قصائد

لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا

كثير عزةأمويالطويلمدحالنون

  1. ١لَقَد كُنتَ لِلمَظلومِ عِزّاً وَناصِراًإِذا ما تَعَيّا في الأُمورِ حُصونُها
  2. ٢كَما كانَ حِصناً لا يُرامُ مُمَنَّعاًبأَشبالِ أُسدٍ لا يُرامُ عَرينُها
  3. ٣وَلِيتَ فَما شانَتكَ فينا وِلايَةٌوَلا أَنتَ فيها كُنتَ مِمَّن يَشينُها
  4. ٤فَعَفّت عَنِ الأَموالِ نَفسُكَ رَغبَةًوَأَكرِم بِنَفسٍ عِندَ ذاكَ تَصونُها
  5. ٥وَعَطَّلتَها مِن بَعدِ ذَلِكَ كَالَّذينَهى نَفسَهُ أَن خالَفَتهُ يُهينها
  6. ٦كَدَحتَ لَها كَدحَ اِمرِىٍ مُتَحَرِّجٍقَد أَيقَنَ أَنَّ اللَهَ سَوفَ يَدينُها
  7. ٧فَما عابَ مِن شَيءٍ عَلَيهِ فَإِنَّهُقَد اِستَيقَنَت فيهِ نفوسُ يقينُها
  8. ٨فَعِشتَ حَميداً في البَرِيَّةِ مُقسِطاًتُؤَدّي إِلَيها حَقَّها ما تَخونُها
  9. ٩وَمُتَّ فَقيداً فَهيَ تَبكي بِعَولَةٍعَلَيكَ وَحُزنٍ ما تَجِفُّ عُيونُها
  10. ١٠إِذا ما بَدا شَجواً حَمامٌ مُغَرِّداًعَلى أَثلَةٍ خَضراءَ دانٍ غُصونُها
  11. ١١بَكَت عُمَرَ الخَيراتِ عَيني بِعَبرَةٍعَلى إِثرِ أُخرى تَستَهِلُّ شُؤونُها
  12. ١٢تَذَكَّرتُ أَيّاماً خَلَت وَلَيالِياًبِها الأَمنُ فيها العَدلُ كانَت تَكونُها
  13. ١٣فَإِن تُصبِحِ الدُنيا تَغَيَّرَ صَفوُهافَحالَت وَأَمسَت وَهيَ غَثٌّ سَمينُها
  14. ١٤فَقَد غَنِيَت إِذ كُنتَ فيها رَخِيَّةًوَلَكِنَّها قِدماً كَثيرٌ فُنونُها
  15. ١٥فَلَو كانَ ذاقَ المَوتَ غَيرُكَ لَم تَجِدسَخِيّاً بِها ما عِشتَ فيها يَمونُها
  16. ١٦فَمَن لِليَتامى وَالمَساكينِ بَعدَهُوَأَرمَلَةٍ باتَت شَديداً أَنينُها
  17. ١٧وَلَيسَ بِها سُقمٌ سِوى الجوعِ لَم تَجِدعَلى جوعِها مِن بَعدِها مَن يُعينُها
  18. ١٨وَكُنتَ لَها غَيثاً مَريعاً وَمَرتَعاًكَما في غَمارِ البَحرِ أَمرَعَ نونُها
  19. ١٩فَإِن كانَ لِلدُنيا زَوالٌ وَأَهلِهالِعَدلٍ إِذا وَلّى فَقَد حانَ حينُها
  20. ٢٠أَقامَت لَكُم دُنيا وَزالَ رَخاؤُهافَلا خَيرَ في دُنيا إِذا زالَ لينُها
  21. ٢١بَكَتهُ الضَواحي وَاِقشَعَرَّت لِفَقدِهِبِحُزنٍ عَلَيها سَهلُها وَحُزونُها
  22. ٢٢فَكُلُّ بِلادٍ نالَها عَدلُ حُكمِهِشَديدٌ إِلَيها شَوقُها وَحَنينُها
  23. ٢٣فَلَمّا بَكَتهُ الصالِحاتُ بِعَدلِهِوَما فاتَها مِنهُ بَكَتهُ بُطونُها
  24. ٢٤وَلَمّا اِقشَعَرَّت حينَ وَلّى وَأَيقَنَتلَقَد زالَ مِنها أُنسُها وَأَمينُها
  25. ٢٥وَقالَت لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَأَشرَقَتبِنورٍ لَهُ مُستَشرِفاتٍ بُطونُها
  26. ٢٦فَإِن أَشرَقَت مِنها بطونٌ وَأَبشَرَتلَهُ إِذ ثَوى فيها مُقيماً رَهينا
  27. ٢٧وَقَد زانَها زيناً لَهُ وَكَرامَةًكَما كانَ في ظَهرِ البِلادِ يَزينُها
  28. ٢٨لَقَد ضُمِّنَتهُ حُفرَةٌ طابَ نَشرُهاوَطابَ جَنيناً ضُمِّنَتهُ جَنينُها
  29. ٢٩سَقى رَبُّنا مِن دَيرِ سَمعانَ حُفرَةًبِها عُمَرُ الخَيراتِ رَهناً دَفينها
  30. ٣٠صَوابِحَ مِن مُزنٍ ثِقالٍ عَوادِياًدَوالِحَ دُهماً ما خِضاتٍ دُجونها