أرتها المآقي ما تكن الجوانح
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١أَرَتها المَآقي ما تُكِنُّ الجَوانِحُفَبُح فالمُعَنّى بِالصَّبابَةِ بائِحُ
- ٢وَخُذ حَظَّكَ الأَوفى مِن اللَهوِ وَالصِّباوَغصنُكَ رَيّانٌ وَطَرفُكَ جامِحُ
- ٣وَبادِر إِلى اللَّذّاتِ مِن قَبلِ حِليَةٍتَصُدُّ لَها عَنكَ العُيونُ اللَوامِحُ
- ٤أَلَم تَرَ أَنَّ المُهرَ زَينٌ عُرامُهُوَيَسمُجُ مِنهُ ذاكُمُ وَهوَ قارِحُ
- ٥فَكَم تَستُرُ الشَوقَ الَّذي خامَرَ الحَشاوَدَمعُ المَآقي لِلمُحِبِّينَ فاضِحُ
- ٦فَيا عَرَصاتِ الدارِ مِن حَيثُ تَلتَقيشَقائِقُ أَجزاعِ اللِّوى وَالأَباطِحُ
- ٧سَقاكُنَّ مِن نَوءِ السِّماكَينِ عارِضٌمِنَ المُزنِ مَحلولُ النِطاقَينِ دالحٌ
- ٨مُلِثٌّ يَظَلُّ الجَأبُ في عُنفُوانِهِعَلى النَّشزِ وَهوَ السَّحسَحُ المُتَمايِحُ
- ٩كَمُستَرعِفٍ أَحذى وَدَنَّحَ بَعدَماغَدا طَلقاً وَاِستَبدَهَتهُ المَطاوِحُ
- ١٠وَتُمسي الرِّعانُ القُودُ فيهِ كَأَنَّهايَعاليلُ في آذيِّ بَحرٍ طَوافِحُ
- ١١لِتَروي مَغانيكَ الَّتي لَم تَزَل بِهاعَلَينا مِن النَعماءِ غادٍ وَرائِحُ
- ١٢وَقائِلَةٍ شِبهَ المَلامِ وَراعَهابَياضُ مَشيبٍ جَلَّلتهُ المَسائِحُ
- ١٣أَبَعدَ اِشتِعالِ الرَّأسِ شَيباً تَعَرُّضٌلِوَصلِ الحِسانِ البيضِ أَم أَنتَ مازِحُ
- ١٤فَقُلتُ أَلَيسَ الصُبحُ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَبهى مِن الظَلماءِ وَاللَيلُ جانِحُ
- ١٥فَمالَت لِهَزلِ القَولِ ثُمَّ تَضاحَكَتوَقالَت لِهَذا فَلتَنُحكَ النَوائِحُ
- ١٦إِذا كانَ شَيبُ الرَأسِ مِمّا يَزينُهُفَيا حُسنَ ثَغرٍ سَوَّدَتهُ القَوادِحُ
- ١٧وَما شِبتُ مِن سِنٍّ مَضَت بَل أَشابَنيصُروفُ اللَيالي وَالخُطوبُ الفَوادِحُ
- ١٨لِعِشرينَ لاحَ الشَّيبُ فِيَّ وَأَوجَفَتعَلَيَّ خُيولُ المُرزِئاتِ الضَوابِحُ
- ١٩وَلاقَيتُ في أَبناءِ عَمّي وَمعشريذآليلَ لا يَرقى إِلَيها المُجالِحُ
- ٢٠وَكَم صاحِبٍ وارَيتُ في الكَشحِ وُدَّهُتَبَيَّنَ لي مِنهُ عَدُوٌّ مُكاشِحُ
- ٢١جَزى اللَّهُ إِخوانَ اللَّيالي مَلامَةًوَحاسَبَها حُسبانَ مَن لا يُسامِحُ
- ٢٢وَعاقبَ دَهراً كُلَّما قُلتُ يَرعَوِينَزى وَرمَتني مِنهُ رُوقٌ نَواطِحُ
