دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١دَعِ الكاعِبَ الحَسناءَ تَهوي رِكابُهاوَتُبنى لَها في حَيثُ شاءَت قبابها
- ٢وَلا تَسأَلَن عَن عيسِها أَينَ يمَّمتفسيّانِ عِندي نأيُها وَاِقتِرابُها
- ٣فَقد كَرِهت جَهلاً مَشيبي وَإِنَّنيأَرى ضَلَّةً أَن يَزدَهيني شَبابُها
- ٤وَما شِبتُ مِن عَدِّ السِّنين وَإِنَّماأَشابَ قَذالي مَيلُها وَاِنقِلابُها
- ٥وَتأَويلُ أَحداثٍ إِذا ما حَسبتُهاأَتَتني بِأَشيا قَلَّ عَنّي حِسابُها
- ٦ثَنى عِطفَهُ عَنّي القَريبُ لِأَجلِهاوَأَضحَت بَناتُ العَمِّ عُوجاً رِقابُها
- ٧عَلى أَنَّني في كلِّ أَمرٍ هُمامُهاوَبَدرُ دُجاها لَو وَعَت وَشِهابُها
- ٨وَإِنّي لِأَذكى القَومِ لَو تَعلَمونهنِصاباً وَإِن كانَت كَريماً نِصابُها
- ٩وَأَبعَدُها في باحَةِ المَجدِ غايَةًوَقاباً إِذا ما اِمتَدَّ لِلمَجدِ قابُها
- ١٠وَأَفضَحُها يَومَ الخِصامِ مَقالَةًإِذا فصحاءُ القَومِ أَكدى خِطابُها
- ١١وَعَوراءَ مَرَّت بي فَلَم أَكتَرِث بِهاوَقَد كَان لَولا الحِلمُ عِندي جَوابُها
- ١٢فَيا راكِباً وَجناءَ تَستَغرِقُ البَرىوَيَطوي الفَيافي خَطوُها وَاِنجِذابُها
- ١٣أَقم صَدرَها قَصداً إِلى الخَطِّ وَاِحتَقِبرِسالَةَ وُدٍّ أَنتَ عِندي كِتابُها
- ١٤فَحينَ تَرى الحصنَ المُعَلّى مُقابِلاًوَيَبدو مِنَ الدَربِ الشَمالِيِّ بابُها
- ١٥فلِج بِسلامٍ آمِناً تَلقَ بَلدَةًمُقَدَّسَةَ الأَكنافِ رَحباً جَنابُها
- ١٦بِها كُلُّ قرمٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَميإِلى ذِروَةٍ تَعلو الرَواسي هِضابُها
- ١٧لكيزِيَّةٌ أَنسابُها عامِريَّةٌيَلوذُ المُناوي ضَيمُها وَاِعتصابُها
- ١٨إِذا ثَوَّبَ الداعي بِها يالَ عامِرٍأَتَت مِثلَ أُسدِ الغابِ غُلبٌ رِقابُها
- ١٩مُقَدِّمُها مِن صُلبِ عَوفِ بنِ عامِرٍإِلى المَوتِ فِتيانٌ شَديدٌ غِلابُها
- ٢٠مِنَ الحارثيِّينَ الألى في أَكُفِّهِمبِحارُ النَدى مَسجورَة لا ثغابُها
- ٢١وِمن مالِكٍ بِنتِ الفَخارِ بنِ عامِرٍفَوارِسُ أَرواحُ الأَعادي نِهابُها
- ٢٢وَكُلُّ هُمامٍ دَيسَميٍّ إِذا سَطاعَلى الخَيلِ يَوماً قيلَ وافى عَذابُها
- ٢٣وَمِن نَسلِ عَبدٍ فِتيَةٌ أَيُّ فِتيَةٍيُجِلُّ المُعادي بَأسها فَيهابُها
- ٢٤وَإِن صاحَ داعي حَيِّها في مُحارِبٍأَتَت تَتَلَظّى للمَنايا حِرابُها
- ٢٥وَإِن قالَ إِيهاً يالَ شَيبانَ أَرقَلَتإِلى المَوتِ عَدواً شيبُها وَشَبابُها
- ٢٦حَمَت دارَها بِالسَّيفِ ضَرباً فَلَم يَرُمحِماها وَجَلّى القَومَ عَنها ضِرابُها
- ٢٧وَلَم تُعطِ مَن ناوى عُلاها مَقادَةًوَذا دَأبُ قَيسٍ مُنذُ كانَت وَدابُها
- ٢٨سَلِ الخائِن الجَدَّينِ مَعروفَ هَل رَأىبِها خَوراً وَالحَربُ تَهفو عِقابُها
- ٢٩أَتى مِن بِلادِ السِّيبِ يُزجي كَتائِباًتَضيقُ بِها مِن كُلِّ أَرضٍ رِحابُها
