ٨٢فَبَحرُكَ لِلوُرّادِ ذُو مُتَغَطمِطٍوَرَبعُكَ لِلوُفّادِ ذُو سَعَةٍ رَحبُ