عذل المشوق يهيج في برحائه
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١عَذلُ المُشَوقِ يَهيجُ في بُرَحائِهِوَيُثيرُ نارَ الوَجدِ في حَوبائِهِ
- ٢فَاِترُك مَلامَتَهُ وَدَعهُ وَشَأنهُفي نَوحِهِ وَحَنينِهِ وَبُكائِهِ
- ٣وَإِن اِستَطَعتَ عَلى الصَّبابَةِ وَالأَسىفَأَعِنهُ تَحظَ بِوُدِّهِ وَإِخائِهِ
- ٤فَالخِلُّ مَن أَصفى مَوَدَّةَ قَلبِهِلِذَوي مَوَدَّتِهِ وَأَهل صَفائِهِ
- ٥يا عاذِلَ المُشتاقِ مَهلاً وَاِتَّئِدفي لَومِهِ فَهوَ العَليمُ بِدائِهِ
- ٦وَمَتى تُرِد يَوماً ملامَةَ عاشِقٍفَاِجعَل فُؤادَكَ تَحتَ ظِلِّ حَشائِهِ
- ٧فَإِنِ اِستَقَرَّ فَلُم أَخاكَ وَإِن نَبافَكُنِ النَّديمَ الفَردَ مِن نُدمائِهِ
- ٨أَوَ كَيفَ تَعذِلُ هائِماً ذا صَبوَةٍذَهَبَ الفِراقُ بِلُبِّهِ وَعَزائِهِ
- ٩لَم يُشوِ رامي البَينِ حَبَّةِ قَلبِهِلَمّا رَمى عَمداً بِقَوسِ عِدائِهِ
- ١٠نَفسي الفِداءُ لِمَن غَدا رقّي لَهُرِقّاً وَلَم أَسمَح بِهِ لِسوائِهِ
- ١١وَلِمَن لَهُ في كُلِّ عُضوٍ مَنزِلٌمنّي عَلى قُربِ المَحَلِّ وَنائِهِ
- ١٢أَهوى زِيارَتَهُ وَأَخشى دُونَهُخَزرَ اللَّواحِظِ مِن ذَوي رُقبائِهِ
- ١٣وَأَصُدَّ عَنهُ إِذا اِلتَقَينا خَشيَةًمِن كاشِحٍ طاوٍ عَلى شَحنائِهِ
- ١٤وَأَرومُ كِتمانَ الهَوى فَيُذيعُهُطَرفي وَطَرف الصَّبِّ مِن أَعدائِهِ
- ١٥يَجني عَلَيهِ بِلَحظهِ فَإِذا جَنىوَاِقتادَهُ في الحُبِّ نَمَّ بِمائِهِ
- ١٦يا عاذِلي لا عِشتَ إِلّا أَخرَساًأَعمى أَصَمَّ تَرى بِقَلبٍ تائِهِ
- ١٧أَربَيتَ في لَومي وَزِدتَ وَلَن تَرىقَلبي مُطيعَكَ في اِتِّراكِ هَوائِهِ
- ١٨أَوَ أَن تَرى ما بَينَ سَلمى وَالحِمىبَحراً يَعومُ الطَّيرُ في أَرجائِهِ
- ١٩وَبِجانِبِ المَولى المُعَظَّمِ شَأنُهُما اِعتادَهُ مِن بَأسِهِ وَسَخائِهِ
- ٢٠مَولىً تَخيّرَهُ الإِمامُ لما رَأىمِن فَضلِهِ وَغِنائِهِ وَعَنائِهِ
- ٢١وَرَآهُ أَهلاً لِلعُلا فَاِختَصَّهُبِعَظيمِ رُتبَتِهِ وَفَضلِ حِبائِهِ
- ٢٢أَعطى الإِمارَةَ حَقَّها لا عاجِزاًوَكِلاً وَلا عَمّاً بِفَصلِ قَضائِهِ
- ٢٣مُتَيَقِّظُ العَزماتِ يُخبِرُ وَجهُهُعَن حَزمِهِ وَمَضائِهِ وَذكائِهِ
- ٢٤فَلَقد كَفى الإِسلامَ كُلَّ عَظيمَةٍوَتَحَمَّلَ الأَثقالَ مِن أَعبائِهِ
- ٢٥وَأَغاثَ حِزبَ المُؤمِنينَ بِما بَدامِن حُسنِ سيرَتِهِ وَجَزلِ عَطائِهِ
- ٢٦وَرَمى طَواغيتَ النِّفاقِ بِصَيلَمٍضَلعاءَ يخبِرُ عَن جَميلِ بَلائِهِ
- ٢٧يَأتي المُناوي بَأسُهُ مِن تَحتِهِوَفُوَيقِهِ وَأَمامِهِ وَوَرائِهِ
- ٢٨لَو رامَ أَحداثَ الزَّمانِ بِفَتكَةٍلاِستَعصمَت مِن سُخطِهِ بِرِضائِهِ
- ٢٩أَو سارَ يَلتَمِسُ النُّجومَ بِصَولَةٍلَغَدَت دَرارِيهِنَّ مِن أُسَرائِهِ
- ٣٠مَلأَت مَهابَتُهُ قُلوبَ عِداتِهِوَالأُفقَ يَملَؤُهُ بِنورِ بَهائِهِ
- ٣١مَلَكَ الزَّمانَ وَأَهلَهُ وَتَصَرَّفَتأَحكامُهُ في أَرضِهِ وَسَمائِهِ
- ٣٢البَدرُ يَحجِبُهُ طَلاقَةُ بشرِهِوَالسَّيفُ تَكهَمُهُ صَرامَةُ رائِهِ
- ٣٣وَالبَحرُ يُخجِلُهُ سَماحَةُ كَفِّهِمَعَ طيبِ مَورِدِهِ وَحُسنِ رُوائِهِ
- ٣٤وَاللَّيثُ تُعجِزُهُ جراءةُ قَلبِهِمَعَ ما يُرى مِن نُسكِهِ وَحَيائِهِ
- ٣٥وَالسَّعدُ مِن أَوزارِهِ وَالمَوتُ مِنأَنصارِهِ وَالنَصرُ مِن قُرَنائِهِ
- ٣٦ما حاتِمُ الطائِيُّ يَومَ نَوالِهِما وَائِلُ الحَشمِيُّ يَومَ إِبائِهِ
- ٣٧ما قُسٌّ الزُّهرِيُّ يَومَ خِطابِهِما الحارِثُ البَكرِيُّ يَومَ وَفائِهِ
- ٣٨لَو أَنَّهُم عادوا وَعادَ زَمانُهُملَم يُصبِحوا في الفَضلِ مِن نُظرائِهِ
- ٣٩يا مُتعَباً أَودى الكَلالُ بِعيسِهِمُذ غالَ صَرفَ الدَهرِ صِرفَ ثَرائِهِ
- ٤٠هَلّا أَنَختَ لِتَستَريحَ وَتَجتَنيثَمَرَ المَعالي غَضَّةً بِفِنائِهِ
- ٤١بِفناءِ أَغلَبَ لَم يَلَمهُ لائِمٌفي البَذلِ إِلّا زاد في غَلوائِهِ
- ٤٢لا تَحقِرُ الأَيّامُ ذِمَّتَهُ وَلاتَعدو عَلى مُتَعَلِّقٍ بِرَجائِهِ
- ٤٣فَاللَّهُ يُسعِدُهُ وُيمتعُ خَلقَهُبِدَوامِ دَولَتِهِ وَطولِ بِقائِهِ