هنيئا بصنع نحوه النصر قد خطا
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالطاء
- ١هَنيئاً بصُنْعٍ نحوَهُ النصْرُ قد خَطاتَرامى لهُ سبْعاً وما قصَرَ الخُطا
- ٢وأقبَلَ طوْعَ الفتحِ لا مُتوانياًعنِ الغرَضِ الأقْصى ولا مُتَثبِّطا
- ٣بطاعَتِك اعْتزّ المُلوكُ فبادَرواسِراعاً إلى ما شِئْتَهُ ليسَ بالبِطا
- ٤وأيُّ غَمامِ الأفْقِ ليسَ يُمِدُّهُندَى يدِكَ العُليا ببَحْرٍ منَ العَطا
- ٥بذكرِكَ حادي الرّكْبِ في البيدِ قد شَدافحلّى بهِ الأسْماعَ دُرّاً وقرّطا
- ٦ومَن كابْن نصْرٍ مُنْعِماً متطوِّلاًيجودُ ويُجْدي رأفةً وتبسُّطا
- ٧إذا عبَس الروْعُ اغْتدَى متَبسِّماًوإنْ قُبضَتْ أيْدي النّدى مُتَبسِّطا
- ٨روى جودُه عنْ كفِّه صِلَةَ النّدىفللهِ ما يرْويهِ عن واصِلٍ عَطا
- ٩وإنْ عدَلَتْ عن منْهَجِ الحقّ أُسْرَةٌغَدا حُكْمُهُ بالسيفِ والسّيْبِ مُقْسِطا
- ١٠بعزْمَتِه حاطَ البلادَ فما يُرَىبأعْطفَ منهُ في المُلوكِ وأحْوَطا
- ١١رؤوفٌ عَطوفٌ منعِمٌ متفضِّلٌكَريمٌ حَليمٌ يغفِرُ العَمْدَ والخَطا
- ١٢هوَ العادلُ الأرضَى هوَ الحَكمُ الذيإذا قسَطَ الأملاكُ في الحُكْمِ أقْسَطا
- ١٣يَضِلّ مُناويهِ وإنّ يَمينَهُلأهْدى لطُرْقِ المَكْرماتِ من القَطا
- ١٤وكمْ قد سرى يستَقْبِلُ النصْرَ عزمُهُسُرىً ليسَ يُلْفَى للعدوّ بِها سُطا
- ١٥ينالُ المعالي بالعَوالي سوَى الذيعَلا صهْوَة الأخْطارِ للعِزِّ وامتَطا
- ١٦ومَن خَطَب العلياءَ بالسُّمْرِ والظُّباويمّمَ أقْصاها أيَبغي توسُّطا
- ١٧فلا صارِمٌ إلا إلى النّصْر مُنتَضىًولا صاهِلٌ إلا إلى العزِّ مُمْتَطا
- ١٨عزائِمُ لو أُعمِلْنَ للبَدْرِ ما ارتَقىوللبَحْرِ ما اسْتَعْصى وللدّهْرِ ما سَطا
- ١٩تهبُّ إلى داعي الرّشادِ جيادُهُبأسْرَع من لمْعِ البُروقِ وأنْشَطا
- ٢٠فمِنْ أشهَبٍ كالصُّبْحِ إذ تَبعَ الدُجىوغادرَ منهُ الفَوْدَ بالفجْرِ أشْمَطا
- ٢١وأدْهَمَ يحْكي والصّباحُ حُجولُهُدُجىً والثُريّا حَليُهُ حينَ يُمْتَطا
- ٢٢بعُلْياهُ تاهَ الطِرْفُ وارْتاحَ عندَماغدا مُفْرِجاً خَطْباً من الروْعِ مُفْرِطا
- ٢٣فلمْ يرْضَ في نهْرِ المجرّةِ مَوْرِداًولا بإزاءِ الأنْجُمِ الزُّهْرِ مَرْبِطا
- ٢٤ومَن كابْنِ أنصارِ الرّسولِ الذي هدَىإلى الرُّشْدِ مَنْ ضلّ السّبيلَ وخلّطا
- ٢٥ومَنْ جعل الرّوحَ الأمينَ مصاحِباًإذا هُو ناجَى والبُراقَ إن امْتَطا
- ٢٦وطابَتْ إلى يومِ القِيامةِ طيْبةٌبهِ عندَما آوَى إليْها وافْرَطا
- ٢٧فأضْحَتْ حِلالاً طالَما اغْتُفِرَتْ بِهاخَطايا البَرايا إذ لَها تُعْمِلُ الخُطا
- ٢٨وأُفْقاً إلى الذّكْرِ الحكيمِ ومَطْلِعاًومَرْمىً إلى الوَحْي الكريمِ ومَهْبِطا
- ٢٩فهمْ نصَروهُ حينَ آوَى إليْهمُوكفّوا الغَويَّ المسْرِفَ المتخمِّطا
