قصائد

أرتها المآقي ما تكن الجوانح

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَرَتها المَآقي ما تُكِنُّ الجَوانِحُفَبُح فالمُعَنّى بِالصَّبابَةِ بائِحُ
  2. ٢وَخُذ حَظَّكَ الأَوفى مِن اللَهوِ وَالصِّباوَغصنُكَ رَيّانٌ وَطَرفُكَ جامِحُ
  3. ٣وَبادِر إِلى اللَّذّاتِ مِن قَبلِ حِليَةٍتَصُدُّ لَها عَنكَ العُيونُ اللَوامِحُ
  4. ٤أَلَم تَرَ أَنَّ المُهرَ زَينٌ عُرامُهُوَيَسمُجُ مِنهُ ذاكُمُ وَهوَ قارِحُ
  5. ٥فَكَم تَستُرُ الشَوقَ الَّذي خامَرَ الحَشاوَدَمعُ المَآقي لِلمُحِبِّينَ فاضِحُ
  6. ٦فَيا عَرَصاتِ الدارِ مِن حَيثُ تَلتَقيشَقائِقُ أَجزاعِ اللِّوى وَالأَباطِحُ
  7. ٧سَقاكُنَّ مِن نَوءِ السِّماكَينِ عارِضٌمِنَ المُزنِ مَحلولُ النِطاقَينِ دالحٌ
  8. ٨مُلِثٌّ يَظَلُّ الجَأبُ في عُنفُوانِهِعَلى النَّشزِ وَهوَ السَّحسَحُ المُتَمايِحُ
  9. ٩كَمُستَرعِفٍ أَحذى وَدَنَّحَ بَعدَماغَدا طَلقاً وَاِستَبدَهَتهُ المَطاوِحُ
  10. ١٠وَتُمسي الرِّعانُ القُودُ فيهِ كَأَنَّهايَعاليلُ في آذيِّ بَحرٍ طَوافِحُ
  11. ١١لِتَروي مَغانيكَ الَّتي لَم تَزَل بِهاعَلَينا مِن النَعماءِ غادٍ وَرائِحُ
  12. ١٢وَقائِلَةٍ شِبهَ المَلامِ وَراعَهابَياضُ مَشيبٍ جَلَّلتهُ المَسائِحُ
  13. ١٣أَبَعدَ اِشتِعالِ الرَّأسِ شَيباً تَعَرُّضٌلِوَصلِ الحِسانِ البيضِ أَم أَنتَ مازِحُ
  14. ١٤فَقُلتُ أَلَيسَ الصُبحُ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَبهى مِن الظَلماءِ وَاللَيلُ جانِحُ
  15. ١٥فَمالَت لِهَزلِ القَولِ ثُمَّ تَضاحَكَتوَقالَت لِهَذا فَلتَنُحكَ النَوائِحُ
  16. ١٦إِذا كانَ شَيبُ الرَأسِ مِمّا يَزينُهُفَيا حُسنَ ثَغرٍ سَوَّدَتهُ القَوادِحُ
  17. ١٧وَما شِبتُ مِن سِنٍّ مَضَت بَل أَشابَنيصُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ الفَوادِحُ
  18. ١٨لِعِشرينَ لاحَ الشَّيبُ فِيَّ وَأَوجَفَتعَلَيَّ خُيولُ المُرزِئاتِ الضَوابِحُ
  19. ١٩وَلاقَيتُ في أَبناءِ عَمّي وَمعشريذآليلَ لا يَرقى إِلَيها المُجالِحُ
  20. ٢٠وَكَم صاحِبٍ وارَيتُ في الكَشحِ وُدَّهُتَبَيَّنَ لي مِنهُ عَدُوٌّ مُكاشِحُ
  21. ٢١جَزى اللَّهُ إِخوانَ اللَّيالي مَلامَةًوَحاسَبَها حُسبانَ مَن لا يُسامِحُ
  22. ٢٢وَعاقبَ دَهراً كُلَّما قُلتُ يَرعَوِينَزى وَرمَتني مِنهُ رُوقٌ نَواطِحُ
