لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
كثير عزةأمويالطويلمدحالنون
- ١لَقَد كُنتَ لِلمَظلومِ عِزّاً وَناصِراًإِذا ما تَعَيّا في الأُمورِ حُصونُها
- ٢كَما كانَ حِصناً لا يُرامُ مُمَنَّعاًبأَشبالِ أُسدٍ لا يُرامُ عَرينُها
- ٣وَلِيتَ فَما شانَتكَ فينا وِلايَةٌوَلا أَنتَ فيها كُنتَ مِمَّن يَشينُها
- ٤فَعَفّت عَنِ الأَموالِ نَفسُكَ رَغبَةًوَأَكرِم بِنَفسٍ عِندَ ذاكَ تَصونُها
- ٥وَعَطَّلتَها مِن بَعدِ ذَلِكَ كَالَّذينَهى نَفسَهُ أَن خالَفَتهُ يُهينها
- ٦كَدَحتَ لَها كَدحَ اِمرِىٍ مُتَحَرِّجٍقَد أَيقَنَ أَنَّ اللَهَ سَوفَ يَدينُها
- ٧فَما عابَ مِن شَيءٍ عَلَيهِ فَإِنَّهُقَد اِستَيقَنَت فيهِ نفوسُ يقينُها
- ٨فَعِشتَ حَميداً في البَرِيَّةِ مُقسِطاًتُؤَدّي إِلَيها حَقَّها ما تَخونُها
- ٩وَمُتَّ فَقيداً فَهيَ تَبكي بِعَولَةٍعَلَيكَ وَحُزنٍ ما تَجِفُّ عُيونُها
- ١٠إِذا ما بَدا شَجواً حَمامٌ مُغَرِّداًعَلى أَثلَةٍ خَضراءَ دانٍ غُصونُها
- ١١بَكَت عُمَرَ الخَيراتِ عَيني بِعَبرَةٍعَلى إِثرِ أُخرى تَستَهِلُّ شُؤونُها
- ١٢تَذَكَّرتُ أَيّاماً خَلَت وَلَيالِياًبِها الأَمنُ فيها العَدلُ كانَت تَكونُها
- ١٣فَإِن تُصبِحِ الدُنيا تَغَيَّرَ صَفوُهافَحالَت وَأَمسَت وَهيَ غَثٌّ سَمينُها
- ١٤فَقَد غَنِيَت إِذ كُنتَ فيها رَخِيَّةًوَلَكِنَّها قِدماً كَثيرٌ فُنونُها
- ١٥فَلَو كانَ ذاقَ المَوتَ غَيرُكَ لَم تَجِدسَخِيّاً بِها ما عِشتَ فيها يَمونُها
- ١٦فَمَن لِليَتامى وَالمَساكينِ بَعدَهُوَأَرمَلَةٍ باتَت شَديداً أَنينُها
- ١٧وَلَيسَ بِها سُقمٌ سِوى الجوعِ لَم تَجِدعَلى جوعِها مِن بَعدِها مَن يُعينُها
- ١٨وَكُنتَ لَها غَيثاً مَريعاً وَمَرتَعاًكَما في غَمارِ البَحرِ أَمرَعَ نونُها
- ١٩فَإِن كانَ لِلدُنيا زَوالٌ وَأَهلِهالِعَدلٍ إِذا وَلّى فَقَد حانَ حينُها
- ٢٠أَقامَت لَكُم دُنيا وَزالَ رَخاؤُهافَلا خَيرَ في دُنيا إِذا زالَ لينُها
- ٢١بَكَتهُ الضَواحي وَاِقشَعَرَّت لِفَقدِهِبِحُزنٍ عَلَيها سَهلُها وَحُزونُها
- ٢٢فَكُلُّ بِلادٍ نالَها عَدلُ حُكمِهِشَديدٌ إِلَيها شَوقُها وَحَنينُها
- ٢٣فَلَمّا بَكَتهُ الصالِحاتُ بِعَدلِهِوَما فاتَها مِنهُ بَكَتهُ بُطونُها
- ٢٤وَلَمّا اِقشَعَرَّت حينَ وَلّى وَأَيقَنَتلَقَد زالَ مِنها أُنسُها وَأَمينُها
- ٢٥وَقالَت لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَأَشرَقَتبِنورٍ لَهُ مُستَشرِفاتٍ بُطونُها
- ٢٦فَإِن أَشرَقَت مِنها بطونٌ وَأَبشَرَتلَهُ إِذ ثَوى فيها مُقيماً رَهينا
- ٢٧وَقَد زانَها زيناً لَهُ وَكَرامَةًكَما كانَ في ظَهرِ البِلادِ يَزينُها
- ٢٨لَقَد ضُمِّنَتهُ حُفرَةٌ طابَ نَشرُهاوَطابَ جَنيناً ضُمِّنَتهُ جَنينُها
- ٢٩سَقى رَبُّنا مِن دَيرِ سَمعانَ حُفرَةًبِها عُمَرُ الخَيراتِ رَهناً دَفينها
- ٣٠صَوابِحَ مِن مُزنٍ ثِقالٍ عَوادِياًدَوالِحَ دُهماً ما خِضاتٍ دُجونها