خلياني من وطاء ووساد
ابن المقرب العيونيأيوبيالرمل
- ١خَلِّياني مِن وِطاءٍ وَوِسادِلا أَرى النَومَ عَلى شَوكِ القَتادِ
- ٢واِرحَلا مِن قَبلِ أَن لا تَرحَلافَالبَلايا كُلَّ يَومٍ في اِزديادِ
- ٣وَاِترُكاني مِن أَباطيلِ المُنىفَهوَ بَحرٌ لَيسَ يروى مِنهُ صادِ
- ٤وَاِبذُلا في العِزِّ مَجهودَكُمالا يُلامُ المَرءُ بَعدَ الاِجتِهادِ
- ٥إِنَّما تُدرَك غاياتُ المُنىبِمَسيرٍ أَو طِعانٍ أَو جِلادِ
- ٦مَن نَصيري مِن زَمانٍ فاسِدٍجَعلَ الأَمرَ إِلى أَهلِ الفَسادِ
- ٧كُلَّما قُلتُ لَهُ ذا سَرَفٌفي التَّعدّي قالَ لي هَذا اِقتِصادي
- ٨كُنتُ قَبلَ اليَومَ أَبكي بِشَجىًهَمَّ نَفسي وَطَريفي وَتِلادي
- ٩ثُمَّ قَد أَصبَحتُ أَبكي ناسياًشَجوَ إِخواني وَرَهطي وَبِلادي
- ١٠زَوبَعَت في جَوِّها عاصِفَةٌذاتُ إِعصارٍ تُضاهي ريحَ عادِ
- ١١ما نَجا مِن نارِها غَيرُ اِمرِئٍعادَ مِنها بِمُضِلٍّ غَيرِ هادِ
- ١٢ترَكَت عالِيَها سافِلَهاوَالرِعانَ القودَ بَغلاً لِلوِهادِ
- ١٣يا لَقومي ما أَراكُم حسَناًبَيعَنا بِالبَخسِ في سوقِ الكَسادِ
- ١٤أَعَمىً غالَكُمُ أَم ناصِحٌمُضمِرُ البَغضاءِ مُبدٍ لِلوِدادِ
- ١٥عَجباً مِنكُم وَمِن تَصديقِكُممَن يُمَنّيكُم بِنارٍ مِن رِمادِ
- ١٦فَهَبوا ناصِحَكُم رامَ الوَفاهَل يُلاقي اللَيثَ سَرحٌ مِن نِقادِ
- ١٧وَاللَّبيبُ الحُرُّ لا يَخدَعُهُلمَعانُ الآلِ عَن حِفظِ المَزادِ
- ١٨وَالقَديمُ العِتق لا يُوفي بِهِباسِلُ الغارِبُ مِن نَسلِ الكُدادِ
- ١٩آهِ واشقوَةَ أَربابِ العُلىهَلَكَ المَجدُ إِلى يَومِ التَنادِ
- ٢٠يا بُغاثَ الطَير طيري وَاِنظُريهَرَبَ البازِيِّ مِن كَلبِ الجَرادِ
- ٢١وَاِرتَعي يا بَقَرَ الحَرثِ فَقَدلَعِبَ الضّيْوَنُ بالأُسدِ الوِرادِ
- ٢٢وَكَذا نُودي لإِخوانِكُمبِعُلُوِّ الأَمرِ في كُلِّ البِلادِ
- ٢٣جئتَ يا مَوت فَإِن شِئتَ فَذَرلَيسَ عَيشُ الذُلِّ يَوماً مِن مُرادي
- ٢٤قَبَّحَ اللَهُ حَياةً قُرِنَتبِشقا الضَيمِ وَإِشماتِ الأَعادي
- ٢٥غَيرُ مُخطٍ لَو تَمَنَّيتُ الرَدىدَولَةَ الأَوباشِ مِن سُقمِ الفُؤادِ
- ٢٦كَم تقاضاني المَعالي عَزمَةًيهتِفُ الشادي بِها في كُلِّ نادِ
- ٢٧فَإِذا رُمتُ نُهوضاً قَعَدَتبي أُمورٌ أَنا مِنها في جِهادِ
- ٢٨قِلّةُ المالِ وَكُثرٌ في العِدىوَاِبنُ عَمٍّ رَأيُهُ غَيرُ السَدادِ
