قصائد

أهاجتك سلمى أم أجد بكورها

كثير عزةأمويالطويلعتابالراء

  1. ١أَهاجَتكَ سَلمى أَم أَجَدَّ بُكورُهاوَحُفَّت بِأَنطاكِيّ رَقمٍ خُدورُها
  2. ٢عَلى هاجِراتِ الشَولِ قَد خَفَّ خَطرُهاوَأَسلَمَها لِلظاعِناتِ جُفورُها
  3. ٣قَوارِضُ حَضنَيْ بَطنِ يَنبُعَ غُدوَةًقَواصِدُ شَرقِيِّ العَناقينِ عيرُها
  4. ٤عَلى جِلَّةٍ كَالهَضبِ تَختالُ في البُرىفَأَحمالُها مَقصورَةٌ وَكؤورُها
  5. ٥بُروكٌ بِأَعلى ذي البُلَيدِ كَأَنَّهاصَريمَةُ نخلٍ مُغطَئِلٌّ شَكيرُها
  6. ٦مِنَ الغُلبِ مِن عِضدانِ هامَةَ شُرِّبَتلِسَقيٍ وَجَمَّت لِلنَواضِحِ بيرُها
  7. ٧غَدَت أُمُّ عَمرو وَاِستَقَلَّت خُدورُهاوَزالَت بِأَسدافٍ مِنَ اللَيلِ عيرُها
  8. ٨تَبَدَّت فَصادَتهُ عَشِيَّةَ بَينِهاوَقَد كُشِفَت مِنها لِبَينٍ سُتورُها
  9. ٩بِجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ حالٍ تزينُهُغَدائِرُ مُستَرخي العِقاصِ يَصورُها
  10. ١٠تَلوثُ إِزارَ الخَزِّ مِنها بِرَملَةٍرَداحٍ كَساها هائِلَ التُربِ مورُها
  11. ١١أَجَدَّت خُفوفاً مِن جَنوبِ كُنانَةٍإِلى وَجمَةٍ لَمّا اِسجَهَرَّت حَرورُها
  12. ١٢وَمَرَّت عَلى التَقوى بِهِنَّ كَأَنَّهاسَفائِنُ بحرٍ طابَ فيها مَسيرُها
  13. ١٣أَو الدَومُ مِن وادي غُرانَ تَرَوَّحَتلَهُ الريحُ قَصراً شَمأَلٌ وَدَبورُها
  14. ١٤نَظَرتُ وَقَد حالَت بَلاكِثُ دونَهُموَبُطنانُ وادي بِرمَةٍ وَظهورُها
  15. ١٥إِلى ظُعنٍ بِالنَعفِ نَعفِ مَياسِرٍحَدَتها تَواليها وَمارَت صُدورُها
  16. ١٦عَلَيهِنَّ لُعسٌ مِن ظِباء تَبالَةٍمُذَبذَبَةُ الخِرصانِ بادٍ نُحورُها
  17. ١٧فَلَمّا بَلَغنَ المُنتَضى بَينَ غَيقَةٍوَيَليَلَ مالَت فَاِحزَأَلَّت صُدورُها
  18. ١٨وَأَتبَعتُها عَينَيَّ حَتّى رَأَيتُهاأَلَمَّت بِفِعرى وَالقَنانِ تَزورُها
  19. ١٩وَمازِلتُ أَستَدمي وَما طَرَّ شارِبيوِصالَكِ حَتّى ضَرَّ نَفسي ضَميرُها
  20. ٢٠فَإِنّي وَتَأميلي عَلى النَأيِ وَصلَهاوَأَجبالُ تُرعى دونَنا وَثَبيرُها
  21. ٢١وَعَنَّ لَنا بِالجِزعِ فَوقَ فُراقِدٍأَيادي سَبا كَالسَحلِ بيضاً سُفورُها
  22. ٢٢نَشيمُ عَلى أَرضِ اِبنِ لَيلى مَخيلَةًعَريضاً سَناها مُكرَهِفّاً صَبيرُها
  23. ٢٣فَأَصبَحتُ لَو أَلمَمتُ بِالحَوفِ شاقَنيمَنازِلُ مِن حُلوانَ وَحشٌ قُصورُها
  24. ٢٤أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت مُخيفَةًسوانِحُها تَجري وَلا أَستَثيرُها
  25. ٢٥فَدَتكَ اِبنَ لَيلى ناقَتي حَدَثَ الرَدىوَراكِبُها إِن كانَ كونٌ وَكورُها
  26. ٢٦تَقولُ اِبنَةُ البَكريِّ يَومَ لَقيتُهالَعَمرُكَ وَالدُنيا مَتينٌ غُرورُها
  27. ٢٧لَأَصبَحتَ هَدَّتكَ الحَوادِثُ هَدَّةًنَعَم فَشَواةُ الرَأسِ بادٍ قَتيرُها
  28. ٢٨وَأَسلاكَ سَلمى وَالشَبابَ الَّذي مَضىوَفاةُ اِبنِ لَيلى إِذ أَتاكَ خَبيرُها
  29. ٢٩فَإِن تَكُ أَيّامُ اِبنِ لَيلى سَبَقنَنيوَطالَت سِنِيَّ بَعدَهُ وَشُهورُها
  30. ٣٠فَإِنّي لَآتٍ قَبرَهُ فَمُسَلَّمٌوَإِن لَم تُكَلِّم حُفرَةٌ مَن يَزورُها
  31. ٣١وَما صُحبَتي عَبدَ العَزيزِ وَمِدحَتيبِعارِيَةٍ يَرتَدُّها مَن يُعيرُها
  32. ٣٢شَهِدتُ اِبنَ لَيلى في مَواطِنَ جَمَّةٍيَزيدُ بِها ذا الحلمِ حِلماً حُضورُها
  33. ٣٣تَرى القَومَ يُخفونَ التَبَسُّمَ عِندَهُوَيُنذِرهُم عورَ الكَلامِ نَذيرُها
  34. ٣٤فَلا هاجِراتُ القَولِ يُؤثِرنَ عندَهُوَلا كَلِماتُ النُصحِ مُقصىً مُشيرُها
  35. ٣٥فَلَستُ بِناسيهِ وَإِن حيلَ دونَهُوَجالَ بِأَحوازِ الصَحاصِحِ مورُها
  36. ٣٦وَإِن طُوِيَت من دونِهِ الأَرضُ وَاِنبَرىلَنُكبِ الرِياحِ وَفيُها وَحَفيرُها
  37. ٣٧حَياتِيَ ما دامَت بِشَرقِيِّ يَلبَنٍبَرامٌ وَأَضحَت لَم تُسَيَّر صُخورُها
  38. ٣٨وَلَكِن صَفاءُ الوِدِّ ما هَبَّتِ الصَباوَما لَم تَزَل حِسمى رُباها وَقورُها