ألم تر أن الشمس قد ضمها القبر
ابن زيدونأندلسيالطويلرثاءالراء
- ١أَلَم تَرَ أَنَّ الشَمسَ قَد ضَمَّها القَبرُوَأَن قَد كَفانا فَقدَنا القَمَرَ البَدرُ
- ٢وَأَنَّ الحَيا إِن كانَ أَقلَعَ صَوبُهُفَقَد فاضَ لِلآمالِ في إِثرِهِ البَحرُ
- ٣إِساءَةُ دَهرٍ أَحسَنَ الفِعلَ بَعدَهاوَذَنبُ زَمانٍ جاءَ يَتبَعُهُ العُذرُ
- ٤فَلا يَتَهَنَّ الكاشِحونَ فَما دَجالَنا اللَيلُ إِلّا رَيثَما طَلَعَ الفَجرُ
- ٥وَإِن يَكُ وَلّى جَهوَرٌ فَمُحَمَّدٌخَليفَتُهُ العَدلُ الرِضى وَاِبنُهُ البَرُّ
- ٦لَعَمري لَنِعمَ العِلقُ أَتلَفَهُ الرَدىفَبانَ وَنِعمَ العِلقُ أَخلَفَهُ الدَهرُ
- ٧هَزَزنا بِهِ الصَمّامَ فَالعَزمُ حَدُّهُوَحِليَتُهُ العَليا وَإِفرِندُهُ البِشرُ
- ٨فَتىً يَجمَعُ المَجدَ المُفَرَّقَ هَمُّهُوَيُنظَمُ في أَخلاقِهِ السَودَدُ النَثرُ
- ٩أَهابَت إِلَيهِ بِالقُلوبِ مَحَبَّةٌهِيَ السِحرُ لِلأَهواءِ بَل دونَها السِحرُ
- ١٠سَرَت حَيثُ لاتَسري مِنَ الأَنفُسِ المُنىوَدَبَّت دَبيباً لَيسَ يُحسِنُهُ الخَمرُ
- ١١لَبِسنا لَدَيهِ الأَمنَ تَندى ظِلالُهُوَزَهرَةَ عَيشٍ مِثلَما أَينَعَ الزَهرُ
- ١٢وَعادَت لَنا عاداتُ دُنيا كَأَنَّهابِها وَسَنٌ أَو هَزَّ أَعطافَها سُكرُ
- ١٣مَليكٌ لَهُ مِنّا النَصيحَةُ وَالهَوىوَمِنهُ الأَيادي البيضُ وَالنِعَمُ الخُضرُ
- ١٤نُسِرُّ وَفاءً حينَ نُعلِنُ طاعَةًفَما خانَهُ سِرٌّ وَلا رابَهُ جَهرُ
- ١٥فَقُل لِلحَيارى قَد بَدا عَلَمُ الهُدىوَلِلطامِعِ المَغرورِ قَد قُضِيَ الأَمرُ
- ١٦أَبا الحَزمِ قَد ذابَت عَلَيكَ مِنَ الأَسىقُلوبٌ مُناها الصَبرُ لَو ساعَدَ الصَبرُ
- ١٧دَعِ الدَهرَ يَفجَع بِالذَخائِرِ أَهلَهُفَما لِنَفيسٍ مُذ طَواكَ الرَدى قَدرُ
- ١٨تَهونُ الرَزايا بَعدُ وَهيَ جَليلَةٌوَيُعرَفُ مُذ فارَقتَنا الحادِثُ النُكرُ
- ١٩فَقَدناكَ فِقدانَ السَحابَةِ لَم يَزَللَها أَثَرٌ يُثني بِهِ السَهلُ وَالوَعرُ
- ٢٠مَساعيكَ حَليٌ لِلَّيالي مُرَصَّعٌوَذِكرُكَ في أَردانِ أَيّامِها عِطرُ
- ٢١فَلا تَبعَدَن إِنَّ المَنِيَّةَ غايَةٌإِلَيها التَناهي طالَ أَو قَصُرَ العُمرُ
- ٢٢عَزاءً فَدَتكَ النَفسُ عَنهُ فَإِن ثَوىفَإِنَّكَ لا الواني وَلا الضَرَعُ الغُمرُ
- ٢٣وَما الرُزءُ في أَن يودَعَ التُربَ هالِكٌبَلِ الرُزءَ كُلَّ الرِزءِ أَن يَهلِكَ الأَجرُ
- ٢٤أَمامَكَ مِن حِفظِ الإِلَهِ طَليعَةٌوَحَولَكَ مِن آلائِهِ عَسكَرٌ مَجرُ
- ٢٥وَما بِكَ مِن فَقرٍ إِلى نَصرِ ناصِرٍكَفَتكَ مِنَ اللَهِ الكَلاءَةُ وَالنَصرُ
- ٢٦لَكَ الخَيرُ إِنّي واثِقٌ بِكَ شاكِرٌلِمَثنى أَياديكَ الَّتي كُفرُها الكُفرُ
- ٢٧تَحامى العِدا لَمّا اِعتَلَقتُكَ جانِبيوَقالَ المُناوي شَبَّ عَن طَوقِهِ عَمرُ
- ٢٨يَلينُ كَلامٌ كانَ يَخشُنُ مِنهُمُوَيَفتُرُ نَحوي ذَلِكَ النَظَرُ الشَزرُ
- ٢٩فَصَدِّق ظُنوناً لي وَفِيَّ فَإِنَّنيلَأَهلُ اليَدِ البَيضاءَ مِنكَ وَلا فَخرُ
- ٣٠وَمَن يَكُ لِلدُنيا وَلِلوَفرِ سَعيُهُفَتَقريبُكَ الدُنيا وَإِقبالُكَ الوَفرُ