- ٢٩لا مُعينٌ لِيَ مِن قَومي وَلاجِدَّتي تَحمِلُ جِدّي وَاِجتِهادي
- ٣٠وَإِذا قُربُكَ لَم تَنفَع بِهِفي حِمى قَومِكَ فَأذَن بِبِعادِ
- ٣١يا نَديميَّ اِترُكاني وَاِذهَبالَيسَ وادي الذُلِّ لِلحُرِّ بِوادِ
- ٣٢أَينَ عَزمي وَأَنا المانِعُهايَومَ تَأتي مُشرَئِبّات الهَوادي
- ٣٣تَعثُرُ العِقبانُ في عِثيَرهاوَتَظَلُّ الشَمسُ مِنها في حِدادِ
- ٣٤حامِلاتٍ لِلوَغى كُلَّ فَتىًمُخضَدِ النَجدَةِ مُستَرخي النِّجادِ
- ٣٥طالَ لُبثي بَينَ مَولىً خاذِلٍوَمُعادٍ وَصَديقٍ كَالمُعادي
- ٣٦تَمضُغُ الأَيّامُ لَحمي عَبَثاًلَيسَ بَعدَ المَضغِ غَيرُ الإِزدِرادِ
- ٣٧لا حَياتي تَمنَعُ الجارَ وَلانائِلي يُرجى وَلا يُخشى عِنادي
- ٣٨أَحذارَ المَوتِ أَبقى هَكَذالا وَمُجري الماءِ رِزقاً لِلعبادِ
- ٣٩إِن تَرى شَخصي لِأَمرٍ ساكِناًفَلَعَمري إِنَّ قَلبي في طِرادِ
- ٤٠رُبَّ ذِي هَمٍّ تَراهُ مُطرِقاًوَهوَ في إِطراقِهِ حَيَّةُ وادِ
- ٤١كَيفَ أَرضى هَذِهِ الحالَ وَلَمتَقَعِ الأَوطامُ مِن وَقعِ الجِيادِ
- ٤٢ما اِنتِظاري بِرؤُوسٍ أَينَعَتلَيسَ هَذا اليَنعُ إِلّا لِلحَصادِ
- ٤٣يا جُفوني طَلِّقي عَنكِ الكَرىإِنَّما طيبُ الكَرى بَعدَ السُهادِ
- ٤٤ما الَّذي يُقعِدُني عَن همَّتيوَالمَنايا رائِحاتٌ وَغَوادِ
- ٤٥لَأُقيمَنَّ لِأَبناءِ الوَغىسوقَ إِقدامٍ وَطَعنٍ وَجِلادِ
- ٤٦إِن يَكُن عِزّاً وَإِلّا فَرَدىًلَستُ مِن دونِ شَبيبٍ وَمَصادِ
- ٤٧لا يَطيبُ العِزُّ ما لَم تَجنِهِبِاللِدانِ السُمرِ وَالبيضِ الحِدادِ
- ٤٨ما اِعتِذاري وَالوَغى تَعرِفُنيوَالعَوالي وَالمَواضي وَالهَوادي
- ٤٩قَد تَساوى في مَضاءٍ صارِميوَسِناني وَلِساني وَفُؤادي
- ٥٠فَاِرمِ بِي ما شِئتَ وَاِعلَم أَنَّنيلَيثُ غابٍ وَشِهابٌ ذُو اِتِّقادِ
- ٥١لَستُ بِالتَرعِيَّةِ الغمرِ وَلاواهِنَ العَزمِ وَلا كابي الزِنادِ
- ٥٢مَنصِبي في المَجدِ أَعلى مَنصِبٍوَعِمادي في العُلى أَوفى عِمادِ
- ٥٣وَأَنا اِبنُ السادَةِ الغُرِّ الأُلىوَرِثوا المَجدَ جَواداً عَن جَوادِ
- ٥٤لَم يَزل فينا رَبيعٌ مُربِعٌوَحِمىً حامٍ وَهادٍ لِرَشادِ
- ٥٥يَنزَعُ الشَوّى إِذا البَزلُ غَدَتلَيسَ فيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
- ٥٦وَيَصُكُّ البيضَ بِالبيضِ إِذاحُطِّمَت في الصيدِ أَطرافُ الصِعادِ
- ٥٧وَلَنا فَضلُ حُلومٍ ما اِدَّعىمِثلَها قَيسٌ وَلا قسُّ إِيادِ