قصائد

الروض بين متوج ومشنف

كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملرومانسيةالفاء

  1. ١الرَّوْضُ بَيْنَ مُتَوَّجٍ وَمُشَنَّفِوَالأرْضُ بَيْنَ مُدبَّجٍ وَمُفَوَّفِ
  2. ٢وَالْغُصْنُ غَنَّاهُ الْحَمامُ فَهَزَّهُطَرَباً وَحَيَّاهُ الغَمامُ بِقَرْقَفِ
  3. ٣وَالظِّلُّ يَسْبَحُ فِي الغَديرِ كَأنَّهُصَدَأٌ يَلُوحُ عَلى حُسامٍ مُرْهَفِ
  4. ٤قِسْ بِالسَّماءِ الأرْضَ تَعْلَمْ أَنَّهابِكَواكِبِ الأزْهارِ أَحْسَنُ زُخْرُفِ
  5. ٥أحْداقُ نَرْجِسِها بِخَدِّ شَقِيقِهامَبْهوتَةُ لِجمَالِهِ لَمْ تُطْرَفِ
  6. ٦وَالطَّلُّ فِي زَهْرِ الأقَاحِ كَأَنَّهُظَلْمٌ تَرَقْرَقَ فِي ثَنايا مَرْشَفِ
  7. ٧راقَ الزَّمانُ وَراقَ كَأْسُ مُدامناوَرُضابُ ساقينا الأَغَنِّ الأَهْيَفِ
  8. ٨فَمَزْجتُ ذاكَ بِهذِهِ وَشَرِبْتُهاوَلَثَمْتُهُ وَضمَمْتُهُ بِتَعَطُّفِ
  9. ٩وَجَنَيْتُ مِنْ وَجَناتِهِ لَمَّا اسْتَحىوَرْداً بِغَيْر مَراشِفي لَمْ يُقْطَفِ
  10. ١٠وَرَنا إلَيَّ بِطَرْفِهِ فَكَأنَّماأَهْدَى السَّقامَ لُمِدْنَفٍ مِن مُدْنَفِ
  11. ١١بِتْنا وَقَد لَفَّ الْعِناقُ جُسومَنافِي بُرْدَتَيْنِ تَكَرُّمٍ وَتَعَفُّفِ
  12. ١٢حَتَّى بَدا فَلَقُ الصَّباحِ كَجَحْفَلٍراياتُهُ رَنْكُ الْمَليكِ الأَشْرَفِ
  13. ١٣مَلِكٌ بَياضُ يَمينِهِ لِسَمِيِّهِمُوسى وَمَنْظَرُهُ البَديعُ لِيوسُفِ
  14. ١٤تَشْتامُ ظاهِرَهُ العُيُونُ وَتَقْتَديمِنْهُ العُقولُ بِسِرِّ مُعْجِزَةٍ خِفِِي
  15. ١٥مُتَناقِضُ الأوصَافِ طَوْدُ مَهابَةٍرَسَختْ رَكانَتُهُ وَغُصْنُ تَعَطُّفِ
  16. ١٦وَيُريكَ مِنْ آرائِهِ وَعَطائِهِتَحْريرُ نِحْريرٍ وَبَذْلَ مُجَزِّفِ
  17. ١٧وَعَلَى مُتونِ الْجُرْدِ أَظْلَمُ ظالِمٍوَعَلَى سَريرِ الْمُلْكِ أَنْصَفُ مُنْصِفِ
  18. ١٨فَحَريقُ جَمْرَةِ سَيْفِهِ لِلْمُعْتَديوَرَحيقُ خَمْرَةِ سَيْبِهِ لِلْمُعْتَفِي
  19. ١٩يا بَدْرُ تَزْعُمُ أَنْ تُقاسَ بِوَجْهِهِوَعَلَى جَبيِنكَ كُلْفَةُ المُتَكَلِّفِ
  20. ٢٠يا غَيْمُ تَطْمَعُ أَنْ تَكونَ كَكَفِّهِكَلاَّ وَأَنْتَ مِنَ الْجَهامِ المُخْلِفِ
  21. ٢١جَنَحَتْ مُلُوكُ المُشْرِكينَ لِسَلْمِهِفَأجابَ مُتَّبِعاً لِنَصِّ الْمُصْحَفِ
  22. ٢٢وَيَعِزُّ ذاكَ عَلَى ظُباهُ وَخَيْلِهِوَبِرَغْمِ آنافِ الرِّماحِ الرُّعَّفِ
  23. ٢٣إِمْهالُ مُقْتَدِرٍ لِيَوْمٍ نارُهُأَبَداً بِغَيْرِ دِمائِهِمْ لا تَنْطَفِي
  24. ٢٤زَأَرَتْ أُسُودُ كُماتِهِ وَتَفَسَّحَتْخُطواتُهُمْ فِي ضيقِ ذاكَ الْمَوْقِفِ
  25. ٢٥فَكَأنَّني بِجِيادِهِ قَد أَصْبَحَتْسُوراً لمِعْصَمِ كُلِّ سُورٍ مُشْرِفِ
  26. ٢٦وَكَأَنَّني بِدِيارِهِمْ قَدْ بُدِّلَتْصَوْتَ المُؤّذِّنِ مِن خُوارِ الأسْقُفِ
  27. ٢٧وَكَأَنَّني بِسِبائِهِمْ وَيَدي عَلَىبَيْضاءَ مُتْرَفَةٍ وَأَبْيَضَ مُتْرَفِ
  28. ٢٨وَكَأَنَّني بِكَ قَدْ طَلَعْتَ عَلَيْهِمُكَالشَّمْسِ فِي الشَّرَفِ الّذي لَمْ يُكْسَفِ
  29. ٢٩إِنْ كانَ مَهْديٌّ فَأنتَ هُوَ الّذيأَحْيَيْتَ دينَ المُصْطَفى وَالمُصْطَفي