- ٣٠فكُلٌّ يُرى حيثُ الذّوابِلُ تَنثَنيلِلُقْيا الأعادي منشِطاً ومُنشّطا
- ٣١وكُلٌّ يُرى حيثُ الصّواهِلُ ترتَميلها في رِضاهُ مُفْرطاً لا مُفرِّطا
- ٣٢وقيْسُ بْن سعْدٍ لم يَدَعْ متخَلّفاًبكُفْرٍ عن الدّين الحَنيفِ مُخَلِّطا
- ٣٣إذا حادَ عن نهْجِ الهِدايةِ مُلْحِدٌتَمادَى على الحقّ المُبينِ واغْبَطا
- ٣٤وإن مال في الرّوعِ المروعُ أقامَهُوثبّتَ من يبْغي الفِرارَ وثبّطا
- ٣٥وقد أنْجَبوا من ناصر الدّين يُوسُفٍإماماً يفوق السُحْبَ في البَذْلِ والعَطا
- ٣٦ترى نورَ مرْآه وجُودَ يمينِهإذا البَدْرُ حيّا أو إذا الغيثُ أفْرَطا
- ٣٧وإن قبَضتْ يُمْناهُ سيفاً قضتْ بأنْيمُدَّ ظِلالَ الأمْنِ فينا ويَبْسُطا
- ٣٨وإن أرْسَلَتْ في حوْمَةِ الحرْبِ ذابِلاًتتبّعَ من لمْ يبْغ عنهُ تثبُّطا
- ٣٩يضيقُ مجالُ الفوزِ عنْ كُلّ مُعْتَدٍإذا هوَ للخطّيّ قد فسحَ الخُطا
- ٤٠فللهِ أعْمالُ العَوامِل في الوَغَىلقدْ أمِنَتْ من أن تُراعَ فتَحْبَطا
- ٤١وقد صُفّتِ الأبطالُ حيثُ سُطورُهاتُخَطُّ فتثْني الخَطّ للهامِ مَسْقِطا
- ٤٢سُطورٌ عَلا حَدُّ الحَسام حُروفَهاليَشْكُلَها والسَّمْهَريُّ ليَنْقُطا
- ٤٣ويَحْيَى الذي قدْ فرّقَ اللهُ جمْعَهُففرّ إلى أقْصى البِلادِ وفرّطا
- ٤٤وكان لمَولاهُ حُقوقٌ عَظيمةٌعليْهِ وجلّتْ أن تُضاعَ وتُغْمَطا
- ٤٥ولكنّ منْ تُرْضيهِ أفْعالُ غَدْرِهِإذا رام أنْ يرْضي الله أسْخَطا
- ٤٦فلا أملٌ من قبْلُ إلا مُخَيِّبٌولا عملٌ من بعْدُ إلا وأُحْبِطا
- ٤٧فقد غادرَتْهُ حالُه واهِيَ القُوىوفي وَحَلٍ منْ غدرِه متورّطا
- ٤٨وأظهر تَقْوى اللهِ حيناً وقد غَدالَئيماً ذَميماً فائِلَ الرّأي أمْعَطا
- ٤٩وخادَعَ بالرُجْعى إليْهِ فعِنْدَماتروَّعَ في نارِ الجحيمِ تورّطا
- ٥٠ونادَى على بُعْدٍ أخاهُ فجاءَهُوحلَّ حِماهُ بعْدَما كان أحْلَطا
- ٥١لقد خَبطا عشْواءَ إذ خَطَبا التيبها كُلُّ شرٍّ في الوجودِ تأبّطا
- ٥٢يَرومانِ بالغَدْرِ اهْتِداءً وإنّهُلَيَقْضي دُجاهُ أن يَتيها ويخْبِطا
- ٥٣وأُذْكيَ سِقْطُ الزّنْدِ في الفتْنَة التيقضتْ بعْدُ فيها أنْ يَذلَّا ويَسْقُطا
- ٥٤وخَطّتْ بهُجْرِ القَوْلِ شُلّتْ يَداهُماوما عَرَفا خطّاً ولا تَرَكا خَطا
- ٥٥فقالَ لسانُ الخطْبِ إذ جارَ فيهِماألا فاخْطُبا إن شِئْتُما اليوْمَ واخْططا
- ٥٦أتى بهِما المِقدارُ قَسْراً إلى الرّدىوقد أُنْشِطَ المَغْرورُ منْ حيثُ أنشِطا
- ٥٧فظنّ بأنّ الأرضَ تحْمي ذمارَهُفأصْبَح فيها نادِماً حينَ أهْبِطا
- ٥٨فبُشْرى بها أسْرار غيْبٍ تحجّبَتْبنَيْلِ المُنى عنْهُنّ قد رُفِعَ الغِطا
- ٥٩ودونَكَ يا مَولايَ منها قَوافِياًتؤمِّلُ حظّاً من قبولِكَ مُنشِطا
- ٦٠فحظّيَ للأطْماعِ أمْسى مقَرِّباًولفْظيَ للأسْماعِ أمْسى مقَرِّطا
- ٦١بَقيتَ تُبيدُ الكُفْرَ ما وضحَ الضُحىوما قطعَ البيْداءَ للمَوْرِدِ القَطا