قصائد

منا الثناء ومنك الصيب الغدق

ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطمدحالقاف

  1. ١مِنّا الثَناءُ وَمِنكَ الصَيِّبُ الغَدِقُفَضلٌ يَعُمُّ وَشُكرٌ طَيِّبُ عَبِقُ
  2. ٢نُثنِي عَلَيكَ بِما أَولَيتَ مِن كَرَمٍفَالحَمدُ يُجمَعُ وَالأَموالُ تَفتَرِقُ
  3. ٣ضَجَّت إِلى رَبِّها الدُنيا الَّتي دُحِيَتمِمّا تَدُلُّ إِلى أَبوابِكَ الطُرُقُ
  4. ٤يَخضَرُّ كُلُّ مَكانٍ أَنتَ نازِلُهُحَتّى يُنَبِّعَ مِن أَحجارِهِ الوَرَقُ
  5. ٥وَيُشرِقُ اللَيلُ إِن أَسرَيتَ مُدَّلِجاًفِيهِ كَأَنَّكَ في ظَلمائِهِ فَلَقُ
  6. ٦رُزِقتَ جَدّاً يَضِيقُ الخافِقانِ بِهِفَكَم بَغى الحَمدَ أَقوامٌ فَما رُزِقُوا
  7. ٧تَأَنَّقَ اللَهُ حَتّى باتَ مُجتَمِعاًهَذا الجَميلُ وَهَذا المَنظَرُ الأَنِقُ
  8. ٨مِن أَينَ يُعطى الَّذي أُعطِيتَهُ بَشَرٌوَيُلحَقُ الدَرُّ مِن مَسعاكَ وَالعَنَقُ
  9. ٩طَلَعتَ في شاهِقٍ صَعبٍ مَطالِعُهُإِذا تَرَقّى إِلَيهِ مَعشَرٌ زَلَقُوا
  10. ١٠وَالمَجدُ ثَوبٌ لِفَخرِ المُلكِ جِدَّتُهُوَلِلبَرِيَّةِ مِنهُ المُنهَجُ الخَلقُ
  11. ١١قَد حاوَلَ الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبٍأَن يَلحَقُوهُ إِلى شَأوٍ فَما لَحِقوا
  12. ١٢مُتَوَّجٌ تَخفِضُ الأَبصارَ هَيبَتُهُفَلَيسَ تُملَأُ مِن مَرأىً بِهِ الحَدَقُ
  13. ١٣إِذا تَنَكَّرَ لَم يَخرُج بِهِ غَضَبٌعَنِ الجَميلِ وَلَم يَذهَب بِهِ الحَنَقُ
  14. ١٤وَبِالعَواصِمِ مِن تاجِ العُلى مَلِكٌلا الزَهوُ مِنهُ وَلا مِن طَبِعِهِ الخَرَقُ
  15. ١٥يَهمِي عَلى الشامِ سُحباً مِن مَكارِمِهِحَتّى يُخافَ عَلى سُكانِهِ الغَرَقُ
  16. ١٦عَمَّت مَواهِبُهُ الدُنيا وَساكِنَهافَلا خَلا بَشَرٌ مِنها وَلا أُفُقُ
  17. ١٧كَالصُبحِ فاضَ فَغَشى كُلَّ ناحِيَةٍفَلَيسَ يَعرِفُ فِيها نَفسَهُ الغَسَقُ
  18. ١٨يا باذِلَ المالَ لِلقُصّادِ إِن قَصَدُواوَعاقِرَ الكُومِ لِلطُرّاقِ إِن طَرَقُوا
  19. ١٩فِداكَ قَومٌ إِذا ما عاهَدُوا نَكَثُواتِلكَ العُهُودَ وَإِمّا صادَقُوا مَذَقُوا
  20. ٢٠لا يَعرِفُونَ جَميلاً إِن هُم سُئِلُواوَلا يَخافُونَ عاراً إِن هُمُ رُهِقُوا
  21. ٢١لَيسُوا كَأَبناءِ مِرداسٍ إِذا وَعَدُوافَقَد وَفَوا وَإِذا قالُوا فَقَد صَدَقُوا
  22. ٢٢مُعَوَّدِينَ لِبَذلِ المالِ قَد جَعَلُوافي رِزقِ كُلِّ عَدِيمٍ كُلَّ ما رُزِقُوا
  23. ٢٣مَن يَلقَهُمُ يَلقَ مِنهُم مَعشَراً نُجُباًلَم يُخلَقِ الفَضلُ إِلّا ساعَةً خُلِقُوا
  24. ٢٤أَخنَوا عَلى المالِ حَتّى ما يَعِيشُ لَهُمذَودٌ يُراحُ وَلا عَينُ وَا وَرِقُ
  25. ٢٥تَعَلَّمُوا مِن عِمادِ المُلكِ كُلَّ نَدىًوَاستَمسَكُوا بِعُرى نُعماهُ وَاعتَلَقُوا
  26. ٢٦مازالَ يُقلِقُ أَحشاءَ العِدى زَمَناًحَتّى جَلا الخَوفُ عَنّا وَانجَلى القَلَقُ
  27. ٢٧مِن بَعدِ أَن تَرَكَ الأَرماحَ راعِفَةًمِمّا يَسِيلُ عَلى أَطرافِها العَلقُ
  28. ٢٨وَالخَيلُ قَد بَدَّلَ التَقرِيبُ سِحنَتَهاحَتّى تَغَيَّرَتِ الأَلوانُ وَالخِلَقُ
  29. ٢٩فَالدُهمُ تَحسَبُها بُلقاً إِذا رَجَعَتوَقَد تَجَمَّعَ في لَبّاتِها العَرَقُ
  30. ٣٠يا أَكرَمَ الناسِ عِش لِلناسِ في دَعَةٍما عاش لِي فِيكَ هَذا الفائِحُ العَبقُ
  31. ٣١فَإِنَّما أَنتَ فِينا رَحمَةٌ كَشَفَتعَنّا الشَقاءَ فَلا بُؤسٌ وَلا رَهَقُ
  32. ٣٢ما دُونَ فَضلِكَ لا مَطلٌ وَلا عِدَةٌوَلا حِجابٌ وَلا بابٌ وَلا غَلَقُ