قصائد

دع الكاعب الحسناء تهوي ركابها

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١دَعِ الكاعِبَ الحَسناءَ تَهوي رِكابُهاوَتُبنى لَها في حَيثُ شاءَت قبابها
  2. ٢وَلا تَسأَلَن عَن عيسِها أَينَ يمَّمتفسيّانِ عِندي نأيُها وَاِقتِرابُها
  3. ٣فَقد كَرِهت جَهلاً مَشيبي وَإِنَّنيأَرى ضَلَّةً أَن يَزدَهيني شَبابُها
  4. ٤وَما شِبتُ مِن عَدِّ السِّنين وَإِنَّماأَشابَ قَذالي مَيلُها وَاِنقِلابُها
  5. ٥وَتأَويلُ أَحداثٍ إِذا ما حَسبتُهاأَتَتني بِأَشيا قَلَّ عَنّي حِسابُها
  6. ٦ثَنى عِطفَهُ عَنّي القَريبُ لِأَجلِهاوَأَضحَت بَناتُ العَمِّ عُوجاً رِقابُها
  7. ٧عَلى أَنَّني في كلِّ أَمرٍ هُمامُهاوَبَدرُ دُجاها لَو وَعَت وَشِهابُها
  8. ٨وَإِنّي لِأَذكى القَومِ لَو تَعلَمونهنِصاباً وَإِن كانَت كَريماً نِصابُها
  9. ٩وَأَبعَدُها في باحَةِ المَجدِ غايَةًوَقاباً إِذا ما اِمتَدَّ لِلمَجدِ قابُها
  10. ١٠وَأَفضَحُها يَومَ الخِصامِ مَقالَةًإِذا فصحاءُ القَومِ أَكدى خِطابُها
  11. ١١وَعَوراءَ مَرَّت بي فَلَم أَكتَرِث بِهاوَقَد كَان لَولا الحِلمُ عِندي جَوابُها
  12. ١٢فَيا راكِباً وَجناءَ تَستَغرِقُ البَرىوَيَطوي الفَيافي خَطوُها وَاِنجِذابُها
  13. ١٣أَقم صَدرَها قَصداً إِلى الخَطِّ وَاِحتَقِبرِسالَةَ وُدٍّ أَنتَ عِندي كِتابُها
  14. ١٤فَحينَ تَرى الحصنَ المُعَلّى مُقابِلاًوَيَبدو مِنَ الدَربِ الشَمالِيِّ بابُها
  15. ١٥فلِج بِسلامٍ آمِناً تَلقَ بَلدَةًمُقَدَّسَةَ الأَكنافِ رَحباً جَنابُها
  16. ١٦بِها كُلُّ قرمٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَميإِلى ذِروَةٍ تَعلو الرَواسي هِضابُها
  17. ١٧لكيزِيَّةٌ أَنسابُها عامِريَّةٌيَلوذُ المُناوي ضَيمُها وَاِعتصابُها
  18. ١٨إِذا ثَوَّبَ الداعي بِها يالَ عامِرٍأَتَت مِثلَ أُسدِ الغابِ غُلبٌ رِقابُها
  19. ١٩مُقَدِّمُها مِن صُلبِ عَوفِ بنِ عامِرٍإِلى المَوتِ فِتيانٌ شَديدٌ غِلابُها
  20. ٢٠مِنَ الحارثيِّينَ الألى في أَكُفِّهِمبِحارُ النَدى مَسجورَة لا ثغابُها
  21. ٢١وِمن مالِكٍ بِنتِ الفَخارِ بنِ عامِرٍفَوارِسُ أَرواحُ الأَعادي نِهابُها
  22. ٢٢وَكُلُّ هُمامٍ دَيسَميٍّ إِذا سَطاعَلى الخَيلِ يَوماً قيلَ وافى عَذابُها
  23. ٢٣وَمِن نَسلِ عَبدٍ فِتيَةٌ أَيُّ فِتيَةٍيُجِلُّ المُعادي بَأسها فَيهابُها
  24. ٢٤وَإِن صاحَ داعي حَيِّها في مُحارِبٍأَتَت تَتَلَظّى للمَنايا حِرابُها
  25. ٢٥وَإِن قالَ إِيهاً يالَ شَيبانَ أَرقَلَتإِلى المَوتِ عَدواً شيبُها وَشَبابُها
  26. ٢٦حَمَت دارَها بِالسَّيفِ ضَرباً فَلَم يَرُمحِماها وَجَلّى القَومَ عَنها ضِرابُها
  27. ٢٧وَلَم تُعطِ مَن ناوى عُلاها مَقادَةًوَذا دَأبُ قَيسٍ مُنذُ كانَت وَدابُها
  28. ٢٨سَلِ الخائِن الجَدَّينِ مَعروفَ هَل رَأىبِها خَوراً وَالحَربُ تَهفو عِقابُها
