دنا البين من مي فردت جمالها
ذو الرمةأمويالطويلغزلاللام
- ١دَنا البَينُ مِن مَيٍّ فَرُدَّت جِمالُهافَهاجَ الهَوى تَقويضُها وَاِحتِمالُها
- ٢وَقَد كانَتِ الحَسناءُ مَيٍّ كَريمَةًعَلَينا وَمَكروهاً إِلَينا زِيالُها
- ٣وَيَومٍ بِذي الأَرطى إِلى بَطنِ مُشرِفٍبِوَعسائِهِ حَيثُ اِسبَطَرَّت حِبالُها
- ٤عَرَفتُ لَها داراً فَأَبصَرَ صاحِبيصَفيحَةَ وَجهي قَد تَغَيَّرَ حالُها
- ٥فَقُلتُ لِنَفسي مِن حَياءٍ رَدَدتُهُإِلَيها وَقَد بَلَّ الجُفونَ بِلالُها
- ٦أَمِن أَجلِ دارٍ صَيَّرَ البَينَ أَهلُهاأَيادي سَبا بَعدي وَطالَ اِحتِيالُها
- ٧بِوَهبينَ تَسنوها السَواري وَتَلتَقيبِها الهوجُ شَرقِيّاتُها وَشَمالَها
- ٨إِذا صَوَّحَ الهَيفُ السَفا لَعِبَت بِهِذصَبا الحافَةِ اليُمنى جَنوبٌ شِمالُها
- ٩فُؤادُكَ مَبثوثٌ عَلَيهِ شُجونُهُوَعَينُكَ يَعصي عاذِليكَ اِنهِلالُها
- ١٠تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِهِجرانِ أَهلِهافَلَم يَشفِ مِن ذِكرى طَويلٍ خَبالُها
- ١١تُراجَعُ مِنها أَسوَدَ القَلبِ خَطرَةٌبَلاءٌ وَيَجري في العِظامِ اِمذِلالُها
- ١٢لَقَد عَلِقَت مَيٌّ بِقَلبي عَلاقَةًبَطيئاً عَلى مَرِّ الشُهورِ اِنحِلالُها
- ١٣إِذا قُلتُ تَجزي الوُدَّ أَو قُلتُ يَنبَريلَها الجودُ يَأبى بُخلُها وَاِعتِدالُها
- ١٤عَلى أَنَّ مَيّاً لا أَرى كَبَلائِهامِنَ البُخلِ ثُمَّ البُخلُ يُرجى نَوالُها
- ١٥وَلَم يُنسِني مَيّاً تَراخي مَزارِهاوَصَرفُ اللَيالي مَرُّها وَاِنفِتالُها
- ١٦عَلى أَنَّ أَدنى العَهدِ بَيني وَبَينَهاتَقادَمَ إِلّا أَن يَزورَ خَيالُها
- ١٧بَني شُقَّةٍ أَغفوا بِأَرضٍ مُتيهَةٍكَأَنَّ بَني حامِ بنِ نوحٍ رِئالُها
- ١٨لَدى كُلِّ نَقضٍ يَشتَكي مِن خِشاشِهِوَنِسعَيهِ أَو سَجراءَ حُرٍّ قَذالُها
- ١٩وَأَيُّ مَزورٍ أَشعَثِ الرَأسِ هاجِعٍإِلى دَفِّ هَوجاءِ الوَنِيِّ عِقالُها
- ٢٠طَواها إِلى حَيزومِها وَاِنطَوَت لَهاجُيوبُ الفَيافي حَزنُها وَرِمالُها
- ٢١دَروجٌ طَوَت آطالَها وَاِنطَوَت لَهابَلاليقُ أَغفالٌ قَليلٌ حِلالُها
- ٢٢فَهذي طَواها بُعدُ هذي وَهذِهِطَواها لِهذي وَخدُها وَاِنسلالُها
- ٢٣وَقَد سَدَتِ الصُهبُ المَهارى بِأَرجُلشَديدٍ بِرَضراضِ المِتانِ اِنتِضالُها
