بيني وبين الحادثات خصام
ابن الزقاقمملوكيالكاملعتابالميم
- ١بيني وبينَ الحادثاتِ خصامُفيما جَنَتْهُ على العلا الأيَّام
- ٢كسفت هلالَ سمائِها من بعد ماوافاهُ من كَرَمِ الجلالِ تمام
- ٣ورمتْ قضيبَ رياضها بتقصفٍغضَّاً سقاه من الشباب غمام
- ٤فاليومَ بستانُ المكارمِ ماحِلٌواليومَ نورُ المعلُواتِ ظلام
- ٥رامت صروفُ الحادثاتِ فأدركتمَنْ كان لم يبعدْ عليه مرام
- ٦أودت بمهجته الليالي بعد مافخرت به الأسياف والأقلام
- ٧وغدا وراح المجد ذا ثقة بهأن يردعَ الأحداثَ وهي جسام
- ٨وبدتْ عليه من حلاهُ شمائلٌلا تهتدي لنعوتها الأوهام
- ٩كالروضِ لما دبّجتُهُ غمامةوالمسكِ لما فُضَّ عنه ختام
- ١٠ناحتْ عليه الشهبُ وهي عرائسٌوبكى عليه الغيمُ وهوَ جهام
- ١١وانجابَ ظلُّ الأنسِ فهو مقلَّصٌوامتدَّ ليلُ الخطب فهو تمام
- ١٢واربدَّ ضوءُ الشمسِ في رأد الضحىحتى استوى الإشراقُ والإظلام
- ١٣ما للمدامعِ لا يُطَلُّ بها الثرىوالسادةُ الكبراء فيه نيام
- ١٤أَكذا يُبادُ حلاحلٌ ومهذَّبٌأَكذا يُنالُ مُسَوَّدٌ وهمام
- ١٥تَعِسَ الزمان فإنَّما أيامهومقامنا في ظلِّها أحلام
- ١٦لنرى الديارَ وهنَّ بعد أنيسهادُرُسُ المعالمِ والجسومِ رِمام
- ١٧والنسرُ مقتَنصٌ بأشراكِ الرَّدىوبناتُ نعشٍ في الدجى أيتام
- ١٨بأبي قتيلٌ قاتلٌ حُسْنَ العزامذ أَقصدته من المنونِ سهام
- ١٩غدرتْ به أُمُّ اللهيمِ وطالمافلَّ الخميسَ المجرَ وهو لُهام
- ٢٠وأبى له إلاَّ الشهادةَ ربُّهُومضاؤُهُ والبأسُ والإقدام
- ٢١فتك الردى بأبي شجاعٍ فتكةًزلَّت لها رضوى وخرَّ شمام
- ٢٢فُقِدَتْ لها الألبابُ والأحسابُ والآداب والإسراج والإلجام
- ٢٣ندبته أبكارُ الحروبِ وعونهاوبكاهُ حزبُ الله والإسلام
- ٢٤أيُّ السيوفِ قضى عليه وبينهقِدْماً وبين ظبا السيوفِ ذِمام
- ٢٥وبأيِّ لحدٍ أودعوه وإنَّهما قَطُّ في الضريحِ حسام
- ٢٦ما كان إلاَّ التبرَ أُخلِصَ سبكُهُفاسْتَرْجَعَتْهُ تربةٌ ورغام
- ٢٧يا حامليه قِفوا عليه وقفةًيَشْفَى بها قبل الوداع هُيام
- ٢٨رُدُّوا وليَّ الله حتى يُشْتَفىمن أروعٍ شُفِيَتْ به الآلام
- ٢٩ردُّوا الشهيد نُسَقِّهِ من أَدمعإنْ أَخلفتْ مُزْنٌ بهنَّ رهام
- ٣٠لا تسلموه إلى الثرى فلسيفِهِمذ كان من أعدائه استسلام
- ٣١ولتدفنوه في الجوانحِ والحشاإن كان يُرضيه هناك مَقام
- ٣٢واستنشقوا لثنائِهِ عَرْفَاً بهينحطُّ عن نفسِ الصباح لثام
