بيني فما أنت من جدي ولا لعبي
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١بِيني فَما أَنتِ مِن جِدّي وَلا لَعِبيما لي بِشَيءٍ سِوى العَلياءِ مِن أَرَبِ
- ٢لا تُكثِري مِن مَقالاتٍ تزيدُ ضَنىًما الخَطُّ أُمّي وَلا وادي الحَساءِ أَبي
- ٣في كُلِّ أَرضٍ إِذا يَمَّمتُها وَطنٌما بَينَ حُرٍّ وَبَينَ الدّارِ مِن نَسَبِ
- ٤يا ساكِني الخَطِّ وَالأَجزاعِ مِن هَجَرٍهَل اِنتِظارُكُم شَيئاً سِوى العَطبِ
- ٥بَحِحتُ ممّا أُناديكُم وَأَندُبُكُملِخَيرِ مُنقَلَبٍ عِن شَرِّ مُنقَلَبِ
- ٦فَسَكِّتوني بِقَولٍ لا تَفونَ بِهِقَد صِرتُ أَرضى بِوَعدٍ مِنكُمُ كَذِبِ
- ٧يَلُومُني في فِراقِيكُم أَخو سَفهٍأَحَقُّ مِن ناضِحٍ بِالغَربِ وَالقَتَبِ
- ٨اللَّهُ أَكرَمُ أَن أَبقى كَذا غَرَضاًما بَينَكُم لِصُروفِ الدَهرِ وَالنُوبِ
- ٩لِي عَن دِيارِ الأَذى وَالهُونِ مُتَّسَعٌما كُلُّ دارٍ مَناخُ الوَيلِ وَالحرَبِ
- ١٠لا تَنسِبوني إِلى مَنشاي بَينَكُمُالتُربُ تُربٌ وَفيهِ مَنبَتُ الذَّهَبِ
- ١١لا تَحسَبوا بُغضِيَ الأَوطانَ مِن مَلَلٍلا بُدَّ لِلوُدِّ وَالبَغضاءِ مِن سَبَبِ
- ١٢قِلٌّ وَذُلٌّ وَخِذلانٌ وضَيمُ عِدىًمُقامُ مِثلي عَلى هَذا مِنَ العَجَبِ
- ١٣إِذا الدِّيارُ تَغشّاكَ الهَوانُ بِهافَخَلِّها لِضَعيفِ العَزمِ وَاِغترِبِ
- ١٤حَسبي مِنَ المالِ ذَيّالٌ وَسابِغَةٌوَصارِمٌ مُرهَفُ الحَدّينِ ذُو شُطَبِ
- ١٥وَحُرَّةٌ مِن بَناتِ العيدِ ناجِيَةٌلا تَعرِفُ السَّيرَ غَيرَ الشَّدِّ وَالخَبَبِ
- ١٦تَخالُها بَعدِ خِمسِ الرَّكبِ رائِحَةًدَوِّيَّةً فَقَدَت رَألاً بِذي نَجَبِ
- ١٧لأَطلُبَنَّ العُلى جَهدي طِلابَ فَتىًيَدوسُ بِالعَزمِ هامَ السَّبعَةِ الشُهُبِ
- ١٨فَإِن أَنَل فَبِسَعيي ما أَتَيتُ بِهِبِدعاً وإِلّا فَقد أَعذَرتُ في الطَلبِ
- ١٩واحَسرَتا لِتَقضّي العُمرِ في بَلَدٍالشّؤمُ في أَهلِها أَعدى من الجربِ
- ٢٠لا سَيّدٌ ماجِدٌ يَحمي ذِمارَهُمُيَحظى لَدَيهِم وَلا حُرٌّ أَخو أَدَبِ
- ٢١مالي وَجِسمي وَسَمعي مِنهُمُ وَفَميوَناظِري وَمَحَلُّ الفِكرِ في تَعبِ
- ٢٢دُعايَ يا رَبِّ أَلهِم رَبَّ دَولَتناأَن يُبلِغَ الرَّأسَ مِنّا رُتبَةَ الذَنبِ
- ٢٣أَفي القَضِيَّةِ أَن أَبقى كَذا تَبَعاًوَرُتبَتي في المَعالي أَشرَفُ الرُتَبِ
- ٢٤لا يَرتَجي لِحُؤُولِ الحالِ ذُو أَمَلِنَيلي وِلا يَتَّقي ذُو مَيلَةٍ غَضَبي
- ٢٥أَرى العُلى تَقتَضيِني غَيرَ وانِيَةٍعَزماً يُبَيِّنُ عَن فَضلي وَعَن حَسبي
- ٢٦وَما نَهَضتُ لَهُ إِلّا وَأَقعَدَنيخذلانُ قَومي وَعَيثُ الدَهرِ في نَشبي
