تعجب من إيماضنا بالمناسم
ابن نباتة السعديعباسيالطويلصبرالميم
- ١تعجَّبَ من إيماضِنا بالمَناسِمِورُبَّ ابتسامٍ عن عِضاضِ الأباهِمِ
- ٢عشيّةَ شَنّ البينُ الحيّ غارةًتكدَّسَ من عذالنا واللوائمِ
- ٣فجئنا حَيارى نحسَبُ الضربَ شاقَهُوقد عصفَتْ أيمانُنا بالقوائِمِ
- ٤ولجلجَ عَمروٌ نظرةً لَجْلَجَتْ بهالواحظُهُ فيض الدموعِ السّواجِمِ
- ٥فقلتُ له لا تبْكِ للبينِ إنّناخُلِقنا له خَلقَ القَنا للمهازِمِ
- ٦لقيتُ من الأيّامِ كلَّ غَريبةٍتُشككُ حَولاً راحتي بالبراجِمِ
- ٧ولا مِثلَ ليلٍ بالعِراقِ سَهرتُهُأفتشُ عن أهلِ الحِمى كلَّ ناسِمِ
- ٨تمرُّ الصَبا لم تسْبِ تُربةَ أرضهمْفتلفَحُني من وهجِها بسَمائمِ
- ٩يُخيَّلُ لي أنّ النجومَ أسنّةٌيُنَهْنِهُ عنها البرقُ سلَّ صَوارِمِ
- ١٠وأنّ الكَرى سهمٌ إلى كلِّ مُقلَةٍتَرقرَقَ فيها والرّدى طيفُ حالِمِ
- ١١كأنّ الدُّجى مالت عليهِ كَتيبَةٌفنبّه من أهوالِهِ كلَّ نائِمِ
- ١٢إلى أنْ سَرى نشرُ الحبيبِ فصافحتْبهِ الصُّبحَ أنفاسُ الرياحِ الهواجِمِ
- ١٣إليكَ صَحِبنا اليومَ ترعدُ شمسُهوحيرةَ ليلٍ أسودِ النجمِ فاحِمِ
- ١٤ودَهْراً سمتْ حيتانُهُ في سمائِهِوأنجُمُهُ في بحرِهِ المتلاطِمِ
- ١٥أبى صدُّهُ أنْ يستَجِفَّ عتابُناوما الظلمُ فيهِ غيرُ شكوى المَظالِمِ
- ١٦وطعناً منحناه النّحورَ وحاجةًأنِفنا لها أنْ تُقْتَضى بالخَصائِمِ
- ١٧وثَبنا لها وثبَ السّيوفِ وشمّرَتْبِنا أريحاتُ العُلا والمَكارِمِ
- ١٨إلى أنْ تَحامتنا الفَلاةُ فحاولتْمن العيشِ إلحاقَ الذُرى بالمَناسِمِ
- ١٩فإنْ تكن البيداُ لاكتْ رِكابَنافقد لفظتْ منّا شجىً في الحَلاقِمِ
- ٢٠تكون بها أنفاسُنا وحديثُنامدائِحَ حمدانَ المليكِ القُماقِمِ
- ٢١ويعجِبُها ألاّ تُفَتِّرَ ذِكْرَهُفقد جسَدَتْ أفواهُنا للخَياشِمِ
- ٢٢فتىً لم يرقْ ماءَ الشّبيبةِ شَعْرُهُعلى الخَدِّ حتى رامَ شمَّ المَراوِمِ
- ٢٣فكابَرَ فيها خَمسَ عشرةَ حِجّةًإلى المجدِ دفاعاً صدورَ العَظائمِ
- ٢٤أَخو الحربِ يَثنى حدَّها وهو صارمٌويسلَمُ منها والقَنا غير سالِمِ
- ٢٥إذا راحَ فيها مُعْلَماً بقَناتِهِفلا معلَمٌ إلاّ بماءِ الحَيازِمِ
- ٢٦يجودُ بما من أجلِهِ يُؤثِرُ النّدىإذا القومُ شَحّوا بالنفوسِ الكرائِمِ
- ٢٧فتىً لا يَرى أنّ الهمومَ مصائِبٌوأنّ سرورَ العيشِ ضربةُ لازِمِ
- ٢٨يُؤَمِّلُ في أموالِهِ كلُّ آمِلٍويُرحمُ من أسْيافِهِ كلُّ راحِمِ
- ٢٩إذا السّيفُ لم يستنزلِ الهامَ لمعُهُفما هو من آرائِهِ والعَزائمِ
- ٣٠رجاكَ كريمٌ لا يَخيبُ رَجاؤهُوشامكَ طرْفٌ للنّدى غيرُ شائمِ
- ٣١وبادر من برديكَ صوبَ غَمامةٍيَدومُ ومُنْهَلُّ الحَيا غيرُ دائِمِ
- ٣٢فلم أدرِ أنّ المَنعَ قَبلكَ مُغْرَمٌوأنّ عطاءَ المالِ إحدى المَغانِمِ
- ٣٣يَبيعُ الفَتى أطماعَهُ بوفائِهِوقد باتَ مجهوداً زهيدَ المَطاعِمِ
- ٣٤أرى الدّهْرَ يُعطى بعضَ ما هو آخِذٌمغانمهُ مسلوبةٌ بالمَغارِمِ
- ٣٥ألا أنّ أملاكَ البلادِ فرائِسٌلوثبةِ مفتولِ الذّراعِ ضبارِمِ
- ٣٦هُمامٌ إذا خاضَ القَنا ظنّ أنّهُمن الطّعْنِ في درعٍ من الموتِ عاصمِ
- ٣٧فقم يا بن قوّامٍ على جَمراتِهاإذا ما المَنايا أقعدتْ كلَّ قائمِ
- ٣٨فقد كشَفَتْ أرضُ العِراقِ قِناعَهاوحَنّ إليكَ الشّامُ تَحنانَ رائِمِ
- ٣٩وقد علِمَ الأعداءُ أنّ سُيوفَهمتُسَلُّ على أعناقِهم والمَعاصِمِ
- ٤٠هُمُ جرّدُوها والوجوهُ دَويّةٌفما بدّلوا أغمادَها بالجَماجِمِ
- ٤١وأضيقُ من آثارِ طعنِكَ فيهُمُيُعلِّمُهُم كيفَ انتهازُ الهَزائمِ
- ٤٢ليهنِكَ جَدٌّ يفلِقُ الصّخْرَ حَدُّهُويهتِكُ صدرَ الجحفَلِ المُتلاحِمِ
- ٤٣وإنكَ لا تَلقى النّدى غيرَ باسمٍإليهِ ولا صرفَ الرّدى غيرَ حازِمِ
- ٤٤وإنّ محلاً رُحْتَ فيهِ ومنزِلاًتَصيدُ ظُباهُ للأسودِ الضّراغِمِ
- ٤٥حماهُ طِرادُ الخيلِ يغضِبُها الظُّباإذا أُفرِدَتْ فرسانُها بالأمائمِ
- ٤٦وكلُّ غُلامٍ يحسَبُ الموتَ مَغْنَماًيَخافُ عليهِ الفوتَ إنْ لم يُزاحِمِ