قصائد

دنا البين من مي فردت جمالها

ذو الرمةأمويالطويلغزلاللام

  1. ١دَنا البَينُ مِن مَيٍّ فَرُدَّت جِمالُهافَهاجَ الهَوى تَقويضُها وَاِحتِمالُها
  2. ٢وَقَد كانَتِ الحَسناءُ مَيٍّ كَريمَةًعَلَينا وَمَكروهاً إِلَينا زِيالُها
  3. ٣وَيَومٍ بِذي الأَرطى إِلى بَطنِ مُشرِفٍبِوَعسائِهِ حَيثُ اِسبَطَرَّت حِبالُها
  4. ٤عَرَفتُ لَها داراً فَأَبصَرَ صاحِبيصَفيحَةَ وَجهي قَد تَغَيَّرَ حالُها
  5. ٥فَقُلتُ لِنَفسي مِن حَياءٍ رَدَدتُهُإِلَيها وَقَد بَلَّ الجُفونَ بِلالُها
  6. ٦أَمِن أَجلِ دارٍ صَيَّرَ البَينَ أَهلُهاأَيادي سَبا بَعدي وَطالَ اِحتِيالُها
  7. ٧بِوَهبينَ تَسنوها السَواري وَتَلتَقيبِها الهوجُ شَرقِيّاتُها وَشَمالَها
  8. ٨إِذا صَوَّحَ الهَيفُ السَفا لَعِبَت بِهِذصَبا الحافَةِ اليُمنى جَنوبٌ شِمالُها
  9. ٩فُؤادُكَ مَبثوثٌ عَلَيهِ شُجونُهُوَعَينُكَ يَعصي عاذِليكَ اِنهِلالُها
  10. ١٠تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِهِجرانِ أَهلِهافَلَم يَشفِ مِن ذِكرى طَويلٍ خَبالُها
  11. ١١تُراجَعُ مِنها أَسوَدَ القَلبِ خَطرَةٌبَلاءٌ وَيَجري في العِظامِ اِمذِلالُها
  12. ١٢لَقَد عَلِقَت مَيٌّ بِقَلبي عَلاقَةًبَطيئاً عَلى مَرِّ الشُهورِ اِنحِلالُها
  13. ١٣إِذا قُلتُ تَجزي الوُدَّ أَو قُلتُ يَنبَريلَها الجودُ يَأبى بُخلُها وَاِعتِدالُها
  14. ١٤عَلى أَنَّ مَيّاً لا أَرى كَبَلائِهامِنَ البُخلِ ثُمَّ البُخلُ يُرجى نَوالُها
  15. ١٥وَلَم يُنسِني مَيّاً تَراخي مَزارِهاوَصَرفُ اللَيالي مَرُّها وَاِنفِتالُها
  16. ١٦عَلى أَنَّ أَدنى العَهدِ بَيني وَبَينَهاتَقادَمَ إِلّا أَن يَزورَ خَيالُها
  17. ١٧بَني شُقَّةٍ أَغفوا بِأَرضٍ مُتيهَةٍكَأَنَّ بَني حامِ بنِ نوحٍ رِئالُها
  18. ١٨لَدى كُلِّ نَقضٍ يَشتَكي مِن خِشاشِهِوَنِسعَيهِ أَو سَجراءَ حُرٍّ قَذالُها
  19. ١٩وَأَيُّ مَزورٍ أَشعَثِ الرَأسِ هاجِعٍإِلى دَفِّ هَوجاءِ الوَنِيِّ عِقالُها
  20. ٢٠طَواها إِلى حَيزومِها وَاِنطَوَت لَهاجُيوبُ الفَيافي حَزنُها وَرِمالُها
  21. ٢١دَروجٌ طَوَت آطالَها وَاِنطَوَت لَهابَلاليقُ أَغفالٌ قَليلٌ حِلالُها
  22. ٢٢فَهذي طَواها بُعدُ هذي وَهذِهِطَواها لِهذي وَخدُها وَاِنسلالُها
  23. ٢٣وَقَد سَدَتِ الصُهبُ المَهارى بِأَرجُلشَديدٍ بِرَضراضِ المِتانِ اِنتِضالُها