- ٢٣خَليلَيَّ ما آضَ اِعتِزامي وَلا نضاغَرامي وَلا ضاقَت عَلَيَّ المَنادِحُ
- ٢٤وَلا فَلَّ صَبري ما لَقيتُ وَإِنَّنيلَأَلوي عَلى اللّأواءِ جَلدٌ مُكافِحُ
- ٢٥وَلَكِنَّ إِنفاقي عَلى الصَبرِ ما بَقيمِنَ العُمرِ خُسرانٌ بِهِ الغبنُ لائِحُ
- ٢٦فَقوما ففي عُرضِ البَسيطَةِ مُنتَأىًومُتَّدَعٌ عَن مَوضِعِ الذُلِّ نازِحُ
- ٢٧فَللحُرِّ عَن دارِ الهَوانِ مَراغِمٌوَذو سَفهٍ إِن شُجَّ بِالدارِ آنِحُ
- ٢٨وَما كُلُّ دارٍ شِمتُها دارُ شِقوَةٍيباكِرُ مَن فيها الأَذى وَيُراوِحُ
- ٢٩وَفي تَعَبِ الأَعضاءِ لِلقلبِ راحَةٌوَلا تَصلُحُ الأَعضاءُ وَالقَلبُ رازِحُ
- ٣٠فَإِن غاضَ في أَرضي الوَفاءُ وَقُطِّعَتأَواصِرُ ذي القُربى وَعزَّ المُناصِحُ
- ٣١فَفي شاطِئِ الزَوراءِ نُصحٌ يَمُدُّهُوَفاءٌ تَهاداهُ العُقودُ الصَحائِحُ
- ٣٢وَعَدلٌ تَساوى فيهِ سامٌ وَيافِثٌيَقومُ بِهِ نُورٌ مِنَ الحَقِّ واضِحُ
- ٣٣إِمامُ هُدىً بَطحاءُ مَكَّةَ مَولِدٌلآبائِهِ الشُمِّ الذُرى لا البَطائِحُ
- ٣٤فَتىً حَلَّ مِن عَليا لُؤَيِّ بن غالِبٍمَحلّاً بِهِ لا يَعلَقُ الطَرف لامِحُ
- ٣٥مِنَ النَفَرِ الغُرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُمخِفافُ المَذاكي وَالحُلومُ الرَواجِحُ
- ٣٦هُمُ الناسُ لا مُستَنبِطُ الخَيرِ خاسِرٌلَدَيهِم وَلا مُستَنبِطُ الشَرِّ رابِحُ
- ٣٧بِتَقديمهِم جاءَ الكِتابُ وَلَم يَكُنيِجيءُ بِما لا تَقتَضيهِ المَصالِحُ
- ٣٨وَحَسبُكَ عِلمُ اللَّهِ فيهم فَإِنَّهُدَليلٌ على ما يَدَّعي الخَصمُ واضِحُ
- ٣٩أَبوهم بِهِ اِستَسقَت قُرَيشٌ فَجادَهاحَياً فَهَفَت بِالسَيلِ مِنهُ الأباطِحُ
- ٤٠وَيَومَ حُنَينٍ أَسلَمَتهُ وَأَمعَنَتفِراراً عَنِ المُختارِ وَالمَوتُ كالِحُ
- ٤١فَطاعَنَ بِالخَطّيِّ إِذ لا مُطاعِنٌوَكافحَ بِالهِندِيِّ إِذ لا مُكافِحُ
- ٤٢وَمَن يَكُنِ العَبّاسُ أَصلاً لِفَرعِهِفَما فَرعُهُ غشٌّ وَلا الظِلُّ ماصِحُ
- ٤٣لَنا فيهِ شِركٌ يا رَبيعَةُ وافِرٌبِضَحيانِنا نَسمُو بِهِ وَنُناضِحُ
- ٤٤وَما عامِرُ الضَحيانُ حينَ تَعُدُّهُرَبيعَةُ إِلّا كَبشُها إِذ تُناطِحُ
- ٤٥يَقولونَ لي هَلّا اِمتَدَحتَ مَعاشِراًلَهُم أَوجُهٌ غُرٌّ وَأَيدٍ مَوائِحُ
- ٤٦فَقُلتُ وَقَد فاضَت مِنَ العَينِ عَبرَتيذَروني فَلي طَرفٌ عَنِ الناسِ طامِحُ
