قصائد

بيني وبين الحادثات خصام

ابن الزقاقمملوكيالكاملعتابالميم

  1. ١بيني وبينَ الحادثاتِ خصامُفيما جَنَتْهُ على العلا الأيَّام
  2. ٢كسفت هلالَ سمائِها من بعد ماوافاهُ من كَرَمِ الجلالِ تمام
  3. ٣ورمتْ قضيبَ رياضها بتقصفٍغضَّاً سقاه من الشباب غمام
  4. ٤فاليومَ بستانُ المكارمِ ماحِلٌواليومَ نورُ المعلُواتِ ظلام
  5. ٥رامت صروفُ الحادثاتِ فأدركتمَنْ كان لم يبعدْ عليه مرام
  6. ٦أودت بمهجته الليالي بعد مافخرت به الأسياف والأقلام
  7. ٧وغدا وراح المجد ذا ثقة بهأن يردعَ الأحداثَ وهي جسام
  8. ٨وبدتْ عليه من حلاهُ شمائلٌلا تهتدي لنعوتها الأوهام
  9. ٩كالروضِ لما دبّجتُهُ غمامةوالمسكِ لما فُضَّ عنه ختام
  10. ١٠ناحتْ عليه الشهبُ وهي عرائسٌوبكى عليه الغيمُ وهوَ جهام
  11. ١١وانجابَ ظلُّ الأنسِ فهو مقلَّصٌوامتدَّ ليلُ الخطب فهو تمام
  12. ١٢واربدَّ ضوءُ الشمسِ في رأد الضحىحتى استوى الإشراقُ والإظلام
  13. ١٣ما للمدامعِ لا يُطَلُّ بها الثرىوالسادةُ الكبراء فيه نيام
  14. ١٤أَكذا يُبادُ حلاحلٌ ومهذَّبٌأَكذا يُنالُ مُسَوَّدٌ وهمام
  15. ١٥تَعِسَ الزمان فإنَّما أيامهومقامنا في ظلِّها أحلام
  16. ١٦لنرى الديارَ وهنَّ بعد أنيسهادُرُسُ المعالمِ والجسومِ رِمام
  17. ١٧والنسرُ مقتَنصٌ بأشراكِ الرَّدىوبناتُ نعشٍ في الدجى أيتام
  18. ١٨بأبي قتيلٌ قاتلٌ حُسْنَ العزامذ أَقصدته من المنونِ سهام
  19. ١٩غدرتْ به أُمُّ اللهيمِ وطالمافلَّ الخميسَ المجرَ وهو لُهام
  20. ٢٠وأبى له إلاَّ الشهادةَ ربُّهُومضاؤُهُ والبأسُ والإقدام
  21. ٢١فتك الردى بأبي شجاعٍ فتكةًزلَّت لها رضوى وخرَّ شمام
  22. ٢٢فُقِدَتْ لها الألبابُ والأحسابُ والآداب والإسراج والإلجام
  23. ٢٣ندبته أبكارُ الحروبِ وعونهاوبكاهُ حزبُ الله والإسلام
  24. ٢٤أيُّ السيوفِ قضى عليه وبينهقِدْماً وبين ظبا السيوفِ ذِمام
  25. ٢٥وبأيِّ لحدٍ أودعوه وإنَّهما قَطُّ في الضريحِ حسام
  26. ٢٦ما كان إلاَّ التبرَ أُخلِصَ سبكُهُفاسْتَرْجَعَتْهُ تربةٌ ورغام
  27. ٢٧يا حامليه قِفوا عليه وقفةًيَشْفَى بها قبل الوداع هُيام
  28. ٢٨رُدُّوا وليَّ الله حتى يُشْتَفىمن أروعٍ شُفِيَتْ به الآلام
  29. ٢٩ردُّوا الشهيد نُسَقِّهِ من أَدمعإنْ أَخلفتْ مُزْنٌ بهنَّ رهام
  30. ٣٠لا تسلموه إلى الثرى فلسيفِهِمذ كان من أعدائه استسلام
  31. ٣١ولتدفنوه في الجوانحِ والحشاإن كان يُرضيه هناك مَقام
  32. ٣٢واستنشقوا لثنائِهِ عَرْفَاً بهينحطُّ عن نفسِ الصباح لثام