- ٢٧وَالمَرءُ يَسعى بِلا رَهطٍ وَلا جِدَةٍكَالسَّهمِ يُرمى بِلا ريشٍ وَلا عَقبِ
- ٢٨عُجِّلتُ يَومِيَ إِن لَم أُفنِ غارِبَهاأَلَيسَ لا بُدَّ مِن هَمٍّ وَمِن نَصَبِ
- ٢٩تَقولُ لِي هِمَمي خَلِّ المُقامَ وَقُمفَإِنَّما راحَةُ الأَبدانِ في التَعَبِ
- ٣٠وَاِرغَب بِمَدحِكَ إِلّا في سَليلِ عُلاًيُنمَى إِلى العِزِّ مِن آبائِكَ النُجُبِ
- ٣١مُتَوَّجٍ عَبَدَليٍّ حينَ تَنسِبُهُلِخَيرِ جَدٍّ إِذا يُدعى وَخَيرِ أِبِ
- ٣٢مِن آلِ فَضلٍ بُناةِ المَجدِ تَعرِفُهُكُلُّ القَبائِلِ مِن ناءٍ وَمُقتَرِبِ
- ٣٣الضارِبي الهامَ في يَومٍ تَخالُ بِهِ الششَمسَ المُنيرَةَ قَد غابَت وَلم تَغِبِ
- ٣٤وَالهاتِكينَ عَلى الجَبّارِ قُبّتهُشَدَّ النَهارِ بِلا خَوفٍ وَلا رَهَبِ
- ٣٥وَالمَطعِمينَ إِذا هَبَّت شَآمِيَةٌنَكباءُ تَقلَعُ كسرَ البَيتِ بِالطُنُبِ
- ٣٦بَنى المَعالي لَهُم فَضلٌ وَشَيَّدَهاأَبو سِنانٍ قَريعُ العجمِ وَالعَربِ
- ٣٧وَأَحمَدٌ اِبنُهُ المَلكُ الَّذي مَنَعَتما بَينَ نَزوى سَراياهُ إِلى حَلَبِ
- ٣٨وَماجِدٌ كانَ نِعمَ المُستغاثُ إِذادَعا إِلى الحَربِ داعِيها فَلم يُجَبِ
- ٣٩وَمن أُولَئِكَ إِذ يُعزى أُبُوَّتُهُفَلَيسَ يُدرَكُ في فَضلٍ وَلا حَسَبِ
- ٤٠وَلَم يَمُت مَن أَبو شُكرٍ خَليفَتُهُالمخجِلُ البَدرَ وَالمُزري عَلى السُّحبِ
- ٤١مُقَدَّمٌ كاِسمِهِ في كُلِّ مَكرُمَةٍفَإِن نَبا بِكَ دَهرٌ فَاِدعُهُ يُجِبِ
- ٤٢وَأَين مِثلُ أَبي شُكرٍ إِذا اِستَعَرَتنارُ الوَغى واِتَّقى المَسلوبُ بِالسَّلبِ
- ٤٣مُردي حُروبٍ تَرى تَحتَ العَجاجِ لَهُفي الخَيلِ وَقعاً كَوَقعِ النّارِ في الحَطَبِ
- ٤٤لا يَتَّقي بَأَسَهُ الأَبطالُ يَومَ وَغىًإِلّا بِعَقدِ ذِمامٍ مِنهُ أَو هَرَبِ
- ٤٥لَو أَنَّ لِلسَّيفِ يَومَ الرَّوعِ عَزمَتَهُما كانَ لِلبيضِ مَعناهُ وَلا اليَلبِ
- ٤٦وَلَو تَكون لِليثِ الغابِ نَجدَتُهُما كانَ مَسكَنُهُ في الغابِ وَالقَصَبِ
- ٤٧وَالشَّمسُ لَو خُلِقَت مِن نورِ غُرَّتِهِلَما تَوارَت عَنِ الأَبصارِ بِالحُجبِ
- ٤٨وَالبَحرُ لَو غُمِسَت فيهِ شَمائِلُهُلَصارَ أَنقَعَ لِلصَديانِ مِن ثَغبِ
- ٤٩تَسَنَّمَ المُلكَ لَم تَبقُل عَوارِضُهُوَحَلَّ مِن ذِروَتَيهِ أَفضَلَ الرُتَبِ
- ٥٠سَهلُ الخَليقَةِ مَحمودُ الطَريقَةِ مننَاعُ الحَقيقَةِ سُمُّ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- ٥١ماضي العَزيمَةِ وَرّادٌ بِهِمَّتِهِعَلى المَتالِفِ هَجّامٌ عَلى النُّوَبِ