- ٣٣ما ضمَّهُ بطنُ الثرى إلا وقدضمَّتْه في دارِ النعيمِ خيام
- ٣٤صلى عليه الله ما ثنت الصباغصناً وما غنَّتْ عليه حمام
- ٣٥يا عينُ شأنك والمدامعَ فاسمحيولتعلمي أن الهجوعَ حرام
- ٣٦إن الذي كان الرجاءُ مشيّداًبوفائِهِ غدرتْ به الأيام
- ٣٧أَعززْ عليَّ بضيغمٍ ذي سطوةٍأَجماته بعد الرماحِ رِجام
- ٣٨اعززْ عليَّ بزهرةٍ مطلولةٍأمست ولا غيرَ الضريحِ كِمام
- ٣٩اعززْ عليَّ بمنْ يعزُّ على العلاإن غيل قَسْوَرُ غيلها الضرغام
- ٤٠إن كان أفنتْهُ الحروبُ فشدَّ مافنيت بِمُنْصُلِهِ الطلى والهام
- ٤١أو راح مهجورَ الفِناءِ فطالماهَجَرَتْ به أرواحَها الأجسام
- ٤٢أمضرَّجٌ بدمائه هي ميتةوَقْفٌ عليها السيد القمقام
- ٤٣البأسُ والإقدام أوردكَ الردىإن كان أنجى غيرَك الإحجام
- ٤٤قد كنتَ في ذاك المقام مخيَّراًلكن ثبتَّ وزلَّتِ الأقدام
- ٤٥لم يُلْفَ فيه سوى الفرارِ أو الردىفاخترتَ صَرْفَ الموتِ وهو زؤام
- ٤٦وأبتْ لك الذمَّ المكارمُ والعلاوالسمهريُّ اللدنُ والصمصام
- ٤٧الليلُ بعدك سرمدٌ لا ينقضيفكأنما ساعاتُهُ أعوام
- ٤٨والأنْسُ غمٌّ والسرورُ كآبةٌوالنومُ سُهْدٌ والحياةُ حمام
- ٤٩لمن اطَّرحَت المجد وهو كأنهطَلَلٌ تعفّيه صباً وغمام
- ٥٠ولمن تركتَ الصافناتِ كأنَّهاموسومةٌ باللؤمِ وهي كرام
- ٥١زَفَرَتْ لموتِ أبي شجاعٍ زفرةًلم يبقَ ساعَتَها لهنَّ حزام
- ٥٢عمَّتْ رزيَّتُهُ القلوبَ فكلُّهاكاسٌ وأنواعُ المدامِ حمام
- ٥٣كَثُرَ العويلُ عليه بعد نعيِّهحتى كأنَّ العالمين حمام
- ٥٤وحكتْ دموعَ الغانياتِ عقودُهالو لم يكن لعقودهنَّ نظام
- ٥٥يا حاملينَ النعشَ أين جيادُهُيا ملبسيه التربَ أين اللام
- ٥٦أينَ السماحةُ والفصاحةُ والنهىمنه وأين الجودُ والإكرام
- ٥٧أضحى لعمرُ الله دونَ جلالهسترٌ من الأجداث ليس يرام
- ٥٨أأبا شجاعٍ إنْ حُجِبْتَ بربوةٍفالزهرُ منبتهُ رُبىً وأَكام
- ٥٩قم تبصرِ الخفراتِ حولك حُسَّراًلو كان يمكنُهُ الغداةَ قيام
- ٦٠واسمعْ عويلَ بكائها فلقد بكتْلبكائها الأصواء والأعلام
- ٦١ضجَّتْ لمصرعكَ النوادبُ ضجَّةًسدَّت مسامعَها لها الأيام
- ٦٢ولقد عهدتُك كوكباً أَبراجهجُرْدُ المذاكي والسماءُ قتام
- ٦٣وعهدتُ سيفك جدولاً في وِردِهِيومَ الكريهة للنفوسِ هيام
- ٦٤فابشرْ فدارُ الخلد منكَ بموعدٍواهنأ ففيها غبطةٌ ودوام
- ٦٥مرَّ الغمامُ على ثراك محيِّياًفعلى الغمامِ تحيَّةٌ وسلام