  33. ٣٣ما ضمَّهُ بطنُ الثرى إلا وقدضمَّتْه في دارِ النعيمِ خيام
  34. ٣٤صلى عليه الله ما ثنت الصباغصناً وما غنَّتْ عليه حمام
  35. ٣٥يا عينُ شأنك والمدامعَ فاسمحيولتعلمي أن الهجوعَ حرام
  36. ٣٦إن الذي كان الرجاءُ مشيّداًبوفائِهِ غدرتْ به الأيام
  37. ٣٧أَعززْ عليَّ بضيغمٍ ذي سطوةٍأَجماته بعد الرماحِ رِجام
  38. ٣٨اعززْ عليَّ بزهرةٍ مطلولةٍأمست ولا غيرَ الضريحِ كِمام
  39. ٣٩اعززْ عليَّ بمنْ يعزُّ على العلاإن غيل قَسْوَرُ غيلها الضرغام
  40. ٤٠إن كان أفنتْهُ الحروبُ فشدَّ مافنيت بِمُنْصُلِهِ الطلى والهام
  41. ٤١أو راح مهجورَ الفِناءِ فطالماهَجَرَتْ به أرواحَها الأجسام
  42. ٤٢أمضرَّجٌ بدمائه هي ميتةوَقْفٌ عليها السيد القمقام
  43. ٤٣البأسُ والإقدام أوردكَ الردىإن كان أنجى غيرَك الإحجام
  44. ٤٤قد كنتَ في ذاك المقام مخيَّراًلكن ثبتَّ وزلَّتِ الأقدام
  45. ٤٥لم يُلْفَ فيه سوى الفرارِ أو الردىفاخترتَ صَرْفَ الموتِ وهو زؤام
  46. ٤٦وأبتْ لك الذمَّ المكارمُ والعلاوالسمهريُّ اللدنُ والصمصام
  47. ٤٧الليلُ بعدك سرمدٌ لا ينقضيفكأنما ساعاتُهُ أعوام
  48. ٤٨والأنْسُ غمٌّ والسرورُ كآبةٌوالنومُ سُهْدٌ والحياةُ حمام
  49. ٤٩لمن اطَّرحَت المجد وهو كأنهطَلَلٌ تعفّيه صباً وغمام
  50. ٥٠ولمن تركتَ الصافناتِ كأنَّهاموسومةٌ باللؤمِ وهي كرام
  51. ٥١زَفَرَتْ لموتِ أبي شجاعٍ زفرةًلم يبقَ ساعَتَها لهنَّ حزام
  52. ٥٢عمَّتْ رزيَّتُهُ القلوبَ فكلُّهاكاسٌ وأنواعُ المدامِ حمام
  53. ٥٣كَثُرَ العويلُ عليه بعد نعيِّهحتى كأنَّ العالمين حمام
  54. ٥٤وحكتْ دموعَ الغانياتِ عقودُهالو لم يكن لعقودهنَّ نظام
  55. ٥٥يا حاملينَ النعشَ أين جيادُهُيا ملبسيه التربَ أين اللام
  56. ٥٦أينَ السماحةُ والفصاحةُ والنهىمنه وأين الجودُ والإكرام
  57. ٥٧أضحى لعمرُ الله دونَ جلالهسترٌ من الأجداث ليس يرام
  58. ٥٨أأبا شجاعٍ إنْ حُجِبْتَ بربوةٍفالزهرُ منبتهُ رُبىً وأَكام
  59. ٥٩قم تبصرِ الخفراتِ حولك حُسَّراًلو كان يمكنُهُ الغداةَ قيام
  60. ٦٠واسمعْ عويلَ بكائها فلقد بكتْلبكائها الأصواء والأعلام
  61. ٦١ضجَّتْ لمصرعكَ النوادبُ ضجَّةًسدَّت مسامعَها لها الأيام
  62. ٦٢ولقد عهدتُك كوكباً أَبراجهجُرْدُ المذاكي والسماءُ قتام
  63. ٦٣وعهدتُ سيفك جدولاً في وِردِهِيومَ الكريهة للنفوسِ هيام
  64. ٦٤فابشرْ فدارُ الخلد منكَ بموعدٍواهنأ ففيها غبطةٌ ودوام
  65. ٦٥مرَّ الغمامُ على ثراك محيِّياًفعلى الغمامِ تحيَّةٌ وسلام