قصائد

تقطع من ظلامة الوصل أجمع

كثير عزةأمويالطويلمدحالعين

  1. ١تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُأَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ
  2. ٢وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتيتَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ
  3. ٣وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمىغَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ
  4. ٤كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍفَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
  5. ٥وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَتوَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ
  6. ٦إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُهاعَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ
  7. ٧وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌوَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ
  8. ٨مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّهابِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
  9. ٩وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَتوَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ
  10. ١٠إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُدبِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ
  11. ١١أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُغَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ
  12. ١٢وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍبِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ
  13. ١٣لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَتوَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ
  14. ١٤وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَهارِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ
  15. ١٥وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَهاهِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ
  16. ١٦إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَهارَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ
  17. ١٧فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُفَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
  18. ١٨إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُهافَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
  19. ١٩وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصاوَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
  20. ٢٠وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكافَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ
  21. ٢١وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌإِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ
  22. ٢٢فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاًوَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ
  23. ٢٣وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُبِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ
  24. ٢٤وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِعمَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ
  25. ٢٥أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياًوَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ
  26. ٢٦فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّنيعَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
  27. ٢٧وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُكِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
  28. ٢٨دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِباوَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ
  29. ٢٩فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِأَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ
  30. ٣٠وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ الاليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ
  31. ٣١بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةًفَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ
  32. ٣٢وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذيلَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ
  33. ٣٣فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّهايُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ
  34. ٣٤وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّنيمُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ
  35. ٣٥أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُمأَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ
  36. ٣٦ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِأَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ
  37. ٣٧أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُمسَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ
  38. ٣٨وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَهامِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