  24. ٢٤إِذا ما نِعاجُ الرَملِ ظَلَّت كَأَنَّهاكَواعِبُ مَقصورٌ عَلَيها حِجالُها
  25. ٢٥تَخَطَّت بِنا جَوزَ الفَلا شَدَنِيَّةٌكَأَنَّ الصَفا أَوراكُها وَمَحالُها
  26. ٢٦حَراجيجُ ما تَنفَكُّ تَسمو عُيونُهاكَرَشقِ المَرامي لَم تَفاوَت خِصالُها
  27. ٢٧إِلى قُنَّةٍ فَوقَ السَرابِ كَأَنَّهاكُمَيتٌ طَواها القَودُ فَاِقوَرَّ آلُها
  28. ٢٨إِذا ما حَشَوناهُنَّ جَوزَ تَنوفَةٍسَباريتَ يَنزو بِالقُلوبِ اِهوِلالُها
  29. ٢٩رَهاءٍ بَساطِ الظَهرِ سِيٍّ مَخوفَةٍعَلى رَكبِها إِقلاتُها وَضَلالُها
  30. ٣٠تَعاوى لِحَسراها الذِئابُ كَما عَوَتمِن اللَيلِ في رَفضِ العَواشي فِصالُها
  31. ٣١شَجَجنَ الفَلا بِالأَمِّ شَجّاً وَشَمَّرَتيَمانِيَةٌ يُدني البَعيدَ اِنتِقالُها
  32. ٣٢طِوالُ الهَوادي وَالحَوادي كَأَنَّهاسَماحيجُ قُبٌ طارَ عَنها نُسالُها
  33. ٣٣رَعَت بِأَرضِ البُهمى جَميماً وَبُسرَةًوَصَمعآءَ حَتّى آنَفَتها نِصالُها
  34. ٣٤بَرَهبى إِلى رَوضِ القِذافِ إِلى المِعاإِلى واحِفٍ تَروادُها وَمَجالُها
  35. ٣٥فَلَمّا ذَوى بَقلُ التَناهي وَبَيَّنَتمَخاضُ الأَوابي وَاِستُبيِنَت حِيالُها
  36. ٣٦تَرَدَّفنَ خَشباءَ القَرينِ وَقَد بَدالَهُنَّ إِلى أَهلِ السِتارِ زِيالُها
  37. ٣٧صَوافِنُ لا يَعدِلنَ بِالوِردِ غَيرَهُوَلكِنَّها في مَورِدَينَ عِدالُها
  38. ٣٨أَعَينُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَورِدٌلَها حينَ تَجتابُ الدُجى أَم أُثالُها
  39. ٣٩فَلَمّا بَدا في اللَيلِ ضَوءٌ كَأَنَّهُوَإِيّاهُ قَوسُ المُزنِ وَلّى ظِلالُها
  40. ٤٠تَيَمَّمنَ عَيناً مِن أُثالٍ نَميرَةًقَموساً يَمُجُّ المُنقِضاتُ اِحتِفالُها
  41. ٤١عَلى أَمرِ مُنقَدِّ العِفاءِ كَأَنَّهُعَصا قَسِّ قوسٍ لينُها وَاِعتِدالُها
  42. ٤٢إِذا عارَضَت مِنها نَحوضُ كَأَنَّهامِنَ البَغي أَحيانً اِمُدانىً شِكالُها
  43. ٤٣أَحالَ عَلَيها وَهوَ عارِضُ رَأسِهِيَدُقُّ السِلامَ سَحَّهُ وَاِنسِحالُها
  44. ٤٤كَأَنَّ هَوِيَّ الدَلوِ في البِئرِ شَلُّهُبِذاتِ الصِوى آلافَهُ وَاِنِشِلالُها
  45. ٤٥لَهُ أَزمَلٌ عِندَ القِذافِ كَأَنَّهُنَحيبُ الثَكالى تارَةً وَاِعتِوالُها
  46. ٤٦رَباعٌ لَها مُذ أَورَقَ العودُ عِندَهُخُماشاتُ ذَحلٍ لا يُرادُ اِمتِثالُها