- ٤٧فَلولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَذِكرُهُلَما قَطَعَت بي البِيدَ هُوجٌ مَشانِحُ
- ٤٨وَلا خُضتُ أَمواجَ البِحارِ كَأَنَّهاجِبالٌ تَرامى بِي جَنوبٌ وَبارِحُ
- ٤٩هُوَ البَحرُ وَالنّاسُ الَّذينَ تَرونَهُمسَواقٍ طَمَت مِن فَيضِهِ وَهوَ طافِحُ
- ٥٠يَجودُ ذوو الإِفضالِ مِن فَيضِ جُودِهِفَيَعلو لَهُم شَأنٌ وَيَكثُرُ مادِحُ
- ٥١أَأَترُكُ مَدَّ النِّيلِ فاضَ وَأَبتَغيفَراشاً تُعَفّي ماءَهُنَّ البَوارِحُ
- ٥٢وَإِنَّ اِمرءاً شَطُّ الفُراتِ تِجاهَهُوَيَطلُبُ أَمواهَ الرَكايا لَقامِحُ
- ٥٣وَإِنّيَ إِن أَسدَيتُ مَدحاً لِغَيرِهِجَديرٌ بِأَن تَنسَدَّ عَنّي المَناجِحُ
- ٥٤هُوَ الناصِرُ بنُ المُستَضيء وَقِدحُهُ المُعَلّى وَما في عُودِهِ الصُلبِ قادِحُ
- ٥٥سَمِيُّ النَبيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَأَكرَمُ مَن ضَمَّت مِنىً وَالأَباطِحُ
- ٥٦مُحَيّاهُ صُبحٌ لِلهُدى وَبَنانُهُبِحارٌ غِزارٌ للِنّدى لا ضَخاضخُ
- ٥٧إِذا الشَتوَةُ الشَهباءُ هَبَّت رياحُهابِلَيلٍ وَلَذَّت بِالأَكُفِّ الوَحاوِحُ
- ٥٨وَأَلقَت عَقامٌ بَركَها وَتَتابَعَتحُسوماً عَلى المالِ السِّنونُ الجَوائِحُ
- ٥٩وَأَضحى بِها المَجدوحُ قوتاً وَأَصبَحَتسَواءً عَلى الضَيفِ القِرى والقَوارِحُ
- ٦٠وَلَم يَبقَ يَلقَ الطارِقينَ بِوَجهِهِمِنَ الضُرِّ إِلّا مُقدَحرٌّ مُكاوِحُ
- ٦١فَثَمَّ لِمُمتاحي النَّدى بِفنائِهِمَراحٌ إِلى آمالِهِم وَمَسارِحُ
- ٦٢صَفوحٌ عَن الجاني فَإِن لَجَّ لَم يَكُنبِأَسرَعَ مِمّا تَعتَليهِ الصَفائِحُ
- ٦٣إِمامَتهُ الحَقُّ اليَقينُ وَغَيرُهاإِذا ما اِستُبينَت تُرَّهاتٌ صَحاصِحُ
- ٦٤خَليفَةُ صِدقٍ مِن سُلالَةِ مَعشَرٍنَجا بِهِمُ نوحٌ وَهودٌ وَصالِحُ
- ٦٥تُرى زُمَرُ الأَملاكِ وَسطَ بُيوتِهِمتُحيّيهمُ حيناً وَحيناً تُصافِحُ
- ٦٦وَمَهبِطُ وَحيِ اللَهِ فيهم وَرُسلُهُغَوادٍ عَلَيهم ما بَقوا وَرَوائِحُ
- ٦٧إِلَيكَ رَمت بي عَزمَةٌ لَم أَجد لَهاسِواكَ وَهَمٌّ لَم تَسَعهُ الجَوانِحُ
- ٦٨وَمَن كُنتَ يا اِبنَ المُستَضِيءِ مآلَهُرَجاهُ وَحاشاهُ مُحِبٌّ وَكاشِحُ
- ٦٩فَعِش وَاِبقَ لِلإِسلامِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما سَجَعَت بِالبانِ وُرقٌ صَوادِحُ