- ٣٠فَلاقى طِعاناً أَنكَرَتهُ حُماتُهُفَآبت عَلَيها ذُلُّها وَاِكتِئابُها
- ٣١وَضَرباً دِراكاً رامَ بِالسِّلمِ بَعدَهُصَهاميمُ حَربٍ لَم تُذلَّل صِعابُها
- ٣٢فَقُل لَهمُ مِن بَعدِ أَوفى تَحيَّةٍلَهُم مِن ضَميري صَفوُها وَلِبابُها
- ٣٣أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتاكُم عَلى النَّوىتَصافي نِزارٍ بَينَها وَاِصطِحابُها
- ٣٤فَقَد دُفنت تِلكَ الحقودُ وَأُطفِئَتلَواقِحُ غلٍّ في الصُّدورِ اِلتهابُها
- ٣٥وَأَضحَت بِحَمدِ اللَّهِ لا السِرُّ بَينَهامُذاعاً ولا تَدأى لِسودٍ ذِئابُها
- ٣٦وَلا الخائِنُ الخِبُّ المُماذِقُ عِندَهامُطاعاً فَيُخشى صَدعُها وَاِنشِعابُها
- ٣٧وَجَلّى عَنِ البَحرَينِ يَومَ اِبنِ أَحمَدٍصَواعِقَ شَرٍّ قَد تَدَلّى سَحابُها
- ٣٨وَقَد زَحَفت بِالقَومِ زَحفاً فَزُلزِلَتوَماجَت بِمَن فيها وَحانَ اِنقِلابُها
- ٣٩وَذاك بِسامي هِمَّةٍ عَبدليَّةٍأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وِثابُها
- ٤٠فَمن عيصِ إِبراهيمَ تُنمي فُروعُهاوَمِن بَحرِ عَبدِ اللَّهِ يَجري عبابُها
- ٤١مُلوكُ نِزارٍ قَبلَ عادٍ وَتُبَّعٍوَكَعبَتُها اللّاتي إِلَيها مَثابُها
- ٤٢وَمِمّا شَجاني يا لَقَومي فَعبرَتيلَدى كُلِّ حينٍ لا يَجِفُّ اِنسِكابُها
- ٤٣تَضاغنُ أَملاكٍ أَبوها إِذا اِعتَزَتأَبي وَنِصابي حينَ أُعزى نِصابُها
- ٤٤أَبى أَن يلُمّ الدَّهرُ فيما يَلمُّهُعَصاً بَينَها أَو أَن يُرجّي اِعتِتابُها
- ٤٥أَطاعَت مَقالاتِ الأَعادي وَغَرَّهاتَمَلُّقُها في لَفظِها وَاِختِلابُها
- ٤٦فَأَنحَت عَلى أَرحامِها بِشِفارِهاوَأَوهَنَ عَظمَ الأَقرَبينَ اِصطِلابُها
- ٤٧وَلَو قَبِلَت نُصحي وَأَصغَت لِدَعوَتيوَأَنجَحُ فاشي دَعوَةٍ مُستَجابُها
- ٤٨لَداوَيتُ كَلْماها وَأَبرَأتُ داءَهافَلَم يَتَحَلَّم بَعدَ صَحٍّ إِهابُها
- ٤٩وَقُدتُ إِلى اللَّيثِ السَبَندى وَلَم أَنَمعَلى الغَمرِ حَتّى يَصحَب الغيلَ لامُها
- ٥٠وَلَكِن لِأَمرٍ أَخَّروني وَقَدَّموازَعانِفَ لا يَنهى العَدوَّ اِحتِسابُها
- ٥١تُصيبُ وَما تَدري وَتُخطي وَما دَرَتوَتَغدو وَفي حَبلِ العَدُوِّ اِحتِطابُها
- ٥٢فَيا صَفقَةَ الخسرانِ فيما تَبَدَّلُواوَهَل يَتَساوى تِبرُها وَتُرابُها
- ٥٣وَهَل قِيستِ الخَيلُ العِرابُ بعانَةٍكُدادِيَّةٍ لا يلحقُ الضَبَّ جابُها
- ٥٤لِذا طَمعَت فينا البَلايا وَأَصبَحتتَهِرُّ عَلَينا كَالشُّراتِ كِلابُها
- ٥٥وَشالَت لَنا أَذنابُها مُقذَحِرَّةًوَعَهدي بِها تَسطو عَلَيها ذِئابُها
- ٥٦أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ فَتكَةًتُغادِرُ نَوكى القومِ صُفراً وِطابُها
- ٥٧فَما عَزَّ إِلّا فاتِكٌ ذُو عَزيمَةٍجَريءٌ عَلى النّزلا يصرِّفُ نابُها
- ٥٨فَأَقتَلُ داءٍ في الشِّرارِ اِصطِفاؤُهُوَأَشفى دَواءٍ لَعنُها وَاِجتِبابُها