قصائد

أثار الهوى سجع الحمام المغرد

ابن رازكهعثمانيالطويلغزلالدال

  1. ١أَثارَ الهَوى سَجعُ الحَمامِ المُغَرِّدِوَأَرَّقَني الطَيفُ الَّذي لَم أُطَرِّدِ
  2. ٢وَمَسرى نَسيمٍ مِن أُكَينافِ حائِلٍوَبَرقٍ سَقى هاميهِ بُرقَةَ ثَهمَدِ
  3. ٣وَذِكرُ الَّتي في القَلبِ خَيَّمَ حُبُّهاوَأَلبَسَني قَهراً غُلالَةَ مُكمِدِ
  4. ٤فَبِتُّ أُقاسي لَيلَةً نابِغِيَّةًتُعَرِّفُني هَمَّ السَليمِ المُسَهَّدِ
  5. ٥طَويلَةَ أَذيالِ الدُجى دَبَّ نَجمُهاإِلى الغَربِ مَشيَ الحائِرِ المُتَرَدِّدِ
  6. ٦وَيُزعِجُ وُرّادَ الكَرى دونَ مُقلَتيبُعوثُ غَرامٍ مِن لَدُن أُمِّ مَعبَدِ
  7. ٧بِنَفسِيَ عُرقوبِيَّة الوَعدِ ما نَوَتوَإِن حَلَفَت قَطُّ الوَفاءِ بِمَوعِدِ
  8. ٨تَرُدُّ إِلى دينِ الصَبابَةِ وَالصِبافُؤادَ الحَليمِ الراهِبِ المُتَعَبِّدِ
  9. ٩وَتَقصُدُ في قَتلِ الأَحِبَّةِ قُربَةًبِشِرعَةِ دَيّانِ الهَوى المُتَأَكِّدِ
  10. ١٠فَتاةٌ حَكاها فَرقَدُ الجَوِّ مَنظَراًكَما ناسَبَتها نَظرَةً أُمُّ فَرقَدِ
  11. ١١مُهَفهَةُ الكَشحَينِ لَم يَدرِ طَرفُهامِنَ الكُحلِ الخَلقِي ما كُحلُ إِثمِدِ
  12. ١٢إِذا ما تَثَنَّت وَاِسبَكَرَّ قَوامُهاعَلِمتَ بِأَنَّ البانَ لَم يَتَأَوَّدِ
  13. ١٣وَخاطَبَ قاضي شِرعَةِ الشَكلِ رِدفَهاإِذا ما أَقامَ العِطفَ مِنها بِأُقعُدِ
  14. ١٤غَضوبٌ أَرَتها نَخوَةٌ في عِظامِهاأَنِ الوَصمُ وَصلُ العاشِقِ المُتَوَدِّدِ
  15. ١٥عَلى نَحوِها تَأبى الخَليل تَأَنُّقاًوَشُحّاً بِرَشفٍ مِن لَماها المُبَرِّدِ
  16. ١٦إِذا ما تَرَضّاها تَسامَت بِأَنفِهاصُدوداً وَسامَتني تَجَرُّعَ جُلمُدِ
  17. ١٧وَأَحرَقَ صَدري ما زَها فَوقَ نَحرِهاوَأَشرَقَ مِن جَمرِ الغَضى المُتَوَقِّدِ
  18. ١٨سَبَتني فَقَبَّلتُ الثَرى مُتَخَلِّصاًأَمامَ اِمتِداحِ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدِ
  19. ١٩هوَ الوارِثُ الفَضلَ النَبيئِيِّ خالِصاًمِنَ العِلمِ وَالعُليا وَمِن طيبِ مَحتِدِ
  20. ٢٠ثِمالُ اليَتامى وَالأَيامى مُوَكَّلٌبِتَفريجِ غَمّاءِ الشَجي المُتَنَكِّدِ
  21. ٢١غَيورٌ إِذا ما الحَقُّ غُيِّرَ مولَعٌبِقَطعِ لِسانِ الباطِلِيِّ اليَلندَدِ
  22. ٢٢أَديبٌ أَريبٌ لَيِّنُ الجَنبِ هَيِّنٌوَلَكِن مَتى عادى فَأَيُّ مُشَدِّدِ
  23. ٢٣إِذا كَشَفَت عَن ساقِها الحَربُ وَالتَظَتوَساوَت صَدوقَ المُلتَقى بِالمُفَنَّدِ
  24. ٢٤سَقى الرُمحَ مِن نَحرِ العَدُوِّ فَدَيتُهُوَقامَ بِحَقِّ المَشرَفِيِّ المُهَنَّدِ
  25. ٢٥أَغَرُّ المُحَيّا ظاهِرُ البِشرِ طاهِرُ السسجايا كَريمُ اليَومَ وَالأَمسِ وَالغَدِ
  26. ٢٦جَزيلُ النَّدى ما أَفَّ في وَجهِ حاجَةٍوَلا كَفَّ حاشى جودِهِ مُجتَدِ
  27. ٢٧كِلا الدّينِ وَالدُّنيا بِهِ اِزدانَ وَاِزدَهىوَآمَنَ شَرَّ المُبطِلِ المُتَمَرِّدِ
  28. ٢٨فَريدُ العُلى يَقوى لِرِقَّةِ طَبعِهِعَنِ الجَمعِ بَينَ الماءِ وَالنارِ في يَدِ
  29. ٢٩حَميدُ المَعالي سارَ في رُتَبِ العُلىمِنَ المَجدِ سَيرَ الفائِقِ المُتَفَرِّدِ
  30. ٣٠تُساعِدُهُ في ذاكَ نَفسٌ نَفيسَةٌتَعُدُّ الثُرَيّا لِلفَتى غَيرَ مَصعَدِ
