قصائد

غرام سقى قلبي مدامته صرفا

ابن رازكهعثمانيالطويلغزلالفاء

  1. ١غَرامٌ سَقى قَلبي مُدامَتَهُ صِرفاوَلمّا يُقم لِلعَذلِ عَدلاً وَلا صَرفا
  2. ٢قَضى فيهِ قاضي الحُبِّ بِالهَجرِ مُذ غَدامَريضاً بِداءٍ لا يُطَبُّ وَلا يُشفى
  3. ٣نَهارِيَّ نَهرٌ بَينَ جَفنَيَّ وَالكَرىوَلَيلِيَّ بَحرٌ مُرسَلٌ دونَهُ سَجفا
  4. ٤جَريحُ سِهامِ الحُبِّ عاثَ بِهِ الهَوىفَأَبدى الَّذي أَبدى وَأَخفى الَّذي أَخفى
  5. ٥تَوَطَّنَتِ الأَشواقُ سَوداءَ قَلبِهِفَتَرفَعُهُ ظَرفاً وَتَحفِضُهُ ظَرفا
  6. ٦يُحاوِلُ سُلواني الأَحِبَّةَ عُذَّليوَهَل يَجِدُ السُلوانَ مَن يَفقِدُ الإِلفا
  7. ٧سَهِرنا فَناموا ثُمَّ عابوا جُفونَنالَقَد صَدَقونا المُرهُ لا تُشبِهُ الوُطفا
  8. ٨فَحَسبُ المُحِبِّ الصادِقِ الوِدِّ قَلبُهُجَفاءً بِشَكواهُ مَرارَةَ ما يُجفى
  9. ٩وَما ضَرَّ أَوصالَ المُحِبِّ مُقَوَّتاًرَجاءَ وِصالِ الحِبِّ اِسناتُها عَجفا
  10. ١٠لَئِن فاتَنا عَينُ الحَبيبِ فَإِنَّمابِآثارِهِ الحُسنى اِكتِفاءُ مَنِ اِستَكفى
  11. ١١فَإِن لَم تَرَ النَّعلَ الشَريفَةَ فَاِنخَفِضلِتِمثالِها وَاِعكُف عَلى لَثمِها عَكفا
  12. ١٢وَقِف رائِماً إِشمامَ رَيّا عَبيرِهاحُشاشَةَ نَفسٍ وَدَّعَت جِسمَها وَقفا
  13. ١٣وَلا تَرضَ في تَقبيلِ إِلفٍ تُحِبُّهُإِذا أَمكَنَ التَقبيلُ أَلفاً وَلا ضِعفا
  14. ١٤بَدَت رَوضَةً مِسكِيَّةَ النَّشرِ أَوشَكَتلِطيبِ شَذاها العَينُ أَن تَحسُدَ الأَنفا
  15. ١٥أَيُمكِنُ رَأسٌ ضَمُّهُ الفَمَ دونَهاأَيَملِكُ جَفنٌ غَضَّهُ دونَها الطَرفا
  16. ١٦تَرُدُّ الرَدى المَحشِيَّ وَشكُ بَلائِهِوَلَولا قَضاءٌ سابِقٌ رَدَّتِ الحَتفا
  17. ١٧وَتَجلِبُ في سوقِ التَكَسُّبِ طُرفَةًوَتَجنُبُ في مِضمارِ نَيلِ العُلى طِرفا
  18. ١٨وَرُمحاً رُدَينِيّاً وَسَهماً مُفَوَّقاوَسَيفاً سُريجِيّاً وَسابِغَةً زَغفا
  19. ١٩فَشَمِّر وَأَظهِر كُلَّ سِرٍّ تَضُمُّهُوَإِيّاكَ وَالإِضمارَ في الشَرحِ وَالحَذفا
  20. ٢٠وَحَكِّم لَها مَن هُنَّ بِالفَضلِ حُكَّمٌثَلاثَتَهُنَّ الشَرعَ وَالعَقلَ وَالعُرفا