- ٢٤إِذا ما نِعاجُ الرَملِ ظَلَّت كَأَنَّهاكَواعِبُ مَقصورٌ عَلَيها حِجالُها
- ٢٥تَخَطَّت بِنا جَوزَ الفَلا شَدَنِيَّةٌكَأَنَّ الصَفا أَوراكُها وَمَحالُها
- ٢٦حَراجيجُ ما تَنفَكُّ تَسمو عُيونُهاكَرَشقِ المَرامي لَم تَفاوَت خِصالُها
- ٢٧إِلى قُنَّةٍ فَوقَ السَرابِ كَأَنَّهاكُمَيتٌ طَواها القَودُ فَاِقوَرَّ آلُها
- ٢٨إِذا ما حَشَوناهُنَّ جَوزَ تَنوفَةٍسَباريتَ يَنزو بِالقُلوبِ اِهوِلالُها
- ٢٩رَهاءٍ بَساطِ الظَهرِ سِيٍّ مَخوفَةٍعَلى رَكبِها إِقلاتُها وَضَلالُها
- ٣٠تَعاوى لِحَسراها الذِئابُ كَما عَوَتمِن اللَيلِ في رَفضِ العَواشي فِصالُها
- ٣١شَجَجنَ الفَلا بِالأَمِّ شَجّاً وَشَمَّرَتيَمانِيَةٌ يُدني البَعيدَ اِنتِقالُها
- ٣٢طِوالُ الهَوادي وَالحَوادي كَأَنَّهاسَماحيجُ قُبٌ طارَ عَنها نُسالُها
- ٣٣رَعَت بِأَرضِ البُهمى جَميماً وَبُسرَةًوَصَمعآءَ حَتّى آنَفَتها نِصالُها
- ٣٤بَرَهبى إِلى رَوضِ القِذافِ إِلى المِعاإِلى واحِفٍ تَروادُها وَمَجالُها
- ٣٥فَلَمّا ذَوى بَقلُ التَناهي وَبَيَّنَتمَخاضُ الأَوابي وَاِستُبيِنَت حِيالُها
- ٣٦تَرَدَّفنَ خَشباءَ القَرينِ وَقَد بَدالَهُنَّ إِلى أَهلِ السِتارِ زِيالُها
- ٣٧صَوافِنُ لا يَعدِلنَ بِالوِردِ غَيرَهُوَلكِنَّها في مَورِدَينَ عِدالُها
- ٣٨أَعَينُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَورِدٌلَها حينَ تَجتابُ الدُجى أَم أُثالُها
- ٣٩فَلَمّا بَدا في اللَيلِ ضَوءٌ كَأَنَّهُوَإِيّاهُ قَوسُ المُزنِ وَلّى ظِلالُها
- ٤٠تَيَمَّمنَ عَيناً مِن أُثالٍ نَميرَةًقَموساً يَمُجُّ المُنقِضاتُ اِحتِفالُها
- ٤١عَلى أَمرِ مُنقَدِّ العِفاءِ كَأَنَّهُعَصا قَسِّ قوسٍ لينُها وَاِعتِدالُها
- ٤٢إِذا عارَضَت مِنها نَحوضُ كَأَنَّهامِنَ البَغي أَحيانً اِمُدانىً شِكالُها
- ٤٣أَحالَ عَلَيها وَهوَ عارِضُ رَأسِهِيَدُقُّ السِلامَ سَحَّهُ وَاِنسِحالُها
- ٤٤كَأَنَّ هَوِيَّ الدَلوِ في البِئرِ شَلُّهُبِذاتِ الصِوى آلافَهُ وَاِنِشِلالُها
- ٤٥لَهُ أَزمَلٌ عِندَ القِذافِ كَأَنَّهُنَحيبُ الثَكالى تارَةً وَاِعتِوالُها
- ٤٦رَباعٌ لَها مُذ أَورَقَ العودُ عِندَهُخُماشاتُ ذَحلٍ لا يُرادُ اِمتِثالُها
