قصائد

تعجب من إيماضنا بالمناسم

ابن نباتة السعديعباسيالطويلصبرالميم

  1. ١تعجَّبَ من إيماضِنا بالمَناسِمِورُبَّ ابتسامٍ عن عِضاضِ الأباهِمِ
  2. ٢عشيّةَ شَنّ البينُ الحيّ غارةًتكدَّسَ من عذالنا واللوائمِ
  3. ٣فجئنا حَيارى نحسَبُ الضربَ شاقَهُوقد عصفَتْ أيمانُنا بالقوائِمِ
  4. ٤ولجلجَ عَمروٌ نظرةً لَجْلَجَتْ بهالواحظُهُ فيض الدموعِ السّواجِمِ
  5. ٥فقلتُ له لا تبْكِ للبينِ إنّناخُلِقنا له خَلقَ القَنا للمهازِمِ
  6. ٦لقيتُ من الأيّامِ كلَّ غَريبةٍتُشككُ حَولاً راحتي بالبراجِمِ
  7. ٧ولا مِثلَ ليلٍ بالعِراقِ سَهرتُهُأفتشُ عن أهلِ الحِمى كلَّ ناسِمِ
  8. ٨تمرُّ الصَبا لم تسْبِ تُربةَ أرضهمْفتلفَحُني من وهجِها بسَمائمِ
  9. ٩يُخيَّلُ لي أنّ النجومَ أسنّةٌيُنَهْنِهُ عنها البرقُ سلَّ صَوارِمِ
  10. ١٠وأنّ الكَرى سهمٌ إلى كلِّ مُقلَةٍتَرقرَقَ فيها والرّدى طيفُ حالِمِ
  11. ١١كأنّ الدُّجى مالت عليهِ كَتيبَةٌفنبّه من أهوالِهِ كلَّ نائِمِ
  12. ١٢إلى أنْ سَرى نشرُ الحبيبِ فصافحتْبهِ الصُّبحَ أنفاسُ الرياحِ الهواجِمِ
  13. ١٣إليكَ صَحِبنا اليومَ ترعدُ شمسُهوحيرةَ ليلٍ أسودِ النجمِ فاحِمِ
  14. ١٤ودَهْراً سمتْ حيتانُهُ في سمائِهِوأنجُمُهُ في بحرِهِ المتلاطِمِ
  15. ١٥أبى صدُّهُ أنْ يستَجِفَّ عتابُناوما الظلمُ فيهِ غيرُ شكوى المَظالِمِ
  16. ١٦وطعناً منحناه النّحورَ وحاجةًأنِفنا لها أنْ تُقْتَضى بالخَصائِمِ
  17. ١٧وثَبنا لها وثبَ السّيوفِ وشمّرَتْبِنا أريحاتُ العُلا والمَكارِمِ
  18. ١٨إلى أنْ تَحامتنا الفَلاةُ فحاولتْمن العيشِ إلحاقَ الذُرى بالمَناسِمِ
  19. ١٩فإنْ تكن البيداُ لاكتْ رِكابَنافقد لفظتْ منّا شجىً في الحَلاقِمِ
  20. ٢٠تكون بها أنفاسُنا وحديثُنامدائِحَ حمدانَ المليكِ القُماقِمِ
  21. ٢١ويعجِبُها ألاّ تُفَتِّرَ ذِكْرَهُفقد جسَدَتْ أفواهُنا للخَياشِمِ
  22. ٢٢فتىً لم يرقْ ماءَ الشّبيبةِ شَعْرُهُعلى الخَدِّ حتى رامَ شمَّ المَراوِمِ
  23. ٢٣فكابَرَ فيها خَمسَ عشرةَ حِجّةًإلى المجدِ دفاعاً صدورَ العَظائمِ
  24. ٢٤أَخو الحربِ يَثنى حدَّها وهو صارمٌويسلَمُ منها والقَنا غير سالِمِ
  25. ٢٥إذا راحَ فيها مُعْلَماً بقَناتِهِفلا معلَمٌ إلاّ بماءِ الحَيازِمِ
  26. ٢٦يجودُ بما من أجلِهِ يُؤثِرُ النّدىإذا القومُ شَحّوا بالنفوسِ الكرائِمِ
  27. ٢٧فتىً لا يَرى أنّ الهمومَ مصائِبٌوأنّ سرورَ العيشِ ضربةُ لازِمِ
  28. ٢٨يُؤَمِّلُ في أموالِهِ كلُّ آمِلٍويُرحمُ من أسْيافِهِ كلُّ راحِمِ
  29. ٢٩إذا السّيفُ لم يستنزلِ الهامَ لمعُهُفما هو من آرائِهِ والعَزائمِ
  30. ٣٠رجاكَ كريمٌ لا يَخيبُ رَجاؤهُوشامكَ طرْفٌ للنّدى غيرُ شائمِ
  31. ٣١وبادر من برديكَ صوبَ غَمامةٍيَدومُ ومُنْهَلُّ الحَيا غيرُ دائِمِ
  32. ٣٢فلم أدرِ أنّ المَنعَ قَبلكَ مُغْرَمٌوأنّ عطاءَ المالِ إحدى المَغانِمِ
  33. ٣٣يَبيعُ الفَتى أطماعَهُ بوفائِهِوقد باتَ مجهوداً زهيدَ المَطاعِمِ
  34. ٣٤أرى الدّهْرَ يُعطى بعضَ ما هو آخِذٌمغانمهُ مسلوبةٌ بالمَغارِمِ
  35. ٣٥ألا أنّ أملاكَ البلادِ فرائِسٌلوثبةِ مفتولِ الذّراعِ ضبارِمِ
  36. ٣٦هُمامٌ إذا خاضَ القَنا ظنّ أنّهُمن الطّعْنِ في درعٍ من الموتِ عاصمِ
  37. ٣٧فقم يا بن قوّامٍ على جَمراتِهاإذا ما المَنايا أقعدتْ كلَّ قائمِ
  38. ٣٨فقد كشَفَتْ أرضُ العِراقِ قِناعَهاوحَنّ إليكَ الشّامُ تَحنانَ رائِمِ
  39. ٣٩وقد علِمَ الأعداءُ أنّ سُيوفَهمتُسَلُّ على أعناقِهم والمَعاصِمِ
  40. ٤٠هُمُ جرّدُوها والوجوهُ دَويّةٌفما بدّلوا أغمادَها بالجَماجِمِ
  41. ٤١وأضيقُ من آثارِ طعنِكَ فيهُمُيُعلِّمُهُم كيفَ انتهازُ الهَزائمِ
  42. ٤٢ليهنِكَ جَدٌّ يفلِقُ الصّخْرَ حَدُّهُويهتِكُ صدرَ الجحفَلِ المُتلاحِمِ
  43. ٤٣وإنكَ لا تَلقى النّدى غيرَ باسمٍإليهِ ولا صرفَ الرّدى غيرَ حازِمِ
  44. ٤٤وإنّ محلاً رُحْتَ فيهِ ومنزِلاًتَصيدُ ظُباهُ للأسودِ الضّراغِمِ
  45. ٤٥حماهُ طِرادُ الخيلِ يغضِبُها الظُّباإذا أُفرِدَتْ فرسانُها بالأمائمِ
  46. ٤٦وكلُّ غُلامٍ يحسَبُ الموتَ مَغْنَماًيَخافُ عليهِ الفوتَ إنْ لم يُزاحِمِ