  21. ٢١مَضى سَلَف في خِدمَةِ النَعلِ صالِحٌفَكُن خَلَفاً فيما تَعاطَوهُ لا خَلفا
  22. ٢٢رَأَوا تِلكَ في الدُنيا الدَنِيَّةِ قُربَةًإِلى اللَهِ في الأُخرى مُقَرَّبَةً زُلفى
  23. ٢٣أَرى الشُّعَراءَ الهائِمينَ تَشَبَّبوابِذِكرِ المُحاكي مَن يُحِبّونَهُ وَصفا
  24. ٢٤يُذيعونَ ذِكرَ البانِ وَالحِقفَ ذي النَّقىوَيُطرونَ ذاتَ الخِشفِ بِالقَولِ وَالخِشفا
  25. ٢٥فَها أَنا في تِمثالِ نَعلِكَ سَيِّديمَضَيتُ عَلى التَّحقيقِ في الوَصفِ كَالإِشفا
  26. ٢٦وَإِنّي وَتوصافي بَديعَ حُلاهُماكَمَن هَمَّ بِالبَحرَينِ يُفنيهِما غَرفا
  27. ٢٧مُوازي تُرابِ النَعلِ بِالتَبرِ سائِمٌجِبالَ شَرَورى الشُمَّ أَن تَزِنَ الزِّفا
  28. ٢٨أَيا مَن سَقَت أَلفاً ظِماءً بَنانُهُكَما وَهَبَت أَلفاً كَما هَزَمَت أَلفا
  29. ٢٩يَدٌ سُمِّيَت في فادِحِ الفَقرِ راحَةكَما سُمِّيَت في كَفِّها لِلعِدى كَفّا
  30. ٣٠وَمَن قامَ في الإِسراءِ وَالحَشرِ خَلفَهُنَبيّو إِلَهِ الحَقِّ كُلُّهُمُ صَفّا
  31. ٣١نَبِيٌّ وَقانا صَرفَ الدَهرِ يُمنُهُفَها نَحنُ لا أَزلا نَخافُ وَلا عُنفا
  32. ٣٢لَهُ مِكنَةٌ في عِلمِ كُلِّ خَبيئَةٍيَقيناً وَلَم يَحطُط عَلى مُهرَقٍ حَرفا
  33. ٣٣تَناهى إِلَيهِ عِلمُ ما كانَ أَودَعَتبَناتُ لَبيدٍ بِئرَ ذَروانَ وَالجَفا
  34. ٣٤وَما في ذِراعِ الشاةِ مِمّا تَعَمَّدَتيَهودُ وَلَكِن ما أَعَفَّ وَما أَعفا
  35. ٣٥وَما مَلكوتُ العَرشِ عَنهُ مُغَيَّباًيُعايِنُهُ وَالعَينُ نائِمَةٌ كَشفا
  36. ٣٦يَجوزُ عَلَيهِ النَومُ شَرعاً وَما سَهالَهُ قَلبُهُ اليَقظانُ قَطُّ وَما أَغفى
  37. ٣٧وَما أَرضَة البَيتِ الحَرامِ تَعَقَّبَتكِتابَ قُرَيشٍ إِذ نَفَت كُلَّ ما يُنفى
  38. ٣٨لِمَولِدِكَ المَيمونِ آيٌ شَهيرَةٌشَفَت غُلَّةَ الراوينَ مِن قَولِها الشَّفّا
  39. ٣٩وَفيما رَأَت عَينا حَليمَةَ مُذ رَأَتتَبَنّيكَ هُوَ الأَحظى شِفاءَ مَنِ اِستَشفى
  40. ٤٠وَلَو لَم يُجِبكَ البَدرُ لَمّا دَعَوتَهُلِما شِئتَ لَم يَنفَكَّ نِصفَينِ أَو نِصفا
  41. ٤١وَلَم تَكُ أُمُّ المُؤمِنينَ وَإِن سَخَتلِتُفنِيَ لَولا كَيلُها ما عَلا الرَفّا