  23. ٢٣خَليلَيَّ ما آضَ اِعتِزامي وَلا نضاغَرامي وَلا ضاقَت عَلَيَّ المَنادِحُ
  24. ٢٤وَلا فَلَّ صَبري ما لَقيتُ وَإِنَّنيلَأَلوي عَلى اللّأواءِ جَلدٌ مُكافِحُ
  25. ٢٥وَلَكِنَّ إِنفاقي عَلى الصَبرِ ما بَقيمِنَ العُمرِ خُسرانٌ بِهِ الغبنُ لائِحُ
  26. ٢٦فَقوما ففي عُرضِ البَسيطَةِ مُنتَأىًومُتَّدَعٌ عَن مَوضِعِ الذُلِّ نازِحُ
  27. ٢٧فَللحُرِّ عَن دارِ الهَوانِ مَراغِمٌوَذو سَفهٍ إِن شُجَّ بِالدارِ آنِحُ
  28. ٢٨وَما كُلُّ دارٍ شِمتُها دارُ شِقوَةٍيباكِرُ مَن فيها الأَذى وَيُراوِحُ
  29. ٢٩وَفي تَعَبِ الأَعضاءِ لِلقلبِ راحَةٌوَلا تَصلُحُ الأَعضاءُ وَالقَلبُ رازِحُ
  30. ٣٠فَإِن غاضَ في أَرضي الوَفاءُ وَقُطِّعَتأَواصِرُ ذي القُربى وَعزَّ المُناصِحُ
  31. ٣١فَفي شاطِئِ الزَوراءِ نُصحٌ يَمُدُّهُوَفاءٌ تَهاداهُ العُقودُ الصَحائِحُ
  32. ٣٢وَعَدلٌ تَساوى فيهِ سامٌ وَيافِثٌيَقومُ بِهِ نُورٌ مِنَ الحَقِّ واضِحُ
  33. ٣٣إِمامُ هُدىً بَطحاءُ مَكَّةَ مَولِدٌلآبائِهِ الشُمِّ الذُرى لا البَطائِحُ
  34. ٣٤فَتىً حَلَّ مِن عَليا لُؤَيِّ بن غالِبٍمَحلّاً بِهِ لا يَعلَقُ الطَرف لامِحُ
  35. ٣٥مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُمخِفافُ المَذاكي وَالحُلومُ الرَواجِحُ
  36. ٣٦هُمُ الناسُ لا مُستَنبِطُ الخَيرِ خاسِرٌلَدَيهِم وَلا مُستَنبِطُ الشَرِّ رابِحُ
  37. ٣٧بِتَقديمهِم جاءَ الكِتابُ وَلَم يَكُنيِجيءُ بِما لا تَقتَضيهِ المَصالِحُ
  38. ٣٨وَحَسبُكَ عِلمُ اللَّهِ فيهم فَإِنَّهُدَليلٌ على ما يَدَّعي الخَصمُ واضِحُ
  39. ٣٩أَبوهم بِهِ اِستَسقَت قُرَيشٌ فَجادَهاحَياً فَهَفَت بِالسَيلِ مِنهُ الأباطِحُ
  40. ٤٠وَيَومَ حُنَينٍ أَسلَمَتهُ وَأَمعَنَتفِراراً عَنِ المُختارِ وَالمَوتُ كالِحُ
  41. ٤١فَطاعَنَ بِالخَطّيِّ إِذ لا مُطاعِنٌوَكافحَ بِالهِندِيِّ إِذ لا مُكافِحُ
  42. ٤٢وَمَن يَكُنِ العَبّاسُ أَصلاً لِفَرعِهِفَما فَرعُهُ غشٌّ وَلا الظِلُّ ماصِحُ
  43. ٤٣لَنا فيهِ شِركٌ يا رَبيعَةُ وافِرٌبِضَحيانِنا نَسمُو بِهِ وَنُناضِحُ
  44. ٤٤وَما عامِرُ الضَحيانُ حينَ تَعُدُّهُرَبيعَةُ إِلّا كَبشُها إِذ تُناطِحُ
  45. ٤٥يَقولونَ لي هَلّا اِمتَدَحتَ مَعاشِراًلَهُم أَوجُهٌ غُرٌّ وَأَيدٍ مَوائِحُ
  46. ٤٦فَقُلتُ وَقَد فاضَت مِنَ العَينِ عَبرَتيذَروني فَلي طَرفٌ عَنِ الناسِ طامِحُ