  31. ٣١دَأَبَت عَلى السَيرِ المُبَرّحِ وَالسُرىأَجوبُ الفَيافي فَدفَداً بَعدَ فَدفَدِ
  32. ٣٢مَهامِه لِلسارينَ فيها تَوَقُّعٌلِأَهوالِ أَغوالٍ طَواغيتَ مُرَّدِ
  33. ٣٣يَطيرُ لِما يُبدينَهُ مِن تَلَوُّنٍشَعاعاً فُؤادُ الضابِطِ المُتَجَلِّدِ
  34. ٣٤إِلى حَضرَةٍ سُنِّيَّةٍ حَسَنِيَّةٍمُنيرَةِ آلاءِ الهُدى المُتَصَعِّدِ
  35. ٣٥حَوَت شَرَفَ العِلمِ الرَفيعِ عِمادُهُإِلى شَرَفِ البَيتِ الكَريمِ المُصَمَّدِ
  36. ٣٦فَما تَمَّ إِلّا ثَمَّ فَضلٌ وَلا اِستَوَىسِوى ما تَحَلَّت مِن كَمالٍ وَسُؤددِ
  37. ٣٧وَبَحرِ نَدىً ما لِلفُراتِ اِنسِجامُهُوَلا دَجلَةٌ تَحكيهِ فُسحَةَ مَورِدِ
  38. ٣٨فَأَعتادُ مِنهُ ما تَعَوَّدتُ مِن يَدَيأَبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ المُؤَيَّدِ
  39. ٣٩هُما والِدٌ ما تُؤِّجَ المُلكَ مِثلُهُوَمَولودُ صِدقٍ بِالمَكارِمِ مُرتَدِ
  40. ٤٠عَظميانِ مَعنِيّانِ بِالدينِ وَحدَهُفَأَعطَتهُما الدُّنيا سُلالَةَ مِقوَدِ
  41. ٤١فَلا بَرِحا بَدرَينِ عَمَّ سَناهُماوَبَحرَينِ لا يَعدوهُما قَصدُ مُجتَدِ
  42. ٤٢أُمَكِّنُهُ مِن بكرِ شِعرٍ خَريدَةٍنَتيجَةِ فِكرٍ سَلسَلِ الطَبعِ جَيِّدِ
  43. ٤٣عَروبٍ عَروسِ الزِيِّ أَندَلُسِيَّةٍمِنَ الأَدَبِ الغَضِّ الَّذي رَوضهُ نَدي
  44. ٤٤مِنَ اللّاءِ يَستَصيبَنَّ مينَحنَ عَنوَةًوَيَعهَدنَ في الحَرّاقِ أَطيَبَ مَعهَدِ
  45. ٤٥وَيَسلُبنَ مَعقولَ اِبنِ زَيدونَ غِبطَةًبِأُسلوبِ ما يَسقينَ مِن خَمرِ صَرخَدِ
  46. ٤٦مُهَذَّبَةٌ يَستَملِحُ الذِهنُ سِرِّهاوَيَستَعذِبُ اِستِرسالَها ذَوقُ مُنشِدِ
  47. ٤٧تَرَقَّت لِما فاقَت وراقَت تَبَرُّحاًعَلى مُعتَلي بُرجِ البَديعِ المُشَيَّدِ
  48. ٤٨وَجانَستُها لَفظاً وَمَعنى كَما اِكتَسَتنَقى السيراءِ البَضَّةُ المُتَجَرِّدِ
  49. ٤٩وَقَيَّدتُ فيها غَزلَةً لا يَنالُهاسَوابِقُ فِكرِ السابِقِ المُتَصَيِّدِ
  50. ٥٠وَأَودَعتُها مِمّا اِبتَدَعت خُلاصَةًيُبادِرُها بِالمَدحِ أَلسُنُ حُسَّدِ
  51. ٥١تَمَنّى العَذارى لَو تَقَلَّدن سِمطَهامَكانَ عُقودِ الزِبَرجِ المُزبَرجَدِ
  52. ٥٢وَزَخرَفتُها في مَعرِضِ المدحِ رَوضَةًلِتُسقى بِوَبلٍ مِن نَداهُ مُسَرمَدِ
  53. ٥٣رَوى أُنُفاً زانَ النَّدى صَفَحاتِهاوَقَلَّدَها أَسلاكَ دُرٍّ مُنَضَّدِ
  54. ٥٤أَرَت مِن رَياحينِ الثَناءِ أَنيقَهاوَمِن زَهرِ الأَدابِ ما لَم يُخضَّدِ
  55. ٥٥هَدِيَّةٌ مِن كِسرى وَقَيصَرَ عِندَهُمِنَ النَزرِ في ذاكَ المَقامِ المُحَمَّدي
  56. ٥٦تَخادَع وَإِن كُنتَ اللَبيبَ لِبَهرَجِيوَلا تَنتَقِد يا سَيِّدي وَابنَ سَيِّدي
  57. ٥٧يَميناً بِما أَولاكَ مَولاكَ مِن عُلاًوَعِز حُلاً فاتَت بَنانَ المُعَدِّدِ
  58. ٥٨لَطابَعتَ وَسمَ الفاطِمي وَسمتَهُفَأَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ المُجَدِّدِ
  59. ٥٩تَهَنَّأَ عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِلِذاكَ الكَمالِ الصِرفِ وَاِسعَد وَأَسعِدِ
  60. ٦٠وَأَبجِح وَأَهلِك وَاِملِكِ الأَرضَ كُلَّهافَأَنتَ وَلِيُّ العَهدِ وَاِغوِر وَأَنجِدِ
  61. ٦١وَشَرِّق وَغَرِّب فَالبِلادُ مَشوقَةٌبِما سَوفَ تُجبي وَاِشكُرِ اللَهِ وَاِحمَدِ