أبلغ لغرناطة سلامي
ابن زمركمملوكيالموشحمدحالميم
- ١أَبْلِغْ لغرناطةٍ سلامي وصِفْ لها عهديّ السليمْ
- ٢فَلَوْ رَعَى طيفُها ذمامي ما بتُّ في ليلة السليمْ
- ٣كَمْ بتُّ فيها على اقتراحِ أُعَلُّ مِن خمرةِ الرُّضَابْ
- ٤أُديرُ فيها كؤوسَ راحٍ قد زانَها الثغرُ بالحَبَابْ
- ٥أختال كالمهرِ في الجِماحِ نشوانَ في روضةِ الشبابْ
- ٦أضاحِكُ الزهر في الكِمامِ مُباهياً روضَهُ الوسيمْ
- ٧وأَفضحُ الغصنَ في القوامِ إِنْ هبَّ من جَوِّها نسيمْ
- ٨بَيْنَا أَنّا والشبابُ ضافِ وظِلُّيهُ فوقَنا مَديدْ
- ٩ومورد الأنسِ فيه صافِ وبُرْدُهُ رائقٌ جديدْ
- ١٠إِذْ لاحَ في الفَوْدِ غَيْرَ خافِ صُبْحٌ به نَبَّهَ الوَليدْ
- ١١أَيْقَظَ من كانَ ذَا منامِ لما انْجَلَى لَيْلُهُ البهيمْ
- ١٢وأرسلَ الدمعَ كالغمامِ في كلِّ وادٍ به أهيمُ
- ١٣يا جيرةً عَهْدُهُمْ كريمُ وفِعْلُهُمْ كُلِّهمْ جميلْ
- ١٤لا تعذُلُوا الصبَّ إِذْ يهيمُ فقبلَهُ قد صَبا جميلْ
- ١٥القربُ من ربعكم نعيمُ وبُعْدُكم خطبُهُ جَليلْ
- ١٦كم من رياضٍ به وِسَامِ يُزهى بها الرائض المسيمْ
- ١٧غديرها أزرق الجمامِ ونبتُها كُلُّه جميمْ
- ١٨أَعِنْدَكُمْ أَنّني بِفاسِ أُكابدُ الشوقَ والحنينْ
- ١٩أذكرُ أهلي بها وناسي واليومُ في الطولِ كالسنينْ
- ٢٠اللهُ حسبي فكم أُقاسي من وحشةِ الصبحِ والبنينْ
- ٢١مطارحاً ساجِعَ الحمامِ شوقاً إلى الإِلْفِ والحميمْ
- ٢٢والدمعُ قد لَجَّ في انسجامِ وقد وَهَى عِقدُهُ النظيمْ
- ٢٣يا ساكني جَنَّةِ العريفِ أُسْكنْتُمُ جَنَّةَ الخلودْ
- ٢٤كم ثَمَّ من منظرٍ شريفِ قد حُفَّ باليُمْنِ والسُّعُودُ
- ٢٥وربَّ طودٍ به منيفِ أدواحُهُ الخضرُ كالبنودْ
- ٢٦والنَّهْرُ قد سُلَّ كالحسامِ لراحةِ الشَّربِ مستديمْ
- ٢٧والزهرُ قد راقَ بابتسامِ مُقَبِّلاً راحةَ النديمْ
- ٢٨بَلَّغْ عبيدَ المقامِ صَحْبي لا زلْتُمُ الدهرَ في هَنَا
- ٢٩لقاكُمُ بُغْيَةُ المُحبِّ وَقُربُكُمْ غايةُ المنَى
- ٣٠فعندكُمْ قد تركتُ قَلبي فجدَّدَ اللهُ عَهْدَنَا
- ٣١ودارك الشمل بانتظامِ من مُرتجى فضلِهِ العميمْ
- ٣٢في ظلِّ سُلطانِنا الإمامِ الطاهرِ الظاهرِ الحليمْ
- ٣٣مُؤمِّنُ العُدْوتَيْنِ مِمَّا يُخَافُ من سطوةِ العِدَى
- ٣٤وفَارجُ الكربِ إِنْ أَلَمَّا ومُذهبُ الخطب والردَى
- ٣٥قد راقَ حُسناً وفاقَ حِلْمَا وما عدا غير ما بدا
- ٣٦مَوْلاَي يا نخبةَ الأَنّامِ وحائزَ الفخر في القديمْ
- ٣٧كَمْ أرقبُ البدرَ في التمامِ شوقاً إلى وجهِكَ الكريمْ