  47. ٤٧فَلولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَذِكرُهُلَما قَطَعَت بي البِيدَ هُوجٌ مَشانِحُ
  48. ٤٨وَلا خُضتُ أَمواجَ البِحارِ كَأَنَّهاجِبالٌ تَرامى بِي جَنوبٌ وَبارِحُ
  49. ٤٩هُوَ البَحرُ وَالنّاسُ الَّذينَ تَرونَهُمسَواقٍ طَمَت مِن فَيضِهِ وَهوَ طافِحُ
  50. ٥٠يَجودُ ذوو الإِفضالِ مِن فَيضِ جُودِهِفَيَعلو لَهُم شَأنٌ وَيَكثُرُ مادِحُ
  51. ٥١أَأَترُكُ مَدَّ النِّيلِ فاضَ وَأَبتَغيفَراشاً تُعَفّي ماءَهُنَّ البَوارِحُ
  52. ٥٢وَإِنَّ اِمرءاً شَطُّ الفُراتِ تِجاهَهُوَيَطلُبُ أَمواهَ الرَكايا لَقامِحُ
  53. ٥٣وَإِنّيَ إِن أَسدَيتُ مَدحاً لِغَيرِهِجَديرٌ بِأَن تَنسَدَّ عَنّي المَناجِحُ
  54. ٥٤هُوَ الناصِرُ بنُ المُستَضيء وَقِدحُهُ المُعَلّى وَما في عُودِهِ الصُلبِ قادِحُ
  55. ٥٥سَمِيُّ النَبيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَأَكرَمُ مَن ضَمَّت مِنىً وَالأَباطِحُ
  56. ٥٦مُحَيّاهُ صُبحٌ لِلهُدى وَبَنانُهُبِحارٌ غِزارٌ للِنّدى لا ضَخاضخُ
  57. ٥٧إِذا الشَتوَةُ الشَهباءُ هَبَّت رياحُهابِلَيلٍ وَلَذَّت بِالأَكُفِّ الوَحاوِحُ
  58. ٥٨وَأَلقَت عَقامٌ بَركَها وَتَتابَعَتحُسوماً عَلى المالِ السِّنونُ الجَوائِحُ
  59. ٥٩وَأَضحى بِها المَجدوحُ قوتاً وَأَصبَحَتسَواءً عَلى الضَيفِ القِرى والقَوارِحُ
  60. ٦٠وَلَم يَبقَ يَلقَ الطارِقينَ بِوَجهِهِمِنَ الضُرِّ إِلّا مُقدَحرٌّ مُكاوِحُ
  61. ٦١فَثَمَّ لِمُمتاحي النَّدى بِفنائِهِمَراحٌ إِلى آمالِهِم وَمَسارِحُ
  62. ٦٢صَفوحٌ عَن الجاني فَإِن لَجَّ لَم يَكُنبِأَسرَعَ مِمّا تَعتَليهِ الصَفائِحُ
  63. ٦٣إِمامَتهُ الحَقُّ اليَقينُ وَغَيرُهاإِذا ما اِستُبينَت تُرَّهاتٌ صَحاصِحُ
  64. ٦٤خَليفَةُ صِدقٍ مِن سُلالَةِ مَعشَرٍنَجا بِهِمُ نوحٌ وَهودٌ وَصالِحُ
  65. ٦٥تُرى زُمَرُ الأَملاكِ وَسطَ بُيوتِهِمتُحيّيهمُ حيناً وَحيناً تُصافِحُ
  66. ٦٦وَمَهبِطُ وَحيِ اللَهِ فيهم وَرُسلُهُغَوادٍ عَلَيهم ما بَقوا وَرَوائِحُ
  67. ٦٧إِلَيكَ رَمت بي عَزمَةٌ لَم أَجد لَهاسِواكَ وَهَمٌّ لَم تَسَعهُ الجَوانِحُ
  68. ٦٨وَمَن كُنتَ يا اِبنَ المُستَضِيءِ مآلَهُرَجاهُ وَحاشاهُ مُحِبٌّ وَكاشِحُ
  69. ٦٩فَعِش وَاِبقَ لِلإِسلامِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما سَجَعَت بِالبانِ وُرقٌ صَوادِحُ