  47. ٤٧مِنَ العَضِ بِالأَفخاذِ أَو حَجَباتِهاإِذا رابَهُ اِستِعصاؤُها وَعِدالُها
  48. ٤٨وَقَد باتَ ذو صَفرآءَ زَوراءَ نَبعَةٍوَزُرقٍ حَديثٍ رَيشُها وَصِقالُها
  49. ٤٩كَثيرٍ لِما يَترُكنَ في كُلِّ جُفرَةٍزَفيرُ القَواضي نَحبُها وَسُعالُها
  50. ٥٠أَخو شُقَّةٍ يَأوي إِلى أُمِّ صِبيَةٍثَمانِيَةٍ لَحمُ الأَوابِدِ مالُها
  51. ٥١يُراصِدُها في جَوفِ حَدباءَ ضَيِّقٍعَلى المَرءِ إِلّا ما تَحَرَّفَ جالُها
  52. ٥٢يُبايِتُهُ فيها أَحَمُّ كَأَنَّهُإِباضُ قَلوصٍ أَسلَمَتها حِبالُها
  53. ٥٣وَقَرناءَ يَدعو بِاِسمِها وَهوَ مُظلِمٌلَهُ صَوتُها أَو إِن رَآها زِمالُها
  54. ٥٤إِذا شاءَ بَعضَ اللَيلِ حَفَّت لِصَوتِهِحَفيفَ الرَحى مِن جِلدِ عَودٍ ثِفالُها
  55. ٥٥فَجاءَت بِأَغباشٍ تَحَرّى شَريعَةًتِلاداً عَلَيها رَميُها وَاِحتِبالُها
  56. ٥٦فَلَمّا تَجَلّى قَرعُها القاعَ سَمعَهُوَبانَ لَهُ وَسطَ الأَشاءِ اِنغِلالُها
  57. ٥٧طَوى شَخصَهُ حَتّى إِذا ما تَوَدَّفَتعَلى هيلَةٍ مِن كُلِّ أَوبٍ تُهالُها
  58. ٥٨رَمى وَهيَ أَمثالُ الأَسِنَّةِ يُتَّقىبِها صَفُّ أُخرى لَم يُباحَت قِتالُها
  59. ٥٩يُبادِرنَ أَن يُبرِدنَ أَلواحَ أَنفُسٍقَليلٍ مِنَ الماءِ الرَواءِ دِخالُها
  60. ٦٠فَمَرَّ عَلى القُصوى النَضِيُّ فَصَدَّهُتَلِيَّةُ وَقتٍ لَم يُكَمَّل كَمالُها
  61. ٦١وَقَد كانَ يَشقى قَبلَها مِثلُها بِهِإِذا ما رَماها كَبدُها وَطِحالُها
  62. ٦٢فَوَلَّينَ يَذرينَ العَجاجَ كَأَنَّهُعُثانُ إِجامٍ لَجَّ فيها اِشتِعالُها
  63. ٦٣أُولئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَتبِنا البُعدَ طَيّاً وَهِيَ باقٍ مِطالُها
  64. ٦٤وَهَل حَدثانٌ أَن تَجوبَ بِنا السُرىإِلَيكِ المَطايا نوقُها وَجِمالُها
  65. ٦٥عَلى كُلِّ حُرجوجٍ يُصافِحُ خَدُّهامَثاني زِمامِ الوَردِ يَهفو جِلالُها
  66. ٦٦تَرامى الفَيافي بَينَها قَفَراتُهاإَذا اِسحَنكَكَت مِن عُرضِ لَيلٍ جِلالُها
  67. ٦٧بِنا وَبِأَطلاحٍ إِذا هِيَ وَقَّعَتكَسا الأَرضَ أَذقانَ المَهارى كَلالُها
  68. ٦٨نَواشِطُ بِالرُكبانِ في كُلِّ رِحلَةٍتَهالَكَ مِن بَينِ النُسوعِ سِخالُها
  69. ٦٩أَلَم تَعلَمي يا مَيُّ أَنّي وَبَينَنامَهاوٍ يَدَعنَ الجَلسَ نَحلاً قَتالُها
  70. ٧٠أُمَنّي ضَميرَ النَفسِ إِيّاكِ بَعدَمايُراجِعُني بَثّي فَيَنساحُ بالُها