  29. ٢٩أَتى مِن بِلادِ السِّيبِ يُزجي كَتائِباًتَضيقُ بِها مِن كُلِّ أَرضٍ رِحابُها
  30. ٣٠فَلاقى طِعاناً أَنكَرَتهُ حُماتُهُفَآبت عَلَيها ذُلُّها وَاِكتِئابُها
  31. ٣١وَضَرباً دِراكاً رامَ بِالسِّلمِ بَعدَهُصَهاميمُ حَربٍ لَم تُذلَّل صِعابُها
  32. ٣٢فَقُل لَهمُ مِن بَعدِ أَوفى تَحيَّةٍلَهُم مِن ضَميري صَفوُها وَلِبابُها
  33. ٣٣أَلا لَيتَ شِعري هَل أَتاكُم عَلى النَّوىتَصافي نِزارٍ بَينَها وَاِصطِحابُها
  34. ٣٤فَقَد دُفنت تِلكَ الحقودُ وَأُطفِئَتلَواقِحُ غلٍّ في الصُّدورِ اِلتهابُها
  35. ٣٥وَأَضحَت بِحَمدِ اللَّهِ لا السِرُّ بَينَهامُذاعاً ولا تَدأى لِسودٍ ذِئابُها
  36. ٣٦وَلا الخائِنُ الخِبُّ المُماذِقُ عِندَهامُطاعاً فَيُخشى صَدعُها وَاِنشِعابُها
  37. ٣٧وَجَلّى عَنِ البَحرَينِ يَومَ اِبنِ أَحمَدٍصَواعِقَ شَرٍّ قَد تَدَلّى سَحابُها
  38. ٣٨وَقَد زَحَفت بِالقَومِ زَحفاً فَزُلزِلَتوَماجَت بِمَن فيها وَحانَ اِنقِلابُها
  39. ٣٩وَذاك بِسامي هِمَّةٍ عَبدليَّةٍأَنافَ عَلى هادي الثُرَيّا وِثابُها
  40. ٤٠فَمن عيصِ إِبراهيمَ تُنمي فُروعُهاوَمِن بَحرِ عَبدِ اللَّهِ يَجري عبابُها
  41. ٤١مُلوكُ نِزارٍ قَبلَ عادٍ وَتُبَّعٍوَكَعبَتُها اللّاتي إِلَيها مَثابُها
  42. ٤٢وَمِمّا شَجاني يا لَقَومي فَعبرَتيلَدى كُلِّ حينٍ لا يَجِفُّ اِنسِكابُها
  43. ٤٣تَضاغنُ أَملاكٍ أَبوها إِذا اِعتَزَتأَبي وَنِصابي حينَ أُعزى نِصابُها
  44. ٤٤أَبى أَن يلُمّ الدَّهرُ فيما يَلمُّهُعَصاً بَينَها أَو أَن يُرجّي اِعتِتابُها
  45. ٤٥أَطاعَت مَقالاتِ الأَعادي وَغَرَّهاتَمَلُّقُها في لَفظِها وَاِختِلابُها
  46. ٤٦فَأَنحَت عَلى أَرحامِها بِشِفارِهاوَأَوهَنَ عَظمَ الأَقرَبينَ اِصطِلابُها
  47. ٤٧وَلَو قَبِلَت نُصحي وَأَصغَت لِدَعوَتيوَأَنجَحُ فاشي دَعوَةٍ مُستَجابُها
  48. ٤٨لَداوَيتُ كَلْماها وَأَبرَأتُ داءَهافَلَم يَتَحَلَّم بَعدَ صَحٍّ إِهابُها
  49. ٤٩وَقُدتُ إِلى اللَّيثِ السَبَندى وَلَم أَنَمعَلى الغَمرِ حَتّى يَصحَب الغيلَ لامُها
  50. ٥٠وَلَكِن لِأَمرٍ أَخَّروني وَقَدَّموازَعانِفَ لا يَنهى العَدوَّ اِحتِسابُها
  51. ٥١تُصيبُ وَما تَدري وَتُخطي وَما دَرَتوَتَغدو وَفي حَبلِ العَدُوِّ اِحتِطابُها
  52. ٥٢فَيا صَفقَةَ الخسرانِ فيما تَبَدَّلُواوَهَل يَتَساوى تِبرُها وَتُرابُها
  53. ٥٣وَهَل قِيستِ الخَيلُ العِرابُ بعانَةٍكُدادِيَّةٍ لا يلحقُ الضَبَّ جابُها
  54. ٥٤لِذا طَمعَت فينا البَلايا وَأَصبَحتتَهِرُّ عَلَينا كَالشُّراتِ كِلابُها
  55. ٥٥وَشالَت لَنا أَذنابُها مُقذَحِرَّةًوَعَهدي بِها تَسطو عَلَيها ذِئابُها
  56. ٥٦أَلا يا لَقَومي مِن رَبيعَةَ فَتكَةًتُغادِرُ نَوكى القومِ صُفراً وِطابُها
  57. ٥٧فَما عَزَّ إِلّا فاتِكٌ ذُو عَزيمَةٍجَريءٌ عَلى النّزلا يصرِّفُ نابُها
  58. ٥٨فَأَقتَلُ داءٍ في الشِّرارِ اِصطِفاؤُهُوَأَشفى دَواءٍ لَعنُها وَاِجتِبابُها