قصائد

شرفت بنظم مديحك الفكر

ابن سنان الخفاجيمملوكيأحذ الكاملمدحالراء

  1. ١شَرُفَت بِنَظمِ مَديحِكَ الفِكَرُوَتَجَمَّلَت بِحَديثِكَ السِيَّرُ
  2. ٢آثارُ جودِكَ غَيرُ خافِيَةٍلا البَحرُ يُنكِرُها وَلا المَطَرُ
  3. ٣وَلِسَعدِ جَدِّكَ في الوَغى عِبَرٌإِن كانَتِ الأَلبابُ تَعتَبِرُ
  4. ٤أَينَ الَّذينَ بِبُعدِهِمُ أَمِنواوَلَرُبَّ أَمنٍ كُلُّهُ حَذَرُ
  5. ٥أَضمَرتَ عَزماً في طِلابِهِمُفَمَضى يُسابِقُ سَيفَكَ القَدَرُ
  6. ٦فَكَأَنَّما خافَت نَوائِبُهُمِن جَيشٍ عَفوِكَ حينَ تَقتَدِرُ
  7. ٧فَأَتَتهُمُ هَوجاء خابِطَةٌكَالمَوتِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ
  8. ٨تَفري وَبيضُ ظُباكَ مُغمَدَةكُلُّ لَعَمرُكَ صارِمٌ ذَكَرُ
  9. ٩ما يَصنَعونَ وَفي ذَوابِلِهاطُولٌ وَفي أَعمارِهِم قِصَرُ
  10. ١٠سَل جِلَّقاً عَنهُم وَما صَنَعَتبِهِم وَعِندَ جُهَينَةَ الخَبَرُ
  11. ١١وَمُطوَّحٌ عَنها يُراقُ لَهُفي كُلِّ ناحِيَةٍ دَمٌ هَدَرُ
  12. ١٢تَرمي البِلادُ بِهِ مُعَوَّدَةأَن لا يُقَصُّ وَراءَها أَثَرُ
  13. ١٣أَنَزَلتَها جاراً وَتَترُكُهاهَرَباً لبئسَ الوِردُ وَالصَّدَرُ
  14. ١٤وَمِنَ الشَّقاءِ نَأَيتَ عَن نَفَرٍأَرداكَ جدهم وَما شَعَروا
  15. ١٥وَلَقَد سَأَلتَهُمُ فَما بَخِلواوَعاقَلتَ عَهدَهُمُ فَما غَدَروا
  16. ١٦وَبَنوا لِبَيتِكَ إِن فَخَرتَ بِهِعَلياءَ يَحسُرُ دونَها البَصَرُ
  17. ١٧غَلَبَ المُلوكَ عَلى مَعاقِلِهاأَسَدٌ إِمام طِلابِهِ الظَّفَرُ
  18. ١٨أَلقى عَلى الشَّهباءِ كَلكَلَهُوَلَهُ بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ ظَفَرُ
  19. ١٩وَعَلا النُّجومَ فَظَنَّ حاسِدُهُأَنَّ السَّماءَ إِلَيهِ تَنحَدِرُ
  20. ٢٠خَلَصَت بِهِ الدُّنيا وَما عُرِفَتإِلَّا وَفيها النَّفعُ وَالضَّرَرُ
  21. ٢١وَجَلَت قَذى الأَيّامِ دَولتُهُوَلِكُلِّ صَفوٍ دونَها كَدَرُ
  22. ٢٢شَهِدَت رِياضَتُهُ حَوادِثَهاإِنَّ الزَّمانَ إِلَيهِ مُفتَقِرُ
  23. ٢٣فَكَأَنَّما آلَت مَواهِبُهُأَن لا يَفوتَ مُؤمِّلاً وَطَرُ
  24. ٢٤عَجَباً لِمَغرورٍ وَقَد ظَهَرَتلِسُيوفِكَ الآياتُ وَالنُّذُرُ
  25. ٢٥وَمُعَرِّضٍ لِقَناكَ ثَغرَتَهُمِن بَعدِ ما شَقِيَت بِهِ الثُّغَرُ
  26. ٢٦لَعِبَ الرَّجاء بِفَضلِ عِزَّتِهِوَلَهَت بِعازِبِ لُبِّهِ الفِكَرُ
  27. ٢٧وَمِنَ المدى ما دونَهُ أَمَدٌلا يَستَقِلُّ بِمِثلِهِ العُمُرُ
  28. ٢٨وَإِذا تَدَبَّرَتِ النُّجوم فَلاسَهمٌ وَلا قَوسٌ وَلا وَتَرُ
  29. ٢٩غُرَّت عَقيلاً هَفوَة عَرَضَتيَصحو الزَّمانُ لَها وَيَعتَذِرُ
  30. ٣٠خافَ الكَمال عَلى عُلاكَ بِهاوَمِنَ الكَمالِ يُحاذِرُ القَمَرُ
  31. ٣١لا تَغفَلوا عَنها فَإِنَّهُمُيَدرونَ أَيَّ فَوارِسٍ وَتَروا
  32. ٣٢يا ابنَ الأُلى فَخَرَت بِجُودِهِمُمُضَرٌ وَما أَدراكَ ما مُضَرُ
  33. ٣٣يَكفيكَ نَصراً مِنهُمُ نَسَباًمَعنى عَلى المُدّاحِ مُختَصَرُ
  34. ٣٤أَهوَن بِشِعري بَعدَ ما سَبَقَتمَدحي إِلَيكَ ذَرائِعٌ أُخَرُ
  35. ٣٥وَدَعِ القَوافي السّائِراتِ وَلَوكانَت نُجوماً قيلَ تَستَتِرُ
  36. ٣٦فَلَطالَما فاضَت يَداكَ عَلىقَوم وَما نَظَموا وَلا نَثَروا
  37. ٣٧ما أَخَّرَتني عَنهُمُ قَدَمٌلَو كانَ فِيَّ وَفيهِمُ نَظَرُ
  38. ٣٨لَكِنَّهُ قَدَرٌ رَضيتُ بِهِقَسراً وَكَيفَ يُغالِبُ القَدَرُ
  39. ٣٩بَيني وَبَينَ الحَظِّ داجِيَةٌعَمياءَ لا نَجمٌ وَلا سَحَرُ
  40. ٤٠لا يَهتَدي فيها وَلَو طَلَعَتمِن أفقِها أَخلاقُكَ الغُرَرُ
  41. ٤١وَأَرى وَحاشاكَ الكِرامُ وَمالي عِندَهُم ظِلٌّ وَلا ثَمَرُ
  42. ٤٢لَو أَنَّني نَبَّهتُ في وَطَرٍعُمُراً لَماتَ مِنَ الكَرى عُمَرُ