  71. ٧١سَلي النَاسَ هَل أَرضى عَدُوَّكِ أَو بَغىحَبيبُكِ عِندي حاجَةً لا يَنالُها
  72. ٧٢وَمَن يَتَّبِع عَينَيهِ في الناسِ لا يَزَليَرى حاجَةً مَمنوعَةً لا يَنالُها
  73. ٧٣خَليلَيَّ هَل مِن حيلَةٍ تَعلَمانِهايُدَنّيكُما مِن وَصلِ مَيَّ اِحتِيالُها
  74. ٧٤فَنَحيا لَها أَم لا فَإِن لا فَلَم نَكُنبِأَوَّلِ راجٍ حيلَةً لا يَنالُها
  75. ٧٥إِذَن فَرماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىبِزُرقِ النَواحي لَم تُفَلَّ نِصالُها
  76. ٧٦وَأَن رَبَّ أَمثالِ البَلايا مِنَ السُرىمُضِرٌ بِها الإِدلاجُ لَولا نِعالُها
  77. ٧٧وَخَوصاءَ قَد نَفَّرتُ عَن كورِها الكَرىبِذِكراكِ وَالأَعناقُ ميلٌ قِلالُها
  78. ٧٨لَأَلقاكِ قَد أَدأَبتُ وَالقَومُ كُلُّماجَرَت حَذو أَخفافِ المَطايا ظِلالُها
  79. ٧٩نَزَلنا وَقَد غارَ النَهارُ وَأَوقَدَتعَلَينا حَصى المَعزاءِ شَمسٌ تَنالُها
  80. ٨٠فَلَمّا دَخَلنا جَوفَ مَرأَةَ غُلِّقَتدَساكِرُ لَم تُرفَع لِخَيرٍ ظِلالُها
  81. ٨١بَنَينا عَلَينا ظِلَّ أَبرادِ يُمنَةٍعَلى سَمكِ أَسيافٍ قَديمٍ صِقالُها
  82. ٨٢فَقُمنا فَرُحنا وَالدَوامِغُ تَلتَظيعَلى العيسِ مِن شَمسٍ بَطيءٍ زَوالُها
  83. ٨٣وَلَو عُرِّيَت أَصلابُها عِندَ بَيهَسٍعَلى ذاتِ غِسلٍ لَم تُشَمَّس رِحالُها
  84. ٨٤وَقَد سُمِّيَت بِاِسمِ اِمرِئِ القَيسِ قَريَةٌكِرامٌ صَواديها لِئامٌ رِجالُها
  85. ٨٥تَظَلُّ الكِرامُ المُرمِلونَ بِجَوفِهاسَواءٌ عَلَيهِم حَملُها وَحِيالُها
  86. ٨٦بِها كُلُّ خَوثاءِ الحَشا مَرَئِيَّةٍرَوادٍ يَزيدُ القُرطَ سوءاً قَذالُها
  87. ٨٧إِذا ما اِمرُؤُ القَيسِ اِبنُ لُؤمٍ تَطَمَّعَتبِكَأسِ النَدامى خَبَّثَتها سِبالُها
  88. ٨٨فَكَأسُ اِمرِئِ القَيسِ الَّتي يَشرَبونَهاحَرامٌ عَلى القَومِ الكِرامِ فِضالُها
  89. ٨٩أَفي آخِرِ الدَهرِ اِمرَأَ القَيسِ رُمتُمُمَساعِيَ قَد أَعيَت أَباكُم طِوالُها
  90. ٩٠رَأَيتُكَ إِذ مَرَّ الرِبابُ وَأَشرَفَتجِبالٌ رَأَت عَيناكَ أَن لا تَنالُها
  91. ٩١فَخَرتَ بِزَيدٍ وَهيَ مِنكَ بَعيدَةٌكَبُعدِ الثُرَيّا عِزُها وَجَمالُها
  92. ٩٢أَلَم تَكُ تَدري أَنَمّا أَنتَ مُلصَقٌبِدَعوى وَأَنّي عَمُّ زَيدٍ وَخالُها
  93. ٩٣سَتَعلَمُ أَستاهُ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّهاصِغارٌ مَناميها قِصارٌ حِبالُها