- ٤٧مِنَ العَضِ بِالأَفخاذِ أَو حَجَباتِهاإِذا رابَهُ اِستِعصاؤُها وَعِدالُها
- ٤٨وَقَد باتَ ذو صَفرآءَ زَوراءَ نَبعَةٍوَزُرقٍ حَديثٍ رَيشُها وَصِقالُها
- ٤٩كَثيرٍ لِما يَترُكنَ في كُلِّ جُفرَةٍزَفيرُ القَواضي نَحبُها وَسُعالُها
- ٥٠أَخو شُقَّةٍ يَأوي إِلى أُمِّ صِبيَةٍثَمانِيَةٍ لَحمُ الأَوابِدِ مالُها
- ٥١يُراصِدُها في جَوفِ حَدباءَ ضَيِّقٍعَلى المَرءِ إِلّا ما تَحَرَّفَ جالُها
- ٥٢يُبايِتُهُ فيها أَحَمُّ كَأَنَّهُإِباضُ قَلوصٍ أَسلَمَتها حِبالُها
- ٥٣وَقَرناءَ يَدعو بِاِسمِها وَهوَ مُظلِمٌلَهُ صَوتُها أَو إِن رَآها زِمالُها
- ٥٤إِذا شاءَ بَعضَ اللَيلِ حَفَّت لِصَوتِهِحَفيفَ الرَحى مِن جِلدِ عَودٍ ثِفالُها
- ٥٥فَجاءَت بِأَغباشٍ تَحَرّى شَريعَةًتِلاداً عَلَيها رَميُها وَاِحتِبالُها
- ٥٦فَلَمّا تَجَلّى قَرعُها القاعَ سَمعَهُوَبانَ لَهُ وَسطَ الأَشاءِ اِنغِلالُها
- ٥٧طَوى شَخصَهُ حَتّى إِذا ما تَوَدَّفَتعَلى هيلَةٍ مِن كُلِّ أَوبٍ تُهالُها
- ٥٨رَمى وَهيَ أَمثالُ الأَسِنَّةِ يُتَّقىبِها صَفُّ أُخرى لَم يُباحَت قِتالُها
- ٥٩يُبادِرنَ أَن يُبرِدنَ أَلواحَ أَنفُسٍقَليلٍ مِنَ الماءِ الرَواءِ دِخالُها
- ٦٠فَمَرَّ عَلى القُصوى النَضِيُّ فَصَدَّهُتَلِيَّةُ وَقتٍ لَم يُكَمَّل كَمالُها
- ٦١وَقَد كانَ يَشقى قَبلَها مِثلُها بِهِإِذا ما رَماها كَبدُها وَطِحالُها
- ٦٢فَوَلَّينَ يَذرينَ العَجاجَ كَأَنَّهُعُثانُ إِجامٍ لَجَّ فيها اِشتِعالُها
- ٦٣أُولئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَتبِنا البُعدَ طَيّاً وَهِيَ باقٍ مِطالُها
- ٦٤وَهَل حَدثانٌ أَن تَجوبَ بِنا السُرىإِلَيكِ المَطايا نوقُها وَجِمالُها
- ٦٥عَلى كُلِّ حُرجوجٍ يُصافِحُ خَدُّهامَثاني زِمامِ الوَردِ يَهفو جِلالُها
- ٦٦تَرامى الفَيافي بَينَها قَفَراتُهاإَذا اِسحَنكَكَت مِن عُرضِ لَيلٍ جِلالُها
- ٦٧بِنا وَبِأَطلاحٍ إِذا هِيَ وَقَّعَتكَسا الأَرضَ أَذقانَ المَهارى كَلالُها
- ٦٨نَواشِطُ بِالرُكبانِ في كُلِّ رِحلَةٍتَهالَكَ مِن بَينِ النُسوعِ سِخالُها
- ٦٩أَلَم تَعلَمي يا مَيُّ أَنّي وَبَينَنامَهاوٍ يَدَعنَ الجَلسَ نَحلاً قَتالُها
- ٧٠أُمَنّي ضَميرَ النَفسِ إِيّاكِ بَعدَمايُراجِعُني بَثّي فَيَنساحُ بالُها