  42. ٤٢إِلى مُعجِزاتٍ أَنجُمُ الجَوِّ دونَهانُمُوّاً وَحُسناً وَاِرتِفاعاً وَمُصطَفّى
  43. ٤٣فَلا الدَهرُ يُحصيهِنَّ عَدّاً وَلَو غَدَتمِداداً لَياليهِ وَأَيّامُهُ صُحفا
  44. ٤٤بِكَ اللَهُ نادى عالَمَ العَقلِ بالِياًفَأَغواهُمُ عَدلاً وَوَفَّقَهُم لُطفا
  45. ٤٥تَأَثَّلَ مِنكَ النَجمُ كَيفِيَّةَ الهُدىوَشَمسُ الضُحى الإِشراقَ وَالعَنبَرُ العَرفا
  46. ٤٦وَرُشدُكَ ما أَبداهُ فَاِنكَشَفَ العَمىوَوَجهُكَ ما أَبهى وَقَلبُكَ ما أَصفى
  47. ٤٧وَنَوَّرتَ أَضغانَ العَدُوِّ مُوالِياًعَلَيهِم هُدى الأَياتِ يُشرِقنَ وَالزَحفا
  48. ٤٨وَلي فيكَ عَينٌ ما إِنِ العَينُ ثَرَّةًحَكَتها وَلا هامي الحَيا مِثلُها وَكفا
  49. ٤٩وَخَدٌّ كَما تَحتَ المُحيطِ مِنَ الثَرىفَآلَيتُهُ لا جَفَّ إِلّا إِذا جَفّا
  50. ٥٠وَفِكرَةُ حَيرانِ الحِجا قَذَفَت بِهِنَوىً شُطُرٌ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِب قَذفا
  51. ٥١وَقَلبٌ تَوَلّى الحُبُّ تَصويرَ شَكلِهِصَنَوبَرَةٌ ثُمَّ اِستَبَدَّ بِهِ حِلفا
  52. ٥٢فَكانَ سَواءً عَذبُهُ وَعَذابُهُعَلَيهِ فَما اِستَعفاهُ قَطُّ وَلا أَعفا
  53. ٥٣وَشِعرٌ بَديعٌ لَو حَوى الفَتحَ شينُهُتَمَنَّت عَذارى الحَيِّ وارِدَهُ الوَحفا
  54. ٥٤فَإِن لَم يَكُن حَقُّ النَبِيِّ فَزُخرُفٌإِذا زُلزِلَت لِلحَشرِ أَلفَيتَهُ كَهفا
  55. ٥٥قَفَوتُ بِها الشامِيَّ في الفاءِ موقِناًبِأَنّي وانٍ دونَ إِدراكِهِ ضُعفا
  56. ٥٦أَنا التابِعُ النَعّاتُ فيكَ مُؤَكِّداًبَيانَهُمُ أَرجو بِهِ عِندَكَ العَطفا
  57. ٥٧تَخِذتُكَ كَهفاً دونَ ما أَنا خائِفٌفَلَم أَخشَ في أَعقابِ حادِثَةٍ لَهفا
  58. ٥٨فَرِشني وَمَن راشَت يَداكَ جَناحَهُيَكُن آمِناً ما عاشَ في دَهرِهِ النَتفا
  59. ٥٩وَأَطلِق سَراحي مِن ذُنوبٍ عَظيمَةٍتَعاظَمَني إيثاقُها لَيتَني أُكفى
  60. ٦٠عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ جَمعاء كُلُّهاوَتَسليمُهُ ما طاشَ عَقلٌ وَما أَلفى
  61. ٦١وَآلِكَ وَالصَحبِ الَّذينَ عُلاهُمُأَقَلَّنهُمُ أَرضاً أَظَلَّتهُمُ سَقفا