- ٥٢لَو يَبرُزُ المَوتُ في شَخصٍ وَقالَ لَهُاِنزِل لَنازَلَهُ ضَرباً وَلَم يَهَبِ
- ٥٣مِلءُ المُفاضَةِ مِن بَأسٍ وَمِن كَرَمٍوَمِن وَفاءٍ وَمِن حِلمٍ وَمِن أَدَبِ
- ٥٤بَدّاعُ مَكرُمَةٍ خَواضُّ مَلحَمَةٍأَشهى الكَلامِ إِلى فيهِ هَلا وَهَبِ
- ٥٥يَوماهُ يَومُ نَدىً غَمرٍ وَيَومُ وَغَىًلا يَومُ كاسِ رَنَوناةٍ وَلا طَرَبِ
- ٥٦الطاعِنُ الخَيلَ شَزرَاً كُلَّ نافِذَةٍسُلكى وَمَخلوجَةٍ تَشفي مِنَ الكَلبِ
- ٥٧وَالتارِكُ القِرنَ في البَوغاءِ مُنعَفِراًبِضَربَةٍ سَبَقَت مِنهُ عَلى غَضَبِ
- ٥٨وَالواهِبُ الهَجَماتِ الحُمرَ تَتبَعُهافِصلانُها في السِّنينِ العُرَّمِ الشُّهبِ
- ٥٩يَقري الضُّيوفَ سَديفَ الكُومِ مُغتَبِطاًفي الشِّيزِ لا الخازِر المَمذوقَ في العُلَبِ
- ٦٠تَأبى لَهُ الضَّيمَ نَفسٌ عَزَّ خالِقُهالا كالنُّفوسِ وَأَصلٌ غَيرُ ذي أَشَبِ
- ٦١أَجرا عَلى البَطَلِ المِقدامِ مِن أَسَدٍعَلى حُوارٍ وَمِن صَقرٍ عَلى خَرَبِ
- ٦٢يا اِبنَ المُلوكِ الأُلى شادوا مَمالِكَهُمبِسَلَّةِ البيضِ وَالخَطِّيَّةِ السُّلُبِ
- ٦٣نَماكَ مِن آلِ إِبراهيمَ كُلُّ فَتىًمُهَذَّبٍ طاهِرِ الأَخلاقِ مُنتَخَبِ
- ٦٤كَم في أُبوَّتِكَ الأَمجادِ مِن مَلكٍبِالمَجدِ مُلتَحِفٍ بِالتاجِ مَعتَصِبِ
- ٦٥لَم يَبقَ إِلّاكَ فَاِذكُر ما يُقالُ غَداًوَإِن هَمَمتَ بَضَعفِ العَزمِ فَاِنتَسِبِ
- ٦٦لا تَركَنَنَّ إِلى مَن لا وفاءَ لَهُالذِئبُ مِن طَبعِهِ إِن يَقتَدِر يَثِبِ
- ٦٧وَلا تَكُن لِذَوي الأَلبابِ مُحتَقِراًذُو اللُبِّ يَكسِرُ فَرعَ النَبعِ بِالغَرَبِ
- ٦٨وَاِحسِب لِشَرِّ العِدى مِن قَبلِ مَوقِعِهِفَرُبَّما جاءَ أَمرٌ غَيرُ مُحتَسَبِ
- ٦٩وَغَر عَلى المُلكِ مِن لعبِ الرِّجالِ بِهِفَالمُلكُ لَيسَ بِثَبّاتٍ عَلى اللَعِبِ
- ٧٠وَاِرفَع وَضَع وَاِعتَزِم وَاِنفَع وَضُرَّ وَصِلوَاِقطَع وَقُم وَاِنتَقِم وَاِصفَح وَخُذ وَهَب
- ٧١وَاِحذَر تُؤَخِّر فِعلاً صالِحاً لِغَدٍفَكَم غَدٍ يَومُهُ غادٍ فَلم يَؤُبِ
- ٧٢وَاِبسُط يَدَي فاضِلٍ في الأَمرِ تُكفَ بِهِما نابَ واِرمِ العِدى عَن قَوسِهِ تُصِبِ
- ٧٣فَفاضِلٍ غَيرِ خَوّارٍ وَلا وَكلٍفي الكائِناتِ وَلا وانٍ وَلا وَعِبِ
- ٧٤أَوفى نِزارٍ وَأَكفاها وَأَمنَعهاعِندَ اللّقاءِ وَأَحماها عَلى الحَسَبِ
- ٧٥إلَيكَ جَوهَرَةً مِن طَبعِ قائِلَهاتَبقى عَلى غابِرِ الأَزمانِ وَالحِقَبِ
- ٧٦يُقالُ لِلمُدَّعي شِعراً يُعادِلُهاكَذَبتَ ما الضَرَبُ الطَّلحِيُّ كَالضَّرَبِ
- ٧٧بَقيتَ في دَولَةٍ يَشقى العَدُوُّ بِهاتَرعى الصَديقَ وَتُدعى كاشِفَ الكُرَبِ