- ٧١سَلي النَاسَ هَل أَرضى عَدُوَّكِ أَو بَغىحَبيبُكِ عِندي حاجَةً لا يَنالُها
- ٧٢وَمَن يَتَّبِع عَينَيهِ في الناسِ لا يَزَليَرى حاجَةً مَمنوعَةً لا يَنالُها
- ٧٣خَليلَيَّ هَل مِن حيلَةٍ تَعلَمانِهايُدَنّيكُما مِن وَصلِ مَيَّ اِحتِيالُها
- ٧٤فَنَحيا لَها أَم لا فَإِن لا فَلَم نَكُنبِأَوَّلِ راجٍ حيلَةً لا يَنالُها
- ٧٥إِذَن فَرماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىبِزُرقِ النَواحي لَم تُفَلَّ نِصالُها
- ٧٦وَأَن رَبَّ أَمثالِ البَلايا مِنَ السُرىمُضِرٌ بِها الإِدلاجُ لَولا نِعالُها
- ٧٧وَخَوصاءَ قَد نَفَّرتُ عَن كورِها الكَرىبِذِكراكِ وَالأَعناقُ ميلٌ قِلالُها
- ٧٨لَأَلقاكِ قَد أَدأَبتُ وَالقَومُ كُلُّماجَرَت حَذو أَخفافِ المَطايا ظِلالُها
- ٧٩نَزَلنا وَقَد غارَ النَهارُ وَأَوقَدَتعَلَينا حَصى المَعزاءِ شَمسٌ تَنالُها
- ٨٠فَلَمّا دَخَلنا جَوفَ مَرأَةَ غُلِّقَتدَساكِرُ لَم تُرفَع لِخَيرٍ ظِلالُها
- ٨١بَنَينا عَلَينا ظِلَّ أَبرادِ يُمنَةٍعَلى سَمكِ أَسيافٍ قَديمٍ صِقالُها
- ٨٢فَقُمنا فَرُحنا وَالدَوامِغُ تَلتَظيعَلى العيسِ مِن شَمسٍ بَطيءٍ زَوالُها
- ٨٣وَلَو عُرِّيَت أَصلابُها عِندَ بَيهَسٍعَلى ذاتِ غِسلٍ لَم تُشَمَّس رِحالُها
- ٨٤وَقَد سُمِّيَت بِاِسمِ اِمرِئِ القَيسِ قَريَةٌكِرامٌ صَواديها لِئامٌ رِجالُها
- ٨٥تَظَلُّ الكِرامُ المُرمِلونَ بِجَوفِهاسَواءٌ عَلَيهِم حَملُها وَحِيالُها
- ٨٦بِها كُلُّ خَوثاءِ الحَشا مَرَئِيَّةٍرَوادٍ يَزيدُ القُرطَ سوءاً قَذالُها
- ٨٧إِذا ما اِمرُؤُ القَيسِ اِبنُ لُؤمٍ تَطَمَّعَتبِكَأسِ النَدامى خَبَّثَتها سِبالُها
- ٨٨فَكَأسُ اِمرِئِ القَيسِ الَّتي يَشرَبونَهاحَرامٌ عَلى القَومِ الكِرامِ فِضالُها
- ٨٩أَفي آخِرِ الدَهرِ اِمرَأَ القَيسِ رُمتُمُمَساعِيَ قَد أَعيَت أَباكُم طِوالُها
- ٩٠رَأَيتُكَ إِذ مَرَّ الرِبابُ وَأَشرَفَتجِبالٌ رَأَت عَيناكَ أَن لا تَنالُها
- ٩١فَخَرتَ بِزَيدٍ وَهيَ مِنكَ بَعيدَةٌكَبُعدِ الثُرَيّا عِزُها وَجَمالُها
- ٩٢أَلَم تَكُ تَدري أَنَمّا أَنتَ مُلصَقٌبِدَعوى وَأَنّي عَمُّ زَيدٍ وَخالُها
- ٩٣سَتَعلَمُ أَستاهُ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّهاصِغارٌ مَناميها قِصارٌ حِبالُها